يزن بغضب: إيه القرف ده؟ زمرده وهي تلتف حوله: في إيه مالك؟ يزن وهو يحاول أن يبعد عينيه عنها: إنك نسيتي تلبسي هدومك. زمردة ببرود بعدما فهمت مقصده: أظن ميخصكش هدومي عاملة إزاي. يزن: لا دي لما تبقي هدوم أصلًا، ودي حاجة أنا مش شايفها. زمرده بجدية: أظن اتأخرنا دقيقتين على المعاد المحدد. يزن بغضب: أنا القائد وأنا اللي أقول إيه اللي يحصل، اللي لبساه ده يتغير.
زمردة بنفاذ صبر: ده مايوه، عشان حضرتك قولت بكرة هيبقى فيه تدريب سباحة، هلبس إيه يعني؟ يزن يبعد عينيه عنها بغضب يزداد: معلش ده بيكيني مش مايوه خالص، ملوش ملامح أصلًا. زمردة: أنت حر، أنا هخرج كده مش هاخد رأيك. كادت أن تخرج من الغرفة ليمسك يديها بغضب وهو يقول: _هخرج يا زمردة وعايز أشوفك بيه بره، صدقيني ولا هتطلعي المهمة ولا هتبقي على وش الأرض أصلًا.
قال جملته بغضب عارم عكس شخصيته تمامًا، ثم خرج من الغرفة وهو يستشيط غضبًا منها. زمردة بغضب: أنا حد يتكلم معايا كده، إنسان راجع متخلف. وعلى الجهة الأخرى نادين تطرق الباب. الأم: مش طبلة أمك هي، اهدي شوية. نادين: سوسو متتبقيش قفوشة كده يا وليه. الأم بصدمة: أنا وليه؟ نادين وهي تلاعب وجنتيها: وأحلى وليه في المجرة. _نادين حد قالك قبل كده إنك متربتيش؟ نادين ببلاهة: يااااه يا طنط، كتير أوي. الأم وهي ترفع سلاح كل أم مصرية
(الشبشب) وتحدفها به: أنا هربيكي يا روح طنط. نادين بضحك: اهدي اهدي، محدش يستاهل عصبيتك والله. الأم: اتجننت منكم، آآآخ منكم آآآخ، واحدة مكتئبة والتاني أنا رايح شغل يا ماما والتالتة خارجة من المصحة على هنا، عدل، أنا مش هتكلم، أنا لتكمل بشهقة: نهااااار أسوح، الأكل على النار، منك لله يا نادين الكلب. قالت جملتها وهي تجري سريعًا نحو المطبخ. نادين بضحك: يا عيني دي انصدمت. لتتجه نحو غرفة شمس وتفتحها دون استئذان.
نادين بمرح: قرة عيني بتعمل إيه؟ شمس بعصبية: في باب يتخبط عليه. نادين: سيد متقولش كده، إحنا أهل. شمس: سكت. نادين: بقولك إيه، دور اكتئاب والنكد ده أنا مبحبهوش، اشطا، اشطا يا روح راجل يجي غيره، متوجعيش دماغك، أهم حاجة صحتك. شمس: نادين الموضوع مش عايز هزار والله، حاولي تبقي جد وبلاش استفزاز. نادين: بصي مش هقولك عايزة كام جيجا وشغل الهيهيهي ده، بس هعمل اللي أحسن من كده. شمس بقلة حيلة: هتعملي إيه؟
نادين بحب ومرح معًا: هحضنك يا قرة عيني. لتقترب منها وهي تحتضنها بلطف وتربت على ظهرها بحنان. نادين: بحاول أخليكي تفرفشي، وده مش هبل مني مع إنها هبلة فعلًا، بس مش عايزة أخليكي تفكري كتير وتشغلي عقلك يا روحي، اللي مكتوب بيتشاف ومش هيفيد بحاجة قعدتك في الأوضة، شمس طول عمرها قوية صح، وكما قال من عشر سنين "شمس ونادين" لتكمل شمس من بين بكائها: "مع بعض لنهاية الطريق ومفيش حاجة تفرقهم مهما حصل".
نادين بمرح: هو ده، على العهد يا صديقتي. بكت شمس بين يديها بقوة وهي تتذكر كثير من الأشياء، مواقفها هي وسليم، مازن نصفها الآخر، تريد أن تراه مرة أخرى حقًا، تريد أن يتوقف عمرها في عمر الحادية عشر عندما كانت تلهو هي وأخاها خارج المنزل والمطر ينهال فوق رؤوسهم وهم يشكلون دائرة ويلتفون بسعادة، تريد أن ترجع إلى هذا الوقت، كان لا يوجد ألم القلب ولا حزن مثل الآن. نادين: في عياط تاني ولا خلاص كده استكفيتي؟ شمس: فصيلة على فكرة.
نادين: يا أختي فصلتك من إيه ده عياط. شمس: نروح الملاهي. نادين ببلاهة: نعم، اؤمريني. شمس: نروح الملاهي. نادين: لأ أنا بقولك متكتئبيش بس متهطليش برضه. شمس: بقالي يومين حزنانة ودي أكبر فترة عدت عليا في الحزن يا سعدية. نادين: وحياتك هروح الملاهي ولا يهمك، البسي وهنزل أجيب حاجات من المطار بسرعة وهجيلك. شمس: متتأخريش. نادين: من عيوني حاضر.
لتنزل نادين إلى الأسفل حيث سيارتها، وتقوم شمس وتذهب إلى المرحاض لكي تأخذ الشاور الخاص بها. وعلى الجهة الأخرى. طارق: منفعتش. سليم: كنت عارف. طارق: طالما كنت عارف كسفتني ليه وخلتني أروح يا عم. سليم: محاولة. طارق: فشلت، اللي بعديها. سليم: مش عارف بجد. طارق: أوعى تقول هتيئس من أولها. ليجيبه سريعًا: مستحيل بس مش عارف. _أنت علقت. _مش عارف. طارق: سليم فوق، أنت شارب حاجة يا ابني، فووووووق.
سليم: فايق يا حيوان بس بفكر، وأنت عمال ترغي، اهدا شوية. طارق: هديت. يمر بعض الدقائق في صمت تام. طارق: لا أنا زهقت. ليقوم سليم دون أن ينطق بحرف ويخرج من المكتب. طارق: ده اتجنن ده ولا إيه، الصبر منك صاحب. وعلى الجهة الأخرى كانت وصلت نادين إلى وجهتها، أخذت تلك الأشياء التي بعثت لها من الخارج ثم عادت إلى سيارتها مرة أخرى، وقبل أن تدلفها. سليم: اتكلم معاكي شوية ممكن؟ نادين: لأ. سليم: انهدي بقى وواقفة اتكلم معاكي كلمتين.
نادين: عايز إيه يا سليم؟ قولت لصاحبك إني ماليش دعوة بالموضوع نهائي، لا سلبي ولا إيجابي. سليم: عارف، بس اسمعيني. نادين: سمعتك كتير يا سليم، خلاص كده، عايز شمس ترجعلك، حاول معاها، هي رأيها من دماغها، صدقني الموضوع الوحيد اللي شمس مهما عملت مش هترضى تسمع كلامي فيه، حاول عشانها هي. سليم: مش هترضى تقابلني، مش عايزك تكلميها ولا تأثري عليها، بس خليني أقابلها. نادين وهي تحاول أن تسيطر على نفسها: ماليش دعوة.
سليم: تمام، اللي يريحك. كاد سليم أن يدلف سيارته. نادين سريعًا: رايحين النهارده الملاهي وماليش دعوة، ومقولتش ليك حاجة. دلفت سريعًا سيارتها وتوجهت بها إلى منزل شمس. سليم بصدمة: ملاهي، راحة الملاهي، دا أنا اتنسيت كأني ما جيت فعلًا. وعلى الجهة الأخرى حيث مكان الفريق. كانت زمردة تتعامل مع يزن ببرود تام، فهي قد غيرت ملابسها إلى أخرى محتشمة أفضل بكثير مما كانت ترتديه، لتتذكر جملته عندما رآها وتغضب أكثر.
يزن بانتصار: مكنتش أعرف إنك مطيعة أوي كده. كادت أن ترد عليه ولكنه ابتعد عنها وهو يتحدث إلى الفريق بصرامة. كان يزن يسير وهو يشرف على كل واحد منهم، فكل شخص يفعل شيئًا عكس الآخر، ثم توقف قليلًا عند زمردة وهي تصوب بالسلاح نحو الهدف، وبسبب غضبها وانشغالها لم تصوب إلى الهدف المطلوب. يزن باستفزاز: نركز أكتر ممكن؟ زمردة: مركزة. يزن: مش واضح، أنا قولت مش هتنفعي وهتوجعي دماغنا وخلاص، معرفش إيه اللي خلى اللواء واثق فيكي كده.
زمردة بتحدي: مين دي اللي مش هتنفع؟ أنا. يزن: في غيرك موجه كلامي ليه؟ زمردة وهي تعطيه السلاح: نشوف. يزن: بلاش تحديات كبيرة عليكي. زمردة: مش كبيرة، كل الحكاية إني مقدرة ذاتي كويس جدًا. يزن: امممم، يبقى نشوف، بس إيه المقابل؟ زمردة: اللي هو؟ يزن بثقة فهو يعلم أنه سوف يفوز عليها: طلب اللي يكسب هيطلبه من التاني. زمردة: مفيش أي مشكلة، تمام. ليبدأ كل منهما التصويب باحترافية شديدة.
نظرت زمردة نحو الهدف وهي تصوب بالسلاح وها هي أصابت الهدف. لينظر لها يزن ببرود ثم أطلق على الهدف هو الآخر. ظل الاثنان هكذا مدة طويلة، كل منهما يصيب الهدف باحترافية وتحدي شديد، وها حان وقت الطلقة الأخيرة لكل منهما. نظرت زمردة نحو الهدف الثاني وهي تدقق بقوة، لا تريد أن يفوز عليها، ثواني تمر عليها وقلبها ينبض بقوة شديدة، وها هي أصابت الهدف أخيرًا. نظر لها يزن باستخفاف وهو يصوب نحو هدفه هو الآخر. زمردة بمكر: ركز.
كلمة وحيدة قالتها جعلته لم يصيب هدفه. زمردة بضحكة أنثى: شوية تدريب ومع التكرار المستوى هيبقى تمام أوي، انتظر الطلب اللي هطلبه منك يا حضرة الظبوطة. قالت جملتها ثم ذهبت من مكانها، لتتركه وهو غاضب بشدة، كيف لها أن تربح عليه؟ لو لم يرتبك من كلمتها، ولكن هي كلمة عادية بل أقل من العادي، كيف له أنه لا يصيبه. وعلى الجهة الأخرى كانت تنتظر نادين شمس بالأسفل. نادين: اتأخرتي ليه؟ شمس: بلاش أنتِ، عشان أنتِ اللي متأخرة على فكرة.
نادين: أنا أتأخر براحتي أصلًا. شمس: معلش أصلًا. نادين: هسكت وأمشي أحسن. لتنطلق نادين نحو مدينة الملاهي كما تحب شمس. في مدينة الملاهي. نادين: نركب دي. شمس: لأ، بدوخ. نادين: طب دي حلوة، مش بدوخ. شمس: لأ، ما هو أنا بدوخ من أي حاجة حرفيًا. نادين وهي تمسكها مثل الكتكوت المبلول: طالما بتدوخي من أي حاجة حرفيًا، جايبانا الملاهي ليه؟ ولا هي مرمطة وخلاص. شمس: حصل، هي مرمطة وخلاص. نادين: لا، ما هو أنا هركب دي بقى يعني هركبها.
شمس وهي تنظر إلى الأعلى: نااااعم، أنا هركب دي. نادين: حصل. شمس: لأ يا ست، أخاف. نادين: تعالي بس، لتجذبها من يديها سريعًا وهي تركب هذه اللعبة والتي تسمى (الغسالة) بالأعلى كانت تضع شمس يديها على وجهها بخوف شديد وقلبها بدأ ينبض بقوة، فهي ترتعب من هذه الألعاب، تمر الدقائق لتنزل شمس وهي شبه هتفقد الوعي من كثرة الدوران. نادين: لا الله يعمر بيتك، اثبتي، هننفضح، مكنتش أعرف إن لسه الحتة دي فيكي. شمس: حسبي الله ونعم الوكيل.
نادين: تعالي طب نروح الحمام. شمس بدوران: اسكتي يا نادين. نادين: تعالي بس واهدي. لتجذبها نادين وهي تتوجه بها إلى المرحاض. وعلى الجهة الأخرى كان سليم يقف يشتري لها أحد باقات الورد لكي يعتذر لها. عند شمس ونادين، كانت نادين تمسح وجه شمس بالماء لعلها تصبح أحسن. شمس: أنا عارفة نفسي، أنتِ مالك بيا. نادين: خلاص يا ستي، شوية دوخة وهتبقي مظبوطة. شمس: خلاص بقيت تمام، جتك نيلة، يلا نخرج. لتخرج نادين وبرفقتها شمس.
نادين وهي تنظر إلى أحد الألعاب بحماس طفلة: دي، أرجوكي. شمس: وحياة مش عارفة مين، ما هركبها. نادين: شمسسسس. شمس: نااااادين. نادين: خلاص هركبها أنا، بت يا صغننة. لترد عليها الفتاة. نادين. هتركبي اللعبة دي؟ أيوة يا طنط. اسمي نادين، طنط إيه بس! تعالي اركبي معايا. امممم حاضر، هاروح أقول لماما وأجيلك بسرعة. نادين بحماس. أشطات. هتركبي من غيري؟ آه عادي جداً. شمس بغيظ. عرة. نادين يالا. نادين. يالا يا روح نادين.
لتركب نادين وتلك الصغيرة وتترك شمس تقف بمفردها. سليم بغزل. ورد لأحلى وردة. شمس بغضب. إيه اللي جابك يا سليم؟ سليم. عشان العيون الحلوة دي زعلانة مني. شمس بهدوء قاتل. امشي يا سليم أحسن. سليم. طب والورد؟ شمس بغضب. هو أنت دوست على فستاني فجبتلي ورد؟
سليم أنت أنا مش عارفة أقولك إيه والله. موضوع كامل مفكرتش ثواني فيه، لو فكرت تلات ثواني كنت حليت الموضوع. أنت حتى مشغلتش بالك مازن ده فين ولا حتى سألتني. خدت كل حاجة بشكل سطحي. أنا مش هتكلم كتير، أنا قلت قراري النهائي، مش عايزاك. سليم. وأنا مش هسيبك. معاكي حق في كل اللي قولتيه، حقيقي بس مش عارف أنا عملت كده ليه. شمس بهدوء. عشان اختك، وأنا بعمل كده عشاني. حاجة في منتهى البساطة. وأنا مش هسيبك.
شمس ببرود. مش كل حاجة بنعوزها بتتحقق يا سليم. سليم. كل حاجة سليم بيعوزها بتتحقق. شمس. مع شمس مظنش. سليم. انتي ليا مهما حصل يا شمس. شمس بضحكة ساخرة. هنشوف يا سليم. قالت جملتها وهي تذهب من أمامه بداخلها فرحة أنها تماسكت أمامه ولم تبكي. تكره بشدة أن تظهر ضعفها لأحد. أخذت السيارة وهي تبكي بقوة تسير في الشوارع بتوهان.
بعد دقائق على الجهه الأخرى كانت نادين قد نزلت من هذه اللعبة وهي تنظر في جميع الاتجاهات لكي تجد شمس ولكنها لا تجدها. لتبدأ أن تتصل بها ولكن الهاتف مغلق. ليبدأ الشك يدلف قلبها. لترن على الأم ولكن لم تجدها. لتبدأ أن تبحث عليها في مدينة الملاهي. يمر أكثر من ساعة ولم تجدها، وبالأخير تتصل على سليم. نادين. الو يا سليم، شمس فين؟ سليم. على أساس يعني أنها طيقاني عشان تبقى معايا. نادين. مبهزرش، أنا قالبة عليها الملاهي.
سليم. سبتها لما اتعصبت. نادين بغضب. أيوه، هي راحة فين دلوقتي يعني؟ سليم بعصبية. بتسأليني أنا؟ خليكي عندك، أنا جايلك حالاً. ليغلق معها الهاتف وهو يتصل على الحراسة التي كلفها بحراستها. رحيق. انت رايح فين يا سليم؟ سليم بغضب. وسعي يا رحيق بسرعة، مش وقته. رحيق. أنا سمعتك، مش هخليك تروح ليها. ما تولع، كفاية اللي عملته هي وأخوها. سليم بغضب. رحيق، انتي مش فاهمة حاجة. رحيق. لا فاهمة كل حاجة. دي متستهلكش صدقني.
سليم بألم. أنا اللي مستهلكهاش. رحيق. أنت غبي يا سليم، فووووق بقا. دي واحدة أنانية هي وأخوها. خليتك تحبها وبعدت عنك زي ما أخوها عمل معايا. سليم بصراخ. أخوهاااا ماااااات. افهمي بقا وابعدي عني. ليبعدها سليم عنه وهو يخرج كالمجنون ويتجه نحو الملاهي. أما رحيق ظلت مبحلقة بذهول شديد، لا تعلم ماذا يقول سليم، أو بمعني أصح، لا تستوعب ماذا حصل. هل مات؟ هل يمزح؟ لتبتعد عنه. هل حقاً مازن توفي أم أخاها يمازحها؟
وعلى الجهه الأخرى كان يخرج الطبيب من غرفة العمليات وهو يقول... البقاء لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!