الفصل 8 | من 30 فصل

رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة نجاح

المشاهدات
18
كلمة
1,979
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

دخل سليم الشقة وهو يشعر بالألم، قلبه الأحمق مازال يخلق لها مبررات وعقله يفعل العكس. ولكنه اعتمد على شيء وحتماً سيتم قريباً. ما أن دخل سليم الشقة حتى وجد ما صدمه بشدة وكاد عقله أن يتوقف مما يراه. إنها شمس تتوسط الأرض ودماؤها حولها. ماذا؟ هل قطعت شريانها؟ صدمة احتلت سليم، بعد دقائق ذهب إليها سريعاً وحملها وخرج بها من المنزل وتوجه إلى المستشفى. في المستشفى. سليم: دكتور بسررررعه. الممرضة عندما

شاهدت شمس التي على يده: ترولي بسرعة، المريضة بتفقد دم كتير. ليأتي أحدهم بما يسمى الترولي ويأخذوها سريعاً إلى غرفة العمليات. ظل سليم واقفاً ينظر في الفراغ وأسئلة كثيرة تشغل عقله. هل كانت ستق*تل نفسها؟ لماذا تريد أن تم*وت؟ هل شعرت بالذنب اتجاهه أم أنها بريئة ولم تفعل شيئاً، ولذلك قررت أن تهرب من الواقع؟ لينظر لد*م*ائها التي على يده والتي تملأ قميصه. شرد قليلاً في الماضي وهو يتمنى أن تعود حياتهم كما كانت. شمس:

بغيظ: على فكرة بقا أنت بارد وسع. سليم: بخبث: مش موسع. لترد عليه بتوتر من قربه: سليم لم نفسك، أنا غلطانة إني جيت معاك والله. سليم بضحك على هيئتها: انتي هبلة يا بت، انتي مراتي. شمس بخجل: في بيتك ابقى مراتك. سليم: أنا كاتب كتابي والله. ولمي نفسك انتي عشان متجوزكيش دلوقتي ومحدش يقدر يقول حاجة.

شمس بتوتر وخجل: تصدق أنت ق*ليل الا*دب ومخدتش بخمس دقائق تربية. وقال إيه عايز أوريكي ألوان الشقة يا شمس. دا أنا اللي هم*حرك لو ملمتش نفسك يا سي سليم. سليم بضحك شديد: أيوه يا شمس يا جامد. شمس بفخر: احم احم، لا داعي للتصفيق. سليم: غوري يا بت جتك نيلة. ليبعد عنها بقرف وشمس تضحك بشده عليه، منظره يبدو مضحكاً للغاية. سليم: أيوه عشان تلمي نفسك ومتفكريش تقربي تاني.

شمس: أنا سبتك بمزاجي مش عشان أنا مش لاقي، لا عشان أنا مش عايز. سليم: نعم يا عنيا. قالتها وهي ترفع أحد حاجبيها بغيظ. سليم بخوف مصطنع: ده تريند وربنا، مالك قلبتي كده ليه. شمس بضحك: خلاص سماح المرة دي.

ليفوق من ذكرياته وهو يتنهد بقوة دليل عن مدى الوجع الذي بداخله. يوجد شيء خطأ بالموضوع. فكرة أن شمس تحمل من شخص مجهول هو لم يعلمه. هذه الفكرة تجعله يجن. ولكن هو يحب شمس منذ خمس سنوات، قلبه يقسم أنها لم تفعل شيئاً كهذا. ولكن اثنان أطباء أثبتوا ذلك، فكيف له أن يكذبهم؟ (عندما تقول لي ما هو الع*ذاب بنسبة لي أقول لك عزيزي، عندما يقول قلبي شيئاً وعقلي يقول العكس، هنا أقسم لك أن العذاب يكون مؤلم أكثر من عذ*اب الج*سد)

وعلى الجهه الأخرى كانت تجلس بسنت مع ذلك المجهول. المجهول: عرفتي اللي حصل. بسنت ترد بغرور: طبعاً. المجهول: شمس في المستشفى قط*عت شريا*نها. بسنت: عارفة، أحسن خليها تم*وت عشان نستريح. المجهول: طب وحفلة الشركة. بسنت: سليم أكيد مش هيسيب الحفلة عشان البتاعة دي. المجهول: مظنش يا بسنت. بسنت: عيب عليك يابني، سليم الحفلة دي مهمة جداً عنده، مستحيل يسبها.

وعلى الجهه الأخرى كان يجلس سليم بالخارج وقلبه يؤلمه بشدة عليها. حسناً، سيستمع إلى قلبه، ولكن هذه المرة الأخيرة الذي يمشي به ورائه. سليم: دكتور لو سمحت. الدكتور: اتفضل أستاذ سليم. سليم: مدام شمس عاملة إيه. الدكتور: الحمد لله لحقناها في الوقت المناسب، بس... سليم: هي هتفوق بكرة كده إن شاء الله، عشان من الواضح كده أنها بقاله أكتر من يومين مش بتاكل وده أثر على جسمها بطريقة وحشة. سليم بإحراج: احم، بص هو يعني...

تقدر تقولي هو الجنين لسه موجود ولا توفي. الدكتور بذهول: جنين إيه؟ سليم: اللي حامل فيه شمس. الدكتور: مدام شمس مش حامل أصلاً. مين قال لحضرتك كده؟ سليم بصدمة: نعم؟ إزاي مش حامل؟ اتنين دكاترة قالوا كده. معلش ممكن تتأكد. الدكتور: بقول لحضرتك مدام شمس مش حامل وأنا متأكد من كده. وازاي أصلاً في دكتور يقولك كده؟ لأ واتنين كمان، أكيد اتلخبطوا.

ليقول كلامه ويذهب من أمامه، تاركاً إياه في صدمة وزهول حقيقي. هل حقاً هي لم تكن حامل من الأساس؟ هل قلبه سينتصر على عقله هذه المرة؟ يتمنى حقاً أن يحدث هذا، يتمنى أن ينتصر القلب على العقل هذه المرة. ليخرج من المستشفى وهو في صدمة، ليذهب إلى ذلك الدكتور الذي قال عنها حامل وهو يكاد أن يجن حقاً. سليم بغضب: انتي... فين الدكتور الحمار اللي شغال في الطوارئ؟ الممرضة: حضرتك أنت في مستشفى، صوتك ميعلاش هنا.

سليم بغضب شديد: مش انتي اللي هتقوليلي اتكلم فين وإزاي، الدكتور يجي هنا حالاً، إلا قسمًا بالله المخروبة دي هتتقفل. الدكتور: انت بتزعق كده ليه يا أستاذ. سليم: هو انت يا رو*ح امك. الدكتور: انت بتتكلم كده ليه. سليم وهو يمسكه من ياقة قميصه: أنا هقولك بتكلم إزاي. مدام شمس نصار، إزاي تقول عليها حامل؟ الدكتور بتوتر عندما علم سبب غضبه وعلم هويته: ثانية بس، ده كان تشابه أسماء مش أكتر، اهدي بس وهنلاقي حل. سليم بغضب: حل؟

دا انت ليلتك سودة معايا إن مشلتكش من نقابة الأطباء مبقاش أنا سليم نصار. الدكتور بخوف: اهدي بس يا أستاذ سليم، والله هو غلطة بسيطة مش محتاجة كل ده. سليم: أنا هوريك إزاي الغلطة البسيطة دي. ليأخذ سليم بغضب ويخرج به خارج المستشفى، ولا أحد يقدر على إيقافه، فهو يشبه الثور الهائج الآن. الحارس: تؤمر بإيه يا سليم بيه. سليم: تاخدوا الحيوان ده وتقوموا معاه بالواجب. الصبح يا صالح مالقوش اسمه دكتور، يتشال من النقابة، انت فاهم.

الحارس: تمام يا سليم باشا. الدكتور بخوف: والله هعملك اللي أنت عايزه يا سليم باشا بس بلاش الحكاية دي أرجوك. سليم بغضب: خدوه. ليقول في سره: وحياة كل قلم ضربتهولها، وكل كلمة قولتها وجعتها، خاصة بالموضوع ده، لهنتقم منك انت والدكتورة البهايم دي، بس مش دلوقتي، أطمن عليها الأول. وعلى الجهه الأخرى كانت تجلس وصال في إحدى المطاعم المطلة على النيل. صديقتها: اتأخرت عليكي. وصال بابتسامة: مش أوي يعني.

صديقتها: معلش والله الطريق كان زحمة. وصال: خلاص يا ستي فداكي. قوليلي المهم، كان مالك امبارح. لترد عليها بحزن: مفيش، كنت مضايقة شوية مش أكتر. صديقتها: إيه السبب اللي مزعل بسبوستي. وصال: كنت راحة أشتري هدوم زي ما قولتلك، بس في واحدة اتريقت على وزني ومشيت وأنا زعلانة. صديقتها: سيبك منها دي حيوانة. وبعدين دا انتي بطبوطة وقمر. وصال: متحاوليش تكدبي عليا، أنا عارفة إن وزني كبير.

صديقتها: والله مش بكدب عليكي، بس حكاية الوزن دي انتي تقدري تتحكمي فيها. يعني تقدري تخسي بمزاجك. يا وصال، الزعل اللي في عينيكي ده مش عايز أشوفه تاني. لترد عليها بحزن شديد: أنا مفياش أي حاجة حلوة يا ريما. صديقتها: يا قلب ريما انتي. أنا شيفاكي في عيني أجمل البنات. بلاش قلة الثقة دي بسبب واحدة قل*يلة الذوق ومتكبرة.

وصال: لأ أنا فعلاً مش حلوة، يعني البنات ماشاء الله بشرتهم بيضة ومفيهاش حبوب زيي. لكن أنا بشرتي مليانة حبوب ووزني زايد أوي.

صديقتها: عادي جداً يكون بشرتك فيها حبوب، انتي إنسانة وده من الطبيعي. بشرتك مش مقياس جمالك يا وصال. وبعدين تعالي هنا، ما انتي شعرك عامل زي شعر روبانزل، حد قال حاجة. انتي جميلة يا وصال صدقيني وربنا مش بيدي للشخص كل حاجة. وده طبع البشر أن كل شخص بيشوف اللي معاه حاجة وهو مش عنده زيها. من هنا بيبدأ يشوف نفسه وحش ولا يصلح للحياة. لكن انتي جميلة زي ما انتي يا وصالي. وصال: مش عارفة يا وصال.

صديقتها: يبقا انتي فاهمة غلط عن مقاييس الجمال بقا. شكلك تقدري تغيريه عادي جداً. بشرتك تقدري تعالجيها، جسمك تقدري تخسي وتوصلي للوزن اللي انتي عايزاه. بس انتي فين من ده كله بقا؟ وصال: يعني إيه أنا فين؟ صديقتها: فين نفسك؟ شخصيتك فين من ده كله؟ اللي هيحبك هيحب شكلك يا وصال كده، مش هيحبك لذاتك لأنك وصال الشخصية المختلفة. انتي بتفكري غلط جداً صدقيني. وصال: مش عارفة بقا. صديقتها: طب تيجي نعمل حركة حلوة؟

لترد بعدم اكتراث: إيه؟ صديقتها: تعالي نعمل شوبينج. وصال: مش عايزة. صديقتها: تعالي بس، أنا اللي هختارلك الهدوم. وصال: اللي انتي عايزاه، تعالي. وعلى الجهه الأخرى كان سليم يجلس بجانب شمس وهو ممسك بيديها ويتأمل في ملامحها بهدوء. ولكن ما قطعه من شروده بها هي رنات الهاتف. ليخرج من الغرفة بهدوء لكي لا يزعجها. سليم: إيه يا بسنت. بسنت: إيه يا سليم، الحفلة فضلها ساعة ورجال الأعمال على وصول، مش جاي؟

سليم: لا مش جاي، الغي ده كله. بسنت بغضب: نعم؟ إزاي يعني، والناس المهمة اللي جاي من أمريكا وفرنسا يروحوا فين؟ مستحيل تتلغي. سليم بصرامة: أنا قولت تتلغي يا بسنت، وأنا مش باخد رأيك إذا كان ينفع ولا لأ، أنا بأمرك. بسنت بهدوء: طب اسمعني. سليم: المكالمة انتهت، وياريت اللي بقوله يتنفذ. ثم أغلق الهاتف في وجهها. لتغضب بسنت بشدة وهي تلقي الكأس الذي تمسكه، ليتحول إلى قطع متناثرة على الأرض. شخص: مالك يا بسنت.

بسنت: البيه مش جاي، قاعد جنبها في المستشفى، وقال إيه الغي الحفلة. الحرباية طلعت بسبع ترواح وعايشة. شخص آخر: قولتلك مش هيسيبها يا بسنت. بسنت بغضب وخبث: وحياتك ياسليم لنهيها من على وش الأرض، بس استني عليا. ليضحك عليها بشدة: بتفكري في إيه يا بسنت. لتتذكر بسنت شيئاً ما، لتنظر له بصدمة وزهول. بسنت: في مصيبة يا....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...