كانت سيلا تقف خارج الغرفة مع سليم. فقالت: "سليم، هو أنت كنت عند سلمى بتعمل إيه؟ سليم بثبات حتى لا تلاحظ ارتباكه: "أبداً يا روحي، كنت سألت حد عنها عشان كانت طلبت مني إنها عايزة تقدم أوراقها وتكمل الثانوية العامة." سيلا: "وده ما كانش يستنى للصبح؟ سليم وهو يتصنع الصرامة حتى لا تتكلم معه في هذا الموضوع: "سيلا، أنتِ بتشكّي فيا؟ سيلا: "لأ طبعاً، أنا بس كنت عايزة أفهم."
"وأنا فهمتك. وهقولك أنا روحتلها ليه بالليل عشان، يا ستي، طول النهار مشغول وما بخلصش غير بالليل، فهمتي؟ وأظن ده مش وقته الكلام ده، وأمي تعبانة كده." سيلا باعتذار: "حقك عليا لو كنت ضايقتك، أنا بس كنت... قاطعها: "خلاص يا سيلا، مفيش لزوم للكلام. تعالي نشوف أمي." *** لم تتكلم ملك مع سليم عن ما سمعته حتى الآن. في صباح اليوم التالي، أخذ فهد ملك وذهبوا للمستشفى الخاص بعائلة المهدي. كان معها أولادها جميعاً.
بعد عدة ساعات، كان فهد معها بعد ما اطمأن على صحتها وصحة الجنين وعلم بعدم خطورة الحمل على صحتها. اتصل على عمر وأكد على تواجده في الفيلا بعد الغداء لإعلامهم جميعاً بأمر هام. رجعوا جميعاً واتصل على شريف وحضر هو وعائلته. لم تحضر وعد لعلمها بوجود عز. كانت ملك تجلس بجوار فهد، وأدهم وادم بجوار رحمه وسديل، وسليم بجانب سيلا، وعمر وجني، وشريف وزوجته.
أما أحمد فكان يجلس بعيداً عن مهجة، فهي تحاول أن تبتعد عنه لتنفيذ ما أمرته به مي. فهد بجدية: "أنا جمعتكم النهاردة لأنكم عائلتي اللي بتشاركني كل حالاتي، فرحي أو حزني." ليعتدل عمر: "فهد، أنت فيك حاجة قلقتني." فهد: "لأ يا عمر، أنا جايلك في الكلام أهو. أنا النهاردة كنت في المستشفى أنا وملك عشان... شريف بقلق حقيقي: "فيك إيه يا صاحبي، احكيلي، ده مش عشاني، ده عشان ملك." مي لم تتكلم ولكنها لوت فمها.
ابتسمت جني بلطف، فكانت تربت على كف ملك القلقة والمحرجة. أما عن أولاده، فلم يتكلم أحد منهم، ولكنهم كانوا منصتين باهتمام. فهد بعد أن تنحنح: "عائلتنا هتزيد." فكان الكل ينظر لبعضهم البعض دون فهم. فهد: "ملك حامل." اتسعت عين الجميع من الدهشة. أما عن شريف الذي انفجر من الضحك هو وعمر: "نكتة بايخة خلاص يا عم، عارفين إنك فهد العيلة." لم يضحك فهد ولكنه صمت حتى يرى الكلام بأعين الجميع. شريف: "احم... أنت بتتكلم جد؟
فهد: "أيوه يا شريف، ملك حامل." لم يتكلم أبناؤه التوأم الأول، ولكن ملامح وجههم كانت مبهمة. أما عن سيلا المبتسمة لملك، وكذلك سديل ورحمة. فهد لابنه: "ما سمعتش رأيكم." سليم: "حضرتك، إحنا هيكون لينا رأي في إيه؟ نهض عز وتوجه صوب أبيه وأمه، وقبل يدها وقال: "هو ده اللي كان تاعب أعصابك الأيام اللي فاتت؟ طب ليه يا أمي تتحاملي كده على نفسك؟ ملك بعيون تتأرجح بها الدمع: "خوفت تزعلوا ولا أكون سبب حرج لأي حد فيكم."
أقام سليم هو الآخر: "إيه اللي بتقوليه ده يا أمي؟ أنتِ عارفة قيمتك عندنا إيه." ثم قبل يدها وقال: "إن شاء الله تقومي بالف سلامة." تقدم التوأم الثاني وفعل كما فعل سليم وعز. عز وهو يغمز لفهد: "الف مبروك يا بوب." ثم مال على أذنه وهو يحتضنه وقال بخفوت: "ده أنت طلعت جبار." كذلك بارك له عمر وشريف: "الف مبروك يا فهد وربنا يقومك بالسلامة يا ملك." كان الجميع يضحكون، ثم صاحت مي فجأة قائلة: "إيه ده؟ أنتوا هتسيبوا الحمل ده يكمل؟
دي تبقى فضيحة! لم تتكلم ملك، ولكن وضع فهد يده عليها وقال: "ليه فضيحة؟ مي: "واحدة في السن ده والمفروض إنها كانت هتبقى جدة بعد كام شهر، تبقى حامل. الحمل ده لو فضل مش هتبقى فضيحة لعيلة فهد بس، لأ دي هتبقى الفضيحة في عيلتنا إحنا كمان." شريف بحرج منها: "إيه اللي بتقوليه ده؟ مي بغضب: "اللي غايب عنكم كلكم وعاملين تباركوا وتهنوا." شريف: "مي، مالكيش دعوة، كل واحد حر." مي: "لأ يا شريف، هم مش أحرار. أنت ناسي إنهم مناسبيننا؟
يعني الهانم الحامل دي تبقى حماة رحمة بنتي." "أنت مالك ومالكيش إنك تتكلم." "لأ هتكلم وبقولها لكل الناس، الحمل ده لو مانزلش أنا هفسخ خطوبة رحمة وأدهم." صدم الجميع من طريقتها في الكلام وغضبها. قامت رحمة وقالت: "أنا مش هسيب أدهم." مي بغضب من ابنتها: "هتعصي كلامي؟ رحمة: "لأ مش عصيان، بس اللي حضرتك بتقوليه ما يرضيش ربنا." صفعة نزلت على وجه رحمة من أمها وقالت: "لو أنتِ ماسيبتيش أدهم، لأ انتي بنتي ولا أعرفك."
لأول مرة يتدخل شريف وهو يقف قبالتها وقال بوجه محتقن: "أنتِ إيه يا شيخة، ما بتزهقيش؟ "لأ ما بزهقش. أنت بقي اللي المفروض تزهق، مش هي دي ملك اللي كل مناسبة تقارني بيها. تربيتها لأولادها، اهتمامها بجوزها، ولا حتى احتواءها لكل العيلة. أهي يا سيدي فضحتهم وجابت لهم العار." صفعة على وجهها من شريف: "تُفاجأ بها الجميع." "أنتِ إنسانة مستفزة!
أيوه طول عمري بقارن بيكي وبيها، عشان تحسي على دمك وتحترمي حالك وتشوفي طلبات بيتك وجوزك وولادك، مش النادي والجمعيات النسائية وتحرير المرأة. المرأة اللي ما تدخلش المطبخ عشان دي مش من اختصاصها، المرأة اللي أهملت جوزها وخلته يلعن اليوم اللي شافك فيه، المرأة اللي آخر اهتماماتها أولادها، المرأة اللي مابتعرفش غير في نفسها وأنانيتها وبس." كل هذا الوقت والكل متفاجئ مما حدث. أما مي فقالت بغضب جامح: "أنت بتضربني يا شريف؟
شريف: "وأقطع رقبتك، وياريتني كنت عملتها من زمان." "طلقني يا شريف." "وأنتِ مفكرة إني متمسك بيكي؟ أنتِ... أسرع فهد وعمر وأحمد عليه: "شريف، اهدي، ما يصحش كده، إنتوا مش صغيرين." أما ملك فقالت لها بوهن: "مي، اهدي وتعالي اطلعي معايا فوق." مي: "أنا مش طالعة في حتة، أنا هاروح بيتي. والله لأخليك تندم يا شريف على القلم ده." ثم انصرفت. أما الجميع فكانوا يخففون على شريف ورحمة. *** بدأت مهجة في تنفيذ كلام مي وهي الابتعاد عن أحمد.
فكانت دائماً تتحجج لتذهب معه إلى الشركة أو الكلية، فكانت تتأخر. حتى جاء ذات يوم ولم يذهب أحمد للشركة، وانتظرها. وجدها تنزل من على السلم بعدما أمر السائق بأخذ رحمة وتوصيلها. كانت تنزل من على السلم مهرولة. أوقفها صوته: "مهجة." التفتت: "آه يا أحمد، أنت. أنت ما مشيتش؟ أحمد: "لأ، مستنيكي." مهجة بتلجلج: "ليه كدا؟ هتتأخر على شغلك." "لأ، مفيش تأخير. أنا عايز أعرف مالك؟ إيه اللي مغيرك؟ أنا ضايقتك في حاجة؟ مهجة: "لأ."
"اومال بتتهربي مني ليه؟ "لأ أبداً." أحمد: "مهجة، فيكِ إيه؟ مهجة وهي تتصنع البرود: "مفيش، ومن فضلك أنا عايزة أمشي عشان متأخرة." أحمد: "طب تعالي أوصلك." "لأ." "ليه؟ "عشان ما تعطلش نفسك. أنا هاروح مع عم محمد السواق." سحبها من يدها وأركبها السيارة وانطلق بها. كان يتكلم معها لكنها ترد ببرود. وقف أمام كليتها وقال: "لما تخلصي رني عليا عشان أجيلك." "لأ، ملوش لازوم." قالتها وهي تهم بفتح الباب. أمسكها
أحمد من ساعدها وقال: "إيه اللي مغيرك يا مهجة؟ فيكِ إيه؟ مهجة: "قلت مفيش، ومن فضلك أنا متأخرة." أحمد وهو يحاول أن يكظم غضبه: "مهجة، لما أسألك تردي وتقولي مش عايز." مهجة وهي تتصنع العصبية: "يوووه بقي! أنا زهقت، أنت على طول تحكمات كده، ما بتزهقش ي أخي؟ ضيق أحمد عيناه: "تحكمات؟ فين دي؟ مهجة: "أحمد، هنزل، وبعدين مرة تانية نبقى نتكلم." هز أحمد رأسه وهو
يزم شفتيه ويحك بذقنه وقال: "أوكي. بس لو عرفت إيه اللي مغيرك من برة، مش هيحصلك طيب." "إنت بتهددني؟ أحمد بحدة: "أيوه بهددك عشان مش أنتِ مهجة اللي أعرفها. أنتِ متغيرة في كل حاجة." "ولا متغيرة ولا حاجة." نظر أحمد ليدها فلم يجد دبلتها فقال: "فين دبلتك؟ مهجة ببرود مصطنع: "نسيت ألبسها." "نسيتي؟ مهجة: "آه نسيت، وياريت تحقق معايا بعدين." وفتحت الباب وأسرعت لدخول كليتها. أما هو فقاد سيارته إلى شركتهم وهو يتأكل من الغيظ.
كان طوال الوقت يتكلم ويتعامل مع الجميع بغضب، حتى جاء معاد خروجها، فأسراع ليأخذها من هناك. ركب سيارته ووصل هناك. كانت تقف مع رانيا زميلاتها وشاب آخر. رانيا وهي تميل عليها عندما لمحته ينزل من سيارته: "مهجة، خطيبك جه." مهجة: "لأ، ما عادش خطيبي." الشاب بجد؟ يا مهجة." "بجد." "طب إيه السبب؟ "مفيش نصيب." "طب هو لسه بيجي ياخدك؟ "لأنه ابن عمي وولي أمري." الشاب بغباء، فهو لا
يعلم ما ينوي القدوم عليه: "يعني اللي معجب بيكي وحابب يتقدم يكلمه؟ كان أحمد قد اقترب منهم بالفعل وهو يشاهدها وهي تتكلم مع رانيا وذلك الشاب. أحمد: "مش تعرفينا على الأخ؟ مهجة بقلق من ملامح وجهه: "ده... ده زميلي في الكلية." "وإيه اللي موقفك معاه؟ "مفيش، كنت باخد منه الورق ده عشان أتصوره." الشاب: "في الحقيقة مهجة بنت ذكية وشاطرة، وإن شاء الله هتبقى باشمهندسة ناجحة." أحمد وهو يزم شفتيه ويطرق برأسه
ويربع يديه أمام صدره: "وهاه، إيه كمان؟ "أنا كنت حابب أتقدم لها رسمي وعرفت منها إنك ولي أمرها." هنا تحولت ملامح أحمد للغضب، فكان مثل الثور الهائج. هجم على الشاب وظل يضرب فيه ويركله. فقد الشاب وعيه بوجه تغرقه الدماء. تجمهر الطلاب على صوت صريخ البنات. فسحب أحمد مهجة بغضب من ذراعها وأدخلها سيارته وقادها. بعد مدة قصيرة، أوقف السيارة: "تقدري تقوليلي إيه اللي الغبي ده كان بيقوله؟
مهجة بخوف منه: "ماعرفش، ممكن لما شاف مفيش دبلة في إيدي." "وإنتِ من إمتى بتقلعي الدبلة من إيدك؟ "عارفة يا مهجة، لو شفتك واقفة مع حد ولا حتى خالعة الدبلة، هعمل فيكي إيه." مهجة بخوف ولكنه تحاول ألا تظهره: "بقولك إيه، أنا زهقت من عصبيتك دي وكل شوية أوامر وتحكمات." "يعني إيه؟ "يعني أنا مش عايزة أكمل. هو لعب عيال." "لأ، مش لعب عيال، بس إحنا متفقين، لو ما اتفقناش مش هنكمل." أحمد
وهو يحاول أن يكظم غضبه: "أنا عملت حاجة وأنا مش واخد بالي." مهجة: "لأ، بس أظن إنه مش بالعافية." أحمد بدهشة: "بالعافية؟ أنا فرضت نفسي عليكِ؟ "أيوه، ومن فضلك كفاية ضغط على أعصابي أكتر من كده." أحمد: "في حد في حياتك؟ مهجة: "صرخ بها: في حد في حياتك؟ مهجة: "أحب أحتفظ بالإجابة لنفسي." أحمد وهو يمسح على وجهه: "أوكي يا مهجة، أوكي." وقاد السيارة دون كلام حتى أوصلها للفيلا.
بعد ذلك الوقت، كان في الغالب يرجع بعد منتصف الليل، وأحياناً كان يبيت بالخارج. كان يريد أن لا يضغط عليها وأن يعطيها مساحة، لعلها ترجع إلى صوابها. حتى جاء يوم كتب كتاب أدهم وزواج سديل وآدم. لم تحضر مي الحفل الذي أقيم بفيلا فهد. أما عن ما سمعته ملك، فقد تكلمت مع سليم وجمعته هو وسلمى وتحققت من الأمر، وعلمت بأنه صوري ليس إلا، وهذا الطفل لم يكن حفيدها، فحمدت ربها.
ولكنها كانت قلقة، لو علم أحد بالأمر وأخبر سيلا، ستكون كارثة. حضر الحفل أيضاً عاصم والدكتورة إيمان، فتعرفوا على بعض وكانوا يتكلمون. أعجبت إيمان بشخصيته، أما هو فكان يأكل سيلا بعينيه. *** بعد إتمام كتب كتاب كلا من أدهم وآدم، سحب كل منهم عروسه للرقص معها. كان الكل سعيد إلا قلب عز الذي كان يعتصر من ألم فراق محبوبته، وهي لم تقل عنه حزن بال. بالعكس، كانت ذابلة حزينة، ولكنها كانت ترسم على وجهها ابتسامة، لعلها تخفي حزنها.
كانت تتحاشى المكان الذي به عز، وهو أيضاً. أما الثنائي الآخر سليم وسيلا، الذين يرقصون بمرح وفرحة. لاحظ سليم نظرات عاصم وقال بغضب: "أروح أكسر وش أمه." سيلا: "حبيبي، مالناش دعوة بيه." سليم: "مالناش دعوة إزاي؟ ده عينه ما اتشالتش منكِ." ألقت سيلا نظرة عليه وقالت: "على فكرة، هو بيبص في كل الاتجاهات مش علينا. وبعدين، حتى لو بص، أنا يا روحي مش شايفة غيرك." مال عليها وخطف
قبلة بجانب شفتيها وقال: "مش كنا دلوقتي زمانا بنلعب عروسة وعريس؟ سيلا بخجل: "سليم، الله." "الله إيه بس، أنا استويت والله." ضحكت سيلا عليه بدلال وقالت: "هانت يا روحي." فقد حددوا موعد زواجهم أخيراً. كان سيؤجل زفاف آدم ليكون معهم، ولكن آدم أسرع في الزواج كي يأخذ سديل معه، فسوف يدرس للسنة النهائية هناك. أما عن رحمة وأدهم، فكان أدهم يخفف عنها، فهي لم تكتمل فرحتها وغابت أمها عن أهم يوم في حياتها.
أما عن أحمد الذي كان يشرب الكحول وهو ينظر لمهجة بغضب، فكانت تتعامل معه بلا مبالاة. كانت تتحاشى الكلام معه. تقدم منها وأمسكها وقال: "تعالي نرقص." نفضت هي عن يدها وقالت: "لأ، مش هرقص. وقلتلك مية مرة ما تتعاملش معايا بالأسلوب ده." أحمد: "أنا عملتلك إيه خلاكي كده؟ قولي وأنا مش هعمله، أوعدك. مهجة، أنا بحبك."
كان قلبها يبكي عليه، ودت لو احتضنته وقالت له ما في قلبها، ولكن لا، ستبتعد وهذا لأجل سعادته كما ظنت، أو كما أفهمتها أمه. أحمد: "من فضلك ما تصعبهاش عليا، أنتِ شاب، ألف بنت تتمناك." أحمد وهو يترنح من السكر: "وأنا مش عايز غيرك ومش شايف غيرك. لو عملتلك حاجة ضايقتك، عرفيني وأنا مش هعملها، بس ما تبعديش." مهجة وهي تبكي: "أحمد، أنت سكران."
أحمد: "لأ، مش سكران، أنا قلبي تعبان. أنا عملت حاجات كتير في حياتي وربنا بيخلصها ببعدك عني. مهجة، أنا كنت إنسان وحش قبل ما أشوفك، كانت حياتي ضلمة، ولما جيتي نورتيها. أرجوكي ما ترجعنيش ليها تاني." مهجة: "أحمد، من فضلك." "من فضلك، أنت فهميني، ليه التغير ده؟ إيه اللي حصل؟ "بصراحة كده، أنا مش بحبك." أحمد: "فاجأة كده؟ اكتشفتي ده؟ مهجة: "أيوه."
أحمد بشر داخلي: "اللي تشوفيه يا مهجة. أنا مش هضايقك تاني. بس ممكن تيجي معايا مشوار؟ مهجة: "مشوار إيه؟ "دوسيه، المفروض كان يتراجع النهاردة، بس عشان الفرح ما لحقتش." "طب ما تخليها بعد الفرح." "لأ، لو هنستنى ل بعد الفرح ولا الفجر لما يخلص، مش هلحق أراجعه." مهجة: "طب أوك، هاروح أستأذن عمي شريف." قال وهو يسحبها للخارج: "أنا هتصل عليه وأقوله." وصل إلى البناية وأوقف السيارة: "هطلع أجيبه من فوق." "هي دي شقتك؟
"أيوه، أخدتها أنا والشباب بنسهر مع بعض، لو حد فينا يكون مضايق أو بيذاكر بيجي هنا." "طب أنا هستناك هنا على ما تجيبه." "لأ، ماينفعش أسيبك لوحدك في العربية. اطلعي، هما 5 دقايق وهننزل عل طول." مهجة بقله حيلة: "طيب." صد بها وفتح الباب وقال: "ادخلي." دخلت مهجة وتركت الباب مفتوح: "اقفلي الباب يا بنتي، إيه مالك؟ " قالها وهو يتوجه صوب الباب وقفل. "ادخلي، اقعدي على ما أجيبه من الأوضة جوه." أومأت رأسها، خلت و جلست.
خرج هو من الغرفة وقال: "أنا ريقي ناشف، تشربي إيه؟ مهجة: "لأ، ملوش لزوم." "لأ، الحاجة موجودة، في عصير وفي بيبسي وكابتشينو." "وأوك، يبقي بيبسي." توجه صوب الثلاجة وأخرج منه الكان وأفرغه في كأس، وأخرج من أحد الأدراج زجاجة وأفرغ بها عدد من النقاط، ثم صب لنفسه كأساً من الكحول وتوجه صوبها ومد يده وقال: "خدي اشربي." مدت مهجة يدها. أحمد وهو ينظر لها بنظرات حادة: "اشربي يلا عشان ننزل." أومأت برأسها وشربت منه قليلاً.
تكلم معها في أحد التصاميم ليتوهها حتى شربت باقي الكأس. بدأ المخدر يسري بها. مهجة وهي تشعر ببعض الدوار: "يلا بينا، أنا عايزة أروح." أحمد بنظرات كلها شر: "لسه شوية لما أشرب." مهجة وهي تسند على مسند الأريكة وتحاول أن تقف: "أنا فيا إيه؟ مش عارفة، دماغي لفت." أحمد وهو يسندها: "طب تعالي ريحي جوه." مهجة وهي تحاول أن تقف: "لأ، أنت، أنت عملت إيه؟ أحمد بشر: "هقولك جوه عملت، وهعمل فيكي إيه."
مهجة بخوف: "لأ، أنا عايزة أروح، ابعد عني." أحمد: "مش هبعد عنك، وهاخد منك اللي يخليكي تجري ورايا. وهعرفك إنك مش هتبقي لغيري أبداً. يا أنا يا مفيش حد خالص."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!