كان ينتظرها بالخارج. أما هي فكانت تجلس على حافة البانيو، تقرض أظافرها بتوتر وهي تهز بساقها بعدما أبدلت ملابسها لبيجامة حريرية بيضاء جميلة. عز وهو يطرق الباب: "وعد، اتأخرتي ليه يا روحي؟ وعد بتوتر: "معلش، شوية وطالعة." عز: "لو في حاجة مش عارفة تعمليها افتحي الباب وأنا أساعدك." وعد: "لأ لأ، مفيش حاجة. هخلص وهطلع على طول." ظل الوضع مدة. ذهب لعربة الطعام وكشف الغطاء وأخذ بعض اللقيمات ووضعها بفمه ومضغها وهو يقول:
"يلا بقى الأكل هيبرد وأنا ميت من الجوع." بعد دقائق، فتحت هي الباب وخرجت من الحمام على استحياء. أول ما التفتت إليه ابتسم وتوجه صوبها وأخذ بيدها وقبلها. "اتأخرتي كده ليه يا قلبي؟ وعد بتوتر: "أصل السوستة كانت مش راضية تتفتح." عز وهو يناغشها: "طب كنتي ندهتي عليا، ده أنا حتى تخصص فتح سوست." وعد وهي تنظر إليه وعيونها متسعة كالقطة الشرسه: "نننعم، تقصد إيه؟ عز في نفسه: "شكلها هتقلب نكد قبل ما نبدأ العسل."
"احم، أبداً يا روحي بضحك معاكي." وعد بدلال وكأنها تبدلت: "بحسب الله عليك." وقبلها بجانب شفتيها. ابتعدت هي بخجل وتوتر وقالت: "هااا، مش هناكل؟ "أكيد يا روحي، تعالي. دي ماما موصية على أكل معتبر." قالها وهو يسحبها إلى المائدة. جلس وأجلسها بجانبه. وعد: "ماما ملك دي أنا بحبها أوي." عز: "بتحبي أمي بس؟ وعد: "لأ، وأنكل فهد كمان." عز وهو يقترب أكثر: "بس؟ وعد وهي تتهرب منه: "مش هتاكل؟ قالتها وهي تمد يدها وتضع في فمه قطعة لحم.
عز وهو يمضغ الطعام وهو يمسك بيدها ثم قبلها وينظر لها بجراءة. سحبت هي يدها وتظاهرت بالأكل. أخذ هو قطعة من الطعام ومدها إلى فمها فأكلتها. "الفرح كان حلو أوي." وعد: "أيوه جداً." عز وقد لاحظ توترها: "مالك يا قلبي؟ وعد: "لأ أبداً مفيش. أنا أكلت، هدخل أنام." "طيب يا روحي، يلا بينا." قالها وهو ينتصب واقفاً. وعد: "لأ خليك أنت، كمل أكلك. وأنا هدخل أنا." عز وهو يقربها من صدره:
"يعني في ليلة مفترجة زي دي أخليكي تدخلي تنامي لوحدك؟ ما يصحش." وعد: "لأ خلاص مش هنام." قالتها وهي تبتعد عنه. عز: "في إيه يا وعد، مالك؟ وعد وهي ترتمي في حضنه بنبرة باكية: "عز، أنا عايزة أقولك حاجة بس خايفة منك." عز: "حاجة إيه اللي خايفة تقوليها يا روحي؟ قالها وهو يربت على ظهرها. وعد: "أصل... عز: "أصل إيه؟ وعد: "أصل يعني... عز: "أصل يعني إيه؟ ما تقولي." وعد: "أصل يعني مش هينفع." عز ببلاهة: "هو إيه اللي مش هينفع؟ وعد:
"إن أنا وأنت ننام جنب بعض." عز: "ليه؟ وعد: "أصل... عز بنفاذ صبر: "أصل إيه تاني؟ هو في عروسة بتنام من غير عريسها في ليلة دخلتهم؟ وعد: "أصل أنا كنت عايزة أقولك حاجة." صاح عز بها: "قولي! وعد ببكاء طفولي: "شوفت أنت بتزعق إزاي من قبل ما أتكلم." مسح عز على وجهه بغضب وقال بخفوت: "أنا مقهور عليا، أنا عارف. من أبو عيون زرق ومش بعيد أخواته كمان." ثم قال لوعد وهو يجز على أسنانه: "قولي وأنا مش هزعق." ابتعدت عنه هي بمسافة وقالت:
"أصل يعني كنت عايزة آخد عليك الأول." "ننننننننننننننعم ياااختي! تاخدي عليا؟ بت انتي ده أنا أعرفك من وإنتي في اللفة، جاية دلوقتي تقولي تاخدي عليا." بكت وعد وقالت: "أنا عايزة ناخد على بعض. وبعدين أنا مش بعرف أنام جنب حد غريب." عز بعصبية: "غريب! أنا جوزك يا بنت الهبلة." وعد: "عز، عيب كده. من فضلك احترمني شوية." عز وهو يقترب منها ببطء وهو يقول بشر:
"بت انتي، أقسم بالله لو ما اتعدلتي لأعدلك أنا. مش ناسيلك حركة الفستان في ليلتها كده أحسن لك، وخليها تعدي على خير." وعد بعند بعض الشيء رغم رعبها منه: "د... دا... دا اللي عندي. أنا وأنت مش هننام جنب بعض إلا لما ناخد على بعض." وأسـرعت صوب غرفتها. إلا أنه قال: "بقولك إيه؟ الكلام ده ما يمشيش معايا." وتوجه صوبها بسرعة وحملها كالشوال على كتفه، فكانت رأسها من خلفه وساقيها أمام صدره، وهي تقول بزعر وهي تدبدب بكفيها على ظهره:
"عز، نزلني. نزلني بقولك." أنزلها على الفراش فتراجعت هي للخلف بزعر منه وهي تشهر سبابتها في وجهه: "بقولك إيه؟ هصوت." عز وهو يسند بكفيه وركبتيه على الفراش ويعتليها: "صوتي؟ ما هو ده الطبيعي إنك تصوتي." بكت هي وقالت: "أنا عايزة مامي. أنا خايفة منك." عز وهو يشدد على شعرها ويقول في نفسه: "هعمل إيه مع بنت المجنونة دي." "بصي يا وعد، أنا موافق إننا ناخد على بعض الأول." "بجد؟ قالتها وهي تجفف دمعها بظهر كفها كالطفال. عز:
"طبعاً يا روحي." وعد: "طب يلا روح نام بره." عز: "بصي يا حبيبتي، زي ما أنا بسمع كلامك، أنتِ كمان تسمعي كلامي. أنا مش جايلي نوم، تيجي نلعب لعبة حلوة." وعد: "لعبة إيه؟ "هقولك يا قلبي، إحنا هنلعب لعبة على رهان، واللي يخسر ينفذ الأحكام اللي التاني يحكمها عليه. إيه رأيك؟ وعد: "ماشي." عز: "بس مفيش تراجع." وعد: "أوك، موافقة." جلست معتدلة وربعت ساقيها وهو أيضاً. جلب حجر الزهر وقال:
"بصي يا ستي، ده زهر. أنتِ هتحدفيه مرة وأنا مرة، واللي يجيب عدد أكبر من التاني هو اللي يقول الحكم والتاني عليه ينفذه. اشطاا؟ وعد بسذاجة: "اشطاا." عز بلؤم: "خدي، أحدفيه أنتِ الأول." أخذت منه الزهر وألقت به أمامها، فكان العدد 5. ثم أخذه هو وألقاه بضعف، فكان العدد اثنان. صفقت هي وهي تضحك وقالت: "أنا اللي كسبت، أنا اللي كسبت." عز: "قولي يا قلبي، حكمك إيه؟ وعد: "هاتلي تفاحة من بره وقشريها." ذهب عز وأحضر لها تفاحة.
أعادوا الكرة مرة أخرى، فكانت الغلبة لها أيضاً. "هااااي، ده أنا هقطعك." "قطعي يا روحي، وبراحتك." قالها وهو يبتسم لها. "قولي يا قلبي، حكمك إيه؟ "روح هاتلي كوباية ميه." وذهب وأحضرها لها كوب الماء. أعادوها للمرة الثالثة، فكانت الغلبة له. فقال عز لها: "اقلعي روب البيجامة." اتسعت عيناها وقالت: "لأ، لأ. ليه؟ "إنتي هتحرقي؟ لأ، بس أنتِ ما جبتيش سيرة القلع. إنتي اللي حكمتي وأنا نفذت. وهو إنتي قولتيلي أقلع وأنا ما قلعتش."
"ماشي يا عز." وخلعت روب البيجامة، فكانت ترتدي بدي خاص بالبيجامة حمالات. ابتسم عز بخبث وقال: "خدي، أنتِ اللي عليكي الدور." وأخذته بغيظ، وكانت الغلبة لها. فقالت بتحدي: "اقلع البيجامة." ابتسم هو بخبث وقام وقال: "حاضر." وخلع البنطال والجاكيت، فكان لا يرتدي إلا البوكسر فقط. وعد وهي تضع كفيها على عينيها: "عز، إيه دااا؟ لأ، البس." عز وهو يراوغها: "البس ولا أقلع؟ وعد بخجل: "لأ، البس." عز: "إنتي حكمك الأول كان أقلع."
وأخذ منها الزهر وقال: "الدور عليا، هاتي." وكانت الغلبة له، فقال: "تعالي بوسيني." وعد بغضب طفولي وهي تشهر سبابتها: "على فكرة، أنت بتلعب لعب مش بضمير." عز وهو يتصنع البراءة: "لعب مش بضمير!!! وعد: "أيوه، عشان أحكامك كلها قليلة أدب." عز: "طب ما أنتي قولتي أقلع، يعني أحكامك هي اللي مؤدبة. يلا، ما تحرقيش وتعالي بوسيني. وعلى شفايفي." وعد: "لأ، هبوسك على خدك." عز بخبث: "موافق."
اقتربت منه بتردد وهمت لتقبله على وجنته، ولكنه لف وجهه أمامها، فكانت القبلة على شفتيه وهو يلف ذراعيه ليقربها منه. وعد بخجل وهي تتملص منه: "إنت اللي لفيت وشك على فكرة." عز وهو يقرب وجهه منها: "لأ، أنتِ قصدها." وعد وهي تنفي بشدة: "لأ، لأ والله أنت." "خلاص، الحكم كان على خدي. بوسيني على خدي." "لأ، أنت هتدور وشك." "لأ، مش هدور وشي."
قربت وجهها منه وقبلته، ولكنه أدار وجهه وقرب رأسه إليها وجذبها بقوة، فكانت القبلة على شفتيه. لم يبتعد هو أو يمهلها لتبتعد. كانت تقاومه وتحاول التملص من بين يديه، ولكن هيهات، فهي كانت كالغزال بين قبضة أسد جائع. بعد مدة، مدها هو على الفراش وهو يعتليها، وبدأت يداه تتعرف على معالم جسدها بجراءة شديدة.
استسلمت أخيراً لتلك القبلات الحارة التي خطفتها وخطف أنفاسها منها، فكان يفعل بها الأفاعيل، فهو الخبير بأمور النساء، وكيف لوعده أن لا تذوب بين يديه؟ كانت ذائبة، مستسلمة تمام. لم يعد للخوف أو الخجل مكان بينهم، فكان يبثها حبه وشوقه وشغفه وجنونه، برقة وقوة معاً. في صباح اليوم التالي... كانت ملك تتكلم مع عز على الهاتف لتطمئن عليه هو ووعد. وبعد الاطمئنان عليهم، أغلقت الهاتف فوجدت فهد يقف خلفها ويحتضنها وهو يهمس لها:
"اطمنتي عليهم؟ "أيوه الحمد لله، كله تمام." لفها إليه وقبلها على جبينها وقال: "الحمد لله، أنا عمري ما كنت أتمنى أكتر من اللي إنتي أدتهولي." ملك وهي تميل برأسها على صدره: "ولا أنا يا حبيبي." "الولاد دخلوا." ملك بسعادة: "أيوه يا سيدي." فهد: "ربنا يجعل منهم الذرية الصالحة." ملك: "آمين، آمين. بس كده هيكبرونا." فهد وهو يناغشها: "يكبروا مين؟ إنتي هتفضلي طول عمرك زي ما إنتي، القمر بتاعي وبنوتي الصغيرة." ملك:
"إنت اللي عيونك حلوة." "عيوني بس." قبلته على شفتيه وقالت: "كلك على بعضك حلو." فهد: "لأ لأ، تعالي هنا." ملك معترضة: "أجي فين؟ أنا هنزل أجهز الفطار عشان الولاد." فهد: "طب مش تفطريني الأول." ملك: "ماهو أنا يا حبيبي هفطرك أكيد." فهد: "لأ، أنا عايز فطار خاص." ملك: "........ فهد وهو يجذبها إليه بقوة: "ملك، اخلصي قبل ما ألاقي حد من التيران اللي إنتي مخلفاهم بيخبط على الباب." في فيلا شريف. كانوا على مائدة الفطار. شريف لأحمد:
"هتوصل أختك الأول، وبعدين هتاخد مهجة عشان تبدأ في التدريب من النهارده." أحمد: "حاضر يا بابا." وبعد انتهاء الطعام، توجهت مهجة لغرفتها لتحضير حقيبتها. فتحت الباب فوجدته أمامها، يتفحصها من رأسها لقدميها. مهجة: "في حاجة يا باشمهندس؟ "لأ، يلا. أنا هسبق على العربية." وتركها وذهب قبل أن تتكلم. مهجة في سرها: "قليل الذوق." ركبوا السيارة وأوصلوا في طريقهم رحمة، ثم توجهوا إلى الشركة. في السيارة، أحمد بنبرة تحذيرية:
"مش عاوز يكون لك أي كلام مع أي حد في الشركة، وأي حاجة هتقف معاكي أو عايزة استفسار عنها، هتجيلي على طول." أومات مهجة بطاعة، ثم قالت: "ممكن يا باشمهندس أطلب حاجة؟ أحمد: "ها، عايزة إيه؟ "ممكن يعني محدش يعرف إني بنت عمك عشان ما يكونش فيه أي حساسية، لأني عايزة أتعلم بجد وعايزة التقييم على شغلي يبقى من غير أي محسوبيات أو مجاملات." أحمد: "أوك، ويلا ننزل." وصعدوا إلى الشركة وبدأ يعرفها على طريقة العمل.
خلع جاكيته وشمر عن ساعديه، ثم أخذ بعض الملفات وبدأ في دراسة مشروع ما ورسم بعض التصميمات له. بعد عدة ساعات، ترك القلم من يده وقال: "هتكملي الباقي لوحدك." مهجة بعيون متسعة: "هو لسه فيها تكملة؟ أحمد مستغفراً: "استغفر الله العظيم يارب. إحنا بنقول يا هادي ومش عايز دلع." مهجة: "دلع؟ إحنا بقالنا 5 ساعات مكفيين وما فصلناش، ولا حتى أكلنا ولا شربنا حاجة." أحمد: "هطلب قهوة، أطلب لك عصير إيه؟ مهجة: "عصير...
طب ممكن سندوتش مع العصير." أحمد: "لأ بقى، أنا بقول إنك جاية تدلعي." مهجة بامتعاض: "خلاص خلاص، عصير." أحمد وهو يزفر: "عايزة تاكلي إيه؟ مهجة: "خلاص بقى عشان ما تضايقش." أحمد بنفاذ صبر: "يا بتي انطقي، أنا مش فاضي للعب عيال ده." مهجة: "ممكن بيتزا حجم كبير وطبق بطاطس كبير أوي وكاتشب." "هتاكلي كل ده؟ مهجة: "ده مسح زور بس حضرتك." أحمد وهو ينظر إليها بنظرة غيظ: "مهجة... مهجة: "خلاص هات أي حاجة."
اتصل أحمد على أحد محلات الطعام وطلب مثلما قالت. ابتسمت مهجة بفرحة كالاطفال. بعد ثلاث أرباع ساعة، كان الطعام يوضع أمامها. همت بفتح الأكياس، ولكنه قال: "قدامك نص ساعة بريك، وبعدها ما أسمعش حسك إلا وإنتي بتديني التصميم. مفهوم؟ مهجة: "حاضر." أخذت قطعة بيتزا وبدأت تلتهمها بنهم أمام ناظريه، يتعجب أنها نحيفة وتأكل كل هذا الطعام.
لا، ليست نحيفة، فهي أنثى متفجرة الأنوثة. رغم لبسها المحتشم، فهو مسح على جسدها بعينيه الخبيرة بأمور النساء. "مش هتاخدي حتة؟ قالتها وفمها مليء بالطعام وهي تمد بيدها بقطعة بيتزا. أحمد: "وإنتي سبتيلي حاجة؟ "لأ، في كتير أهو. اتفضل." وأعطته قطعة البيتزا، ووضعت بعض حبات البطاطس أمامه، وبدأ يأكل هو، ولكن كان يلتهمها بعينيه، فكانت تأكل بطريقة مضحكة، فمها وأنفاها كانت عليها بعض من الكاتشب. بعدما أكلت كل الطعام قالت:
"الحمد لله. ياااه، أنا كنت جعانة بشكل." أحمد وهو يمسح على فمه ويده بالمنديل: "يلا عشان نخلص." مهجة: "أيوه عشان نلحق نروح نتغدى." أحمد بعيون متسعة: "تتغدي؟ اومال ده كان إيه؟ مهجة: "دي كانت تصبيرة." "ويلا يا باشمهندس، كده هتأخرنا." جز على أسنانه وقال: "يلا يا آخرة صبري." في فيلا فهد. كان سليم في غرفة الرياضة، وأتت إليه سيلا وهي تعطيه قهوته. سيلا: "كنت عايزة أقولك حاجة." سليم: "خير يا قلبي." سيلا:
"أنا كنت عايزة أشتغل مع صحباتي في الجريدة اللي قولتلك عنها." سليم: "سيلا، مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده وعارفة رأيي؟ سيلا: "إنت قولت لأ يا سليم، بس ما قلتش لأ ليه؟ سليم: "عشان خايف عليكي." سيلا: "من إيه؟ "من كل حاجة، ومن أي حاجة. من أي حد يضايقك أو يزعلك، من أي حد يبصلك. يا حبيبي، ما هو أنا كنت في كلية وبروح وبأجي. وبعدين مش هكون لوحدي، دي بنات كتير من دفعتي." سليم: "لأ ي سيلا، مفيش شغل. وبعدين إنتي هتشتغلي ليه؟
عشان فلوس؟ أظن لأ، ناقصك مال ولا حتى جاه." سيلا: "لأ مش عشان فلوس ولا جاه، عشان... "سيلا، مش عشان حاجة." سليم: "يا ستي، بكرة تحققي ذاتك في بيتك لما تتجوزي. وأنا قولتلك لأ، وما فيش كلام تاني في الموضوع ده." سيلا بغضب: "أنا من حقي أتناقش معاك، ي تقنعني ي أقنعك." سليم: "هو ده اللي عندي." سيلا بحزن: "إنت كده بتلغي شخصيتي." سليم: "لأ يا سيلا، مش بلغي شخصيتك." سيلا: "اومال تسميه إيه؟ كلامك إنه هو ده اللي عندك." سليم:
"تسميه خوف، حرص عليكي. أنا مش صغيرة يا سليم، وأقدر أعتمد على نفسي." نظر إليها بنظرة مطولة ثم قال: "شايفك بتعاندي لمجرد العند." سيلا: "لأ، مش عند. أنا ما اتعلمتش كل ده عشان في الآخر أقعد في البيت. حتى بعد ما نتجوز، هتكون أنت في شغلك وأنا هكون زي أي واحدة اتجوزت وقعدت في البيت. مش هي دي العيشة اللي كنت بحلم بيها. عشان خاطري يا سليم، وحياتي عندك، وافق. وياسيدي، لو لقيت حاجة هتضايقني، صدقني هقعد ومش هكمل." زفر سليم وقال:
"سيبيني أفكر يا سيلا." "إنت لسه هتفكر؟ أنا مخلصة وداخلة على سنة، وكل ده كنت بتفكر." نظر إليها سليم فسكتت ونظرت له بعيون تستحضر الدمع وقالت: "أنا عارفة مهما هقولك، عشان خاطر بس. في الآخر مش هتعمل غير اللي إنت عايزه." وتركته وذهبت صاعدة لغرفتها تبكي. سافر عز ووعد إلى فرنسا. استغرقت رحلتهم 5 ساعات ونصف. وصلوا أخيراً إلى الأوتيل وصعدوا إلى غرفتهم. وعد: "أخيراً وصلنا، أنا اتهديت." عز: "فعلاً الرحلة متعبة." وعد:
"هدخل آخد شاور." عز: "أوك يا حبيبتي. على ما أطلب أكل، أنا ميت من الجوع." ثم طلب لهم الطعام. بعد دقائق، كان الطعام في الغرفة يضعه أحد العاملين بالفندق. خرجت وعد وهي تلف رأسها بمنشفة وترتدي لباس الحمام. وعد: "الأكل جه؟ عز: "أيوه يا حبيبتي. هدخل أنا كمان آخد شاور وطالع على طول." وفعلاً، بعد عدة دقائق، كان هو الآخر يرتدي لباس الحمام، وبدأوا في تناول الطعام. وعد: "الحمد لله. أنا هقوم ألبس." عز: "ليه؟ وعد:
"عشان ننزل نتفسح." عز: "مش كنتي بتقولي تعبانة؟ "أيوه، بس طبعاً مش هنقضيها في الأوتيل. أنا عايزة أتفسح وأنزل أشتري حاجات." عز وهو يقترب منها: "هنرتاح النهاردة وبكرة ننزل." وعد بتذمر: "عز، أنا عايزة أنزل دلوقتي." شهقت وعد عندما حملها وهو يتوجه بها صوب الفراش، وهو يقول بنبرة تغمرها الرغبة، بعدما وضعها عليه وهو يفك مأزرها: "في موضوع مهم جداً جداً لازم نتناقش فيه، وحالا، وما يحتملش تأجيل."
جاءت تعترض، إلا أنه وأد اعتراضها وهو يأخذ شفتيها بخاصته بقبلة عاصفة مليئة بالمشاعر الراغبة، لتذوب بين يديه ويسحبها في رحلة طويلة من رحلاته المحببة له ولها. في الليل. كانت سلمي تقف في حديقة الفيلا وحدها. وكان سليم قد وصل لتوه، رآها تقف وحدها فاقترب عليها. سليم: "سلمي، عاملة إيه النهاردة؟ سلمي وهي تلتفت له: "الحمد لله يا سليم بيه، بقيت أحسن. كله بفضل الله ثم الست هانم." سليم:
"طيب الحمد لله. أنا مش عايزك تقلقي من أي حاجة." سلمي: "والله يا بيه مش قلقانة خالص، وسيباها على الله. بقي بعد كل اللي حصل، عايزني أقلق؟ حد كان يصدق اللي حصل؟ إنت ربنا بعتك ليا عشان تسترني بعد ما كان أهلي هيقتلوني." سليم: "ما تفكريش كتير. أهم حاجة تفكري فيها دلوقتي اللي في بطنك، وإزاي هتكوني له أم وأب، وهتعملي إيه في اللي جاي. اللي فات خلاص مات." تنهدت سلمي وقالت:
"فعلاً يا بيه، كلامك صح. ربنا يسهلها إن شاء الله. ناوية أكمل تعليمي وهشتغل." سليم مبتسماً لها: "وإحنا مش هنتخلي عنك أبداً وهنساعدك. إنتي بقيتي خلاص فرد من العيلة." "ربنا يخليك يا بييه، ويحفظ لك الست سيلا ويهديهالك." سليم: "اللهم آمين." "ادخلي، الجو برد عليكي. تصبحي على خير." ثم توجه لداخل الفيلا صاعداً لغرفته، إلا أنه سمع همهمات بكاء من غرفة سيلا. فكانت تتكلم مع إحدى صديقاتها، وبعدما انتهت، فتح الباب. سليم:
"إنتي لسه بتبكي؟ سيلا ببكاء: "وهو كان همك؟ سليم: "ي سلام! مش هاممني؟ طيب، أنا كنت جاي أقولك إني موافق، بس خلاص بقى، بدالك بتقولي مش هاممني." سيلا وهي تمسح دموعها: "إنت قلت موافق، صح؟ سليم وهو يراوغها: "لأ، مش صح." سيلا: "لأ، قلتها. أنا سمعتك." سليم وهو يقترب إليها وهو يبتسم: "ما هانش عليا تنامي زعلانة." سيلا بفرحة: "يا حبيبي يا سليم." سليم وهو يقلدها: "يا حبيبي يا سليم. حاف كده؟ سيلا ببلاهة: "اومال عايز إيه؟ سليم:
"بوسة." سيلا: "سليم، لأ. عيب حد يدخل علينا والوقت متأخر." سليم بإصرار: "ماليش دعوة، أنا عايز بوسة. ويا آخدها يا تديهاني إنتِ." اقتربت منه بخجل وقبلته على وجنته. سليم: "إيه دي بقى بالذمة دي بوسة؟ أنا عايز بوسة هنا." قالها وهو يشاور بإصبعه على شفتيه. سيلا بخجل: "سليم، بس بقى." "طب والله ما أنا طالع غير لما آخدها، وإن شاء الله أبـات هنا معاكي." شهقت سيلا: "سليم، عشان خاطري اطلع. يلا."
"قلت لأ، قالها وهو يقترب منها، ففرت هاربة من أمامه لتلف من الجانب الآخر للفراش. أسرع صوبها، فصعدت على الفراش، ولكنه أسرع مرة أخرى إليها وصعد هو الآخر قائلاً أمام شفتيها بهمس مغوٍ وهو يحكم قبضته عليها: "قولتلك بالذوق مارضتيش، إنتي اللي جبتيه لنفسك." كانت تحاول أن تتملص وجاءت لتعترض، إلا أنه قطع اعتراضها الواهن بقبلة محمومة على شفتيها.
ظل يرتشف من رحيق شفتيها بتلذذ شديد، أما هي فكانت خائرة القوة، ذائبة بين يديه، ليس لها حول ولا قوة. تأوهت بخفوت، فما كان منه إلا أن ازداد في تعمق قبلاته، وكأنها أشعلت النار في وريده. أخذ يوزع قبلاته على وجهها وجنتيها وعينيها ويرجع لشفتيها، ويهبط لرقبتها ثم يصعد لشفتيها المسكرة التي تؤخذ بالبهجة، ولو يأخذها الآن ليذيقها أشد أنواع العشق، ألماً، ولكنه ألم من نوع خاص سيعلمه لها فيما بعد، ولكن سيطلق سراحها الآن، والآن فقط.
ابتعد عنها بصعوبة وقال وهو يلهث وهو مغمض العينان: "بعشقك أكتر من أي حاجة في الدنيا، ونفسي تفضلي في حضني كده طول عمرك." أما عنها، فحالها لم يكن أفضل منه، كانت ترتعش بين يده من فرط مشاعرها ودقات قلبها المتسارعة. فتح الباب فجأة، فكانت ملك. ملك بحرج عندما رأتهم يقفان فوق الفراش وهما يحتضنان بعض بهيام وعشق: "أنا، أنا كنت... أنا قلقت على سيلا لما لقيت النور منور لحد الوقت." سليم بضحكة بلهاء من الحرج:
"ماما، اتفضلي يا حبيبتي. دا أنا كنت يعني، إحنا كنا... أصل سيلا كان فيها حاجة في عينها وكنت بحاول أطلعها." أما سيلا، فكادت أن تغيب عن الوعي من خجلها. أسندها سليم وأنزلها من على الفراش، وقال: "أنا، أنا هروح أوضتي." تمسكت سيلا بيده كي يكون بجانبها، فهي خجلة من مواجهة ملك وحدها، فقالت بخفوت: "سليم، ماتسبنيش. أنا مكسوفة أوي." ملك: "أنا كمان هروح أوضتي." وذهبت وهي تكتم ضحكاتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!