الفصل 24 | من 33 فصل

رواية انتقام خاطئ الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نيفين بكر

المشاهدات
29
كلمة
3,787
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

اللي هيجي ورايا مش هيحصله طيب. طب أنا اللي همنعك، إيه رأيك؟ كان هذا صوت فهد. أفلتت يدها وأسرعت صوبه وهي تختبئ فيه. "خالو! الحقني، ضربني وضرب عاصم." سليم: "بابا، من فضلك سيبني أشرحلها." فهد: "تشرحلها إيه بالظبط؟ جوازك؟ ولا الطفل اللي اتوفى؟ ولا إيه؟ سليم: "سيبها يا فهد، وكفاية اللي أنت عملته لحد دلوقتي. أنا ما عملتش حاجة، أنا ما اتجوزتش، أنا اتحطيت في موقف ما كنتش عارف أخرج منه. سيبني أشرحلها وأفهمها. أنا ما خنتهاش."

سيلا ببكاء: "كذاب يا خالو! أنا شفت اهتمامه بيها ومرواحه عندها في نص الليل. كنت بكدب نفسي وبقول سليم مش ممكن يخوني. لكن خاني وقدر يكسرني يا خالو! أنا مش عايزاه." ودفنت وجهها في صدره وظلت تبكي بشهقات عالية. سليم بنبرة متوسلة: "سيلا، سيبيني أفهمك." سيلا ببكاء: "مش عايزة أسمع حاجة ولا أفهم." فهد: "سيبها لما تهدى وبعدين ابقى كلمها." ثم رجع فهد بسيلا أمام غرفة عمر. كانت ملك تقف بجانب جني تخفف عنها.

أما مي، التي أحست بوجع أسفل بطنها، فجلست بوهن وهي تمسك مكان الوجع. لاحظت ملك عليها التعب فأقبلت عليها. ملك: "مي، فيكي حاجة؟ مي وهي تومئ: "أيوه، مش عارفة. تعب بيجي ويروح. ساعديني أدخل الحمام." ملك: "طب تعالي ي حبيبتي." ساندتها ملك إلى الحمام. دخلت هي وبرقت عيناها بخوف عندما رأت كمية الدماء التي نزلت منها. أفلتت آآآه منها عندما رجع لها الألم ولكنه كان أقوى. طرقت ملك الباب بقلق. ملك: "مي، فيكي إيه حبيبتي؟

مي: "الحقيني يا ملك." فتحت ملك الباب وانصدمت عندما رأت كمية الدماء. أسندتها وأخرجتها وأجلستها وقالت: "هروح أنادي على دكتورة، ماتقلقيش حبيبتي." كانت مي تتألم، فتركتها ملك مسرعة لغرفة الأطباء. فدخلت دون استئذان. وجدت دكتورة إيمان تجلس ومعها ثلاث طبيبات. ملك: "آسفة بس في حالة مستعجلة بتنزف، أرجوكم تعالوا ساعدوها." أسرعوا عليها وأسندوها وأدخلوها غرفة الكشف. بعد الكشف وعمل السونار. الطبيبات: "بعملية...

للأسف ظاهر في الأشعة إن في تكيسات وفي تضخم في حجم الرحم، ودا لازمله تدخل جراحي حالا. أنتِ كان بيجيلك وجع باستمرار؟ مي بألم: "من شهرين كان في وجع بسيط، بس الوجع دا جالي من أسبوع وأخدت مسكن وراح، بس النهاردة رجع. وأول مرة يحصل بنزيف." إيمان: "ماتقلقيش، باذن الله بسيطة." مي: "انتوا شاكين في حاجة ومش راضيين تقولولي؟ إيمان وهي تحاول أن تخفي عنها: "لا، ماتقلقيش. إحنا بس عاوزين حد من أهلك، لأن فيه إقرار بيتمضي."

مي: "ابني وجوزي بره." ملك: "من فضلك ناديهم." إيمان: "حاضر حبيبتي." خرجت ملك وذهبت لمناداة شريف وأحمد دون إخبارهم بما قالوه الأطباء. ومالت على فهد وحكت له حتى يقف مع شريف. ذهب فهد ورائهم. عندما دخلوا الغرفة. أحمد بقلق: "أمي، ألف سلامة، فيكي إيه؟ مي وهي تمسح دموعها: "ماتقلقش يا أحمد، الدكاترة طمنوني. هما عاوزين حد يمضي على إقرار." شريف: "عشان إيه؟ أنا مش مقتنع، إحنا نسافر برة، مش هناخد برأي دكتور واحد."

إيمان: "حضرتك هنا أكبر دكاترة في مصر، وبعدين إحنا عملنالها سونار ودا باين المشكلة. ويا ريت ندخل بأسرع وقت." شريف: "لأ، برضه. أنا هتصل بدكتور من ألمانيا وهبعتله الأشعة وتقرير الحالة على الواتس." إيمان بتفهم: "أوكي يا فندم، بس ياريت في أسرع وقت." تركته مع مي وأحمد. شريف بقلق ولهفة: "مي، ماتقلقيش، إن شاء الله هتبقي كويسة." مي ببكاء: "شريف، أنا خايفة بجد." قال وهو

يحتضنها ويشدد في احتضانها: "لأ، ماتقلقيش. أنا هبعت التقارير حالا." بعث بالتقارير وصورة الأشعة على الواتساب. بعد ساعة جاءه الرد وهو: "يجب التدخل السريع جراحيا." ذهب شريف للطبيبة إيمان وأخبرها بعمل العملية. وفهم منها أكثر بأنها ليس تكيس ولكن هناك تضخم وأيضا هناك شك بوجود أورام. شريف: "هنعمل العملية إمتى؟ إيمان: "إن شاء الله نعملها شوية تحاليل ونطمن إن كله تمام، وبعدين هنعملها على طول." شريف: "أوكي."

قالها شريف وتوجه صوب غرفة مي بحزن، حقيقي على زوجته ورفيقة دربه. نعم، كان هناك العديد والعديد من الاختلافات ومن المشاكل، ولكنها زوجته وأم أولاده. كانت الساعة التاسعة وقد انتهت مهجة من تدريبها في شركة المعيد ماهر. كانت مهجة عندما تذهب للجامعة ترتدي على ملابسها النقاب. وكانت تبدله في حمام الجامعة، وكذلك كانت تفعل أثناء تدريبها. انتهت من تدريبها وذهبت كعادتها لإيمان بالمستشفى.

كانت تعلم بأن اليوم هو زواج سليم، وقد قالت لها إيمان ستذهب وترجع للمستشفى مرة أخرى بعد انتهاء الحفل. وصلت أمام المستشفى ودخلت على مكتب إيمان فلم تجدها. جلست بتعب، فكان اليوم شاق عليها. كانت تعطي وجهها للباب، وقد فتح الباب أحمد وهو يقول: "دكتورة إيمان فين؟ تسمرت مهجة ولم تنطق أو تتحرك. نعم، صوت حبيبها ومعذبها. أعاد أحمد السؤال فاقترب منها وهو يقول: "بكلم حضرتك. دكتورة إيمان فين؟ هنا جاءت إيمان لتنقذ الموقف.

إيمان: "أيوه يا أستاذ أحمد، حضرتك عايزني؟ أحمد وقد انتابه الفضول: "أيوه، أنا كنت بسأل المدام عليكي عشان والدي كان عايز حضرتك." إيمان: "تمام، اتفضل معايا." ثم قالت لمهجة: "هروح معاه وراجعة لك." أومأت مهجة لها. وبعد أن أغلقت الباب، وضعت يدها على صدرها وهي تحمد ربنا بأنه لم يتعرف عليها. كانت تبكي. اشتاقته.

نعم، كانت تتحدث مع نفسها وهي توبخها، كيف لها أن تشتاق ذاك السفاح القاتل لبراءتها الذي اغتصبها ولم يراعي قرابة الدم بينهم. بعد مدة حضرت إيمان، فسألتها مهجة فحكت لها كل ما حدث من زفاف سليم وسيلا وتعب مي. مهجة بحزن حقيقي: "يا حبيبتي يا سيلا، يعني بعد الحب دا كله يكون متجوز؟ بس لأ، سليم بيه ما يعملهاش. دا إنسان كويس جداً. أنا حاسة إن فيه حاجة غلط." إيمان: "احتمال كبير." مهجة: "ممكن أطلب منك طلب؟ إيمان: "أكيد، اتفضلي."

مهجة: "ممكن أشوف مدام مي؟ إيمان: "ممكن، بس استني لما تكون لوحدها. أنا هتحجج إن عايزينها لفحص وأبقى أدخلك." وفعلاً تقدمت مي مع مهجة وأدخلتها لغرفة مي الباكية بالألم. اقتربت منها مهجة وقالت: "إن شاء الله هتقومي بالسلامة." انتبهت مي عليها. مهجة: "إنتي كنتي فين؟ أحمد وعمك شريف قلبوا الدنيا عليكي." ابتسمت مهجة بمرارة وقالت: "كان بيدور عليا ليه؟ عشان يذلني أكتر؟ مي: "يذلك ليه؟ ابني بيحبك. إنتي ماتعرفيش حاله بقى إزاي."

ثم مدت لها يدها فامسكتها مهجة. مي ببكاء: "مهجة، سامحيني من فضلك. أنا داخلة على عمليات وممكن ما أقومش منها. أنا بطلب منك الغفران، ممكن؟ مهجة ببكاء: "أنا مسامحاكي، بس ابنك أذاني أوي. مش ممكن هقدر أسامحه." مي: "والله بيحبك. أنا اللي غلطت في حقك. أنا آسفة، أرجوكي ارجعي له. ابني من يوم ما سبتيه وهو بقى شخص تاني. حزين طول الوقت ولا بياكل ولا بيشرب ولا حتى منتبه لشغله. ارجعي له ورجعيه زي ما كان، أرجوكي."

مهجة وهي تبكي: "مش هقدر، والله." مي: "إنتي مش بتحبيه؟ مهجة: "أيوه بحبه، بس مش هقدر أرجعله. ولو سمحتي مش عايزاه يعرف إنك شوفتيني، ممكن؟ مي: "ي بنتي، أرجوكي. من فضلك ماتحلنيش أندم إني جيتلك." مهجة: "خلاص، خلاص. بس أوعديني إنك هتيجي تاني. ولو ربنا أراد وكتب لي عمر، إن شاء الله هعوضك عن حاجات كتير." مهجة ببكاء وهي تقول في نفسها: "اللي عمله أحمد ما ينفعش فيه تعويض." كانت إيمان كل هذا الوقت واقفة دون كلام.

فتحت الباب وخرجت مهجة. راته يقف هو وشريف أمام الغرفة، فذهبت على الفور إلى مكتب إيمان مرة أخرى وهي تبكي. في بداية الصباح دخلت مي غرفة العمليات. فكان فهد يقف مرة مع جني ويرجع مرة أخرى لشريف. القلق، كل الحضور كانت بادية على ملامحهم القلق. أحمد الذي يقف ويسند ظهره ويربع يديه أمام صدره. وبجواره مهجة، ولكن لم ينتبه عليها بعد، فهي ترتدي نقابها حتى لا يتعرف عليها. وشريف الذي تحولت ملامحه لحزن وقلق على زوجته.

ورحمة الباكية والذي كان يربت على كتفيها أدهم. أما وعد الباكية منذ أن علمت بتعب أمها. أما عز، فاقترب من وعد وقال: "وعد، تعالي اقعدي. إنتي من ساعة مامامتك دخلت العمليات وإنتي واقفة." نظرت وعد له بعيون دامعة وقالت ببكاء: "مامي، أنا خايفة عليها أوي أوي. لا يجرالها حاجة." ربت هو على كتفيها وقال: "ماتقلقيش، إن شاء الله هتقوم بالسلامة وهتبقى زي الفل. بس إنتي اجمدي، إنتي الكبيرة ومامتك هتبقى محتاجاكي الفترة الجاية قوية."

أومأت له، ثم مد هو يده ومسح عن دموعها من على وجنتيها وقال بحنان: "هروح أجيب لك عصير وراجع." قالت: "لأ، خليك معايا، ماتسبنيش لوحدي." زرعت الأمل بقلبه، فقال على الفور: "مش هسيبك أبداً." وجلس مرة أخرى بجوارها. خرجت مي أخيراً بعد ثلاث ساعات استأصلوا فيها الأورام التي على جدار الرحم. خرجت الطبيبة وإيمان لهم. وقالت لشريف الذي كان متلهفاً على مي النائمة على السرير النقال حتى أدخلوها الممرضات إلى غرفتها.

الطبيبة: "بعملية، إحنا استأصلنا الأكياس والأورام وهنبعت نحللها وهنشوف الأورام دي حميدة ولا خبيثة." شريف: "هو حضرتك شاكة إنها خبيثة؟ الطبيبة: "لأ يا فندم، أحب أطمنك إن شاء الله حميدة. إحنا هنحللها بس زياد أطمئنان." شريف: "الحمد لله، شكراً جداً يا دكتورة." ذهبت الطبيبة وإيمان وتركه معها. كانت نائمة متعبة. جلس بجانبها ومسك يدها وقبلها وهو يدعو الله بأن ينجيها. دخل أحمد عليه هو ورحمة ووعد. شريف: "بابا، قالها أحمد.

مسح شريف عيناه وقال: "تعالي يا أحمد. الحمد لله الدكتورة طمنتني عليها." أحمد: "الحمد لله يا بابا." وعد: "هي هتفوق إمتى؟ شريف: "بعدها شوية." رحمة: "بابي، حضرتك ممكن تروح ترتاح وإحنا هنخلينا معاها." شريف: "وأنا أرتاح إزاي وهي تعبانة." قبلت وعد يد والدها وقالت: "قد كدا حضرتك بتحبها." شريف: "أمك هي اللي خلتني أعرف يعني إيه حب." وعد الضاحكة الباكية: "ربنا يخليكو لبعض." ربت

أحمد على كتف أبيه وقال: "كل الحب دا في قلبك وليه مش ظاهر؟ شريف: "يمكن لازم يحصل للإنسان صفعة عشان يحس بقيمة اللي معاه، لو حس إنه هيفقده." أحمد: "ربنا ما يكتب عليكم فقد، طعمه وحش أوي، وخصوصاً لو كان حد غالي عليك أوووي." فهم شريف ما يعنيه وقال: "دور عليها ولو غلط في حقها، اعمل أي حاجة عشان ترجع لك. اللي بيلاقي حب حياته وما يحافظش عليه، هيفضل حياته ضايعة منه وعمره ما هيلاقي نفسه أبداً."

أومأ أحمد برأسه وانسحب من الغرفة وترك والده مع زوجته يمسد على شعرها بحنان ويربت على يدها ويقبلها. مازال عمر في حالته الحرجة. أقبل فهد على جني وقال: "تعالوا أروحكم، القاعدة هنا زي قلتها." جني ببكاء: "مش هسيب عمر، مش هرجع البيت إلا وهو معايا."

فهد: "طيب، أنا هخلي الممرضة تجهز لك غرفة تدخلي تغيري فيها وترتاحي شوية. إحنا مش عارفين هو هيفوق إمتى، وأكيد لازم تكوني جاهزة لخدمته، ولا عايزاه يفوق والممرضات هي اللي تراعيه، واحدة تحلو في عينه وتبقي راحت عليكي." قالها مازحاً حتى يخفف عنها. ارتمت بحضنه وهي تبكي وتدعو الله بأن يشفيه. ربت على ضهرها وقال: "هروح ملك والبنات وهغير وأرجع لك." أومأت هي رأسها. أخذ فهد البنات وملك وعاد بهم إلى فلته.

في غرفة إيمان كانت مهجة بانتظارها حتى تطمئنها على حالة مي. دخلت إيمان بابتسامة قائلة: "الحمد لله ي ستي، فاقت وبقت زي الفل." مهجة: "الحمد لله، أنا كنت قلقانة أووي." إيمان: "لأ ي ستي، الحمد لله." ثم قالت لتناغشها: "بس أحمد باين عليه لطيف كدا، مش زي ما عرفت إنه عصبي وشديد." مهجة: "لأ، عصبي عليا أنا بس." إيمان: "ممكن أسألك، إنتي لسه بتحبيه؟ مهجة بكذب: "لأ، أنا مش بكره حد قده."

إيمان: "كذابة، بكاءك ولوعتك على حزنه على أمه مش بيقول كدا." مهجة: "إيمان، من فضلك بلاش نجيب السيرة دي. أنا هروح وبكرة آجي أشوفها." إيمان: "أوكي. هتخلصي إمتى؟ إيمان: "يعني على بالليل باذن الله." مهجة: "باذن الله. سلام أنا بقى." وذهبت مهجة ولم تعلم بمن يتعقبها. حتى صعدت السلم وفتحت الباب. فوجدت من يكبلها من خلفها وهو يكمم فمها حتى لا تصدر صوتاً. أغلق الباب ودفعها على الحائط وهو مازال يكبلها.

مهجة بخوف منه: "إنت، إنت إيه اللي جابك هنا؟ رفع عنها النقاب الذي ترتديه وقال بلوعة وهو ينظر لملامح وجهها الذي اشتاقه: "كل دا غايبة عني؟ كل دا... هونت عليكي تعملي فيا كدا؟ مهجة ببكاء: "زي ما هان عليك اللي عملته فيا. من فضلك سيبني في حالي." أحمد: "ياريت كنت أقدر، كنت بعدت من زمان. مهجة، أنا بحبك ومش عارف أتخلص من الحب دا. حبك إدمان بيجري في وريدي." مهجة: "إنساني، لأني عمري ما هكون ليك."

أحمد بحدة واصرار: "إنتي بتاعتي، اتخلقتي عشاني برضاكي أو غصب عنك، إنتي فاهمة؟ ولو روحتي فين هجيبك." دفعته مهجة بكل قوتها ولكن لم يتأثر. ثم صرخت به قائلة: "ابعد عني بدل ما أصوت." أحمد: "صوتي، اتفضلي." ثم فتح الباب وقال: "أنا سيبتك أهو، نادي للناس." أغلقت مهجة الباب وقالت وهي تبكي: "إنت بتعمل فيا كدا ليه؟ أرجوك سيبني في حالي. أنا دلوقتي لا أنفعك ولا أنفع غيرك، أرجوك." أحمد: "مش هسيبك أبداً، أنا بحبك."

قالت مندفعة: "يا أخي، ملعون أبو الحب اللي بالشكل دا." مهجة: "أنا بقى بكرهك." أحمد: "كذابة." مهجة: "لأ، مش كذابة. أنا بكرهك." أحمد: "كذابة، إنتي بتحبيني زي ما بحبك." مهجة: "لأ، إنت بتوهم نفسك. مش أكتر." اقترب منها فتراجعت. ظلت تتراجع حتى احتبست بين جسده والحائط. أحمد بنبرة مخدرة: "إنتي بتاعتي وبتحبيني، وإنتي بتكدبي وعمرك ما كرهتيني." كانت ترفع له عينيها وتنظر له دون كلام. فمال عليها أكثر وأطبق شفتيه على شفتيها وقبلها.

قبلة محمومة بقدر اشتياقه لها، بقدر لوعته وشغفه بها. كان يقبلها وكأنه يقتص منها ويعاقبها على بعدها وعذابه واحتراقه بكل ليلة من الليالي التي هجرته بها. ظل يقبلها بهوس، بشغف، بجنون. أما هي، فكانت ذائبة بين يديه، لا حول ولا قوة لها. بعد مدة قد سكن فيها كل شيء إلا دقات قلوبهم.

أطلق صراحها أخيراً وابعد عنها وهو ينظر إليها وهو يبتسم على تلك الطفلة خائرة القوى التي تسند رأسها على صدره وصدرها الذي يعلو ويهبط ودقات قلبها المتسارعة التي يسمعها جيداً. ابتعد عنها قليلاً ورفع رأسها بأنامله من ذقنها وقال: "أنا بحبك... تتجوزيني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...