أي يا دكتورة... مش حامل... صح؟ لا، انتي حامل فعلًا، الورق بيقول كده مدام شمس. لتنظر لها شمس بصدمة: نعم؟! الدكتورة: التحليل قدام حضرتك تقدري تتاكدي. شمس بجنون: ازاي انتي بتقولي اي محصلش حاجه مستحيل ده جنون. سليم بجمود: كنتي عايزه تيجي عند دكتوره وجيتي وطلعتي حامل يا شمس. لتنظر شمس إليه بصدمة، أنه سليم يقف أمامها بكل شموخ.
لتنزل دموعها بصمت. حالة من الذهول تمكنت منها، أصبحت تنظر في الفراغ ولا تقدر على التفوه بكلمة واحدة. الدكتور: أهلًا سليم، هو في مشكلة ولا حاجة؟ سليم: لا يا دكتورة، عن إذنك. ليأخذ من يديها التحليل ويمسك يد شمس ويخرج خارج العيادة ويتوجه إلى منزلهم. وعلى الجهه الأخرى في مكان ولا أول مرة نذهب إليه. أحد الواقفين بغرور: لا مقاسك مش هنا. وصال: نعم بتكلميني أنا؟
أيوة انتي ماسكة مقاس مش هيجي على قدك تقدري تروحي للمقاسات الخاصة. لترد عليها بعصبية: هو حد خد رأيك أصلًا. مالك بس متعصبة ليه كده أنا بحاول أساعدك. وصال بعصبية: ومحدش خد رأيك نهائي وياريت تخليكي في نفسك. الله، مدام متعصبة أوي كده طب ما تخسي. وصال بعصبية: لا دا انتي قليلة الأدب أوي. لتخرج وصال من المكان وهي غاضبة بشدة. حسنًا هي تعلم أن وزنها زائد ولكن أسلوب تلك المتجعرفة معها أغضبها بشدة. في شقة سليم.
دخل ليرمي شمس بقوة على الأرض. سليم بغضب وهو يكسر في الأشياء التي أمامه: ليه يا شمس، ليييييه انتي مش عارفة انتي عملتي فيا إيه. انتي كسرتيني. ليتوجه إليها وهو يمسك شعرها بقوة جعلها تتألم بشدة ولكنها لا تبدي أي رد فعل نهائي. هالة من الصمت احتلتها. حامل من مين يا شمس. رددددي عليااا. لا يستمع منها أي رد. ليقوم بصفعها بقوة واحدة تلو الأخرى وهي ساكتة تبكي بصمت وشاهقتها تعم المكان.
مكنتش اتوقع انك وسخة كده يا شمس. مكنتش بحسبك زيه. ليشاور على قلبه: ده كان بيقولي إنك غيره، كنت هصدقه. لكن انتي طلعتي زبالة وزيه بالظبط. ظل يكسر في جميع الأشياء التي أمامه حتى أصبحت يده مليئة بالدماء. لم تحاول شمس أن تدافع على نفسها هذا المرة حقًا، له الحق أن يفعل ما يشاء حتى إذا قتلها فهو معه الحق. لكن فكرة الحمل هذه تكاد أن تجعلها تجن حقًا. ولكن اثنان أطباء أثبتوا ذلك فكيف لها أن تتكلم وتقول لا.
ظل يكسر في الأشياء التي أمامه حتى خرج من الشقة بأكملها، يقسم أنه إذا ظل بالداخل لقتلَها لا محالة لها. وعلى الجهه الأخرى كانت تسير نادين في إحدى شوارع ألمانيا وهي تفكر في صديقتها. هي تقسم أن يوجد شيء تخفيه عنها ولكنها لا تعلمه. صوتها يؤكد لها أن يوجد شيء حزين في قلبها. تريد أن تعلمه لكي تخفف عنها ولكنها لا تقول لها عن ماذا بداخلها. ست هانم. اللي بقت تخرج من غيري. نادين بابتسامة: كنت مخنوقة يا قيس.
كنتي قوليلي وأنا أجي أفرفشك. وبعدين تعالي هنا مخنوقة ليه. شمس حاسة إن فيها حاجة. مش انتي كلمتيها. نادين بتنهيدة: ما ده اللي أكدلي صوتها فيه حزن. ممكن تلاقي في مشكلة بينها هي وجوزها. ده سليم يبقى نهاره مش فايت إن زعلها. دول كانوا قرفنا بحبهم يا عم. أنا كده عرفت اتحسدوا من النق. أنا عيني وحشة دا انت ليلتك مش فايتة. عيب عليكي يا باشا العين الزيتونية دي تبقى وحشة بردو. لترد بضحك: خلاص اتثبت.
وعلى الجهه الأخرى مازالت شمس تجلس على الأرض. لتتذكر شمس مواقفهم هي وسليم قبل الزواج. شمس بضحك: امممم بتحبني يا سليم. سليم بحب يظهر في عيناه: لو مش بحبك مكنتش هتجوزك يا شمسي. شمس بمرح: ياااه واد على الرومانسية. امممم.. هتسبني في يوم يا سليم. سليم بصدق: مستحيل يا شمس. تعرفي الوتين. لتنظر شمس له بعدم فهم: يعني إيه وتين.
الوتين هو الشريان اللي الرئيسي في الجسم بيوزع الدم على جميع أنحاء الجسد يا شمس يعني من دونه مفيش حياة. ليصمت وهو ينظر إلى عينيها. انتي وتيني يا شمس. شمس: لأ بقولك إيه مش واخده على الرومانسية دي أجمَد كده. سليم بقرف: تصدقي أنا غلطان ليكي غوري يا بت. شمس بضحك: طب مش ناوي توريني اختك يا عم بقا. سليم: حاضر هتشوفيها. شمس بحب صادق: بحبك يا خلاصي عليك خد قلبي يسطا.
لتفوق من ذكرياتها لا تعلم تغيره معها. ولكن ما زاد الأمر سوءًا هذا الحمل هي لا تعرف ماذا أن تكون حامل ولم يقم أحد بلمسها، تكاد أن تجن من كثرة التفكير. لولا أن هذا الطبيبة تعرفها منذ زمن لكانت قالت عنها أنها لم تفهم بالطب ولكنها تثق بها كثيرًا.
وعلى الجهه الأخرى كان سليم يضرب كيس الملاكمة الذي أمامه بغضب شديد. ضربات قلبه تكاد تكون مسموعه في المكان بأكمله من قوتها. عقله يكاد أن يجن من كثرة التفكير. حسنًا هو ينتقم منها ولكن فكرة الحمل هذا تجعله يريد أن يقتلها، كيف لشخص آخر أن يلمسها هذه الفكرة تجعله حقًا يريد أن يقتلها ويقتل نفسه. ولكن يوجد شيء بداخله يقسم له أن شمس لم تفعل شيئًا كهذا. سليم بغضب:
طب ازاااااي أهي راحة لدكتوره تانيه. اتنين دكاتره هيكدبوا يعني. كانوا قفلوا قسم الطب ده أحسن. أنا مش عارف أعمل إيه. قلبي مش مطاوعني أعملها حاجة وحشة. يارب حلها من عندك.
يمر يومان ما زال سليم خارج المنزل لم يأتي نهائي وهذا ما جعل شمس تقلق عليه كثيرًا. هي تعلم أن هذا اليوم خاص بحفلة الشركة ومن المؤكد أنه سوف يذهب. ولكنها تريد أن تراه بشدة. تعلم أن حياتهم أصبحت مستحيلة وأن من المؤكد أن سليم سوف يطلقها قريبًا وهذا ما يجعل قلبها يتألم أكثر وأكثر. حسنًا هي كانت تريد الطلاق بسبب معاملته لها بعد الزواج ولكن بتلك الطريقة لا. لا تريده.
يمر ساعات ليدلف سليم إلى الشقة وهو يشعر بالألم. عليها قلبه الأحمق ما زال يخلق له مبررات وعقله يفعل العكس. ولكنه اعتمد على شيئًا وحتمًا سوف يفعله قريبًا. ما أن دلف سليم إلى الشقة حتى وجد ما صدمه بشدة وكاد عقله أن يتوقف من الذي يراه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!