الفصل 23 | من 33 فصل

رواية انتقام خاطئ الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نيفين بكر

المشاهدات
25
كلمة
1,526
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

مستر فهد لا ارجوك ابوس ايدك انا تعبانه والله. فهد: قلت مش هسيبك. قالها وهو يحملها وتحرك بها صوب الفراش، فكانت تتملص منه ولكنه لم تستطع الإفلات حتى وضعها على الفراش وخيم فوقها. فهد: قلت لك تيجي بالذوق أحسن لك، انتي اللي مش عاوزة كدا. ملك: مس... كتم اعتراضها حين هجم عليها يقبلها على شفتيها بقبلات محمومة طويلة، ثم ترك شفتيها ليوذع قبلته على وجهها كله نزولاً على رقبتها وعاد مرة أخرى لشفتيها ليقبلها بقبلات شغوفة متملكة.

أما عن يده فكانت تمسح على جسدها كله وتحررها من ملابسها لتمهد باشياء أقوى وأعمق، وهو غافل عن التي تبكي وتقاوم بضعف أمام قوته. وكما المرة السابقة أخذها، ولكن كان أقل عنفاً ووحدة. في غرفة جني. دخل عمر وجدها تجلس أمام التلفزيون وكانت ترتدي قميص نوم حرير ناعم كصاحبته، كانت في غاية الجمال وكان يزين وجهها بزينة ناعمة رقيقة. أول ما فتح الباب ووجدها بهذا الشكل تسمر مكانه. انتبهت عليه جني ووقفت وابتسمت له وقالت

وهي تتقدم صوبه على مهلها: جني: عمر انت جيت. تنحنح هو يحاول التماسك وجاهد ألا أن يخرج صوته ليبدو طبيعياً. عمر: مساء الخير. جني: مساء النور. ادخل انت خد شاور على ما أحضر لك الأكل. عمر: لا مفيش داعي تتعبي نفسك. جني بنفس الوجه المبتسم: لا ولا تعب ولا حاجة. تركها دخل الحمام ليستحم، وكان يؤخر نفسه قدر الإمكان، فكان بداخله مشتاق إليها وهو لا يريد أن يظهر اشتياقه.

في الخارج كانت تضع الطعام على المائدة وذهبت للمرآة كي تعدل من حالها ووضعت بعض من العطر. خرج مرتدي ترننج ووقف يصفف شعره. فاتت عليه من خلفه وهي تفرك بيدها. جني: عمر أنا حضرت الأكل. فقال عمر وهو يرتسم الصرامة: عمر: لا شكراً مش عاوز. ليبتعد فامسكت بيديه وقالت: جني: ممكن أتكلم معاك شوية. عمر بجفاء بعدما سحب يده: عمر: لا أنا تعبان وعاوز أنام. جني بنبرة رجاء:

جني: عمر من فضلك أنا عارفة إني غلط وغلطتي كبيرة كمان بس أنا آسفة والله ما هكررها. قالتها وهي تبكي ثم تابعت: جني: عمر أنا عاوزاك تسامحني، أرجوك. لم ينظر إليها وكان معطيها ظهره، كان خائفاً من أن ينظر بعينيها كي لا تضعفه دموعها، فقال بجفاء مرة أخرى: عمر: خلصتي كل اللي عندك. جني بتوسل: جني: عمر من فضلك اديني فرصة. عمر بغضب:

عمر: لا يا جني مفيش فرص ليكي عندي. كذبتي عليّ، كنت بتصل بيكي كل ربع ساعة أطمئن وانتي كنتي بتكذبي. وأنا متأكد لو ما كان حصل اللي حصل ما كنتيش هتعرفي وكانت هتتكرر تاني وتالت، مهو أنا طرطور. ثم التفت لها وأمسكها من ذراعها وقال بصرامة: عمر: انتي استهونتي بيا وبأخوكي وبجدك. انتي والبنت اللي تعمل عملتك مالهاش أمان أبداً. فقالت بتوسل وببكاء: جني: عمر أرجوك انتي بتدبحني بكلامك. فقال بغضب مميت:

عمر: انتي دبحتيني الأول، انتي ما تعرفيش كان إحساسي إيه وأنا شايف خطيبتي اللي هي بنت عمي تربيتي ملفوفة في ملاية. انتي ما تعرفيش عقلي كان هينفجر إزاي كل ما افتكر إن في حد شافك ولا مد إيده عليكي وانتي عريانة. بعد كل ده تقوليلي غلطة؟ غلطتك دي عندي ما يمحهاش غير موتك. ثم دفعها بعيداً عنه بقرف وقال قاصداً إهانتها: عمر: أنا خلصت كلامي وهدخل أنام وبعد كدا ماتتعبيش نفسك تاني. ثم تركها وتمدد على الفراش ونظر لها قائلاً:

عمر: ممكن نطفي النور وعاوز أنام. لم تتحرك هي فتسمرت مكانها من مرارة كلماته. عند مي وشريف. خرجا سويا في أماكن عديدة، كان يعاملها كأنها طفلته. مي بسعادة: أنا فرحانة أوي ي شريف. شريف: حبيبتي ربنا يقدرني وأفرحك ي قلب شريف. بدأت السماء تمطر فرفع رأسه للسماء وقال: شريف: يلا نمشي قبل ما نتغرق. وتوجهوا عائدين للفندق. عند ملك وفهد.

كانت نائمة بجواره تبكي بقهر، فهو مغتصبها ليس زوجها، تزوجها غصباً عنها، أخذها غصباً عنها، لن تعترف بهذا الزواج أبداً. ولكن ماذا تفعل وهي قليلة الحيلة؟ نهضت من جواره وتحركت خطوتين وشعرت بألم أسفل بطنها، فوضعت يدها مكان الوجع وتألمت بصوت. ملك: آآآه. انتفض على صوتها وتوجه إليها. فهد: مالك ي ملك. أبعدت يده عنها. ملك: ابعد عني انت السبب. فهد وهو يشهر سبابته: فهد: ملك اتكلمي عدل، أنا بسألك مالك تردي بأدب وإلا.

ملك بصراخ وبكاء في وجهه: ملك: وإلا إيه؟ ها، هتعمل فيا إيه أكتر من كدا؟ أنا عملت فيك إيه لكل الذل ده؟ فهد بحده: فهد: مش عارفة عملتي إيه ها، أنا هقولك. وذهب ليأتي بهاتفها وفتح الواتس وقال: فهد: قوليلي يا اللي مش عارفة بعمل فيكي كدا ليه. مين بقي البوص ده؟ وعلى فكرة هو اللي فتن عليكي. أخذت ملك منه الهاتف وبدأت تقلب فيه. ملك: إيه ده؟ وقالت بدهشة. فهد بضحكة ساخرة:

فهد: دي الملفات يا روح أمك اللي أخدتيها من مكتبي وبعتيها لفايز. ملك بحيرة: ملك: أنا ما عملتش كدا، أنا معرفهوش. فهد بصرامة: فهد: ولما ما تعرفيهوش الحاجات دي جت على فونك إزاي ولا رقمه اتسجل عندك إزاي؟ عفريت اللي عمل كدا. ثم أكمل: فهد: أنا مش ندمان على اللي عملته فيكي واللي لسه هعمله. وهاخدك وقت ما أعوز برضاكي أو غصب عنك، ما تفرقش معايا. ويلا اخلصي اجهزي عشان ننزل للناس اللي تحت.

وتوجه صوب للحمام، تاركاً لها مصدومة، أما فهي لم تفعل ذلك، إذا من الفاعل؟ عند مي نزلت بعد أن جهزت حالها، ووجدت شريف يحتسي كأس نبيذ. مي: إيه ده، دي خمرة؟ انت بتشرب خمرة؟ شريف: دي بس عشان تدفيني. مي: هي بتدفي؟ شريف: أيوه. وأخذت الكأس من أمامه وتذوقته. مي: دي طعمها حلو. وشربته وصبت واحد آخر وشربته دفعة واحدة. شريف: مي بس دي هتسكرك. مي: لالالا طعمها حلو ما تخافش، أنا دماغي حديد. وارتشفت الثالث.

شريف: كفاية ي مي انتي هتسكري. فقالت بثمالة بعض الشيء: مي: لالا عاوزة تاني. شريف: ي بنتي اعقلي. مي: لا خلاص آخر واحد. وتناولت الرابع. بدأت مي تتكلم بتثاقل. شريف: مي انتي سكرتي تعالي اطلعك. مي: لالا أنا عاوزة أرقص في المطر. شريف: مي ما ينفعش. وهو ممسك بها. مي: انت مش عاوزني أرقص معاك. شريف: ي مي ي حبيبتي انتي سكرتي وكدا ما ينفعش. مي: هووووس، تعالي ورايا. وأسرت تجري تحت المطر وهي تفرد ذراعيها في الهواء وكأنها تطير.

مي: هااااااااااااااي تعالي نرقص، تعالي. حضنها شريف وبدأ يرقصا تحت المطر. شريف: مي حبيبتي يلا هتبردي. بدأ النعاس يتسرب إليها، فقالت من بين شفتيها المرتعشة: مي: لالا خلينا شوية. شريف بقلق: شريف: مي يلا أحسن ما أشيلك. مي: الله الله، شيلني. ومالت بنفسها عليه. حملها وتوجه بها إلى داخل الفندق، وصعد بالمصعد، وفتح باب غرفته وأدخلها. كان جسمها يرتعش وينتفض بين يديه، وكانت تهذي بكلمات ليست مفهومة. شريف بعدما أنزلها في غرفته:

شريف: مي حبيبتي فوقي كدا هدومك كلها مبلولة هتتعبي. مي: هممممممم شريف أنا بحبك أوووي أوووي. هااات بوووسة. اتسعت عيناه وقال: شريف: نهار أسوح، الله يهديكي فوقي كدا هتودينا احنا الاتنين في داهية. جذبته من يااقته. مي: لالالا هات بوسة، مش انت بتحبني؟ شريف وهو يحاول أن يتماسك ويبتعد عنها: شريف: ي بنتي الله يهديكي أنا مش مستحمل أصلاً. أبعد نفسه عنها بصعوبة، فهو يشتاق إليها ولكن ليس قبل أن تكون زوجته حلاله.

أحضر منشفة وبدأ في خلع ملابسها عنها بعد أن غطى جسدها بمفرش السرير، وأحضر قميصاً له وألبسه لها، وغطاها، وذهب هو الآخر ليبدل ملابسه ونام على الأريكة الجانبية وهو يحارب نفسه على الثبات كي لا يؤذيها أو يخذلها. في الصباح. قالت ترفع رأسها شامخة بكبرياء: جني: أنا رايحة الجامعة ومش هغيب تاني. فقال عمر محذراً: عمر: لهجتك تتغير أحسن لك. ابتسمت بمرارة وقالت: جني: حاضر ي سيادة الرائد. فصرخ بوجهها. عمر: جنيييييي. قالها بعصبية.

فقالت وهي تحاول ألا تبكي: جني: إيه مش فعلاً حضرتك سيادة الرائد؟ عمر: استني هوصلك. جني: شكراً ليك، ماتتعبش نفسك. جدو عين ليا سواق هيوديني ويجيبني. مش هكررها تاني، ودا مش عشانك لا عشان خاطر أبييه وجدو. أنا لازم أنتبه على نفسي وأكمل تعليمي وأشتغل وأحقق ذاتي. فقال وهو يحاول أن يتجاهل دموعها: عمر: تمام اتفضلي، بس لو غلطتي في اسم عيلتي مش هرحمك. نظرت له دون كلام وانصرفت.

أما هو فكان قلبه يتأكل بحزن على حب عمره، على طفلته التي لم يعشق سواها. هو لم يستطع على مسامحتها ولكنه يحبها. آه لهذا القلب المعذب. عند شريف ومي. تململت وبدأت في فتح عينيها بتثاقل وقالت متألمة: مي: آه راسي بتوجعني. مسحت بعينيها الغرفة فلم تكن غرفتها، ثم انتبهت على شريف وهو يخرج من الحمام يرتدي ترننج ويجفف شعره بمنشفة صغيرة. فابتسم لها وقال: شريف: صباح الخير، فوقتي.

كانت مي مذهولة ونظرت لنفسها وجدت أنها ترتدي أحد القمصان الرجالي، فقالت برعب: مي: انت. أنا. انت كنت. انت عملت إيه؟ شريف بمراوغة وهو يقترب ويجلس أمامها: شريف: أنا ما عملتش حاجة، انتي اللي عملتي كل حاجة. ابتلعت غصتها وقالت: مي: إيه اللي حصل؟ فقال شريف وهو يحاول أن يتصنع الصدق: شريف: اللي حصل يا ستي، أنا كنت قاعد في أمان الله لقيتك جيتي عندي وبدئتي تشربي وسكرتي ورقصتي تحت المطر. مي بقلق: مي: هااا وبعدين؟ تنهد شريف.

دخلت الأوضة بتاعتي لقيتك بتقوليلي خليك معايا. قولتلك: "مايصحش، عيب". وانتي تقوليلي: "لأ، انت مش بتحبني". وفضلتي تقوليلي: "هات بوسة، انت مش بتحبني". مي: "هاه، وبعدين إيه اللي حصل؟ اللي حصل يا ستي، لقيتك جيتي عندي ورميتي نفسك في حضني وبدأتِ تبوسيني و... وضع كفيه على وجهه. "لأ، مش قادر أقول، مش قادر." مي بشفاه مرتعشة وبدأت الدموع تتحرك في عينيها: "لأ، قول حصل، ليه؟ شريف: "اللي حصل حصل بقى." مي: "يعني... يعني إيه؟

انت كداب، انت... انت اللي عملت فيا كده." وضعت يدها على وجهها وأجهشت في البكاء. جلس بجوارها ووضع يده على يدها وأبعدها عن وجهه وقال بحنو: "ماتخافيش يا مي، ماحصلش حاجة. أنا بضحك معاكي." "أنا راجل صعيدي وعارف يعني إيه شرف البنت بيعني ليها إيه ولعيلتها. وأنا مش ممكن أبداً أقدر أأذيكي." ضربته مي على صدره عدة ضربات. ثم ارتمت على صدره وبكت. ملس هو على شعرها وقال بنبرة هادئة:

"اهدي، والله ما حصل حاجة. أنا كنت طول الليل على الفوتيه." ثم أكمل مازحاً: "صحيح، انتي فرهدتيني، بس ماحصلش حاجة، صدقيني." احمرت خجلاً من كلماته، ولكنه كانت سعيدة. فشريف رجل بحق الكلمة، حافظ عليها حتى وهي فاقدة للوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...