الفصل 9 | من 33 فصل

رواية انتقام خاطئ الفصل التاسع 9 - بقلم نيفين بكر

المشاهدات
21
كلمة
3,515
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

استاذن هو بالطرق عل الباب فاذنت له. سلمي عامله ايه دلوقت؟ سلمي وهي تتالم: انا تعبانه اوي مش قادره حاسه اني هموت. الف سلامة، ان شاء الله كله خير. سلمي: انا اسفه اني قلقتكم. سليم: لا ابدا ماتقوليش كدا، ربنا يقومك بالسلامه. اقترب منها وقال وهو يمد يده لها: الورقه العرفي دي ممكن تسجلي الطفل باسم والده عادي لانها متسجله في الشهر العقاري وفيه شهود عليها. سلمي بالم: ايوة ي بييه، اخوه كان شاهد عل العقد ده.

ثم قالت له وهي تبكي: ممكن اطلب منك طلب؟ سليم: اتفضلي. سلمي: انا لو جرالي حاجة ابني او بنتي ماترمهاش في الشارع، انا مش عوزاه يتبهدل. سليم: اهدي كدا، وان شاء الله هتقومي بالسلامه. سلمي: انا عارفه انك راجل شهم بس اوعدني ارجوك. سليم: اوعدك حاضر. ثم تركها وذهبا للخارج، فجاءت ملك مع الطبيب. بعد الكشف عليها واعطائها بعض المثبتات والمسكنات هداءت سلمي.

وكان كلام الطبيب مع ملك: انا اديتها مثبت والولاده دلوقتي مش في صالحها او في صالح البيبي، انا هسيب معاها ممرضه عشان ف محلول معلق وبعض الحقن هتاخدها بمعاد. ملك شاكرة له ثم تركتها بعد ما اطمنت عليها وذهبت لحفل اولادها. في حفل الزفاف، كانت مهجة تقف وحيده وكان يراقبها هو من بعيد. كانت ترتدي فستان محتشم جدا، ويزينها حجاب راسها، ولم تضع الا القليل من الميكاب، فكان وجهها ملائكي صافي. جاءت عليها سالي وفصلته عن تفكيره بها.

سالي: ازيك ي احمد، فينك محدش سمع صوتك من يوم ما كنا مع بعض. احمد بعدما انتبه عليها ومازال عيونه تتبعها: سالي ازيك. سالي بانزعاج من عدم انتباهه وهي تنظر للمكان الذي ينظر اليه: اللي واكل عقلك. احمد: ولا واكل عقلي ولا حاجة، بس انا مش فاضي. سالي: مش فاضي ولا ف وجه جديد؟ نظر له بشر وقال: سالي اتعدلي، اييه وجه جديد دي؟ وحتي لو في وجه جديد مالكيش فيه، انتي فاهمه كويس اللي بيني وبينك وشغل الغيرة دا تخليه لاتنين بيحبوا بعض.

سالي: اومال احنا ايه؟ احمد: احنا اتنين بنقضي وقت مع بعض مش اكتر، واظن اني مش اول واحد ولا هكون اخر واحد. سالي: تقصد ايه؟ احمد: اللي ااقصده انتي فهماه كويس وبلاش نلف وندور عل بعض. وتركها تغلي وذهب بعيد عنها كي ينضم الي الحفل، ولكن تلك الجنيه التي تقف بعيدا تسرق عقله ونظره، وايضا هناك دقات من القلب لم تعد تنتظم عندما يراها. اما هناك، عندها فاتي عليها احدهم وقال: مهجة ازيك عامله ايه؟ مهجة: الحمد لله، ازي حضرتك؟

ايه اللي جابك هنا؟ انتي معزومة تبع العروسه ولا العريس؟ مهجة: انا تبع العروسه، العروسه تبقي بنت عمي. ماهر باعجاب: بجد، شريف الهواري يبقي عمك؟ ابتسمت مهجة وقالت: ايوة، بس مش عمي، اخو ابويا، يعني عل طول هو يبقي ابن عم والدي الله يرحمه. ماهر: الله يرحمه. انتي قاعده معاه؟ مهجة: ايوة قاعده عنده لما اخلص دراستي. ماهر نظر لمهجة نظره اعجاب، فهي فتاه جميله خجوله مجتهد، ثم قال: ممكن تكلميني عنك؟

مهجة بخجل من نظراته: مش فاهمه، اكلمك عني ازاي؟ اتي صوته من خلفها: يعني الباشا حابب يتعرف. ادارت وجهها بعيون متسعه من الخوف والخضه معا عندما استمعت الي صوت من تسميه بالاشكيف. ابتلعت ريقها وقالت بتوتر: احمد، باشمهندس احمد دا، اااااداا، استاذ ماهر يبقي معيد عندنا ف الكليه. وقالت ل ماهر: دااا باشمهندس احمد ابن عمي وولي امري. تقدم ماهر

منه ومد يده بترحاب وقال: طبعا باشمهندس احمد غني عن التعريف، انا ماهر المسيري معيد عند مهجة وبشتغل مع والدي في شركتنا الخاصه المسيري للتعمير والبناء. مد احمد يده وقال: اهلا ي باشمهندس، بس المفروض انك تنضم للحفله. ماهر بحرج: انا كنت فعلا منضم ولسه كنت مع شريف بيه فهد بيه، ولما شوفت مهجة جيت اسلم عليها واسألها ايه اللي جابها هنا بحكم اني معيد عندها وبشوفها كتير ف الكليه.

قال بحده: اولا اسمها الانسه مهجة، وثانيا حتي لو طالبه عندك ف الكليه مش من حقك تكلمها ف اي مكان تشوفها فيه، لان حدودك كا معيد بتنتهي عل بوابه الكليه. ماهر بحرج اكتر وهو يعدل من نظارته الطبيه: احم، فعلا عندك حق، انا انا اسف، بعد اذنكم. وتركهم وذهب بعيدا. مهجة وهي تنظر اليه: انت ايه اللي عملته دا؟ احمد وهو ينظر اليها بغيظ: انتي ليكي عين تتكلمي؟ انتي ايه اللي موقفك بعيد عن الحفله؟

قصدها مش كدا، لما يشوفك ويجي يكلمك والكل مشغول عنكم. مهجة وهي بعيون دامعه من اتهامه الظالم: ايوة، انا قصدها، ومن فضلك كفايه بقي تدخل في حياتي اكتر من كدا. احمد وهو يقترب منها بشر ويسحبها بغضب من ذراعها ومشي بها بخطوات سريعه حتي بعد عن الحفل تمام الي مكان خالي لا يوجد به احد. مهجة بغضب ظاهريا وخوف داخليا: انت اييه اللي بتعمله دا؟ ابعد ايدك عني. قالت وهي تنفض يده ولكنها لم تنتفض، فكان قابض عل ذراعها بيد من فولاذ

وقال وهو يجز علي اسنانه: بت، انتي اتعدلي والا هعدلك. مهجة: انا عوزة افهم انت بتعمل معايا كدا ليه؟ قولتلك لو مضايق مني انا همشي وكتر خيركم بجد لحد كدا. احمد بغضب منها: وانا قولتلك قبل كدا، انك امانه، والكلام اللي ف دماغك دا تنسيه، مفيش مشيان من هنا الا عل البلد، غير كدا لاء. ويلاا عشان تروحي توقفي مع البنات وماتبعديش وتوقفي لوحدك تاني. وبعدين اييه اللي انتي عملاه ف نفسك دا؟ مهجة: عامله ايه؟ احمد: اييه الميكاب دا؟ مهجة

وهي تربع يدها امام صدرها: اظن انا عامله ميكاب بسيط جدا، وماما ملك هي وطنط مي هما اللي اصروا اني اعمل زي البنات اللي حضرتك مش شايف منهم غير اللي انا عملاه. زمجر احمد فارتعبت هي وهمت لتسرع من امامه الا انه اوقفها. وقال بحده: امرة امسحيه. مهجة: امسح اييه؟ احمد: الميكاب. مهجة: ليه؟ احمد: شكله وحش. مهجة: عا جبني ومش همسحه، ولو سمحت ماتتدخلش في حاجة ماتخصكش. احمد بتحدي: دي حاجة ماتخصنيش؟ مهجة: ايوة. احمد: طيب.

وجدته يقترب منها ويخرج منديل من جيب بنطاله وهو يمسح الميكاب من عل وجهه. كانت تقاومه الا انه كان محكم عليها. بعد ان مسحة نظر اليها، رغم ذلك كانت جميل، لا بل اجمل. ثم نزل بالمنديل عل شفتيها ومسح عليها. كم ود بان يتذوقها، اهي لاذعه كالسانها ام مسكره كاعينها؟ ثم اقترب منها وادخل خصلات شعرها التي تمردت بخارج طرحتها. ثم قال بتهديد: اياكي، شوفي اياكي اشوفك حطه حاجة عل وشك تاني، ولا اشوف شعرك دا باينه منه حاجة. سااااااامعه.

لم تتكلم هي، ولكن كانت تنظر له بعيون متسعه ووجنتيها التي اشتعلت من الخجل من قربه ولامساته لوجهها ولشعرها. احمد: بقول ساااااااامعه. مهجة: هاااااااا. نظر له نظره مطوله اربكتها، فقالت: انا انا هروح هناك. واسرعت من امامه. كانت ترقص مع الفتيات فسحبتها دينا بعيدا عنهم. دينا: انتي غيرتي الفستان ازاي؟ وعد: دا عز كان هيموتني لولا مامي وماما ملك اتصلوا عل البيوتي وغيروه. لوت فمها وهزت راسها وقالت: انتي هتسافروا عل طول؟

وعد: لا، احنا هنسافر بكرة بعد العصر. دينا: هتروحوا فين؟ وعد: هنسافر عل باريس، هنقعد اسبوعين. دينا ناصحة لها بخبث: خلي بالك ي وعد، الراجل مابيحبش الست اللي بتقول حاضر ونعم ديما، بيحب الست المتمردة اللي تدوخه اللي تلففوه حوالين نفسه. وعد بعدم فهم: يعني ايه؟ دينا: لما ترجعي من باريس هقعد معاكي وافهمك، مش عوزاكي تبقي زيي وتطلقي زي ما عملت، انا كنت بقول حاضر ونعم لحد ما خانني وشاف وحده تانيه. وعد: خيانه؟

دينا: ايوة، اومال مفكرة ايه؟ جاءت عليهم ملك وقالت: وعد حبيبتي يلا عشان هترقصوا مع بعض اخر رقصه وتطلعوا عل الاوتيل. وذهبت معها وتركت دينا تأكل نفسها من الحقد والغيرة عليها. اما عند الشباب، ادم وسديل وادهم ورحمه، فكان كل منهم مع عروسه يرقص معها، فها هي حفلتهم شارفت عل الانتهاء. سليم ل سيلا: يلا حبيبتي غيري هدومك عشان هاخدك وهنخرج. سيلا: اوك، هستاذن بابي وهبدل هدومي وجايه عل طول.

اما عند عز فاخذ وعد بعد ان ودعت اهلها وركبوا السياره وانطلقوا عل الاوتيل. كانت ملك تتالم من ارجلها، فاليوم كان شاق عليها. فهد: مالك حبيبتي؟ ملك: رجلي مش قادرة، من اول اليوم وانا واقفه ما قعدتش. انحني فهد وحملها وقال: تعالي لما اطلعك. ملك وهي تتملص منه: فهد نزلني، حد يشوفنا. فهد بلا مبالاه: ما يشوفونا واحنا بنعمل حاجة عيب. ملك: عيب ي فهد، احنا كبرنا علي كدا. فهد: كبرنا مين؟ طب والله ما انا منزلك الا ف الاوضه.

ملك: ي فهد عشان خاطري، انا والله كويسه وهقدر اطلع. جاء من وراءه عمر وهو يضحك وهو جني وقال: ما قالتلك انها كويسه وتقدر تطلع. تملصت ملك من بين يده ونزلت واسرعت بحرج وهي تقول: انا هروح اطمن علي سلمي، كنت سيباها تعبانه. عمر وهو يضحك عليه: ي عم ما تتهد، عيب كدا قدامنا، ولاحظ ان في شباب لسه ماتجوزش. جز فهد عل اسنانه بغيظ وظل يلعن فيه وفي اولاده الذين يهدمون اوقاته السعيده مع محبوبته.

كان طوال الطريق يقبل يدها حتي وقف بالسيارة في مكان ما، ثم اخذ من جيب جاكيته رباط ستان وقال لها: قربي. سيلا بخجل: ايه ده؟ سليم: بقولك قربي وبطلي لماضه. سيلا: انا لمضه، طيب مش جايه. سليم: كدا يبقي المفاجأه هتبوظ. سيلا: لالا خلاص هقرب اهوو، بس قولي احنا رايحين فين؟ اقتربت منه ثم لف الرباط عل عيناها واقترب من اذنها وقال بهمس اربكها: انا خاطفك، مش عاوز اسئله الا لما نوصل، اتفقنا. اومأت برأسها ثم انطلق بالسياره.

بعد عده دقائق اوقف السيارة. سيلا: احنا وصلنا. سليم: ايوه. ونزل هو اولا، ساعدها عل النزول من السيارة وهي مازالت معصبه عيناها. سيلا: سليم جبتيني فين؟ سليم: هوووش، امشي وانتي هتعرفي. قالها بهمس بجانب اذنها مما زاد توترها. ثم سحبها من يدها برفق حتي وصل الي مبتغاه. سحب الشريط من عل عيناها ففتحت عيونها ببطء واخدت تلتفت في كل الاتجاهات وهي تبتسم وتضع كفايها عل فمها بفرحه شديده، فكان المكان عل شاطئ البحر مباشرة.

وكانت هناك مصابيح وورود بجميع الالوان منثوره عل الشاطى وبالونات عل شكل قلوب ايضا، وكان هناك مكان مخصص للجلوس مستدير تحاوطه تلك الستائر التي تتطاير بفعل الهواء المصنوعه من الشيفون الابيض لتعطيه منظر جذاب، كانه جناح لاحد السلاطين من كتاب الف ليله وليله. اقترب منها سليم واحتضنها من خلفها وهو يقول بصوت اجش يحمل الكثير والكثير من المشاعر المختلطه: حب وشوق وشغف وعشق. ايه رايك؟ التفتت له قائله بسعاده: جميله اووي اووي.

سليم وهو يبتسم: عجبتك؟ سيلا: جدااا. مال عليها وقبلها بجانب شفتيها، فاخفضت عيناها بخجل وابتعدت عنه لتداري توترها وخجلها وقالت: انت اللي اخترت الحاجات دي؟ ابتسم عليها عندما لاحظ خجلها وقال: ايوة، انا اللي اخترت كل حاجة. سيلا: ذوقك حلو اوي. سليم بعشق: اكيد مش اختارتك. قالها وهو يلامس شفتيها بنعومة. ابتسمت هي وحاولت الهروب منه مرة اخري ولكنها سحبها الي منتصف القاعده. ها، ايه رايك في دي كمان؟

سيلا بسعادة: الله، جميله اوي اوي يا حبيبي. ترك يدها وقام بتشغيل اغنيه ل عمر دياب، وسحبها واخذ بيدها ووضع يده عل خصرها، اما هي فوضعت كفه عل كتفه بايدي مرتعشه خجوله، فكل هذه المشاعر التي تطرق باب قلبها كثيره عليها تحملها. وبداء بالرقص بقلوب تتراقص بداخل الصدور، وهو ينظر اليها بتلك النظرات الجديده عل محياه التي لا طاقه لها به الا الانصهار بين يداه.

ولا اي كلمة حب اتقالت في يوم ما بين اثنين تسوى حلاوة كلمة منك قلتها ليعيد قلت ايه كدا تاني وثالث.. انا قلبي كله حنين. ولا يطفي ناره حبيبي غير لو عدتها لي. عارف بتعمل بيه ايه كلمة حبيبي؟ زي اللي اول مره بيحس بأمان. خليك معاي، خليك معاي يا حبيبي مهما كان. خليك معاي، يا حلم عمري اللي بخيالي من زمان. عارف انت اجمل حاجه تفرح الواحد هيه ايه؟ ان اللي ياما حلمت بيه تلاقيه حبيبك. وانا عشت بحلم باللحظة دي، دا اللي بدور عليه.

انا اسيب حياتي ودنيتي ولا يوم اسيبك. عارف بتعمل بيه ايه كلمة حبيبي؟ زي اللي اول مره بيحس بأمان. خليك معاي، خليك معاي يا حبيبي مهما كان. خليك معاي، يا حلم عمري اللي بخيالي من زمان. كل هذا الوقت و كان ياكلها بعينيه ويخطتف بعض القبل عل وجنتيها وعل جبينها وبجانب شفتيها. اقترب منها اكتر بصوت مهلك لاعصابها وقال بجانب اذنها: مالك؟ هزت راسها وقالت: مفيش. كان يمرر عليها عيناه الجريئه الفاضحة لمشاعره.

ثم مال عليها ورفع راسها من ذقنها وقبلها بقبله ناعمه رقيقه عل شفتيها. ابتعدت بخجل وقالت بصوت مرتبك: تعالي نجري! اما هو فكان كما هو، يأسرها بعيناه، فمال عليها مرة اخري واخذها بقبله اطول واعمق واقوي وهو يضمها اليه بقوة. ابتعدت هي مرة اخري ثم ركضت عل الشاطئ لتهرب منه. ركض هو ورائها. سليم: تعالي هنا ي مجنونه، رايحة فين؟ قالت وهي تضحك: حصلني لو تعرف.

كانوا يركضون هنا وهناك وسط ضحكتهم الرنانه ومشاغبتهم بقذف الماء عل بعضهم، كان يحملها ويلف بها، اما هي فكانت تضحك وتصرخ في ان واحد حتي خارة قواهم ووقعوا عل الشاطئ ضاحكين وتمددوا عل ظهرهم ناظرين للسماء المزينه ب النجوم. سيلا وهي تلهث وتضع يدها عل صدرها: اها، معنتش قادرة، قلبي هيقف. اقترب سليم منها وهو يسند راسه عل ساعده: بعد الشر عليكي ي قلبي. مبسوطة؟ سيلا: جدا جدا جدا.

قرب وجهه منها واخذ ينثر قبلاته عل وجهها ورقبتها حتي اخذ شفتيها في قبلات متتاليه بلا هواده ولا رحمه، وكانه وجد ضالته، فكم كان يتمني بان يأخذها ليبث له عشقه النادر، ولكنه اقسم لن يتذوقها حتي تصبح حلاله، فهي قبل ان تكون معشوقته فهي عرضه ربيبته من تربت وترعرت عل يده، كان الملجأ لها من اي شئ يبكيها او يخيفها. يتذكر تلك الايام التي كانت تسرع اليها وترتمي بين اضلعه عندما كانت صغيره كلما انتابها اي حزن او خوف.

وذلك اليوم الذي جاءته باكيه مرعوبه عندما جاءتها زائرتها الشهريه لاول مرة ظنا منها بانه حدث لها مكروه. لم تذهب لاحد، ولكنها ذهبت ل ملجأها الوحيد، حصنها الفريد، سلطان قلبها والامر عليه، فكان دائما لها نعم السند والحمايه، ولم يخن عهده مع الله او نفسه فيها. اما عنها، فكانت غائبه في بحور عشقه، كانت ذائبه بين يده. اول من طبع عل قلبها عشقه منذ نعومه اظافرها، اول من علمها كيف يكون الحب وكيف تكون رجفه القلب.

بعد دقائق او ساعات لم يعلم تحديدا، ابتعد عنها رغم عنه عندما لاحظ ارتعاشه جسدها بين يده، ابتعد حتي لا يخيفها او يفقد هو السيطره عل نفسه. كم ود الان بان يأخذها ويقسم بانه لن يتركها حتي يروي ظمأه لسنوات. كانت مغمضه العينان ووجهها احمر من اثر عنفونه عليها وتلك الشفاه المنتفخة. اقترب من اذنها وهو يقول: يلا ي حبيبتي عشان نلحق نغير هدومنا ونروح، احنا داخلين عل الفجر. فتحت عيناها باتساع وقالت: الفجر؟ ينهار، بابي هيزعق.

سليم: هيزعق وانتي معايا؟ ي بنتي انا جوزك. ابتسمت بخجل وهي تقول: جوزي؟ سليم وهو يبتسم ويداعب انفها بانفه بشقاوة: اها جوزك. نهض هو ثم انحني وحملها وتوجه بها صوب الشاليه. ثم قال لها: بس كان طعمهم حلو اووي. سيلا: هما ايه؟ سليم: شفايفك. سيلا بخجل: سليم. ضحك عليها وقال: عل فكرة ليله دخلتنا هنقضيها هنا، عجبني الشاليه بصراحة. عضت هي عل شفتيها بخجل ودفنت راسها اكثر وقالت: سليم بس بقي الله. ضحك هو وقال: قلب وروح وعقل سليم.

ثم قال: اااااااااخ يابختك ي واد ي عز زمانك خاربها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...