الفصل 20 | من 33 فصل

رواية انتقام خاطئ الفصل العشرون 20 - بقلم نيفين بكر

المشاهدات
21
كلمة
2,888
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

شهقت وعد ووضعت يدها على فمها وسندت على الباب فافتعل صوت فانتبه عليها عز. "وعد انتي... انتي فهمتي غلط." وقفت وعد وهرولت مسرعة إلى الباب كي تخرج، فسرع عز وراها وهو يمسك المنشفة حتى لا تقع. "امسكته من ذراعها وقال: وعد استني، والله انتي فاهمه غلط." نفضت عن ذراعه وقالت بقهر والدموع تغرق وجهها: "انت أحقر واحد شفته في حياتي، ابعد عني." أمسكها مرة أخرى وقال: "وعد حبيبتي." قالت بصراخ وهي

تضربه على صدره بقبضة يدها: "أنا مش حبيبتك، طلقني يا عز." ثم دفعته وفتحت الباب وأسرعت للخارج. أما عنه، فاسرع للداخل ليرتدي ملابسه في ثوان. أخذ مفاتيح سيارته وهم ليسرع، ولكن التفت على دينا التي كانت جالسة على الفراش بصدمة. "وعد كشفتها ولن يكون لها تأثير عليها بعد الآن، وعز الذي لن يمررها لها مرور الكرام... فاقت من شرودها على يد عز وهي تكبل يدها بعنف ويهدر

بها وهو يجز على أسنانه: "مش عاوز أشوف وشك ده في أي حتة وإلا هتندم." ثم سحبها من يدها بعنف ودفعها بقوة لخارج شقته. ثم ألقى في وجهها ملابسها وحقيبتها التي أخذ منها ميدالية المفاتيح الخاصة بشقته. لم يسألها من أين حصلت عليها، فليس وقت أسئلة، فاليلحق بوعد أولاً. أغلق الباب وتركها على السلم بمنظرها المزري ترتدي قميص نوم وبشعرها مشعث. أما عن وعد، فكانت تبكي بقهر على حبيب عمرها الخائن، على صديقتها أو من ظنتها كذلك. اتصلت

على أبيها وقالت ببكاء: "بابي من فضلك تعالي حالا على فيلا أونكل فهد." حاول شريف أن يفهم ما بها، ولكنها أغلقت الهاتف دون أن تشرح شيئًا. وصلت أخيراً إلى الفيلا. "ملك بتعب وهي تنظر لها: وعد حبيبتي مالك؟ رمت في حضنها وقالت ببكاء مرير: "عز بيخوني يا ماما، عز بيخوني." "ملك بصدمة: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ مين قالك الكلام ده؟ عز لا يمكن يخون." "وعد: محدش قالي حاجة، أنا شوفته بعيني وهو... " وانهارت بالبكاء.

"ملك: اهدي حبيبتي عشان خاطري." كان فهد بغرفة المكتب وقد اتصل عليه شريف ليعلم منه ماذا حدث لوعد. "فاقبل عليهم وهو يستمع إلى بكاء ملك ووعد: في إيه؟ حد يفهمني؟ دخل شريف ومعه مي وأحمد. "في إيه؟ حد يفهمنا؟ "وعد: بابي أنا عاوزة أطلق، أنا مش هقعد دقيقة واحدة على ذمته." "شريف مهدئ لها: طب اهدي وفهميني بالعقل، عز عملك إيه؟ "مي بغضب: انت مش شايف حالة البنت عاملة ازاي؟ تعالي نروح بيتنا ونتكلم هنا ونعرف منها إيه اللي حصل."

"وعد: أنا مش هتكلم في حاجة، أنا عاوزة أطلق وحالا." دخل عز مهرولاً وقال: "أنا مش هطلقك يا وعد، انتي فهمتي غلط." "وعد: ي بجحتك يا أخي، انت بني آدم ماعندكش ذرة دم. بقولك طلقني." عز وهو يمسكها من ذراعيها وهو يقول بهدوء لا يعرف داخله عنه شيئاً: "أنا مش هحاسبك على كلامك ده دلوقتي، أنا مقدر اللي انتي فيه." "وعد وهي تنفض عن ذراعه: ابعد عني وما تفكرش تلمسني تاني أبداً." "عز: طب اهدي وتعالي نتكلم لوحدنا."

"مي: إحنا عاوزين نعرف إيه اللي حصل وإيه اللي وصل وعد للحالة دي." وهو يحاول أن يحجم من غضبه: "تعالي يا وعد نتكلم برة." "وعد: لا مش هتكلم معاك في أي مكان، انت هتطلقني وحالا." فهد متدخلاً لأول مرة: "عز سيبها... ثم وجه كلامه لوعد وقال: تعالي معايا يا بنتي وأنا هعملك اللي انتي عاوزاه." "مي: وهو انت أبوها عشان تعملها اللي هي عاوزاه؟ بنتي هترجع معايا البيت وهنشوف إيه اللي حصل لها."

"ملك: مي من فضلك سيبيها واحنا هنحل أي مشكلة." "مي بغضب من ملك: تحلي مشكلتها؟ مش لما تحلي مشاكلك الأول؟ أنا اللي غلطانة من الأول اللي قبلت بالجوازة دي لبنتي." "ملك: انتي بدل ما تهديها بتقولي كده؟ "مي بحدة: سبت العقل ليكي والمثالية، وما تدخليش بيني وبين بنتي تاني، انتي سامعة؟ نظرت لها ملك بصدمة ولم تتكلم، لا تعلم سبب حدتها. "فهد بصوت عالي نوعاً

ما: وعد مش مرات ابننا وبس، وعد بنت أخويا شريف واللي أنا عامل لحد الوقت عشان خاطره. أما عن حقها، فأنا هراضيها وهجيب حقها تالت ومتلت، لكن تغلطي في صاحبة البيت مش هقبل بيه، ويا ريت بعد كده تلزمي حدودك معاها." ثم وجه كلامه لعز: "خد مراتك واتكلم معاها." سحبها عز للخارج وأركبها سيارته وركب. وبعد سيرة في طريق طويل، أوقف سيارته وقال: "وعد أنا ما خنتكيش، انتي فهمتي غلط." "وعد ببكاء: أنا مش عاوزة أسمع منك حاجة."

"عز: يا وعد أنا بحبك ومش عاوز أطلقك، قولي أي حاجة ترضيكي أنا هعملهالك إلا الطلاق." "وعد: من فضلك، العيشة بينا مستحيلة إننا نكمل مع بعض." عز وهو يقترب منها: "أنا عاذرك لأنك مش فاهمه، سيبيني أفهمك." "وعد بصرامة: لو أنا اللي كنت مكانك كنت هتسمعني." تحولت ملامحه واحتقن وجهه وهدر دون تفكير: "كنت قتلتك."

أومأت رأسها وقالت: "يبقى ماتتكلمش في أي حاجة، أنا مش هقدر أكمل، ومتهيألي مش انت الراجل اللي يقبل على كرامته إنه يعيش مع واحدة مش طايقاها." اعتدل مكانه وقال بضيق: "هسيبك كام يوم لحد ما تهدي وبعدين نتكلم." "وعد بإصرار وهي تهز رأسها: لا من فضلك، أنا مش عاوزة أقول لأهلي أسبابي، واللي لو عرفوه ممكن يخسروا عشرة سنين. ماتخلنيش أضطر إني أقول أسبابي، على الأقل عشان علاقة أختي وأخوك ما تتأثرش." "عز بقلة حيلة: ده آخر كلام عندك؟

"وعد: أيوه." "عز: أوك، اللي انتي عاوزاه أنا هعملهولك." وشغل محرك السيارة وانطلق عائداً لفيلاهم. دخل بهدوء هو وهي وقال: "عمي بابا، أنا ووعد اتفقنا على الطلاق." "فهد: إيه؟ إحنا قولنالكم اخرجوا اتكلموا عشان تقولي اتفقنا على الطلاق؟ "وعد: من فضلك يا أونكل، أنا وعز مش هينفع نكمل مع بعض." "شريف: لييه؟ أي مشكلة وليها حل." "وعد: إلا مشكلتنا مالهاش حل." "فهد: قولوا هي إيه." عز وهو

ينظر لوعد التي كانت تبكي: "إننا مش هنقدر نكمل مع بعض." بعد ساعتين تقريباً، كانوا يجلسون جميعاً بعد إتمام الطلاق رسمياً. قال المأذون لعز: "رمي عليها يمين الطلاق." نهض من مكانه وتوجه صوبها وأوقفها أمامه وقال: "عاوزك تعرفي إني ما حبتش ولا هقدر أحب غيرك، أنا عملتلك اللي انتي عاوزاه، أتمنى ماتندميش في يوم من الأيام." ثم قبلها قبلة مطولة على جبينها وهو يغمض عينيه بألم. ثم فتح عينيه ونظر بعينها التي تنهمر منها الدموع بحرقة

وقال بصوت يخنقه الحزن: "انتي طـــالق. يا وعد." جلست تبكي في حضن أمها وصوت شهقاتها العالية يخنق صدره، فأسرع للخارج ومن وراءه إخوته سليم وأدهم وآدم وحتى أخيها أحمد. مر شهر آخر وكانت وعد حزينة حبيسة لغرفتها، وحتى الآن لم يعلم أحد من أهلها سبب الانفصال. كانت مهجة ورحمة وسديل وسيلا معها للتخفيف عن حزنها.

حتى جاء ذات يوم وطلب أدهم بأن يكتب كتابه على رحمة. مع زواج أخيه أدهم، آمنت مي كالعادة رفضت. من وجهة نظرها، فإن أدهم كأخيه سيحزن ابنتها. أما عن سليم وسيلا، فقد تأجل زفافهم لانشغال سليم بقضية تخص الأمن القومي. فقد قام هلال حمزة بالعمل على دخول كميات كبيرة من الأسلحة والمخدرات. كانت ملك متعبة جداً، فكل يوم يزداد التعب عليها يوماً بعد يوم. كانت جني برفقتها دائماً ولم تفارقها أبداً.

وفهد الحائر الذي لا يعلم عن تغير ملك شيئاً. ظن أولاً بسبب انفصال عز ووعد، ولكن مر على انفصالهم شهر وهي كما هي. كان عز في هذه الفترة يمر بحالة نفسية سيئة. لم يتكلم حتى مع إخوته بسبب انفصاله. كان ينهك نفسه في العمل ولا يفوت فرصة للسفر إلا وكان هو قام بها ليهرب من أي ضغوط أو أسئلة. حتى جاء سفر مفاجئ له، فكان فرع تركيا الخاص بهم به بعض المشاكل، فاضطر هو للعمل هناك.

أحمد ومهجة، كان يوم عن يوم يكبر الحب بينهم، فكان دائماً الاهتمام بها تغير كثيراً معها للأحسن. حتى جاء ذات يوم وكانت مي تتأكل من الغضب، فقد فاتح أحمد والده بكتب كتابه على مهجة مع أخته رحمة على أدهم. كانت مهجة في غرفتها تراجع بعض المهام في دراستها. دخلت مي عليها دون أن تستأذن، فقامت مهجة من مكانها بارتباك على منظر وجهها. "طنط مي في حاجة؟ "مي بحدة: أيوه في، أنا عاوزة أتكلم معاكي، ممكن؟ "مهجة: أكيد اتفضلي."

"مي: بصي يا مهجة عشان أنا مابحبش اللف والدوران، أنا هختصر الكلام." "مهجة: اتفضلي أنا سمعاك." "مي: أحمد انتي بتحبيه؟ "مهجة بخجل: أيوه." "مي: قد إيه؟ "مهجة: مش عارفه، بس اللي اعرفه إنه أهم واحد في حياتي." "مي بغموض: جميل، يبقى سهلتي عليا كتير." "مهجة بعدم فهم: مش فاهمة حاجة." سحبتها مي من يدها وقالت: "تعالي يا مهجة اقعدي وأنا هفهمك. أنا متأكدة من حبك لأحمد وعشان كدا جيتلك." "مهجة: حضرتك أنا مش فاهمة حاجة."

"مي: هقولك اصبري عليا. أحمد ابني، ابن شريف، حفيد أحمد الهواري وحفيد يوسف الجندي، كنت بتمني إنه يتجوز بنت وزير ولا سفير ولا أي حد مركزه مرموق، يعني يبقى ليه أهل وعيلة لمراته، يشرفه يلاقي خال لولاده أو جد أو جده أو حتى اسم يشرف." "مهجة بملامح باهتة: حضرتك أنا... قاطعتها مي وقالت: "استني يا مهجة أنا لسه ماخلصتش كلامي. أنا عارفة كلامي بيوجعك بس كان لازم أوجعك دلوقتي أحسن ما تتوجعي بعدين." جاءت

تتكلم فقاطعتها مرة أخرى: "بصي يا مهجة وافهمي كلامي كويس. أنا مش هكدب عليكي وأقولك إني خايفة عليكي، أنا اللي يهمني ابني وبس. وعارفه إنك هتكوني نزوة بالنسباله مش أكتر، يعني زي ما تقولي كدا حاجة جديدة عليه وكان لازم يجربها. افرضي بقي بعد جوازكم نتج عنه طفل، مش هتكوني انتي وبس اللي اتظلمتي، لا كمان جبتي طفل وظلمتيه معاكي. يرضيكي بقي تظلمي نفسك وتظلمي أحمد إنه يكون ليه نسب ما يشرفهوش." "شابت

ريقها بمرارة وقالت: لا طبعاً حضرتك معاكي حق." "مي: طب تمام، أنا بقي عاوزاك انتي اللي تطلبي منه إنه يبعد عنك. هيكون في الأول صعب لأنه متعلق بيكي زي أي وحدة عرفها، وبعد ما ياخد غرضه منك what ever بجواز أو بعلاقة عابرة هيسيبك زي ما ساب اللي قبله. دا ابني وأنا عرفاه أكتر من أي حد." "مهجة: والمطلوب... " قالت كلمتها وكأنها تغرس بالسكين في قلبها دون رحمة أو شفقة. "مي: تكرهيه فيكي." "مهجة: إزاي؟

"مي: توهميه إنك على علاقة بحد مثلًا. نظرت لها دون كلام. أه مش هينفع عشانك صعيدية خلاص، ممكن تفهميه إنك طمعانة فيه مثلاً أو مش بتحبيه أو إنك قربتي منه عشان يبطل مضايقة ليكي، أي حاجة مش هتغلب." أومأت رأسها بحزن وقالت: "حاضر، هعملك اللي انتي عاوزاه." "مي بفرحة: كدا انتي بتثبتي إنك فعلاً بتحبي أحمد وخايفة على مصلحته، وأنا أوعدك هعوضك. بصي دا شيك بـ 100 ألف ج ممكن تحطيه في حساب باسمك في البنك." "مهجة

وهي تمسح دموعها: طنط أقصد مي هانم، حضرتك طلبتي مني إني أعمل حاجة عشان خاطر أحمد، ولو كنتي طلبتي مني روحي ما كنتش هتردد ثانية." "مي وهي تلوي فمها بتهكم بابتسامة: أوك. دا الشيك اهو، ماتخديش قرار دلوقتي وانتي منفعلة. ومش هنبهه عليكي أو أحذرك إنك لو حكيتي لأحمد ابني ولا لعمك شريف حرف أنا هعمل فيكي إيه." "مهجة: أنا هنفذ كلامك مش عشان خايفة منك، لا عشان أحمد يستاهل حد أحسن مني." "مي: أوك، ودا اللي يهمني."

وتركت لها الشيك وانصرفت. أخذت مهجة الشيك ومزقته وكأنه تمزق روحها وقلبها بدلاً عنه. في فيلا فهد، كانت علاقة سيلا بسليم مستقرة جداً. كان هو نهاراً بعمله الشاق ولا يأتي إلا في ساعات من الليل متأخراً. كانت سيلا تنتظره في شرفتها. دخل من البوابة وجد غرفة سلمى مضاءة، فاقترب من الغرفة وطرق عليها. فتحت له بعد أن ارتدت إسدالها عليها. القي السلام عليها بعد أن تنحنح. بعد ما ردت السلام، قال: "إزيك يا سلمى عاملة إيه؟

"سلمى: الحمد لله يا بيه بفضل ونعمة." "سليم: ناقصك حاجة أو محتاجة حاجة؟ "سلمى: لا أبداً، الست ملك مش مخلياني أحتاج أي حاجة." "سليم: طب خير، انتي مش محتاجة أقولك لو احتاجتي أي حاجة، ماتتردديش إنك تطلبيه. ربنا يخلي ساعاتك يا بيه." "سلمى: وأنا عند وعدي ليكي إن شاء الله على السنة الجديدة هقدم ورقك عشان تاخدي الثانوية العامة وبعدها للكلية بإذن الله." "سليم: ي بييه، كتر خير." "سلمى: طب أنا اطمنت عليكي." وهو ليغادر،

قالت: "سليم بيه." "سليم: خير يا سلمى؟ "سلمى: كنت عاوزة أقولك حاجة عرفتها من يجي يومين، وإني معرفتش أقولهالك لأنك بتتاخر أوي كل يوم." "سليم: خير يا سلمى، قولي سامعاك." قالت له ثواني ودخلت غرفتها وأحضرت ورقة وأعطته إياها. اتسعت عيناه عندما قرأها، فكانت شهادة وفاة ابنها، والذي كان مكتوب اسمه في خانة اسم الأب. فقال بغضب وهو يقفل باب غرفته ويتجه للداخل: "إيه اللي مكتوب ده؟ وإزاي عملتي كدا؟

"سلمى: والله يا بيه، إني ما عملتش حاجة. أنا لما فوقت قالولي ابنك مات ومعرفش الإجراءات اللي حصلت. و... و إني الست ملك عطتني قرشين من كام يوم وقالتلي خدي هاتيلك أي حاجة ناقصاكي. ونزلت ومرت من جمب المستشفى اللي ولدت فيها، فدخلت وسألت على شهادة الوفاة. قالولي طلعت بس استلميها من مكتب الصحة. روحت المكتب وطلبتها، ولما قريت الاسم ما عرفتش أعمل إيه، وقولت أقولكم."

مسح على وجهه بغضب وقال: "انتي عارفة لو الورقة دي وقعت في إيد أي حد، ولا لو حد شم خبر إني كنت متجوزك عرفي، ممكن يحصل إيه؟ "سلمى: والله يا بيه... صمتت عندما سمعت صوت ارتطام شئ ما بالخارج. فتح سليم الباب وعندما رآها ممددة على الأرض أمام غرفة سلمى، اتسعت عيناه وانحنى نحوها بزعر، فقد سمع ما كان يخشاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...