الفصل 14 | من 28 فصل

رواية انتقام حاد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هدير دودو

المشاهدات
21
كلمة
2,302
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عند ريم كانت نائمة تحاول أن تهدئ نفسها من ذلك اليوم المتعب بشدة، وتطمئن نفسها بأن جاسم لم يستطع الوصول لها. مقررة أن بعد أن تهدأ الأحداث سوف تذهب، تاركة تلك الشقة. ليقطع نومها صوت خبط على الباب. فذهبت لكي تفتح وهي خائفة بشدة، ولكن سرعان ما فتحت وظهر جاسم خلف الباب وهو ينظر لها بغضب شديد. فقالت بصوت ضعيف متقطع من شدة الخوف: ج... ا... س... م بيه. كان جاسم الغضب يتطاير من عينيه، ثم زقها للداخل ودخل، وأغلق الباب خلفه.

ابتلعت ريم ريقها، وقالت بتوتر وصوت متقطع: والله يا جاسم بيه... أنا ما عملتش حاجة، والصور اللي معاك كدابة. وأخوك أصلاً... هو اللي كان بيضايقني على طول وأنا كنت بصده دايماً. كان جاسم يتفحصها من أعلاها إلى أسفلها، وقال بصوت حاد غاضب: في واحدة محترمة قاعدة لوحدها تفتح الباب وهي لابسة هدوم قصيرة كده؟ ردي يا هانم. انتبهت ريم لما ترتديه، وكانت بالفعل الثياب قصيرة. فقالت بتوتر وهي تفرك في يديها اللذان كانا شديدان البرودة:

آآآ... أصل... والله... هو ده اللي موجود في الشقة كلها ودي أطول حاجة. ابتسم جاسم وقال بوقاحة وجرأة: أيوه عارف أنا اللي مختارهم أصلاً. ما هو محدش هيكون موجود غيري أنا وإنت. ثم أكمل ببرود تحت دهشتها: عشان أنا جوزك عادي. أنا بتكلم لو حد كان غيري وشافك كده. هزت ريم رأسها ببطء، وقالت بارتباك وتوتر رغم العرق التي تتصبب من وجهها: إنت بتقول إيه... ومختار إيه؟ عشان مبقتش فاهمة... حاجة. لم يعط جاسم لكلامها أهمية،

وقال لها بتصميم وغيرة: ردي عليا يا ريم، لو كان حد غيري شافك. إنت عارفة أنا ممكن أعمل إيه؟ عارفة ولا لأ؟ هزت ريم رأسها بالنفي وهي تنظر له ببلاهة. فاقترب جاسم منها، وقال وهو يضغط على كل حرف يتفوهه: كنت هقتله يا ريم. محدش ليه حق يشوفك بالشكل ده غيري أنا جوزك وبس. هزت ريم رأسها وهي تشعر بأن قلبها سوف يخرج من مكانه بسبب شدة الخوف. وقالت لجاسم بتوتر واضطراب: ج... جاسم بيه هو ممكن تفهمني؟ ما هو أكيد...

مش جاي عشان تقولي كده بعد اللي كان حاصل امبارح، صح؟ وإيه الهدوم اللي مختارها؟ هو أنت عارف إن أنا هكون موجودة هنا؟ ابتسم جاسم وهز رأسه بتأكيد، ثم أخذها من يديها واتجه بها إلى الأريكة وأجلسها فوق ساقيه، وقال بحب وهو يستنشق رائحة عبيرها ويدخل يديه في خصلات شعرها: آه عارف... وإنت فكراك إن ممكن تروحي مكان من غير ما أعرف؟ بس في حاجتين مهمين نتفق عليهم كده. مفيش واحدة بتقول لجوزها جاسم بيه. اسمي جاسم بس، فاهمة؟

هزت ريم رأسها بتأكيد. فقال جاسم بتصميم وحب: قولي يلا يا ريم. جاسم بس. حابب أسمع اسمي من بقك (فمك) الحلو ده عشان زهقت من جاسم بيه. تنفست ريم محاولة أن تهدئ نفسها وتخفف من توترها، وقالت: ح... حاضر... حاضر يا جاسم. ممكن بقا تفهمني؟ ابتسم جاسم وهو يزداد من ضمها، وقال بتأكيد: آه طبعاً هفهمك. بس أنا حالياً جعان ومن امبارح مأكلتش. زيك كده بالظبط. فقومي نعمل فطار مع بعض ونأكل، وابقي اقعد أفهمك.

كادت ريم أن تعترض، فقال جاسم بلطف وهو يلاعب أرنبة أنفها: ما هو أنا مش هقول حاجة غير لما ناكل. فيلا بسرعة عشان جعان جداً على فكرة. تنهدت ريم، ثم قامت متجهة إلى المطبخ، ولحقها جاسم. ثم بدأ يساعدها في إعداد الفطار، وجلس جاسم يطعمها. بعد أن انتهوا من الطعام، ساعدها جاسم في لم الصحون، ثم خرجوا. فقالت ريم بتصميم: آه فطرنا، ممكن بقا تفهمني عشان مش فاهمة حاجة. ازداد جاسم من ضمها والتحم شفتيها في قبلة عميقة.

وبعد أن تركها قال بحنان: هقول طبعاً. بصي يا ريمي... فلاش باك. بعد أن خرجت ماجدة من المكتب واتجهت إلى غرفة ياسر، كان جاسم صاعداً إلى غرفته، فسمع ياسر وهو يقول لماجدة: متقلقيش يا ماجدة هانم، هيوصلوا بكرة قبل ما يروحوا يحللوا.

وقف جاسم يستمع إليهم وهو لم يفهم شيئاً. فجلس يبحث آخر أماكن ذهب إليها أخوه، وعلم كل شيء ينوي فعله هو ووالدته. وفي الصباح عندما رأى الصور، قرر يمثل عليهم حتى لا يعلموا أنه كاشفهم، وقرر أن يأخذها ويفهمها الوضع. ولكن عندما اتجهت إلى غرفة جدته ونزلت إليه، فهمت جدته كل شيء وما سوف يفعلوه. وهو من أرسل تلك الهدوم إلى الشقة. باك. بعد أن انتهى قال لها بحب: بس كده يا ريمي. ده كل اللي حصل. أنا عارف ومتأكد إنك استحالة تعملي كده.

نظرت له ريم بدهشة وعدم تصديق، ثم قالت بسخرية وهي تبتعد عنه: يا سلام! ده بأمارة إنك مكنتش مصدق موضوع الحمل. إنت عارف إنت كنت هتعمل إيه وقتها؟ عارف ولا لأ؟ ابتسم جاسم وقال بوقاحة وجرأة: آه عارف. كنت هعمل اللي نفسي أعمله من أول ما شوفتك، وماسك نفسي بالعافية بصراحة. تنهدت ريم بضيق، ثم قالت بابتسامة مصطنعة:

لا بصراحة مش عارفة أقول إيه بسبب الاحترام ده. بس أظن إن كده خلاص. إنت عملت اللي إنت عاوزه، وأنا أصلاً قعدتي في البيت مفيش منها فايدة وموصلتش لحاجة ولا انتقمت من حاجة. لأن أصلاً أنا مش مهمة عنده. بس إنت اللي كنت بتعاند ومصمم. ودلوقتي إنت خاطب وربنا يسعدك مع تيا هانم. فممكن بقا تطلقني عشان أنا تعبت بجد. أنا على إيدك شوفت وحصلي حاجات لو جه حد وقال عليها مكنتش هصدقه. فعشان خاطر أغلى حاجة عندك طلقني وريحني بقا. كفاية كده.

كانت تتحدث ودموعها تنزل على وجنتيها بغزارة شديدة. عند ندى وشذي كانوا جالسين يتحدثون مع بعضهما. قالت شذي بمرح: بس إنت عارفة طبعك غير ريم خالص. إنت تحسي إنك سوري يعني مجنونة وناصحة زيي. لكن ريم عاقلة وطيبة جداً. هزت ندى رأسها بتأكيد، وقاطع حديثهما رنين هاتف شذي الذي لم يكن إلا سيف. فابتسمت بفرحة شديدة وقامت تحت أنظار ندى التي ابتسمت على تغير حالها. عند سيف وشذي. قال سيف بتوتر وقلق:

أنا عمال أتصل بجاسم مش بيرد ومش عارف هو فين ومش موجود في الشركة. أنا قلقت. ممكن يكون حصله حاجة أو في حاجة، خاصة أنه ماشي متضايق زي ما بتقولي. تنهدت شذي بقلق هي الأخرى، وقالت بتوتر وعدم معرفة: مش عارفة يا سيف، متخوفنيش الله يخليك. أنا مبقتش فاهمة حاجة. هو جه امبارح جاب ندى وقال إنها ضيفة مهمة،

ثم أكملت بصوت منخفض هامس: بس هي قالتلي إنها صاحبة ريم اللي كانت ساكنة فوقها. ريم كانت حكيالي عنها برضه. بعد ما جابها راح سابنا ومشي معرفش بقا راح فين. بس كان غضبان أوي ووشه قالب. فمحدش رضي يسأله عن حاجة. وبصراحة هو معاه حقه. هز سيف رأسه بتأييد، ووضع يده على ذقنه بتفكير، ثم قال باقتراح: طب ما ممكن يكون عرف مكان ريم مثلاً؟ شحب وجه شذي، وقالت بخوف وارتباك شديد: ي... يا نهار أسود! ده ممكن يقتلها! طب هنعمل إيه؟

تنهد سيف، وقال بقلق وتهكم محاولاً التحكم في عصبيته وخوفه على ابن خاله وأخوه: وهي محتاجة حاجة يا شذي؟ ما تتصلي على ريم واسأليها وتعالي قوليلي. يا شذي متنسيش. أديني حذرتك. أهه. هزت شذي رأسها، ثم أغلقت معه وقامت بالاتصال على ريم التي قال لها جاسم ألا ترد. وبالفعل لم ترد. تنهدت شذي بقلق، وقامت بالاتصال على سيف مرة أخرى، وقالت له. فرد عليها سيف محاولاً تهدئتها: أهدي بس يا شذي، وأنا هتصرف. متخافيش.

أومأت شذي برأسها، ثم أغلقت معه. في أمريكا كان علي يتحدث مع شخص ما يدعى محمد، مكلفه بمراقبة فيلا جاسم لكي ينقل له أخبار ريم التي سحرته بجمالها. قال علي بضيق: يعني إيه مش بتخرج من الفيلا خالص؟ إيه محبوسة يعني؟ تنهد محمد وقال بضيق: طب وأنا مالي أنا؟ كل اللي شايفه إنها مش بتخرج أصلاً. قال علي بتفكير: طب متعرفش تجيبلي أخبارها من جوه الفيلا نفسها، بما إنها مش بتخرج؟ رد عليه محمد مسرعاً:

لا طبعاً. إنت بتهزر يا علي بيه. ده جاسم الشناوي. يعني بيختارهم شخص شخص مش أي حد يدخل بيته أو ممكن يخونه. انسى الفكرة دي وطلعها من دماغك عشان مش هتحصل. أغلق علي في وجهه، ثم قال بخبث شديد وهو يمسك صورة ريم وينظر لها بدقة: هفكر وهجيبك. إنت استحالة متكونيش ليا. استحالة أسيبك ثانية واحدة لجاسم. يعني هو يتمتع بالجمال ده كله؟ إنت بنت عمي وأنا أولى بيكي يا حبيبتي. يدخل عليه جمال الذي قال بضيق وصرامة:

مش هنخلص يا علي من موضوع الصورة وريم؟ ما قلت لك سيبهالها. فاكر إنه بيلوي دراعي بيها؟ ميعرفش إنه مهما عمل بيها مش هيتلوى دراعي. يتجوزها ويطلقها، يقتلها، يبيعها مش فارقة. قطعه علي بغضب: يعني إيه يا عمي؟ أنا مش هسيبهالها أبداً. على جثتي لو سبتها. أنا هتصرف. وقولت لك إنه مش هيضرك في حاجة من شغلك. أنا بس عاوزها تخرج، تروح أي مكان. عاوز أعرف تحركاتها. ثم تابع بغضب أكبر وأشد: لكن هو الغبي حابسها في الفيلا مش بيسيبها. عقد

جمال حاجبيه وقال باستنكار: في الفيلا؟ إزاي؟ ده هربت منها. هي حالياً مش مع جاسم ولا في الفيلا كمان. ثم ضحك باستهزاء. نظر علي أمامه وقال بغضب وجنون وصياح وقد قام بكسر الكأس الذي بيده: إزاي؟ وأنا لسه قافل حالا مع الغبي اللي اسمه محمد ده متابع الحركات كلها. ثم أكمل بتساؤل: إ... إنت عرفت إزاي؟ عرفت إزاي إنها مش في الفيلا؟ مين اللي قالك؟ ابتسم جمال بثقة وقال:

لا ده أنا ليا عين من جوه. شخص ثقة. أنا عارف كل الحركات منه. متركزش إنت عشان مهما عملت مش هتكون زيي. أنا ليا عيوني في كل مكان. كسا اللون الأحمر عيني علي، وقال بغضب شديد: بس أنا هفكر وهبدأ أنفذ كمان. مش هستنى حاجة. ريم هتكون ليا وبتاعتي. إنت عارف لما بعوز حاجة بينفذها. وأنا عاوزها. والموضوع بقى حرب ما بيني وبين جاسم. أنا هوصلها قبله. لازم آخد الحاجة اللي تعجبني لو عند مين. ولا إيه رأيك يا عمي؟ هز جمال رأسه بتأكيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...