لتتذكر بسنت شيئًا ما. لتنظر له بصدمة وزهول. "في مصيبة." "في أي؟ "حمل شمس، سليم أكيد هيعرف الحقيقة." "نهار مش فايت، أكيد هيعرف إنها مش حامل وكل اللي بيترتب هايروح." "لأ.. لأ متقولش كده، أكيد مش بعد ما راح لاتنين دكاترة.. هايروح تاني.. ده يبقى ساعة سودة إن عرف كل حاجة هاتروح، بذات لو عرف إن إحنا اللي عملنا كده." "متقلقيش مش هيعرف، اهدي بس." "طب الحفلة كده هتتأجل؟ "طبعًا هو قال كده، لازم تتأجل." "تمام، هنلغيها."
لتقول بغيظ: "منك لله يا شمس." وعلى الجهة الأخرى يجلس سليم بجانب شمس. يحمد ربه كثيرًا أن القلب انتصر هذه المرة. ماذا كان سوف يفعل إذا كانت بالفعل حامل. يقسم أنه كان على وشك الجنون من مجرد الفكرة، ولكن كان بداخله شعور قوي أن شمس لم تفعل ذلك. كلما تذكر هيئتها عندما كانت تبكي بصمت وهو يضربها، يلعن نفسه بشدة. لم يكن يريد أن يحدث بينهم ذلك.
ولكن رغم ندمه على ما حدث، هذا ما زالت فكرة الانتقام تستحوذ تفكيره بشدة ولا يريد أن يتخلى عنها. هو ندم من شيء واحد، ليس من فكرة انتقامه منها. وعلى الجهة الأخرى في بيت شمس. "البت مبتردش." "ينهاري! إنتي يا ست إنتي كل شوية تنطيلي كده، أنا زهقتلك." الأم بغيظ: "إنت غريزة الأبوة مش شغالة معاك ليه كده؟ هتشل منك ياربي." الأب بضحك: "شغالة بس مش كل شوية أجي أجننك معايا، زيك كده." الأم: "أنا مجنونة؟
الأب: "لأ، إنتي مفيش أعقل منك يا روحي، اهدي بقا كده والبسي عشان نروح لها." لتقول بفرح: "حاضر، هلبس." وعلى الجهة الأخرى في المول الذي ذهبت إليه البنات. "خلصي بقا يا ريما." "يابنتي ما الهدوم دي ليكي إنتي، هو أنا جايه ليه؟ إنتي ناوية تجننيني صح؟ وصال بضحك: "مش أوي يعني، بس زهقت كل شوية عمالة تطلعي في هدوم وأنا خلقي ضيق." ريما بابتسامة: "وسعيها شوية يا محاسن، أشطات." وصال: "أشطا." "خشي بقا قيسي الفستان ده."
لترد عليها بقلة حيلة: "حاضر." لتدلف وصال وتخرج بعد فترة وهي ترتدي فستان في غاية الجمال عليها حقًا. أخفى قليلًا وزنها الزائد وتناسب مع جسدها بشدة. "إيه يا واد الجمدان ده." "حلو بجد." "جميل جدًا والله ولايق عليكي يا قطتي." لتقول بابتسامة تزين ثغرها: "إن شاء الله يخليكي رافعة معنوياتي." وعلى الجهة الأخرى في مكان ولا أول مرة نذهب إليه، وها هي دولة أمريكا. "قاعدة كده ليه؟ "مخنوقة شوية." "لسه فاكرة."
"رغم اللي عمله مش عارفة أنساه يا وعد." "يا قلب وعد، إنتي مينفعش اللي إنتي فيه ده، لازم تثبتي له إنك قادرة على التحدي وعلى المواجهة." "بلا نيلة، ولا قادرة أقوم من مكاني أصلًا." "خلاص يا باشا، الله! هو إحنا لازم نثبت له؟ خلاص إنتي فاهمة؟ "حاضر يا أختي، نثبت ماهي مش صحتك، هي صحة اللي خلفوني بس." "لسانك قمر زيك." لترد عليها بابتسامة: "شكرًا." في شقة والدة شمس. "مالك؟ "دايخة شوية يا عز."
"خلاص مش لازم نروح دلوقتي، أنا كلمت سليم وقال إنهم كويسين." "لأ، أنا عايزة أطمئن عليها." "مش هنروح في حتة وإنتي تعبانة كده، أكيد السكر عالي عليكي." "أنا عايزة أشوفها." عز الدين بصرامة: "قولت مش هنروح في حتة دلوقتي يا سميرة، خشي جوه وبكرة نبقى نروح لها." الأم بغيظ: "حاضر." يمر اليوم بسلام ويأتي يوم جديد بأحداث جديدة. كان ما زال يجلس سليم بجانبها يحتضن يديها بيده وهو نائم. ليشعر بها تحرك يديها ببطء شديد.
سليم بصوت ناعس: "إنتي صحيتي." شمس بعدم وعي: "هو في إيه واحنا فين؟ سليم: "في المستشفى." ليقول بغضب: "بسبب اللي عملتيه." لتفهم شمس بسبب أنها لم تأكل منذ يومين. شمس بعدم اكتراث: "مش مهم." سليم بغضب: "هو إيه اللي مش مهم؟ تقطعي إيدك كده مش مهم، إنتي غبية." شمس بشهقة: "قطعت إيه؟ إنت اتجننت؟ سليم: "لأ متجننتش يا هانم، بس أجى الشقة ألاقيكم مقطعة إيدك ده إيه." شمس بجنون: "أنا مستحيل أعمل كده، إنت اتجننت بجد؟
أكيد مهما حصل عمري ما هوصل إني أقطع شرايني." سليم بعدم فهم: "أومال إزاي يعني؟ شمس بغضب: "معرفش.. أنا فعلًا جبت السكينة بس سبتها بعد ما فكرت إني هموت كافرة." ليدلف عليهم الطبيب. "مدام شمس عاملة إيه دلوقتي." ليقوم بفحصها. "لأ، دا احنا بقينا عال أوي.. بس لازم تهتمي بأكلك شوية يا مدام شمس، مينفعش كده." شمس بضعف: "حاضر." "ممكن أتكلم معاك شوية أستاذ سليم." سليم: "طبعًا." ليأخذ الطبيب سليم إلى الخارج لكي يتحدث معه.
"مدام شمس لازم تتعرض على دكتور نفسي عشان اللي عملته ده أكيد له سبب وممكن تعمله تاني." سليم بخوف عليها: "هي فعلًا ممكن تعيده تاني؟ الدكتور: "طبعًا، إنت متعرفش أي سبب اللي عملته وممكن تعيده تاني، عشان كده لازم تروح لدكتور نفسي يعرف السبب ويحاول يعالجها." "تمام يا دكتور، إن شاء الله." "هي كده تقعد تاني في المستشفى ولا خلاص كده أقدر آخدها؟ الدكتور: "لو هيبقى فيه رعاية في البيت مفيش مشكلة تروح." سليم: "تمام، هاخدها."
الدكتور: "عن إذنك." ليدلف سليم عليها الغرفة مرة أخرى ليجدها تبكي في صمت تام. سليم: "ليه بتعيطي؟ شمس: "ملكش دعوة." سليم: "شمس لمي نفسك واتكلمي عدل." شمس: "إنت عايز إيه يا سليم؟ أقولك بعيط ليه؟ بعيط على الحياة اللي أنا فيها وعايشاها." سليم وهو يحاول أن يثبت قليلاً: "طب يالا نمشي." ليتوجه إليها وهو يحملها على يده. شمس بشهقة: "إنت إيه اللي بتعمله ده؟ نزلني يا سليم." سليم ببرود: "إنتي شايفة إنك قادرة تمشي؟
ليصمت وهو يجيبها: "لأ، يبقا تسكتي بقا." لياخذها ويتوجه بها إلى السيارة ثم إلى منزلهم. ما أن دلف المنزل حتى وجد المكان نظيف، ليتذكر عندما بعث أحدهم لكي ينظف المكان من الفوضى الذي كان بها. سليم: "تقدري تاخدي دش لحد ما أقولها تعملك أكل.. ولو مش هتقدري أنا ممكن أساعدك، معنديش مشكلة." شمس بخجل: "لأ شكرًا، أنا هعرف أساعد نفسي كويس، تقدر إنت تخرج." ليخرج سليم من الغرفة لتقوم شمس لكي تأخذ الشاور الخاص بها وهي مرهقة قليلاً.
لتخرج شمس بعد فترة وهي ترتدي ثوب النوم الذي كان أكثر من رائع عليها، رغم شحوب وجهها وجسدها الذي أصبح ضعيف للغاية من قلة الطعام. لتجلس على السرير وهي تغطي نفسها جيدًا. لتجد سليم يدلف عليها بحامل الطعام. سليم: "يالا عشان تأكلي." شمس: "مش جعانة، عايزة أستريح مش أكتر." سليم بصرامة: "إنتي عاجبك نفسك يعني؟ يالا عشان تأكلي." شمس: "أووف، حاضر." لتأكل شمس في صمت تام حتى قطعة هو. يسألها لها: "ليه عملتي كده يا شمس؟
عشان فكرة إنك حامل." شمس بغضب من سؤاله المتكرر: "قولتلكم أنا عمري ما هعمل في نفسي كده مهما كان السبب، مش هقابل ربي وهو غضبان عني." "وثانيًا، أنا مش حامل، معرفش الحمل ده جه إزاي، بس أنا واثقة في نفسي وفي تربيتي يا سليم، حتى لو دكاترة العالم كله قالوا أنا حامل.. أنا مش هصدق." سليم بتوتر من ردة فعلها: "عايز أقولك حاجة." شمس باستغراب من توتره الواضح: "قول." كاد سليم أن يتحدث ولكنه سمع طرقات الباب. "إيه ده؟
"ست بسنت برة يا بيه وعايزاك." شمس بغضب: "مين جاب ست زفت دي هنا؟ ليضحك سليم على شكلها وهي تتحدث وعلى غضبها المحبب لقلبه. "هخرج أشوفها." ليقول سليم جملته وهو يخرج. لتقوم شمس بتقليده وهي تقول: "هخرج أشوفها.. أخرج يا خوي، أخرج! رجالة جتهم نيلة." أما بالخارج. "جيتي ليه يا بسنت؟ "الله أشوف شمس، مش هيا تعبانة برضو." سليم: "وإنتي عرفتي منين؟
بسنت بتوتر من غبائها: "أصل إنت مجتش الحفلة وقولت تتلغي، فقولت أكيد شمس تعبانة، أصل هو ده السبب الوحيد يعني." سليم بعدم تصديق: "تمام، هدخل أجبهالك." ليدلف سليم الغرفة. شمس: "جت ليه؟ "جايه تشوفك عشان تعبانة." "إنت لحقت تعرفها بالسرعة دي؟ سليم: "أنا مقولتلهاش حاجة أصلًا، وياريت تخرجي عشان تمشي." لتقوم شمس وكادت أن تخرج. "إنتي راحة فين؟ "مش بتقولي أخرج ليها." "تخرجي ليها وإنتي لابسة مش كده؟
"على أساس إني قالعة يعني، أنا لابسة أهو." "تلبسي حاجة بكم وتغطي شعرك يا شمس." شمس بزهق: "حاضر." بعد مرور نصف ساعة كانت تخرج شمس وهي غاضبة لأنها سوف تقابل تلك المرأة. بسنت: "ألف سلامة عليكي." شمس بملل: "الله يسلمك." بسنت: "عاملة إيه دلوقتي؟ شمس: "أحسن منك." بسنت بغيظ: "أتمنى دايمًا تكوني أحسن مني." ليأتي لسليم مكالمة. "هاروح أشوف المكالمة دي وهاجي يا شمس." شمس بابتسامة: "خد راحتك."
لتفكر بسنت في شيء ما لكي تفسد علاقتهم. أن الشخص الوحيد الذي يعلم بحملها هو سليم. وإذا قالت لها بسنت الآن أنها كانت تعلم، فبالتأكيد سوف تفهم أن سليم هو الذي قال لها، وهنا تفسد علاقتهم مجددًا. بسنت بخبث: "إيه ده يا شمس؟ إنتي كنتي هتموتي نفسك ولا إيه؟ شمس بتوتر: "لأ، دا أنا اتعورت مش أكتر." بسنت بخبث: "بحسبك عشان تنزلي اللي في بطنك، كنتي هتموتي نفسك، يالا الحمد لله إنك طمنتيني." شمس بشهقة: "إنتي تعرفي منين؟
بسنت بخبث: "أصل سليم مش بيخبي حاجة عليا خالص، وجالي البيت ساعة ما عرف، ده حتى كان بايت معايا يومين ورا بعض." شمس بغضب: "نعم؟ كان بايت معاكي إزاي يعني؟ بسنت بخبث: "مش مصدقة؟ تقدري تسأليه. ولا هتتكسفي؟ أه، صح نسيت أقولك إنك مكنتيش حامل أصلًا." صدمة.. زهول.. ماذا تقول هذه؟ هل بالفعل هي لم تكن حامل وعاشت في وهم كل هذا الفترة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!