طلقني يا سليم. ليأتيها صوته الغاضب. أخرجي يا شمس. لا يا سليم مش هخرج. أنا مش هقبل إني أعيش كده، وفكرة إنك تصدق إني حامل دي نهت كل حاجة. للمرة الأخيرة بقولك اخرجي يا شمس. لترد بعند. وأنا للمرة الأخيرة بقولك طلقني يا سليم. طلاق مش هيحصل يا شمس. ده على جثتي. عايزة تطلقي استني لما أموت. لترد عليه سريعًا. بعد الشر. صمتت لتدرك ما تفوهت به، لتلعن نفسها بشدة على تسرعها.
ليبتسم سليم، فهو يعلم أنها قالتها بتلقائية ومن المؤكد أنها تسب نفسها الآن. أخرجي يا شمس أحسن. سليم أنا مش هقبل العيشة دي حتى لو كنت. حتى لو كنتي إيه يا شمس. ليصمت. لو كنتي بتحبيني صح. شمس بقوة. لا يا سليم مبحبكش. بتضحكي على نفسك ولا عليا. مش على حد يا سليم. أنا بقول اللي حاسة بيه اتجاهك دلوقتي. مش عايزاك خلاص. مبقتش تفرق معايا في أي حاجة نهائي. لينظر لها سليم بعمق.
اممم. يبقى أحسن برضه. مش عايز أفرق معاكي أصلاً لنفس السبب اللي قولتي. مش هماني. لتنظر له بألم. صدقني يا سليم على قد ما كنت حباك. لتصمت وهي تحاول أن تجمع كلامها لكي لا تبان ضعيفة له. على قد ما حبك اتحول لقلبي. مش عايزة أقولك كره. عشان كده يبقى انت فارقلي. لأ. اتحول للامبالاة. يعني وجودك بقى زي عدمه بالظبط. قالت جملتها وخرجت من الغرفة سريعًا قبل أن تنهار أمامه. لا تريد أن يشاهدها وهي في أكثر الأوقات ضعفًا لها.
ما استمع سليم إلى جملتها شعر بغصة في قلبه. لا يصدق أنه فقد حبها. ولكن ماذا يريد بعد أن فعله بها. حسنًا. الحل الوحيد الذي ينفع الآن هو انفصال كلاهما عن بعض. وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس الأم. الاب. مالك يا سميرة. مش قاعدة على بعضك ليه. الام. بنتي يا عز. مش مطمنة. ويزن كان عندها امبارح وبيقولي كويسة. بس أنا مش مطمنة ليه. الاب. اهدي بس شوية كده ونروح ليها. المهم انتي تبقي مرتاحة.
الام. أيوه أنا لما هروح أرتاح. نادين اتصلت بيا برضه. أكيد فيها حاجة يا حبة عيني. والله لو في حاجة بسبب سليم. مش هخلي فيه حتى سليمة. الاب. مفيش حاجة إن شاء الله. مسبقيش الأحداث. الام بقلق. إن شاء الله. وعلى الجهة الأخرى كان يجلس سليم في غرفته شارد الذهن في شمس. ولكن مهلًا مهلًا. من الذي أوصل شمس إلى المستشفى. هذه الحلقة مفقودة ويجب أن يعلمها. شمس افتحي الباب. لتبتلع شمس ريقها تحاول أن تجعل صوتها طبيعي من أثر البكاء.
عايز إيه يا سليم. بقولك افتحي الباب عايز أقولك حاجة. فتحته يا نعم. مين وداكي المستشفى. لتقول بعدم اكتراث. يزن. سليم بغضب. وده يوديكي ليه أصلاً. وإيه اللي جابه هنا. هو إيه اللي بتقوله ده. اللي بتتكلم عنه ده أخويا. ويجي وقت ما هو عايز. هو جه قمت أعمله حاجة يشربها. أغمي عليا. ولما فقت قالي إنه رايح الشغل عشان محتاجينه في القسم ضروري. وبعدين انت جيت.
طب بصي بقا عشان نبقى صريحين كده. دكر غير أبوكي يخش الشقة دي وأنا مش موجود. هتزعلي مني يا شمس. وبصراحة كده أنا مش برتاح ليزن ده من ساعة ما خطبتك يا شمس. لا يا سليم موصلتش للدرجة. أكيد مش هتمنعني من رؤية أخويا. أنا أعمل اللي عايزة. انتي فاهمة. كادت أن ترد عليه ولكن طرقات الباب منعتها. ليذهب سليم لكي يفتح. وما انتشله هي طرقات الباب. إيه اللي جابك. يزن بابتسامة. الله. مش قولتلك هتشوفني كتير. فين اختي بقا. لياتيه صوتها.
أنا هنا يا يزن. يزن. عاملة إيه دلوقتي يا قلبي. شمس بابتسامة. كويسة. أحسن كتير الحمد لله. يزن. الدكتور قالك إيه. كادت شمس أن تجيبه وتحكي له جميع ما حدث معها. ولكن سليم قال. ضعف عندها. ضعف يا يزن. لتنظر شمس له بزهول شديد. فهي كانت أن تقول لأخيها جميع ما حدث معها. ومن المؤكد أنه كان سيسمعها عكس ما فعل سليم. شمس. هقوم أجيبلك حاجة تشربها. يزن بسرعة.
لا اقعدي يا شمس عشان متتعبيش تاني. وانت يا أستاذ اختي تخلي بالك منها. لاحسن آخدها أوديها لأهلها أحسن. انت سامع. سليم بغضب من حديثه. مش انت اللي هتقولي أعمل مراتي إزاي يا أستاذ. يزن. لا أنا اللي أقولك يا أستاذ. وفيها إيه يعني. لياتيه مكالمة. يزن. للأسف مضطر أمشي. ناجل نقاشنا لوقت آخر. شمس. اقعد شوية يا يزن. أنا محتاجالك. ليستشيط سليم من جملتها تلك. يزن.
آسف يا قلبي. هيجيلك تاني وده وعد. بس محتاجني في القسم في مهمة صعبة ولازم أبقى موجود. شمس. ربنا يقويك يا عيوني. ليخرج يزن من المنزل. وظل سليم يقف ينظر لها بغضب. كانت أن تدلف غرفتها لكي تتلاشى نظراته. ولكن أمسك ذراعها بقوة. كلمات الغزل اللي ماشية تقوليها دي مسمعهاش منك تاني. شمس بانزعاج. سليم أنا مش قادرة لك. صدقني الشغل ده أنا مش عايزاه. أخويا هعمله زي ما كنت بعامله قبل ما تدخل حياتي. وأنا دخلتها. يبقى في فرق.
في فرق ده لما يبقى شخص أنا معرفوش. ساعتها انت ليك حق تتكلم. أومال ده أخويا. افهم بقا. قالت جملتها لتسحب يديها منه بقوة وتدلف غرفتها وتغلق الباب بقوة لكي يعلم أنها غاضبة منه. ما أن دلفت غرفتها حتى وجدت هاتفها يعلن عن اتصال. الو يا نادين. إيه يا شمس. برن عليكي مش بتردي ليه. أنا قلقت عليكي. معلش يا عيوني. آسفة. مكنتش فاضية. شمس انتي كويسة.
لتحاول شمس أن تسيطر على دموعها. فهي من الأشخاص أن أحد سألها عن ماذا بها لا تستطيع أن تمسك دموعها. آه الحمد لله يا قلبي. متشغليش بالك انتي. طب انتي وسليم كويسين مع بعض. آه الحمد لله. متاكدة يا شمس. خلاص بقا. وانتِ عاملة زي المفتش كرومبو كده مش ساكتة. ما قولنا كويسة وزي القرود كمان. ربنا يديمك كويسة على طول. هتنزلِ مصر امتى. مش هينفع أنزل دلوقتي خالص. أنا لسه نازلة ساعة فرحك. ودي يعتبر إجازة مش هعرف آخد زيها تاني.
مش عارفة إيه لازمة سفرك بس. ما انتِ مدرسة. كنتِ خليكي في أي مدرسة هنا بدل وجع القلب والسفر ده. انتي عارفة إني بحب ألمانيا. وده سبب سفري. ياستي ربنا يخليكوا لبعض. ويخليكي ليا. هقفل معاكي دلوقتي. أشطات. سلام. لتجلس شمس وهي تفكر في شيء ما. لتقوم من جلستها وتتوجه إلى غرفة سليم لكي تقول له عن ماذا يدور في عقلها. عذراً. فهي ستقول عن ماذا فكرت ولم يهمها رأيه. شمس وهي تأخذ نفسها بقوة لتقول له عن ماذا قررت. سليم. أنا قررت.
سليم بغضب. مستحيل يا شمس. مش موافق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!