الفصل 22 | من 27 فصل

رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
25
كلمة
2,381
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

موسى بص لها بصدمة وقال بغضب عارم: إزاي اتجوزتها؟ رنيم تبقى مراتي. بصله رحيم ثواني يستوعب اللي قاله، وقرب عليه، مسكه من هدومه بغضب جحيمي: مراتك مين؟ رنيم تبقى مراتي. أنت مش لاقي كدبة تكدبها؟ موسى نفض إيديه من عليه بحد واتكلم بعصبية: أنا مش كداب. رنيم تبقى مراتي من وإحنا في الثانوي. رنيم باعتراض وخوف شديد: ده كداب، متصدقهوش يا رحيم.

موسى بص لها ببرود أعصاب: مش موسى الدخاخني اللي يعوز حاجة وما ياخدهاش. أنا خدت إمضتك على الورق من غير ما تحسي، وكنت سايب عقد الجواز آخر كارت ألعب بيه، بس جيت دخلت المصحة وملحقتش. رحيم ضربه في وشه بعنف. رجع موسى خطوة للخلف من أثر ضربته وبصله بشر وهو بيقرب عليه يضربه، بس رحيم كان أسرع منه ورد له ضربات متتالية خلته موسى يفقد توازنه ووقع على الأرض. أنهال عليه رحيم بغضب.

صرخت رنيم بخوف شديد وهي شايفة موسى وشه بقى كله دم. اتجمع كل اللي في القصر على صوت صريخها. صرخت أزهار أول ما شافت موسى مضروب. جري هيثم بعد رحيم بصعوبة. منصف وقف قدامه بغضب عارم: إيه اللي أنت عملته في ابن عمك ده؟ رحيم بزعيق وهو بيتنفس بصوت عالي من شدة غضبه: ابن ابنك جاي بيكدب ويقول إنه متجوز مراتي، وأنا كله إلا مراتي وأولادي، فتخليه يبعد عنها أحسن له، لأني المرة الجاية هتيجي تلقيه ميت.

منصف بعصبية: ما تحترم إنك بتتكلم مع جدك، ولا مبقاش فيه احترام؟ بتضربوا بعض عشان واحدة؟ رحيم: الواحدة اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي. هيثم بص لموسى بغضب وقال بعصبية: إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده؟ موسى وهو بيمسح شفايفه اللي بتنزف بألم: رنيم مراتي من أيام الثانوي. رحيم بغضب مهلك: برضو هيقولي مراتي. هيثم بنرفزة: تعرف تسكت أما نسمع منه المصيبة اللي هو عملها. كمل.

موسى بص لرحيم بكره: أنا كنت متفق مع ميرنا صاحبتها تجيب لي إمضتها على ورق على بياض عشان أكسر... مرخرها، وهي فعلًا خلتها تمضي من غير ما تحس بحاجة، وأنا جبت الورق ومليته وكان عقد جواز عرفي... بس جيت أنت دخلتني المصحة. منصف بجمود: فين الورق ده؟ موسى بتوتر وخوف: فوق في أوضتي. منصف: اطلع هاته. الورق ده هيتقطع ولا كأن أي حاجة حصلت. موسى بعصبية: بس أنا مش هطلقها غير لما آخد حقي. منصف بزعيق: اكسر...

حقك. غور من وشي هات الورقتين، مش هكرر كلامي تاني. موسى خرج من المطبخ تحت أعينهم الغاضبة. جاب الورق ومنصف خده قطعه... ميت حتة وخليه يرمي عليها الطلاق، وضربة بالقلم بكل غضب. منصف بجبروت: اطلع لم هدومك ومش أشوف وشك في البيت ده تاني. أنا معنديش أحفاد غير رحيم وقاسم. من اللحظة دي أنت مت... بالنسبة لي. موسى اتصدم وكرهه... زاد اتجاه رحيم وهو بيتلفت حوليه: أنا ماشي ومش هتعرف لي طريق تاني. بس فين أمي؟

هيثم ببرود: اتسجنت في قضية قتل... ابقى روح لها في السجن. رحيم رفع إصبعه بتحذير وهو بيقول من بين سنانه: مراتي خط أحمر. لو شوفتك بس قريب من المكان اللي هي فيه، أنا مش هيكفيني قتلك... يا موسى. موسى بلع ريقه بخوف شديد وطلع أوضته يلم هدومه. بصله رحيم وهي واقفة في حضن أزهار ومنهارة من البكاء بجمود. وساب البيت ومشي لأنه في قمة غضبه. أزهار طبطبت على ضهرها بحنان: اهدي يا حبيبتي، مش كده جدك حل المشكلة. بصت لها رنيم وهي لسه تحت

تأثير الصدمة وقالت بذهول: أنا كنت متجوزة اتنين في نفس الوقت. صحبتي اللي كانت أكتر من أختي تدمرني... بالشكل ده. ضحكت بوجع. هتيجي عليها. بابا عملها قبليها ودمرني أنا وأختي، وأدينا بنتحمل نتيجة غلطة. مسكت بطنها بألم واتكلمت بتعب: طنط معلش، طلعينى أوضتي. مش قادرة أقف على رجلي. أزهار بقلق: أنتي شكلك تعبانة. وشك أصفر كده ليه؟ رنيم بتعب شديد: حاسة بمغص جامد في بطني.

أزهار: من التوتر وأعصابك المشدودة. اطلعي نامي، والصبح هتبقي زي الفل. قالت كلامها ومسكت إيديها، سندتها بحنان، وطلعتها الغرفة. دخلت رنيم قعدت على السرير وهي حاسة بألم بيزيد عليها، ومفيش حد حواليها تقوله. مسكت التليفون وحاولت تكلم رحيم أكتر من مرة، بس هو كان بيكنسل عليها، وفي الآخر التليفون اتقفل. فضلت تفرك في إيديها بخوف شديد عليه وبتعيط بقوة على اللي حصل معاها وألمها بيزيد ومش عارفة تقول لمين.

موسى راح على غرفة رحيم بعد أما سمع صوت عربيته وهو خارج من البيت وتأكد إنه مش موجود. وهو بيتسحب فتح الباب براحة ودخل من غير ما رنيم تحس بيه. رنيم اتفزعت أول ما شافته قدامها وقامت من مكانها بخوف: موسى، أنت دخلت هنا إزاي؟ امشي اطلع برا. موسى وهو بيقرب عليها: لا مش هخرج. رجعت خطوات للخلف بخوف شديد. رفعت سبابتها في وشه بتحذير: أوعى تكون فاكر إني هخاف منك. يلا اطلع برا، بدل ورحمة أبويا لا هصوت وألم عليك البيت كله.

قرب عليها أكتر بلا مبالاة وهو مستمتع من نظرات الخوف اللي في عينيها: ما يهمنيش حد. أنا هاخد اللي معرفتش أخده منك بالذوق، حتى لما اتجوزتك وقلت أهددك شوية بالورقتين وأجبرك تجيلي الشقة، ووقت ما أزهق منك وأطفي غليلي أقطع... الورقتين. طلعتي متجوزة ابن عمي. بس لا، متعودتش أسيب حاجة كنت عايزها. هاخد اللي عايزه، ودلوقتي. صرخت رنيم بخوف وهي بتجري من قدامه. مسكها موسى وكتم بؤها: ده حقي اللي مخدتهوش منك وأنتي مراتي وعلى ذمتي.

رنيم دموعها نزلت بخوف وعضت إيديه جامد، خلته يشيلها من على بؤها، وصرخت بخوف شديد. مسكها موسى وحدفها على السرير وكتم بؤها بإيديه وهو بيبصلها بشر: متحاوليش، محدش هينجدك من تحت إيديا. بس عايزك تفتكري إنك أنتي السبب. هزت رأسها بعنف وهي بتضرب فيه بإيديها، بس موسى مهتمش وقطع...

الفستان البيتي اللي هي لبسه من الأعلى. زاد ضربها فيه بخوف شديد. اتفاجئوا بالباب بيتفتح وبيدخل هيثم زي الإعصار وخلفه أزهار لأنهم سمعوا صوت صريخها. هيثم جري عليه بعده عنها ومسك فيه ونزل ضرب. أزهار وقفت مصدومة وهي حاسة إن عقلها اتشل. لطمت على وشها بصريخ وهي بتقرب على رنيم: عملت إيه في مرات أخوك يا كلب... هيثم وهو بيضربه: عملتلها إيه؟ انطق. موسى بتعب من كتر الضرب: ملحقتش أعمل حاجة.

زقه بعيد عنه وجري خرج من الغرفة والقصر كله. بعد فترة كانت رنيم نايمة على السرير بعمق أثر المهدئ اللي خدته، وأزهار جنبها بتمشي إيديها على شعرها بحنان. أزهار بحزن: هتفوق إمتى يا دكتور؟ الدكتور: بعد ست ساعات بس. ياريت تهتموا أكتر بيها لأن جسمها ضعيف جداً، وهي حامل في تؤام. لو مهتمتش بأكلها ممكن تتحجز في المستشفى. هيثم بقلق: هي عندها إيه؟

الدكتور: إنهيار عصبي. ربنا ساتر وبقت كويسة المرة دي، الله وأعلم المرة الجاية إيه اللي ممكن يحصل لها. أهم حاجة تبعدوها عنها أي ضغط أو توتر لأنه بيأثر عليها وعلى الحمل. أزهار بصت لها بحزن شديد، وهيثم نزل يوصل الدكتور ورجع اطمن عليها وراح غرفته. وفضلت أزهار معاها طول الليل وهي بتحاول توصل لرحيم لغاية أما تعبت ونامت من كتر التعب.

صباحًا غزل طلعت من الحمام وهي بتنشف شعرها. لقته نايم على بطنه و ضهره العريض كله ظاهر. حطت المنشفة على الكرسي وقعدت جنبه على طرف السرير. بصت لملامحه ومدت إيديها تلمس دقنه. قربت منه وبوست أثر جرح عميق في دماغه. أتفاجأت إنه بيسحبها وبقت تحته وحصرها في السرير بنوم: كنتي بتعملي إيه؟ غزل ابتسمت برقة: مش هتبطل حركاتك دي؟ ميت مرة أقولك أنا واحدة حامل ومش قداك. قاسم بص لعينيها اللي قطرات المايه نازلة

عليها من شعرها برغبة: أصلك بتحلوي كل يوم عن اليوم اللي قبله، وأنا واحد بحب أقدر الجمال. غزل بعثرت شعره اللي مخبي عينيه بدلع: طب قوم يا روحي البس عشان تنزل تروح الشغل زي الشاطر. أنت بقالك تلات شهور مرحتش شغلك. قاسم غمض عينيه وهو بيهز رأسه باعتراض: مش هنزل أروح الشغل النهاردة. هقعد معاكي. غزل: بس كده الشغل كتير أوي على عمي. قاسم قبل خدها بلطف: هو متعود على كده. مدت إيديها حطتها على الجرح بلطف وقالت بأسف: لسه بيوجعك؟

قاسم بابتسامة: أنتي كل يوم تسأليني نفس السؤال. والله العظيم ما بيوجعني. غزل: أنا آسفة إني السبب. لو مكنتش ضربتك بالإزازة... مكنتش اتجرحت. قاسم وهو بيقرب وشه منها: ما تسيبك من الجرح وركزي مع صاحبه. أحسن هو جعان أوي. رفعت صباعها في وشه بضحك: قاسم، أنت بسببك المكرونة باظت إمبارح. مسك إيديها نزلها بابتسامة: فداني. غزل: فداك. أه، أنت همك حاجة؟ قاسم: مش أكلتي في الآخر؟ عايزة إيه تاني؟ غزل بضيق: أه، أكلت سندويتش لانشون.

مسك إيديها بحنان وهو بيبصلها بعشق: بحبك. غزل بابتسامة رقيقة: الله يخليك يا رب. كشر وشه بضيق: الله يخليك! أنا بشحت منك. قومي يا غزل اعملي فطار. ربنا يخليهملك. ضحكت غزل على تغيره المفاجئ وقامت من قدامه. ارتدت ملابسها وخرجت تجهز الفطار. على السفرة غزل بهدوء: كنت عايزة أروح عند طنط أشوفها وأطمن على رنيم. قاسم: افطري وادخلي البسي، هنروح نقضي اليوم هناك.

قاسم جاتله رسالة على التليفون. شافها و وشه قلب لونه. غزل لحظة تغير ملامحه. غزل بقلق: فيه حاجة حصلت معاك؟ قاسم قفل التليفون وحطه مكانه وهو بيبصلها بتوتر حاول يخفيه: مشكلة بسيطة في الشغل ولازم أكون موجود هناك في الشركة. غزل: افطر وروح، وأنا هبقى أروح عند طنط يوم تاني. قاسم قام باستعجال: أنا فطرت، خلي بالك من نفسك. مش هتأخر عليكي.

دخل غرفة النوم غير لبسه وخرج من الشقة بسرعة. غزل بصت لطيفه بقلق بعد ما خرج. غزل بصت حولها بملل وبدأت تنظف الشقة. وعدى الوقت عليها من غير ما تحس. وتليفونها رن. ردت. غزل: الوو. جالها صوت واحدة وهي بتقول: لو عايزة تعرفي جوزك فين، تعالي على العنوان اللي هقولك عليه. غزل قلبها اتقبض وقالت بارتباك: أنتي مين؟ : واحدة مش عاجبها اللي بيحصل من ورا ضهرك. دلوقتي جوزك في العنوان ده...

وأنتي وراحتك. عايزة تروحي وتكشفي اللي جوزك بيعمله أو لا. قالت كلامها وقفلت التليفون. غزل كانت هتتجنن وحاولت تتصل بالرقم تاني، بس كان خارج نطاق الخدمة. جه في دماغها ألف سيناريو. وعشان تريح دماغها وقلبها، لبست بسرعة ونزلت راحت على العنوان. طلعت الدور اللي قالت لها عليه، وهي بتدفع رجل وتأخر عشرة. رنت الجرس واستنت شوية لغاية أما واحدة ست فتحت لها الباب وهي لابسة روب طويل وشعرها. غزل قالت بالعافيه: قاسم موجود؟ بصت

لها من فوق لتحت برفع حاجب: أه موجود. نقوله مين؟ غزل دموعها نزلت على خدها بكسرة وتكلمت بالعافية: قوليله غزل مراتك. قاسم خرج من جوه وهو بيقرب على الباب: مين على الباب يا ليلي؟ أتصدم أول ما شاف غزل قدامه. غزل بصتله بصدمة كبيرة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...