الفصل 14 | من 30 فصل

رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة نجاح

المشاهدات
19
كلمة
921
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

دقائق تمر عليها وهي تجلس في غرفتها تأكل بنهم. شعرت ببرد شديد، فجلبت إحدى المنامات الشتوية لتدفئ نفسها. بعد دقائق، سمعت شيئًا يسقط على الأرض، ففزعت قليلًا وذهبت إلى غرفة سليم. ما أن دخلت الغرفة حتى احتلتها الصدمة. كان سليم يجلس على المقعد والغرفة في حالة فوضى. وجهه شاحب ويبدو أنه مريض. شمس: احم، سليم أنت كويس؟ لم يرد عليها سليم، كان يشعر بدوار يتملك منه ورؤيته مشوشة كثيرًا. شمس: طب أنت كويس؟ أجيب لك الدكتور؟

سليم بتعب يظهر في صوته: عايز أنام. تتجه إليه شمس وهي تحاول أن تسنده ليذهب إلى السرير. يتسطح سليم، فتضع شمس يديها على جبهته لتجد الحرارة مرتفعة جدًا. خوفها عليه زاد، فهي لا تعلم ماذا تفعل في تلك المواقف. تقوم من جلستها سريعًا وتتوجه إلى المطبخ لتجلب ماء وقطعة قماش لتخفض الحرارة قليلًا. شمس بخوف: الو يا نادين.. نادين: مالك يا شمس؟ شمس: سليم تعبان أوي وحرارته عالية وأنا مش عارفة أعمل إيه. نادين: اتصلي بالدكتور طيب.

شمس: مش عارفة، دكاترة وخايفة أوي. نادين: طب اطمني، أنا هكلم دكتور وهاجيلك. متقلقيش، أنتِ حاولي بس تنزلي حرارته شوية. شمس: حاضر، بس متتأخريش بالله عليكي يا نادين. نادين: حاضر والله. وعلى الجانب الآخر في أمريكا. القائد: أنت إيه اللي عملته ده يا حضرة الظابط؟ يزن بجدية: عملت إيه يا فندم؟ القائد: حضرتك طالع مأمورية ولا طالع تبوس؟ يزن بأحراج: حضرتك طلبت مني إني أشّتت اللي موجودين. القائد: تقوم تبوس بنت؟

دي قلة أدب يا حضرة الظابط. يزن: يا فندم، المهمة نجحت. القائد: وده اللي خلاني أسكت على أعمالك يا يزن. يا ريت تهتم بشغلك شوية. يزن: تحت أمرك يا فندم. يخرج يزن وهو يستشيط غضبًا. لا يحب أبدًا أن يأخذ من أحد أوامر مثلما فعل القائد الخاص به. ولكنه يفكر قليلًا، لماذا قبلها؟ هو نفسه لا يعلم لماذا فعل ذلك. عند شمس، كانت تجلس بجانب سليم وهي تضع له الكمادات وتنتظر نادين. تسمع طرقات الباب فتقوم سريعًا لتفتح.

شمس: خش يا دكتور، اتفضل. يدلف الطبيب غرفة سليم وهو يفحصه. نادين: اهدي يا حبيبتي، إن شاء الله خير. هتلاقي خد دور برد بس. شمس بدموع: شكله يوجع القلب يا نادين. نادين بابتسامة وهي تضرب رأسها بخفة: عايزة أطلق يا نادين صح؟ دا أنتِ هتموتي عليه يا بعيدة. شمس: يووه بقا، مش وقته الكلام ده.

الطبيب: متقلقيش يا مدام، هو دور برد مش أكتر، بس شديد شوية. ومن الواضح كده إنه نزل المايه عشان يسخن بالطريقة دي، أو يمكن اتعرض لبرد بسبب تقلب الطقس. هاتي بس الدواء ده، واستمري في الكمادات. وأنا كتبتله على خافض حرارة. شمس: شكرًا جدًا يا دكتور. نادين: هات يا دكتور الدواء، أنا هنزل أجيبه. تأخذ منه الورقة وهي توصله عند الباب لكي تنزل وتجلب الدواء. نادين: هنزل أجيب الدواء، وأنتِ خليكي جنبه. شمس: تمام. آسفة تعباكي معايا.

نادين: بطلي هبل. وبعدين يعني هي أول مرة أشيل نكدك يا ولية. أنا هنزل أحسن. تضحك شمس عليها، فهي تحمد ربها كل يوم لأنه أعطاها صديقة مثل نادين. حقًا الأصدقاء نعمة من عند الرب. صديق معك وقت الضيق قبل الفرح. يسعد بنجاحك قبل أن تفرح أنت. سبحان من يزرع الحب في قلب اثنين ليصبحا أكثر من الإخوة لبعض. بعد فترة، كانت نادين تقف بجوار شمس وهي تعطي لسليم الدواء. نادين: عايزة حاجة تاني يا شمسي؟ شمس وهي تحتضنها: يخليكي ليا.

نادين بابتسامة: وليا يا قلبي. خليكي جنبه النهارده، وسيبك من الخطة دي لحد ما يخف، وبعدين اشتغلي عليها تاني. شمس بابتسامة: حاضر، متقلقيش. نادين: همشي أنا عشان الجو بقا. شمس: في حفظ الله يا قمري. تخرج نادين من الشقة. تجلس شمس بجانب سليم وهي تضع له الكمادات. سليم: متسبنيش، أنا بحبك. كلمة قالها جعلت قلبها يهتز. كيانها بالكامل اهتز أثر كلمته الذي نطق بها. شمس بتوتر: احم، أكيد بسبب السخونية مش في واعيه.

لتسمعه يقول مرة أخرى: لولا اللي عمله، كان زمانك معايا وفي حضني. نظرت له بعدم فهم. ما هو الذي فعله ذلك الشخص المجهول الذي لا تعلم عنه شيئًا بالمرة؟ للمرة الثانية يذكر هذا الشخص الذي لا تعلم هويته حقًا. الأمر يشغل عقلها كثيرًا. شمس بشرود: مين ده يا سليم اللي كل مرة تجيب سيرته في مواضيع مختلفة وبيبقى هو السبب؟ أنا مش فاهمة حاجة فعلًا. تعبتني معاك يا سليم.

تظل بجواره طوال الليل وهي تضع له الكمادات وتعطيه الدواء حتى اطمأنت عليه. تقوم من جلستها وتتوجه إلى غرفتها لكي لا يعلم أنها ظلت بجانبه طوال الليل. لا تريد أن يعلم هذا لكي لا يقول أنها ما زالت تهتم به. صباح يوم جديد. استيقظ سليم ليشعر أن جسده يؤلمه بشدة. يقوم ويتوجه إلى المرحاض ليأخذ دشًا يريح أعصابه. يخرج بعد فترة وهو يرتدي ملابسه. سليم: بتعملي إيه يا شمس؟ لترد عليه ببرود: بعمل لك أكل عشان تاخد العلاج. سليم: علاج إيه؟

شمس: تعبت امبارح والدكتور جه وأداك علاج، والممرضة كانت جنبك عشان الكمادات ولسه ماشية من شوية. سليم باستغراب: ممرضة؟ وإنتي مقعدتيش ليه بدل الممرضة؟ شمس ببرود تمكن منها: مش ملزمة إني أقعد جنبك. سليم بزهول من ردها: بجد والله، مغيرتيش طيب؟ شمس: أغير ليه؟ الغيرة ناتج الحب، وأظن ده مش موجود في علاقتنا. سليم: لا والله، إنتي شايفة كده. شمس وهي تأخذ أحد الأطباق وتقول: مش شايفة غير كده بصراحة. ثم تكمل: كل عشان العلاج.

لينظر لها سليم ببرود شديد ولا يرد عليها، ثم يخرج من الشقة وهو في قمة غضبه منها. شمس: أووف بقا، والأكل اللي واقفة أعمل فيه ده؟ دا أنت غلس. وعلى الجانب الآخر، كانت نادين تنزل من شقتها وهي تسير في أحد الشوارع لكي تجلب سيارتها، ولكنه وجدت ما صدمها بشدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...