الفصل 25 | من 33 فصل

رواية انتقام خاطئ الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نيفين بكر

المشاهدات
24
كلمة
2,371
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

فعزمت أمرها على البوح لفهد وليحدث ما يحدث. قفلت الباب واتصلت على فهد الذي طمئنها على عمر. فهمت لتبوح له، ولكن جاءه الطبيب فأغلق الهاتف معها. بعد مدة، حاولت الاتصال به ولكن كان هاتفه مغلقًا. فقررت أن تنام بضع سويعات قليلة، ثم تذهب لسيلا أولًا وتقص لها ما تعلم. تمددت بتعب شديد، ولكنها أمسكت الهاتف واتصلت على سليم للاطمئنان عليه. سليم: الو، أيوه يامي. ملك: حبيبي، أنت عامل إيه؟ سليم: بخير يامي. أنتِ فين؟

ملك: قاعد جنب المشفى أنا وعز. سليم: وسلمى راحت فين؟ ملك: مع أبوها يامي في الأوتيل اللي حجزه، ماتقلقيش عليها. ملك: أنا خايفة عليها يابني، لما أبوها يعرف باللي حصل يعمل فيها حاجة. سليم: لا يامي، مش هيعرف حاجة. ملك: أنا هجيبها بكرة في حضور بابا وسيلا والكل، بس نطمن على عمي. سليم: باذن الله يامي، ربنا ييسرلك أمرك. ملك: يارب يامي، يارب. أغلق الهاتف معها فسأله عز: عز: ولما أنت بريء، ليه ما قولتش كده؟

سليم: كانت سلمى هتتؤذي من أبوها، دول صعادقة، وأي حاجة تخص الشرف مالهاش حل غير الموت. عز: بس أنت كده خليت شكلك وحش، لو كنت حكيت ما كانش ده كله حصل. سليم وهو يزفر: يابني، أنا ما اتجوزتهاش، الحكاية زي ما أنا قلتلك بالظبط. سليم: وسيلا لو كانت عرفت كانت هتبقى مشكلة. عز: ماهي دلوقتي بقت مشكلة، بس كان في الأول أهون، على الأقل كانوا هيشوفوا الورقة الأولى. عز: لكن أنت كده غلطان ياسليم.

سليم وهو يزفر بغضب: أنا ما غلطتش، أنا كنت بحمي البنت دي من الموت. عز: غلطك مش في شهامتك، غلطتك إنك خبيت ياسليم. سليم وهو بداخله يعترف بخطئه: فعلاً عندك حق، أنا ما كنتش أتخيل كل ده يحصل. عز: روّق، كله هيبقى تمام باذن الله. عز: أنت بقى مش هتقول طلقت وعد ليه؟ عز وهو يتنهد: أصلها حاجة تكسف. سليم: وأنت بتتكسف ياعز؟ ماتحكي ولا مش حابب؟

عز: هقولك، في الفترة الأخيرة بيني وبين وعد كنا على خلافات كتير، كل شوية نقار ومشاكل هايفة. عز: بعد ما أجهضت هي بعدت عنها لأن نفسيتها كانت تعبانة ومضغوطة، بس كنت باجي أشوفها أطمن عليها. عز: كنت بروح أنام في الشقة. عز: دخلت اليوم ده البيت ودخلت الحمام، وأنا بأخذ راحتي في أوضتي لقيت دينا واقفة قصادي بقميص نوم. عز: وبعدها بثواني لقيت وعد، بس شافتنا في وضع مش تمام. سليم: وهي دخلت بيتك وغيرت إمتى؟ وإزاي أصلًا؟

عز: مش عارف ياسليم، مكانش فيه وقت أسأل أو أحقق، كان أهم حاجة عندي ألحق وعد. سليم: وناوي تعمل إيه؟ عز: مش عارف، كل ما أحس إنه خلاص هنقدر نرجع. عز: الحكاية بتتعقد. عز: أقربها النهاردة، كانت منهارة وقالتلي ماتسبنيش، بعد مامامتها فاقت. عز: مشيت ولا حتى قالتلي إنها رايحة. سليم: معلش، حاول. قطع كلامهم اتصال من تركيا يخبر عز بضرورة الحضور هناك. عز وهو يزفر: لازم أسافر حالا، فيه مشاكل في الفرع هناك.

سليم وهو ينوي بداخله شيئًا: أوك، سافر، وإن شاء الله خير. كانت سيلا في سيارتها. وقفت أمام تلك المحطة التلفزيونية ومعها سميرة. صعدت ودخلت مكتب المعدة للبرامج. وأعطت لها ورقة الأسئلة التي ترددت عندما قرأتها. فهي لن تفضح سليم فقط، بل عائلتها كلها. سيلا: ممكن أدخل الحمام؟ المعدة: أها، أوك، اتفضلي. دخلت سيلا الحمام ووقفت أمام المرآة تنظر إلى نفسها. وتقول: هو يستحق، ولكن عائلتها لا تستحق. تسللت هي حتى ذهبت للمصعد وهبطت به.

وتوجهت صوب سيارتها بسرعة وقادتها. وذهبت لسليم في مكتبه. كان يقف عسكري أمام مكتبه، فتقدمت منه وقالت: سيلا: سليم بيه موجود؟ العسكري: أيوه يا فندم. نقوله مين؟ سيلا: قول له المدا... أقصد قول له بنت عمك. العسكري: حاضر يا فندم، ثواني. فتح الباب وقال: العسكري: الست هانم بنت عم سعادتك بره. وقف هو وتقدم بلهفة وفتح الباب وقال: سليم: سيلا. سيلا: تعالي. دخلت سيلا وملامح وجهها لا تنبئ بخير. سيلا: هتعمل إيه؟ سليم: في إيه؟

سيلا: في اللي طلبته منك. سليم: اللي هو؟ سيلا: الطلاق. سليم: برضه؟ مصممة من غير ما تسمعيني؟ سيلا: أيوه، ومش هسمعك أبدًا. ثم قالت: أنت عارف أنا جايه منين دلوقتي؟ سليم: لأ. سيلا: أنا جايه من محطة تلفزيونية، كنت هتكلم فيها على اللي عملته فيا. سيلا: بس تراجعت في آخر لحظة، عارف مش عشانك، عشان أهلي. نظر لها ولم يتكلم. هل هذه سيلا؟ تلك المرأة التي أمامه؟ سيلا طفلته التي تربت على يده وأحبها؟ هل لم تكن تحبه مثله؟

كان حبها مزيفًا، هشًا، ضعيفًا؟ من أول هبة ريح ينهار؟ أخذ نفسًا عميقًا وهو يتحكم في أعصابه وقال وهو يزم شفتيه: سليم: يعني أنتِ ما رضيتيش تفضحيني عشان خاطر عيلتك؟ تمام. مش عشاني. سيلا: أيوه، ويا ريت تطلقني بهدوء، بدل ما أخلعك وتبقى فضيحة بجد. صفعة قوية نزلت على وجهها. وقال بغضب: سليم: مش معنى إني ساكتلك إني مش عارف أدافع عن نفسي، أو إني في موقف ضعف. سليم: لأ، فوقي وشوفي أنتِ بتكلمي مين. قالت ساخرة

وهي تبكي من قوة الصفعة: سيلا: لا عارفه طبعًا... سليم بيه الوقور الرزين اللي الكل بيحلف بحياته. سيلا: بس هو في الأصل حقير وخاين. تلقت صفعة أخرى ولكنها كانت أقوى وأعنف. سليم: مش أنا اللي يتقالي الكلام ده. غلطي كتير وعديت، وقلت مش فاهمة. صرخت سيلا وقالت ببكاء: سيلا: مش فاهمة إيه؟ فهمني. سليم: هتقولي إيه؟ بريء بجوازك العرفي؟ ولا بحمل مراتك منك؟ قولي، فهمني. سليم: أنت أناني وأنا مش عاوزاك.

هنا دخل أصحابه، علي وهشام، على صراخهم. فقالوا بحرج عندما وجدوا سيلا الباكية: علي: سليم، أهدي، مش كده. فقالت سيلا ببكاء: سيلا: أنا هروح، ويا ريت تخلي عندك كرامة وتطلقني، يمكن ترجع في نظري راجل زي الأول. هجم عليها سليم وأمسكها من ذراعها بعنف، وهم بفتح الباب. فحاول علي وهشام التدخل، ولكن أوقفهم سليم بنظرة منه. فتراجعوا، فهو في الأول والآخر زوجها. سحبها للخارج أمام سيارتها وفتحها وألقاها بداخلها بعنف وقال:

سليم: هتستنيني في البيت عشان هتطلقي النهاردة. وتركها وعاد إلى مكتبه بغضب. أما هي فقادت سيارتها ببكاء إلى فيلتهم. سليم: أنتِ كنتي بتقابلي مع وعد؟ دينا وهي تمسح الدماء بكم قميصها مع علم بفمها: دينا: أيوه، من ورا عز. هي قالتلي إنه بيضايق ومحرج عليها إنها ماتتكلمش معايا. رن هاتفها، فكان هلال حمزة. اقترب هو من الهاتف فوجد الاسم وقال: سليم: هفتح الاسبيكر وهتردي عادي. ففتح دون اهتمام وتركها ترد. فجاء الرد من الطرف الآخر:

هلال: ماترديش ليه عليا؟ دينا بتلجلج: أنا أهو، في حاجة؟ هلال: طبعًا فيه حاجة، وأنا هتصل بيكي عشان أتسلى معاك. هلال: عز سافر تاني، وعمر في المستشفى، وسليم هيطلق سيلا. هلال: أنا عاوز أدخل الفيلا بأي طريقة. تعرفي تدخليني؟ برق سليم عينيه من الصدمة لما يريد أن يدخل فيلتهم، ولماذا تهمه كل هذه المعلومات؟ جاءت دينا أن تنبهه، فنظر لها سليم بشر وكتم الصوت وقال:

سليم: أقسم بالله لأحرقك هنا. هتردي عليه طبيعي وتجاريه في الكلام وتقوليلو أوك، هعرف أدخل أي حد من تبعك. ألغى كاتم الصوت. هلال: أنتِ رحتي فين؟ دينا: أصل الفون عندي فيه مشكلة. هلال: ليه ماتغيريه؟ وأنتِ فقيرة؟ ما أنتي لسه واخدة مني 2 مليون. دينا وهي تنظر لسليم: حاضر، هغيره. هلال وهو يستشعر بأنه يوجد شيء: في حد عندك؟ دينا: لأ، بس أنا مانمتش من إمبارح فمش مركزة.

هلال: تمام، هشوفك في بيت يوسف الجويني الساعة 7. أوعي تتأخري عشان نتفق على كل حاجة. دينا: أوك. أغلقت معه، فاخذ منها سليم الهاتف. واتى بسجل المكالمات. فوجد أسماء كلا من عاصم ويوسف والده وهلال. قال وهو يتفقد هاتفها: احكي. سليم: عن إيه؟ دينا: عن كل حاجة. أولًا، اداكي المبلغ ده كله ليه؟ وليه عاوز يدخل البيت عندنا؟ وبيديكي تفاصيل زي دي ليه؟

سكتت هي عندما فتح أحد التسجيلات بينها وبين عاصم عندما أجهضت وعد جنينها وهو ينهر بها. ومكالمة أخرى وهلال يخبرها عن الحادث المدبر لسليم. وأخرى عندما طلب منها معلومات عن الخدم الموجود في فيلا فهد. ترك الهاتف من يده وقال بهدوء، بعكس الثورة التي يجتاح بها صدره: سليم: تحكي كل حاجة هنا، ولا آخدك القسم ونعرف منك كل حاجة. دينا وهي تبتلع ريقها: لا، هقول على كل حاجة. ظل معها أكثر من ساعتين تروي له عن المكائد والمؤامرات.

بعد ما حكت كل شيء، هجم على شعرها وسحبها بعنف وتوجه صوب الباب وسط صراخها وبكائها. نزل بها وركب السيارة وقادها حتى وقف أمام فيلا شريف. فقد اتصل على أحمد وأخبره بحضوره الفيلا لأمر هام. وأخبار وعد أيضًا. أما شريف فكان مع مي. دخل الفيلا وهو يدفعها. وعد: فيه إيه؟ سليم: هقولك فيه إيه. فتح التسجيلات التي تتكلم عن علاقة وعد بعز. وكيف كانت تحاول باستماة مع عز حتى تكون على علاقة به، ولكنه كان يرفض.

فتح التسجيل تلو الآخر، ووعد تبكي من الصدمة. ثم شد دينا من شعرها بقوة وقال: سليم: دخلتي بيت عز إزاي؟ وإزاي وعد شافتك بالوضع ده؟ أنتِ وهو؟ حكت هي وقالت من بين بكائها: دينا: عز، أنا كنت بحاول معاه من قبل ما يتجوز، بس هو كان بيصدني. دينا: كنت بتصل بيه كتير، بس هو كل مرة يغير رقمه. دينا: لحد ما في يوم جت وعد وقالتلي إنها عاوزة تروح تصالحه. دينا: أقنعتها ماتروحش، وأخذت منها المفاتيح وعملت عليهم نسخة تانية ورجعتهم مكانهم.

دينا: في اليوم ده دخلت شقة عز من غير ما يعرف، وغيرت هدومي، وهو كان بالحمام ومايعرفش بوجودي. دينا: حاولت أتقرب منه، لكن رفضني وقالي: أنا بحب مراتي، ابعدي عني. دينا: حاولت معاه وكنت عارفة إنه هيضعف، لأن وعد كانت بعيدة الفترة دي، وكمان كان بينهم مشاكل كتير. سليم: وكنتي بتحطي الحبوب في العصير إزاي؟ أحمد: حبوب إيه؟ سليم: ماهي الهانم اللي أجهضت وعد. الحبوب اللي لقوها في التحليل.

أحمد وهو يهجم عليها: أها يا بنت الكلب، كل ده عملتيه. سليم: لا، وأكتر من كده. استني بس. وصرخ بوجهها وقال: احكي. دينا: أنا كنت بحطه في العصير من غير ما تاخد بالها. كان الكل يستمع في صدمة. ثم نظر لوعد الباكية على فراق حبيبها المظلوم وغبائها وقال بصرامة: سليم: اللي حصل مش هقوله لعز، لأنه لو عرف مش هيرجعلك تاني أبدًا. أحمد صارخًا بها: عرفتي عنادك وصلك لإيه؟ مش دي صاحبتك اللي الكل حذرك منها؟

وقال لك البنت دي مش كويسة، وأولنا عز. عز: عز سافر وراجع كمان أسبوع. وعد ببكاء: أعمل إيه؟ أحمد: أكيد مش هتبكي وبس، لازم ترجعيه. وعد ببكاء: إزاي؟ سليم: إزاي دي بقى بتاعتك. أنا ماشي لأني ورايا حاجات مهمة. دينا: أنا عملت اللي طلبته مني، ممكن أمشي؟ سليم: تمشي؟ تمشي فين ي حلوة؟ ده إحنا لسه هنبتدي. ثم أمسكها من شعرها وقال: أنا عملت اللي عليا. الباقي عليكوا.

ثم تركهم وذهب بها إلى مركز الشرطة الذي يعمل به حتى يتم التحقيق معها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...