في أحد حارات الشعبية، نور بصوت عالي: انتو عارفين أن احنا عائلة واحدة، والشاب ده عاوز شغلانة. ف أحد من المعلمين الكبار يشوفله شغلانة كويسة لأن هو عاوز يتجوز. ف أنا قولت أشغله عندي في القهوة وكمان يشوف شغلانة تانية، أي رايكم؟ معلم رجب: كلامك صح، مع أنه مش وش شغل، بس أنا ممكن أشغله معايا في الطوب، وأهي شغلانة حلوة. معلم عيسي: لو عليا تحت أمرك يمعلمة، أشغلهولك في المخبز عندي.
نور: يشوف هو عاوز يشتغل في إيه، أنا بس هو لأجلي وقولت أقف معاه، بس انتو عارفين القهوة مش هتساعد في مصاريف جواز وشقة وعفش. أسد: أنا ممكن أشتغل كل الشغل عادي، الصبح عند المعلمة نور، وبعد كده أشتغل في الطوب، و بالليل في المخبز. المعلم عيسي باستغراب: مخبز إيه اللي تشتغل فيه بالليل؟ أنا المخبز عندي بيفتح من الساعة 4 الفجر لحد 9 بليل. المعلم رجب: أنا العمال عندي بيشيلوا طوب من الساعة 7 الصبح لحد العصر.
نور بضحك مخفي: خلاص محلولة، بالليل يشتغل في القهوة عندي، والساعة 4 يوصلك بمعلم عيسي لحد الساعة 7، ومن 7 لحد العصر معاك يمعلم رجب. المعلم عيسي والمعلم رجب: على بركة الله، مع السلامة إحنا يمعلمة. نور: إذنكم معكم. مصطفي بغضب: انتي واحدة غبية، إزاي يشتغل كل ده؟ انتي تعرفي ده عايش إزاي أو بيملك إيه عشان تشغليه تلات شغلانات في اليوم؟ نور برفعة حاجب: الكلام ده ليا أنا؟ مصطفي: اومال مين؟ نور: طب يبقى اسأل أمك بقى. مصطفي:
أسد بمقاطعة: اهدي بقى، أنا موافق، هي ملهاش ذنب. أنا موافق عشان بحب فيروز، غير كده أنا مش عاوز حاجة، وأهو بالمرة تعتمدوا عليا. مصطفي بحب: مين اللي قال إن أنا مش معتمد عليك؟ أكمل لنور: هو ممكن يشتغل معايا في شركة والدي أو أسفر بره. نور بسخرية: هيشتغل هنا، يا إما مفيش جواز، ويبقى سفره انت بقى. أسد: لو سمحت يمصطفي، أنا مرتاح، ممكن بلاش خناق عشان محدش يعرف حاجة، رجاءً. مصطفي بغضب نظر لأخيه بخوف وذهب.
مصطفي في نفسه: هتشتغل إزاي بس، ده كوباية الماية الدادة كانت بتجبهالك، لا وكمان هيشيل طوب، يارب. نور: ولاا، فتحي. فتحي: أمرينور: خد الأفندي وصله عند المعلم رجب عشان يلحق يروح يشيل طوب. فتحي بنظر لأسد: قصدك ده هيشيل طوب؟ نور: شوفت يلا، روح وصله. فتحي: يلا. أسد بابتسامة: إزيك يمعلم رجب؟ معلم رجب: بخير، اركب العربية لحد الرجالة متتجمع ونمشي. أسد باستفسار: نمشي فين؟ المعلم رجب: العمارة اللي هندخل فيها الطوب.
أسد: والغربيو هترجعني هنا تاني؟ المعلم رجب: أيوة. أسد باستغراب: إيه ده؟ المعلم رجب: إيه؟ دي اسمه عصفور اللي بنشيل عليه الطوب. شيلها زي شنطة المدرسة، وحد من الرجالة يحطلك الطوب، بس اوعا توقع الطوب وإلا هيتخصم من حسابك، ويبقى كده مفيش فلوس، وبكده مش هتتجوز من البنت اللي بتحبها. أسد بسرعة: لا، أنا مش هوقع طوب، متخافش.
وذهب ليحمل العصفور على كتفيه، وأحد الرجال يضع له كمية من الطوب، ويصعد للدور الثاني لوضع الطوب وينزل مرة أخرى. وأخذ يشتغل، وعند التعب يتذكر فيروز وحبه لها، ويجب أن يتعب من أجل الحصول عليها. "ماله ده يارب؟ أنا ناقصة." "انتي ي بتاعة انتي، يلغي مصطفي بيه أن أنا موجودة وعاوزة أقابله." "في موعد سابق حضرتك؟ "موعد مين ياحثالة انتي؟ أنا ناني الغرباوي." مصطفي بصوت عالي: في إيه وإيه الصوت العالي ده ينهلة؟
نهلة السكرتيرة: حضرتك، هيناني. ناني بغرور ومقاطعة: أنا قولت لها تبلغك أن أنا برة، وهي قالتلي ف موعد سابق؟ مصطفي باستغراب: وإيه الغريب في كده؟ وإيه لازمة الصوت العالي؟ ناني بغضب: انت إزاي تتكلم كده؟ انت متعرفيش ولا إيه؟ أنا ناني الغرباوي. مصطفي: نعم، اتفضلي قولي اللي انتي عاوزاه. ناني: مش هينفع، هنامصطفي: وأنا مش مضطر أني أكلم مع حضرتك، بعد إذنك. ناني
وتنظر إليه ببعض الصور: توتو، مضطر تكلمني وباحترام كمان، ولا إيه ي سلفي؟ مصطفي بصدمة: الصور دي كدب، مستحيل. اطلعي برة. ناني: لا مش هطلع بره، أنا هنا زي زيك، أنا أبقى مرات أسد الهلالي، وكمان أم ابنه. وبعد دقائق، أخذ الأمن المدعوة ناني وطردها خارج شركتهم. مصطفي بصدمة: مستحيل، مستحيل يعمل كده، هو بيحب فيروز، وكمان هو هو... لا لا مستحيل، أكيد دول فيك، مستحيل أسد يعملها. أسد بتعب: أقدر أمشي دلوقتي؟
المعلم رجب: امشي، تحب تتحاسب دلوقتي ولا بالشهر؟ أسد بتفكير: لا، أتحاسب بالشهر. رجب: تمام، يلا اطلع على العربية عشان نمشي. بعد عدة دقائق: رجب: الشارع اللي بعد ده المخبز بتاع المعلم عيسي. أسد: شكراً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!