الفصل 11 | من 28 فصل

رواية انتقام حاد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هدير دودو

المشاهدات
22
كلمة
2,371
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

بليل كانت ريم واقفة تجلي الصحون بسرعة كي تدخل تنام. فجأة شعرت بشيء غريب يحدث، لتشعر فجأة بشخص يلعب في شعرها وخصرها من الخلف. لتلتفت فجأة لتري من هذا الشخص. متوقعة أنه جاسم، ولكنها وجدت شخصاً غريباً لا تعرفه. فانتفضت مبعدة إياه وقالت بانفعال وتساؤل: "إيه ده؟ أنت مين وإزاي تعمل كدة معايا؟ أنا بكرة هقول لجاسم بيه." نظر لها ياسر بابتسامة خبيثة وقال وهو يعض على إحدى شفتيه بوقاحة: "إيه ده؟

مكنتش أعرف إن عندنا خدامين قمامير كده. ده أنا فايتني كتير بقى، ياريتني ما كنت سافرت." تنهدت ريم بضيق شديد وقالت بحدة وهي ترفع سبابتها في وجهه: "احترم نفسك واتكلم بطريقة كويسة. جاسم بيه لو عرف هيطردك." غضب ياسر بشدة وتحولت ملامحه إلى الغضب وقال بعبوس: "إيه؟ جاسم مين اللي هيطردني؟ لا ده أنت اتجننت بقى. لا جاسم يوم ما هيطرد هيطرد خدامة زيك." ثم جاء ليمسك يديها، ولكنها رجعت إلى الخلف وقالت بشجاعة وكبرياء شديد:

"محدش هيطرد مراته، فاكيد جاسم مش هيعمل حاجة. وأنا هروح أقوله على طريقتك دي معايا." نظر لها ياسر بصدمة شديدة وفاه مفتوح غير قادر على استيعاب الفكرة. فهو في الفترة الأخيرة سافر لكي يبتعد عن الجميع ويفعل عاداته التي لن تتغير. استغلت ريم صدمته ثم جريت إلى غرفتها وأغلقتها بإحكام. ثم تنفست بصعداء ودخلت تنام من كثرة التعب. أما ياسر، فبالفعل كان مصدوماً وقرر أن غداً كل شيء من والدته. ثم اتجه إلى غرفته. ***

تاني يوم استيقظت ريم وأدت فرضها. ثم قررت الاتصال على ندى لكي تطمئن عليها. ابتسمت ريم أول ما وصل إليها صوت ندى ثم قالت بحب: "ندى ازيك يا قلبي؟ عاملة إيه؟ وحشاني أوي." ابتسمت ندى ثم قالت بحنان واشتياق شديد: "الحمد لله ريمو. أنت اللي عاملة إيه؟ عقدت ريم حاجبيها وقالت بقلق وتساؤل: "فيه إيه يا ندى؟ صوتك ماله متغير كده ليه؟ حاولت ندى أن تظهر صوتها طبيعي ثم قالت بتنهيدة:

"أنا الحمد لله يا بنتي، قولتلك مفيش حاجة. بلاش تقلقي نفسك على الفاضي." هزت ريم رأسها بالنفي وقالت بتصميم وجدية: "ندى انت هبلة. أنا عارفة كويس إن صوتك فيه حاجة. أنت بتكذبي على مين يا بنتي؟ ده أنا عارفاكي أكتر من نفسي. اتفضلي قولي فيه إيه ومتخوفنيش أكتر. والله الواحد مش ناقص يا ندى، قولي عشان لو مقولتيش هفضل قلقانة على طول بجد." اجتمعت الدموع في عيني ندى وقالت بشوق واحتياج شديد: "أنا مخنوقة بجد يا ريم، محتاجاكي أوي."

تحولت ملامح ريم إلى القلق الشديد ثم ابتلعت ريقها بتوتر وقالت متسائلة بقلق وصوت متقطع: "ف.. فيه إيه.. بالظبط يا ندى؟ قوليلى بالله عليك." مسحت ندى دموعها النازلة على وجنتيها بغزارة ثم قالت بكذب كي لا تقلقها زيادة: "مفيش يا ريم، أنا تعبت من الوحدة. مش لاقية حاجة أعملها ولا أقولها. بجد تعبت أوي، قاعدة لوحدي مش عارفة أعمل إيه." تنهدت ريم بارتياح ثم قالت بهدوء:

"معلش يا ندى، بكرة أخلص وأتطلق وأجيلك يا حبيبتي. وبعدين انزلي دوري على شغل هتتسلي شوية." همهمت ندى مجيبة إياها بالموافقة ثم أغلقت. *** اتجه ياسر إلى غرفة والدته وقام بسؤالها عن كل شيء يخص ريم وزواج جاسم. فبدأت تقص عليه ما حدث تلك الأيام التي كان مسافر فيها. نظر لها ياسر بصدمة وقال بعدم تصديق: "كل ده حصل وأنا معرفش عنه حاجة." ثم تابع بحقد وغِل: "بقى جاسم اتجوز البت الجامدة اللي تحت وعاوز ينتقم منها؟

لا ومش كده بس، كمان خاطب. دي الدنيا اتظبطت أوي بقى." نظرت له ماجدة ثم قالت بخبث شديد، فهي تعلم نوايا ابنها التي زرعتها فيه: "طب إيه رأيك بقى يا ياسر إنك لو ساعدتني هخليك تاخد ريم وتعمل اللي أنت عاوزه. قدام هي عاجباك أوي كده ولا إيه؟ تلمعت عيني ياسر بالحقد وارتسمت على شفتيه ابتسامة خبيثة وقال بموافقة وهو يهز رأسه: "تبقي عسل أوي يا ماجدة هانم." ثم تابع بسخرية:

"بس إيه اللي عاوزاه مقابل أنا أكتر واحد عارفاكي مش هتعملي حاجة من غير ما تاخدي قصادها حاجة. عاوزة إيه؟ هزت ماجدة رأسها ثم قالت: "بحبك وأنت فاهمي يا ياسر. مقابل إنك تاخدها هتساعدني أنا وتيا إني أبعد جاسم عنها. وبكده تبقي فضيت ليك، اعمل بقا اللي أنت عاوزه فيها براحتك. لأني هبعدلك جاسم عنها وأنت تاخد اللي عاوزه وأنا وتيا نكون عملنا اللي عاوزينه." قال ياسر باستفسار وتساؤل: "وإيه بقى اللي أنت عاوزاني أعمله يا ماجدة هانم؟

ابتسمت ماجدة بفرح شديد ثم بدأت تقص عليه ما يجب عليه فعله. بعد أن أنهت حديثها قالت بلا مبالاة وهي تهز كتفيها: "بس كده، مش هتعمل حاجة تاني. هو ده كل اللي هتعمله، لا أكتر ولا أقل. وخد بقى البت براحتك، جاسم بعد اللي هيحصل أنا واثقة مش هيطيقها. مفيش حد هيقبلها أصلاً. وبعد ما ينتقم هيسيبها." ابتلع ياسر ريقه بخوف ثم قال بتوتر: "طب.. لو جاسم عرف أو.. اكتشف اللي إحنا هنعمله ده؟ أنت عارفة هيعمل فينا إيه؟ ده ممكن يموتنا."

نظر له ماجدة وقالت بسخرية وتهكم: "وهو هيعرف منين؟ جاسم مش هيعرف حاجة وإحنا مش هنديله فرصة أصلاً إنه يعرف حاجة." ثم تابعت بانفعال وخبث عندما رأت تردده الواضح على ملامحه قائلة، ولا أنت بقى يا ياسر بتخاف منه؟ عشان كده خايف؟ لو كده خلاص يبقى هشوف حد غيرك عادي عشان أنت خايف." وابتسمت بسخرية شديدة مما زاد من انفعال ياسر. ثم تنهد وقال بموافقة:

"خلاص موافق يا ماجدة هانم. ولعلمك أنا مش خايف من جاسم ولا حاجة، أنا بس خايف أحسن يكشفنا لأنه وقتها مش هيسمي علينا. وأظن أنت عارفة ممكن يعمل إيه. ولو هخاف، فخايف عليكي أنتِ منه. وكمان أنتِ عارفة إني مش بحب أغامر في حاجة مش مضمونة. بس خلاص موافق على اللي قولتي واللي هتنفذيه أنتِ وتيا." ابتسمت ماجدة بفرحة شديدة ثم قالت بتحذير:

"أهم حاجة يا ياسر متخليهاش تقول حاجة لجاسم عشان كده هيعرفوا. البت دي ذكية أصلاً، هي تبان إنها هبلة بس أي حاجة بتحصلها بتقول لجاسم عليها. حتى لما تيا ضربتها راحت قالتله وخلته خلى تيا تعتذر لها." هز باسر رأسه ثم قال بثقة: "متخافيش مش هتقول له حاجة. أنا ماشي بقى قبل ما حد يشوفني." ثم نزل. أما هي فظلت تبتسم بفرحة شديدة على ما سوف ينفذوه. ***

عند ريم، بعد ما أحضرت الفطار اتجهت إلى السفرة كي تضع الطعام. فاستغربت بشدة عندما رأت ذلك الرجل الوقح جالس معهم. فهذا يدل أنه يقرب إليهم. فظلت تنظر له بغيظ مما أدى إلى نظر جاسم لها. ثم قال متسائل بسخرية كي يخفي غيرته: "فيه حاجة يا ريم؟ بتبصي كده ليه؟ نظرت ريم أرضاً ثم قالت بإحراج: "ل.. لا مفيش حاجة." ثم اتجهت إلى المطبخ سريعاً. نظر باسر إليها بانبهار من جمالها. فقال له جاسم بحدة شديدة وغيرة مستترة:

"ياسر بص قدامك وكل عينك تبقى في طبقك. وتعالى بعد الأكل عشان أفهمك إيه اللي حصل." ثم أكمل بسخرية: "أصلك كنت مسافر فمش عارف إيه اللي حصل. الناس الغريبة عارفة وأنت مش هنا أصلاً. أنت مع نفسك أصل." ردت ماجدة عليه بدفاع قائلة: "فيه إيه يا جاسم؟ أخوك كان مسافر يغير جو شوية. أنت على طول بتعامله كده ليه؟ قطعها جاسم ولم يدعها تكمل حديثها وقال بنبرة حادة قوية:

"ماجدة هانم، أنا بعمل كده عشان عاوز مصلحته. ولا أنتِ عاجبك اللي بيعمله في حياته وهيستفاد إيه في الآخر بحياته دي؟ ثم أشار على شذي وأكمل حديثه قائلاً: "دي شذي بتتحمل المسؤولية أكتر منه." نفخ ياسر ثم قال بضيق: "خلاص يا جاسم. قولتلك هنزل الشغل بعد ما أرجع وأهه رجعت." *** بعد ما مشيوا اتجهت ريم إلى سعاد ثم قالت لها بتساؤل وضيق: "تيته هو مين الواد اللي كان قاعد جنب جاسم على الفطار ده؟ نظرت لها سعاد باستغراب

من طريقتها ثم قالت بهدوء: "ده ياسر أخو جاسم بس عكسه طالع لماجدة. بس أنت مالك؟ شكلك متضايقة. في حد قالك حاجة؟ هزت ريم رأسها بالنفي ثم قصت لها ما حدث معها أمس وما فعله ياسر معها. ربتت سعاد على يديها بحنان ثم قالت بحب: "خلاص يا حبيبتي متزعليش. هو تلاقيه مكانش يعرف إنك مرات جاسم. بس جاسم أصلاً هيقوله فهتلاقيه خاف واحترم نفسه معاكي." أومأت لها ريم ثم خرجت من الغرفة. ***

في الشركة، تحديداً في غرفة سيف، كان يمسك هاتفه في يديه وينظر إلى صور شذي بحب وشرود. فاق من شروده صوت خبط على الباب وسرعان ما دخلت شذي وقالت بابتسامة: "ازيك يا سيف؟ عامل إيه؟ جاسم قالي إنك أنت اللي هتدربني على الطريقة الجديدة في الشغل." هز سيف رأسه وأشار لها تجلس ثم قال بتحذير وجدية:

"أيوة أنا اللي هدربك. بس أهم حاجة يا شذي، أهم حاجة مش عاوز هزار في الشغل ولا إهمال زي ما بتعملي. أنا عاوز شذي الشاطرة اللي عاوزة تشتغل تمام." هزت شذي رأسها بتأكيد ثم بدأ يشرح لها ويفهمها عدة أشياء. *** عند ماجدة، كانت جالسة مع تيا. ابتسمت تيا بتأكيد ثم قالت بفرحة: "طب تمام أوي كده. ياسر قرر يساعدنا ودي حاجة حلوة." ثم أكملت بتساؤل واستغراب: "طب وإنت يا ماجدة هانم بتساعديني ليه وواقفة معايا ليه؟ عشان مش فاهمة بجد."

أجابتها ماجدة قائلة بحدة شديدة: "عشان فعلاً أنا مش بكره في حياتي قد ريم دي. مش كفاية أبوها قتل أبو جاسم؟ هي عاوزة تاخد مني جاسم كمان، وده مش هيحصل أبداً لو فيها موتي." ابتسمت تيا بفرحة شديدة. *** بعد مرور أسبوعين، كانت ريم واقفة في المطبخ ثم وقعت فجأة مغشياً عليها. شاهدتها زينب وماجدة التي كانت واقفة تراقبها بفرحة شديدة. وقالت لزينب بأمر وتمثيل: "روحي بسرعة اندهي لجاسم على بال ما أطلب الدكتور."

جرت زينب وقامت بنداء جاسم الذي لم يدعها تكمل حديثها وخرج يجري إلى المطبخ. أول ما وصل وجد ريم واقعة في الأرض فجرى إليها سريعاً وقام بحملها ثم وضعها في غرفته تحت أنظار ماجدة وجاسم الفرحة بشدة. وسرعان ما جاء الطبيب ثم خرج إلى جاسم وقال بهدوء وخبث: "مبروك يا جاسم بيه، ريم هانم حامل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...