الفصل 12 | من 28 فصل

رواية انتقام حاد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدير دودو

المشاهدات
22
كلمة
2,847
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

سرعان ما جاء الطبيب ثم خرج إلى جاسم وقال بهدوء وخبث: مبروك يا جاسم بيه، ريم هانم حامل. نظر له جاسم بصدمة وشعر كأن لسانه ثقل، لم يستطع نطق حرف واحد، فكيف لها حامل وهو لم يلمسها بالأساس. ليفوق على شهقة ماجدة التي قالت بخبث مدعية الصدمة: يلاهوي! حامل؟ إزاي يا دكتور؟ ده أنت لسه يا جاسم... قطعها جاسم وقال بحدة محاولًا إظهار الأمر طبيعيًا: إيه يا ماجدة هانم، ريم مراتي وحامل، ده طبيعي. نظر إلى ياسر وقال له بأمر:

انزل يا ياسر، أنت وصل الدكتور. أخذ ياسر الطبيب ثم أعطاه بعض النقود وقال بصوت منخفض بشدة: كده خلاص؟ أنت لا شفتنا ولا حد قالك حاجة، تمام؟ هز الطبيب رأيه ثم أخذ النقود وقال بطمع: أنا أصلًا معرفش حد فيكم. ومشى. دخل جاسم الغرفة إلى ريم، وجدها تمسك كوب الماء وتشرب، فقال متسائلًا لها بهدوء مريب وهو ما زال واضعًا نظره عليها بشدة: أحسن دلوقتي؟ هزت له ريم رأسها وقالت بهدوء:

آه الحمد لله، أنا تمام دلوقتي. مش عارفة إيه اللي حصلي. تنفس جاسم بعمق وقال بتساؤل: أنتِ عارفة الدكتور قال أنتِ عندك إيه؟ هزت له ريم رأسها بالنفي ونظرت له باستفهام. رد جاسم بهدوء وهو ما زال يحاول أن يتماسك على هدوئه المزيف: قال إنكِ حامل. الهانم تعبانة عشان حامل. انصدمت ريم بشدة ووقع كوب الماء من يديها من شدة الصدمة. اقترب جاسم منها وأمسك ذراعيها ثم قال وهو يصرخ بها بشدة: حامل؟ ها؟ الهانم حامل؟ طب إزاي؟

حامل إمتى ومن مين؟ ردت ريم بصوت باكي متقطع: إيه اللي بتقوله ده؟ الدكتور ده كذاب، حامل إزاي؟ تركها جاسم ثم بدأ يكسر ما في الغرفة، ثم اتجه إليها وقال بتساؤل ونبرة قوية: ريم، آخر مرة هسألك، أنتِ حامل من مين؟ من اللي مقضياها معاه من ورايا؟ طب احترمي إني جوزك حتى. ثم تابع بجنون وصراخ شديد وهو يتخيل صورتها في حضن رجل آخر قائلًا: عارفاه من إمتى؟ ردي. عارفاه من إمتى؟ نظرت له ريم بصدمة وقالت بدفاع وقوة: إيه اللي بتقوله ده؟

أنا محترمة ومش بعمل حاجة غلط أصلًا. أنت اللي فاهم غلط. والدكتور ده حمار. حمل إيه؟ أمسكها جاسم وقال بسخرية لاذعة: آها، محترمة؟ قولتيلي. والحمل ده جه إزاي بس؟ أنا اللي غلطت عشان عملت لواحدة زيك قيمة. وأنتِ أصلًا متستاهليش حاجة. وكنت بعاملك كويس في الآخر تعملي كدة؟ ليقذفها بيديه فتقع على السرير خلفها، ثم هجم عليها بدأ يقبلها بوحشية شديدة.

صرخت ريم محاولة إبعاده عنها، ولكن كان مثل الوحش الجائع، ليفوق على صوت جدته وخبط الباب العالي. نظر لها وإلى ثيابها المقطعة من أعلى، ثم قال لها بنبرة آمرة غاضبة وهو ما زال لا يصدق ما حدث: ادخلي الحمام بتاع الأوضة، يلاااا. ثم أكمل بتوعد: وقسمًا بالله ما هسيبك. قامت ريم بصعوبة ثم اتجهت إلى الحمام بارتجاف شديد. واتجه جاسم إلى الباب وقام بفتحه. دخلت سعاد سريعًا وقالت بتساؤل وصوت عالٍ وهي عيناها تدور في جميع أرجاء الغرفة:

هي فين ريم يا جاسم؟ ريم فين؟ عملت إيه في البنت يا جاسم؟ فين البنت؟ أشار لها جاسم إلى الحمام وقال بسخرية: أهي متلقحة جوة. روحي شوفيها. بس اللي متعرفيهوش إن الهانم اللي بتزعقي عشانها حامل. روحي شوفي حامل إزاي بقى. ثم تركها وخرج من الغرفة. دخلت سعاد إلى ريم وجدتها جالسة تبكي، فربتت على كتفها بحنان وقالت لها بحب: قومي يا ريم، قومي يا حبيبتي. تعالي أوضتي.

وقامت بإسنادها لتخرج من الغرفة، ثم طلبت من الخادمة أن تنزل غرفتها وتجلب لها ملابس كي تلبسها. وسرعان ما أحضرت لها الخادمة الملابس. أعطتها سعاد إلى ريم وقامت ريم بتبديل ثيابها، ثم خرجت إلى سعاد وقالت بصدق وبكاء: على فكرة الدكتور ده كذاب. أنا مش حامل أصلًا، والله العظيم. أنا أصلًا مش بخرج من هنا ولا بروح أي مكان. أومأت لها سعاد ثم ضمتها إلى صدرها وظلت تربت على ظهرها بحنان حتى نامت ريم.

نزلت سعاد إلى جاسم وجدته في غرفة المكتب، وقالت له بهدوء: إيه اللي أنت عملته في البنت ده؟ كنت هتعمل إيه بالظبط؟ أنت اتجننت يا جاسم؟ من إمتى وأنت بتعمل كدة؟ أنت كنت عايز تغتصبها؟ نظر لها جاسم بحدة وقال بعصبية شديدة: بقولك حامل، وأنتِ جاية تقولي إيه؟ مراتي حامل ومعرفش من مين، وواقفة تدافعي عنها؟ جاست سعاد ثم قالت له بخبث: وأنت مالك زعلان كده ليه بقى؟ تحمل متحملش، أنت كده كده جايبها لهدف معين. إيه مراتك دي؟

أنت مش خاطب واحدة تانية وهتتجوزها؟ تنفس جاسم بضيق وقال بتصميم: برضو، طول ما هي مراتي تحترمني. يعني إيه حامل؟ ثم تابع باستنكار: أنتِ أصلًا بتدافعي عنها ليه؟ مش دي بنت الراجل اللي كان السبب في موت بابا اللي مش بتكرهيه في حياتك قده؟ أنا مش هرتاح غير لما أعرف الو** دي غلطت مع مين. نظرت له سعاد فوجدت ملامحه تدل على الجدية، وقالت بهدوء:

البنت قالتلي إنها مش حامل أصلًا. ما يمكن الدكتور غلط وشخص حالتها غلط، ما بتحصل كتير. روحوا بكرة حللوا واتأكدوا. أغمض جاسم عينيه ولم ينكر بأن كلام جدته أراحه شوية، ثم قال بتصميم: هاخدها النهاردة ونحلل، هي فين؟ قالت سعاد برفض وخوف على ريم: هي نايمة وتعبانة. خليكوا بكرة عشان ميحصلهاش حاجة. هز جاسم رأسه بالموافقة. أما سعاد فتركته وخرجت. دخلت ماجدة لجاسم ثم قالت متسائلة بخبث: جاسم، هي إزاي ريم حامل؟

أنت مش قلت إنك مش هتل... قطعها جاسم وقال بضيق: ماجدة هانم، ريم مش حامل، وشكل الدكتور هو اللي شخص حالتها غلط. بكرة هاخدها وتروح تحلل عشان نتأكد. واتفضلي عشان أنا تعبان ومش قادر. ده غير إني ورايا كذا حاجة عايز أعملها، مش فاضي لأي كلام. والموضوع ميتفتحش مع حد. سحب وجه ماجدة عندما قال إنه سوف يأخذها غدًا لكي يحللوا، وظلت تلعن سعاد في سرها، فهي واثقة ومتأكدة أن ذلك الاقتراح هو اقتراحها. ثم صعدت إلى ياسر وقالت له بخوف:

الحق يا ياسر، جاسم هياخد ريم ويحللوا بكرة. هتعمل إيه؟ والبتوع لسه مجهزوش. أسند ياسر ظهره وقال بارتياح ولا مبالاة: الحاجة جهزت وهتتبعت له. اهدى بقى ومتعصبنيش بعصبيتك دي. ابتسمت ماجدة بفرح. *** عند سيف وشذي، كان جالسًا يشرح لها عدة أشياء ليجدها فجأة نامت على المكتب. ابتسم سيف عليها ثم قام من على كرسيه واقترب منها وابتلع ريقه بتوتر، ثم قام بهزها برفق وقال بهدوء: قومي يا شذي عشان أروحك، شكلك تعبانة النهاردة. ابتسمت

شذي بحب ثم قالت بغيظ: وأنت هتوصلني ليه بقى؟ أنا مش تعبانة أصلًا. نظر لها سيف بسخرية وقال: آه، لا واضح فعلًا إنك مش تعبانة. قومي بقى يا شذي أوصلك. متخافيش، أنتِ زي أختي. عاد. نظرت له شذي بغيظ شديد ثم تنفست بصوت مسموع وقالت بشجاعة: أنا مش خايفة. مين اللي قالك كده؟ هو أنت بتقول أي كلام بمزاجك؟ ثم أكملت بغيظ: ومين قال إن أنا أختك؟ ليه أمي جابتك إمتى؟ ثم وضعت يديها على خصرها. ضحك سيف على طريقتها ثم قال بجدية:

اقفي عدل يا شذي. لو حد شافك الله أعلم هيقول إيه. أصل مفيش بنت رقيقة بتقف تعمل كده. وأنتِ أختي من غير ما حد يقول. ولا ماجدة هانم اللي بتقولي عليها أمي تجيبني. اعتدلت شذي في وقفتها ثم قالت بغيظ: ماشي يا سيف، براحتك. خليك أخويا، أنا همشي لوحدي. جاءت لتمشي، أمسك سيف يديها وقال بحنية: قلت أصبري، هوصلك. يلا. ثم أخذ مفاتيحه وأغلق اللاب ومشى. كانت شذي جالسة بجانبه والدموع متجمعة في عينيها، تتمنى أن توصل حتى تطلق لها العنان.

وبالفعل وصلت. نظر لها سيف وقال بحنية: يلا يا شذى انزلي. أومأت له شذي وحاءت لتنزل، أمسكها سيف وقال بقلق: مالك يا شذي؟ في إيه؟ مش من عادتك تقعدي ساكتة أصلًا. نظرت شذي أرضًا ولم ترد عليه. فرفع هو رأسها ورأى تلك الدموع المحبوسة، فقال بتساؤل: في إيه يا شذي؟ عايزة تعيطي ليه؟ حاولت شذي أن تجعله يترك يديها وقالت بصوت متحشرج: وأنت مالك بيا؟ لو سمحت سيبني أنزل عشان ممكن حد يفهمنا غلط. ثم أكملت بسخرية وغيظ:

ما هو مش هيعرف إنك أخويا. ابتسم سيف وقال بحب: وأنتِ زعلانة من كده يا شذي؟ وده اللي مخليكي عايزة تعيطي؟ ما هي دي المبرر الوحيد ليا عشان أعرف أوصلك وآخد بالي منك. لو مقولتش كده يبقى بهتم بيكي ليه؟ نظرت له شذي بجراءة وقالت: سيف، أنت عارف كويس أنت بالنسبة ليا إيه. لا أخويا ولا حتى ابن عمتي. وقولتلك مية مرة سيبك من ماما...

هي كل اللي بتعمله إنها بتعاند. وبابا مكانش بيرضي يغصب عليها وبيقول إنها بنتها وهي أدرى بمصلحتي. مش هتجوزها بدون موافقة ماما اللي هي أصلًا مخرجاني من حساباتها. والموضوع كله إنها مكانتش بتحب عمتو الله يرحمها. هز سيف رأسه وقال بحب وهو يحتضنها: عارف يا شذي، عارف. سيبيها للظروف اللي ربنا عاوزه هيحصل يا حبيبتي. المهم أنتِ متضايقيش.

ابتسمت شذي بفرح عندما نطق بكلمة حبيبتي، ثم اتجهت إلى المنزل، ولكنها استغربت عندما لم تجد ريم كعادتها. فدخلت إلى المطبخ ولم تجدها أيضًا، فقالت بتساؤل لزينب ومرح: زوزو، متعرفيش ريم فين؟ نظرت زينب لها بقلق وقالت: دي تعبت. الدنيا أصلًا بايظة في البيت. هي حاليًا هتلاقيها عند سعاد هانم في الأوضة بتاعتها. أومأت لها شذي، ثم صعدت إلى غرفة جدتها كي تطمئن عليها وعلى ريم.

أول ما دخلت وجدت ريم نائمة في حضن جدتها وسعاد ترتب على خصلات شعرها بحنان. أول ما رأتها سعاد وضعت سبابتها على فمها بمعنى أن تصمت، ثم قامت برفق من جانب ريم واتجهت إلى شذي، ثم خرجوا من الغرفة تاركين ريم نائمة. قالت شذي بتساؤل وقلق: في إيه يا تيتة؟ هو إيه اللي حصل بالظبط عشان مش فاهمة حاجة؟ أومأت لها سعاد ثم بدأت تقص عليها كل شيء حدث. شعرت شذي بصدمة وقالت: يا نهار أسود! يا تيتة كل ده حصل؟ ثم أكملت بتوتر: طب...

طب يا تيتة، هو أنتِ متأكدة من ريم؟ أنت كده اديتي جاسم أمل. ما يمكن ريم فعلاً حامل؟ ردت سعاد بثقة: لا طبعًا، واثقة من ريم. أنا سألتها وعارفة ومتأكدة إنها محترمة. استحالة تعمل حاجة زي كده. ابتسمت شذي ثم قالت بتعب: طب أنا هدخل أنام عشان تعبانة بجد النهاردة. كان يوم طويل وسيف اداني شغل كتير، فاكرني المديرة. ضحكت سعاد على ما تقوله ثم قالت بحب وحنان وهي تربت على كتفها: روحي يا حبيبتي نامي. شكلك واضح إنك تعبانة فعلاً. ***

عند تيا، بعد ما حكت لها ماجدة كل شيء حدث وسوف يحدث، ابتسمت بفرحة شديدة ثم قالت بفرحة وهي تمسك صورة تجمع ريم وجاسم في تلك الحفل التي عملها جاسم، ثم قالت بفرحة: أخيرًا هتخلص منك بقى. واحدة زيك عايزة تاخد جاسم الشناوي مني. وظلت تنظر إلى الصورة بانتصار شديد. *** في الصباح. استيقظت ريم على صوت جاسم، فقامت وهي ما زالت تنظر له. لم يهتم جاسم نظراتها، ثم قال بجدية: قومي يلا البسي عشان هنروح نحلل. هزت ريم

رأسها بالرفض ثم قالت بقوة: لا طبعًا، أنا مش رايحة في حتة. تحاليل إيه؟ أنا قولتلك الحقيقة، أنت اللي مش راضي تصدق. تنهد جاسم بصوت مسموع ثم اقترب منها وقال بضيق: طب أنا أصدقك أنتِ ولا أصدق دكتور؟ قومي يا ريم. أنا لغاية دلوقتي بتعامل بالذوق، ماسك نفسي عنك بالعافية. اعملي اللي بقولك عليه. أنا أهه اديتك فرصة. ثم أكمل بوقاحة: على فكرة أنا مش محتاج تحليل. ممكن أكمل اللي كنت هعمله امبارح وهعرف إن كنتِ حامل ولا لأ.

احمرت وجنتا ريم بشدة ونظرت إلى أسفل بخجل شديد وقالت بتوتر: ه.. هقوم. بس على فكرة أنت اللي هتبقى غلطان. وعلى فكرة وقتها مش هسامحك. نظر لها جاسم بلا مبالاة وقال بحدة وأمر: يلا يا ريم البسي عشان نلحق. متعصبنيش. ثم خرج تاركًا الغرفة وهو يشعر بالضيق الشديد. أما ريم فنزلت إلى غرفتها كي تلبس. نظر لها جاسم وقال باستفهام: مين اللي بعته؟ ردت الخادمة بعدم معرفة قائلة:

معرفش والله. الحرس قالوا إنهم لقوه محذوف مرة واحدة ومكتوب عليه فاعل خير زي ما حضرتك شايف. هز جاسم رأسه وأذن لها بالانصراف، ثم فتح تلك الظرف لينصدم بشدة، فكان يحتوي على صور لريم وياسر في أوضاع غير لائقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...