الفصل 19 | من 30 فصل

رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة نجاح

المشاهدات
18
كلمة
1,612
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

_بس مفيش حد اسمه بسنت قالي أقول كده. أستاذ سليم هو اللي قالي أقول مدام شمس حامل، رغم إنه عارف إنها مش حامل. _نادين بصدمة وزهول: نعم؟! _على ما أظن اللي كنتي عايزة تعرفيه أنا قلتهولك. يا ريت تطلعيني من الحسابات دي يا آنسة. أنا ماليش دعوة، اللي اتطلب مني أنا قولته. _ده انتي ليلتك مش فايتة. انتوا عاملين عصابة على البت، ورحمة أمي لأقلبها عليكم كلكم. _آنسة نادين، أنا ماليش علاقة بالكلام ده. _بلا آنسة نادين بلا زفت بقى.

لتخرج نادين وهي تعزم على شيء ستفعله. هي لم تصدق من الأساس أن سليم هو الذي قال للطبيبة هذه التفاهات. وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس شمس في غرفتها بضيق شديد. هي تريد وبشدة أن تذهب للحفلة. سليم: مالك يا بومة أفندي؟ شمس بترجي: عايزة آجي معاك يا سليم. سليم وهو يأخذ نفسه بقوة دلالة على توتره: شمس، في حاجات كتير لازم تتعرف النهارده. شمس بعدم فهم: مش فاهمة، حاجات إيه اللي لازم تتعرف؟

سليم: أنا زهقت من العيشة دي بجد. أنا بتجاهلك وأنتي كذلك. أنا كنت أتمنى تبقي في حضني وما بين إيدي. حالياً أنتِ معايا في نفس الشقة وأنا مش عارف أمسك. عايشين مع بعض ولا كأننا عايشين. شمس بتوتر: أنا ماليش دعوة بده كله يا سليم. أنت اللي عامل كده. أنا مش فاهمة سبب تغيرك من الأول، حاولت أفهم منك وأنت رافض.

سليم: وأنا جبتها عشان كل حاجة تتحل يا شمس. كنت بنتقم منك عشان روحي كان فيها نار، كنت عايز أكسرك زي ما هو كسرها بالظبط. بس معرفتش. كل ما بحاول أوجعك أنا اللي بتوجع. الضعف، حاولت أشيل حبك من قلبي معرفتش.

شمس: أنت كده معرفتش توجعني يا سليم. لأ، معلش، أنت وجعتني بكل الطرق وبكل حاجة. اليوم اللي أي بنت بتستناه كان جحيم بالنسبة ليا. كان وجع ولا لأ، مكنش وجع ده كان كسرة وكسرة وحشة أوي كمان. اتهامك ليا بالحمل، الشتيمة، وغير إنك بتقولي طلعتي زيه. أنا معرفش زي مين. تمام، أنا عارفة أنت هتقول إيه. أنا راجل شرقي ولما أسمع إن مراتي حامل أكيد هعمل كده، عندك حق في دي. ليه كنت عايز تنتقم مني في الأول؟ وليه عايز تكسرني؟

ليه كل ده حصل؟ كانت تقول كلامها بصعوبة وهي تبكي بشدة وجسدها أخذ يهتز بقوة. نظر لها سليم بشفقة، حقاً يشفق على حالتها ليحتضنها وهو يرتب على ظهرها بحنان. سليم بحنان: خلاص، اهدي. شمس: عايزة أعرف كل حاجة يا سليم. سليم: هعرفك يا شمس، كل حاجة هتعرفيها بليل. ليقول كلمته وهو يخرج من الشقة بأكملها. على الجهة الأخرى كانت تجلس زمردة وهي تفكر في حياتها. فهي نزلت إلى مصر من أجل هدف واحد فقط وهو "الانتقام". _ممكن أقعد معاكي شوية؟

لترد بابتسامة: طبعاً. _ليه مجتيش ليا من ساعة ما نزلتي؟ لتقول بشرود: كنت بأخد راحة، بفكر في اللي جاي. _صدقيني اللي هتعمليه ده هو الصح. _أنا بقالي سنة كاملة بنسى يا عز. سنة قضيتها في أمريكا بحاول أقنع نفسي إني خلاص بقيت كويسة وإني هنسى. لكن مبعرفش. بتيجي في أحلامي. حاسة إن أنا السبب في ده. _أنتي مالكيش ذنب يا زمردة. لتقول بدموع: أنا اللي خليتها تروح. _يا روحي، ده قدرها. أنتِ بتشيلي نفسك ذنب وخلاص.

_هي كانت روحي يا عز. كنت بحبها أوي. مكنتش صديقتي لأ، كانت أكتر من أخت ليا فعلاً. بعدها قصر عليا في حاجات كتير أوي. _ادعيلها بالرحمة، وأديكي أهو هتاخدي حقها. _مش هقدر. بتمنى إني أقدر أعمل كده فعلاً. _أنتي قدها، متقلقيش. أنا جنبك. وعلى الجهة الأخرى كان سليم يدلف شركته بكل ثقة، يسير بخطوات ثابتة. بسنت بفرحة: نورت. سليم: خلي السكرتيرة تيجي على المكتب.

وقفت بسنت وهي تنظر له بغيظ، فهي جعلت المصمم يصمم لها هذا الفستان خصيصاً لكي تلفت انتباهه وهو لم يعيرها من الأساس. بسنت: آه يا سليم، أنت زهقتني يا شيخ وتعبتني. _نعم يا آنسة بسنت. بسنت بتكبر: اسمي أستاذة بسنت. وروحي شوفي سليم بيه عايزك ليه. السكرتيرة بغيظ: حاضر. لتكمل في سرها: إنسانة حيوانة وملكيش أي ستين لازمة في الوجود أصلاً. وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس نادين في الصالة وشمس تنظر لها بغيظ.

شمس: طب أعرف انتي جيتي وقاعدة عمالة تبصي للسقف بغيظ ليه؟ هو عامل معاكي مشاكل طيب؟ نادين: بقولك إيه، اسكتي. أنا مش طايقة نفسي أصلاً. شمس: طب أنا مالي جاية عندي لييه؟ وأنا أصلاً مش طايقة نفسي لوحدي. نادين: استحمليني، مش أنا صديقتك المقربة. من واجبي تستحمليني. شمس: أووف، طب قومي نروح للدكتورة الزفتة دي. نادين بهبل: روحت ليها. شمس: من غير ما تقوليلي. نادين: انهدي بقى، كنت قريبة من المكان فروحت. شمس: المهم، قالتلك إيه؟

نادين: يخصك في حاجة؟ _أنتي هبلة يا بت، الموضوع بتاعي أصلاً. نادين: طب تمام، قالتلي إن سليم هو اللي قالها كده. شمس بصدمة: نعم؟! _أهو هو ده اللي عملته بالظبط بقى. _مستحيل سليم يعمل كده. _والله أنا قولت كده ومش مصدقة إن سليم يعمل كده. هي وراها حاجة. _طب إيه، هي بتكدب يعني؟ _تؤ، مظنش إن هي بتكدب. _أومال؟ آآآه فهمت قصدك إن حد انتحل شخصية سليم.

_بالظبط كده. حد كلمها على أساس إنه سليم عشان لما إحنا نعرف يبقى سليم هو اللي وقع فيها وتقلب عليكم انتوا الاتنين تاني. شمس بحزن: ليه الإنسان بيعمل في أخوه الإنسان كده؟ نادين: عشان أخوه الإنسان ده ابن كلب. شمس: قليلة الأدب، متربتيش. نادين: جوزك فين؟ شمس: راح حفلة الشركة. نادين: وأنتي قاعدة كده؟ شمس: مرضيش ياخدني والحرباية بسنت هتبقى هناك. نادين: أخيراً اقتنعتي إنها حرباية.

شمس: احم، أنا كنت حاسة في الأول والله. وحسيت نفسي غبية سيكا لما قعدت مع نفسيتي كده وفهمت إنها حربوءة. نادين: يا غتي، شاطرة. حبيبة مامي يا ناس. شمس: بت، سليم قعد يقولي ألغاز النهاردة كتير أوي. نادين: ألغاز إيه؟ _قالي إنه كان عايز يكسرني زي ما هو كسرها، وإنه زهق من العيشة اللي إحنا فيها دي مع بعض ولا كأننا مع بعض. وحاجات كتير أوي. وقالي هيفهمني كل ده إنها رده عشان حياتنا ترجع طبيعية. نادين: ينتقم من مين؟

يا اما هو مش عارف إني وراكي ولا إيه؟ بقولك الواد ده شكله برج الجوزاء وهيجنن أمي معاه أصلاً. فيلم نفسه كده عشان أنا خلقي ضيق بصراحة. شمس: معرفش يا أختي. نادين: أنا جتلي فكرة بس لو عملناها هيبقا فيها طلاقك. شمس: هيهيهي، قولي يا أختي. هي مجتش على دي. الطلاق جاي على أي حال. _نروح الحفلة. _معنديش أي مانع، بس سليم مش هيسكت وهيقلبها فعلاً. _وبما إن أنا معنديش سليم في حياتي، فهاروح عادي جداً. _آه يا واطية.

_بصي، انتي تقعدي هنا كده في بيتك وأنا هظبطلك دنيتك والله. وبالمرة أشوف الحرباية بسنت عشان في حاجات كتير في دماغي عايزة أعملها. _طب وأناااا؟ _أنتي مش عايزة تطلقي أكيد. أنتِ عندك اللي يلمك. أنا للأسف لسه. خليكي في بيتك بقى لحد ما جوزك يجي ونشوف هيحصل إيه. وأنا هاروح أشوف الواد أحسن يتشقط منك، ولا نقعد إحنا الاتنين والواد اللي حلتك يتشقط. _لا، انتي تروحي وأنا هقعد أستنى.

كانت شمس تقلب في هاتفها وجدت ما أغضبها بشدة. طلاق تلاتة لأني جاية معاكي، البيه مقضيها مع الهانم في الحفلة. _في إيه؟ _خدي شوفي. لتأخذ نادين الهاتف لتجد صورة بسنت مع سليم وبسنت مقربة منه بشدة. _لأ، لو كده يبقى ليكي حق تروحي. وعلى الجهة الأخرى. _بسنت، خلاص أنا زهقت، ابعدي بقى. _الله، في إيه يا سليم؟ دي صورة. _خدتي الصورة بره بقى. _رجال الأعمال وصلوا، ياريت تخرج. _هخرج، بس اطلعي بره يا بسنت. لتقول بغيظ: حاضر يا سليم.

لتكمل في سرها: لوح تلج، جتك نيلة باردة. عند شمس ونادين. _الله يهدك، إيه ده؟ شمس: فستان، عايزة إيه؟ _أنتي ناوية على قت*لك النهاردة صح؟ _في إيه، ده فستان أسود سادة. _وعليكي إنتي إيه ياختي؟ _مش ذنبي إن أنا كيرڤي. _هيهيهي، وربنا سليم ما هيعديها. يخربيت عنادك. _بقولك إيه، الفستان محترم. أنا ماليش دعوة. _ما هو المشكلة إن الفستان فعلاً محترم. معرفش عامل عليكي كده ليه. _طب أرجوا من جنابك نمشي عشان زمانهم جابوا زين ويزن.

نادين بضحك: متقلقيش، سليم بيحبك. حب أه ياختي، طب يالا.

وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس فتاة أقل ما يقال عنها إنها جميلة في السيارة المتوجهة إلى شركة سليم نصار. فتاة تشبه الأميرات بتلك الشعر التي يتخلله خصلات ذهبية لامعة وعينيها التي تشبه العسل في نقائه. ورغم كل هذا، وجهها يظهر عليه الحزن كثيراً. رغم ما مر عليها لا تقدر أن تتخطاه من حياتها. رغم مرور سنة كاملة على فراقه مازال يستحوذ تفكيرها وقلبها النابض. لا تعلم لماذا اختار الفراق بعد قصة الحب التي كانت بينهم. وأخيراً توقفت السيارة أمام الشركة لتنزل منها رحيق وهي تدلف إلى الشركة.

بعد مرور دقائق كانت تدلف شمس ونادين إلى الشركة بثقتهما المعتادة. لتقابلهم بسنت. _إيه ده، مدام شمس بذات نفسها هنا؟ ولا نقول آنسة؟ نادين ببرود: يخصك في حاجة؟ _تؤ، مظنش. نادين بنفس البرود: تؤ، أكيد ميخصكيش. شمس: أكيد مش هاخد إذنك وأنا جايه شركة جوزي. قالت جملتها ببرود لتتركها وهي تستشيط غضباً. نادين قبل أن تذهب لتخفض رأسها قليلاً

وتقول: ياريت لما تيجي تلعبي على حد، ميبقاش شمس وسليم، وخصوصاً وأنا معاهم. مش هتعرفي. لما تيجي تنتحلي شخصية حد بعد كده ابقي العبيها حلو. لتعتدل في وقفتها وهي تمسح الغبار الوهمي الذي على كتفيها وتقول: الفكرة حلوة بس محتاجة تعديلات. مع التمرين هتتظبط. قالت جملتها لتتركها تنظر لها بصدمة، كيف لها أن تعلم كل هذا. بسنت بصدمة: واضح إني استخفيت بيكي إنتي بالذات، بس ملحوقة. _حسبي، خدي بالك.

نادين بأسف: آسفة جداً والله. كانت تتحدث وهي تمسح فستانها ولم ترفع عينيها حتى الآن. _معلش، أنا اللي آسف. فستانك باظ. _ولا يهمك، أنا اللي خبطت فيك. لترفع نظرها إليه وتنصدم من الذي تراه. _هو انت؟ _أنا، إزاي مش فاهم؟ نادين بصدمة وتوتر. احم، لأ خلاص خلاص. _آهدي طيب، في إيه؟ نادين بتوتر بالغ. هاا، لأ مفيش، عن إذنك. لتتركه نادين وهي متوترة بشدة، تريد أن تبتلعها الأرض حاليًا من كثرة إحراجها. طارق باستغراب. مالها دي؟

وعلى الجهة الأخرى كانت شمس تفتح باب المكتب لكي تدلف، ولكن وجدت ما صدمها بشدة حقًا. الصدمة احتلتها، ظلت مبحلقة بذهول شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...