فلم يستطع ولكنه وقع على الأرض هو الآخر وظل يزحف صوبه. هربت دينا ولكن كانت قوة الشرطة بقيادة سليم في أسفل البناية، وكانوا قد توجهوا مسرعين عندما سمعوا طلق النار. تم القبض على دينا وصعد سليم ومعه القوة إلى بيت عاصم، فوجدوا عاصم ملقى على الأرض وينزف من صدره. وكان والده الذي كان يصرخ بزعر على عاصم وهو ممسك بكتفه الذي ينزف. "الحقوه ابني عاصم قوم ي حبيبي قوووم."
اتصل سليم على الإسعاف التي أتت على الفور. حملوا عاصم وتوجهوا به إلى المشفى. دخلوا وهم يحملوه بسرعة على السرير النقال ودخلوا به إلى غرفة العمليات. أما إصابة يوسف فكانت بسيطة. أتى فهد وشريف وأحمد وأدهم وآدم عندما وجدوا سليم في المشفى. خرج عليهم الطبيب وقال: "فصيلة دمه O محتاجين دم حالا." "سليم..... فصيلة دمي أنا كمان O." "الطبيب تعالوا معايا."
تم نقل الدم لعاصم ولكنه لم يستعد وعيه فكانت إصابته بالغة. أما عن يوسف فقد تم نقل دم له فكانت فصيلة دمه AB، وهذا ما كان يقلق تفكير الطبيبة إيمان لأنه استحالة أن يكون الأب ذو دمه AB -ويكون الابن O. فقد أخذت عينة من عاصم ومن يوسف وأرسلت بهم لمعمل التحاليل حتى يتم اختبار DNA لهم. وأخبرت سليم بذلك. في المساء حضروا جميعًا إلى فيلا فهد كما اتفق معهم سليم. كانوا بانتظار سليم الذي أتى وكان معه سلمي والحج عبد الجليل.
"جمعتنا ليه ي سليم؟ "هقول لحضرتك حالا." "تسمحلي ي سليم بيه أتكلم أنا؟ أومأ لها وقال: "اتفضلي ي سلمي." قاطعتهم سيلا بعصبية وبنبرة ساخرة: "وهو حضرتك جامعنا هنا عشان البتاعة بتاعتك دي تتكلم. عاوز تثبت إيه يعني؟ نظر لها سليم وقال بصوت جهوري جعلها تنكمش على نفسها بزعر: "حتى وهي تحاول ألا يظهر عليها. أنا مش بحاول أثبت لكِ وإنتي بالذات أي حاجة. أنا بعرف عيلتي الحقيقة عيلتي وبس لأن مفيش أهم منهم عندي." "اتكلمي ي سلمي."
"حاضر ي بييه. أنا كنت هربت من بيت أبوي عشان كان عاوز يجوزني واحد صاحبه، وكان حسان متقدم بس أبويا رافضه. فاتفق معايا على إني نهرب ونتجوز. المهم عشان ما أطولش عليكم أنا وحسان اتجوزنا فعلاً بس كان عرفي عشان سني ما كانش جاب السن القانون وقعدنا في شقة هناك في الصعيد. ولما حسان سافر كنت في الوقت ده حامل. فصاحب الشقة طردني منها لما ما لقاش معايا حد. وأنا في الوقت دا ما عرفتش أوصل لحسان. مشيت ونمت في الشارع كذا ليلة. وفي مرة
ومن كتر المشي والتعب اغمى عليا في الطريق. صحيت لقيت نفسي بيت سليم بيه الله يستره. رعاني وجابلي دكتور وشار عليا إنه يرجعني لأهلي بعد ما يلاقي حسان ويجوزني له. في الوقت ده هو دور على حسان وعرف إنه مات. فقالي ما تقلقيش وفعلاً كان نعمة الأخ كان راجل معايا. حتى بعد ما أهلي عرفوا مكاني وكانوا هيقتلوني أنقذني هو وتم الجواز العرفي قصاد أهلي والبلد وسترني وستر أهلي. ولما اتنقل على إسكندرية جابني معاه وقالي مش هسيبك إلا وإنتي
واقفة على رجلك اتعلمي واشتغلي وماتقلقيش من أي حاجة."
"يعني عاوزة تقولي إيه؟ يعني سليم ما اتجوزكيش والطفل اللي باسمه ده كان إيه ها؟ "مش حقيقي ي ست سيلا. أنا لما فوقت وقالولي ولدك مات كنت في دنيا تانية ومعرفش مين اللي كتب المولود على اسم سليم بيه." "انتي كدابة انتي... "سيلا اسمعيها الأول وبعدين احكمي." أما ملك فلم تتكلم وكانت نظرات فهد لها تربكها. "انتي كنتي تعرفي الحكاية دي وما قولتيليش." همت ملك بالرد ولكن قاطعها سليم: "أمي ما تعرفش أي حاجة هي اتفاجئت زيكم."
نظرت ملك لفهد بارتباك وابتلعت ريقها فعلم ما تخفيه. "ملك ل سلمي حتى تداري ارتباكها. كملي ي سلمي." "ي ماما تكمل إيه دي كدابة وجاية تعمل تمثيلية علينا." "لا ي هانم مش تمثيلية. والدليل اه." وضع يده في جيب جلبابه وأخرج منه ورقة مطوية. مد يده وقال ل سيلا: "دي ورقة الجواز العرفي الأولى وكمان متسجلة بالشهر العقاري وكمان مترخخة بتاريخ قديم. ودي ورقة الجواز التانية وكانت بعد الجواز دا بكذا شهر." أخذت سيلا الورقتين وقارنت بهم.
"يعني إنتي وسليم ما كنتوش متجوزين؟ "أيوه ي هانم." "ولدك سليم بيه أكرم بنتي وحافظ عليها وسترها الله يستر ربنا يبارك لك فيه ويبارك فيك على تربيتك له أنت والست والدته. يارب أكون رديت ولو حاجة بسيطة من اللي والدك عملها لبنتي." ربت فهد على كتفه وشكره. استأذن عبد الجليل وأخذ معه سلمي للعودة إلى الصعيد. كانت ملك تبكي على وجع ابنها وجني تبكي على غباء ابنتها. كانوا جميعًا بجانب سليم الواقف والذي لم يتكلم.
"ليه ي سليم ما قولت كدا من الأول؟ "ما كانش ينفع أقول حاجة زي كدا. كنت بكدا بفضح سلمي وممكن كنتوا رفضتوا إنها تقعد هنا. وأنا كنت أخد عهد على نفسي إني مش هسيبها إلا لو قدرت تقف على رجليها عشان تكمل حياتها لأنها كانت أمانة. أهلي أمنوني عليها حتى لو كان جواز باطل بس أنا أخدتها من بلدها ومن رجالتها قدام البلد كلها ما كنتش عاوز أكون مقصر في الأمانة دي." "حقك عليا ي ابني أنا ظلمتك." "لا حضرتك ما تقولش كدا."
"راضي جوزك حالا." تقدمت سيلا منه بخجل. "س سليم أنا..... "انتي تخرسي خالص مش عاوز أسمع صوتك." "سليم أنا كنت مصدومة." "مصدومة مصدومة تروحي تفضحيني في التلفزيون ولا في الصحافة. مصدومة تيجي شغلي وتهينيني قدام زملائي. مصدومة تعملي الجنون اللي عملتيه." "معلش ي ابني كلنا غلطنا في حقك." "لا ي بابا في غلط عن غلط يفرق." "حبيبي هي بردو معذورة اتفاجئت في فرحها إن جوزها كان متجوز ومخلف."
"كانت سمعتلي كانت أدتني فرصة قبل ما تدبحني وتهيني وبعد كدا تعمل اللي تعمله." "أنا اسفه." "أسفة. لا بجد حلوة أسفة دي. أسفك مش مقبول ي سيلا. يعني إيه يعني هعمل اللي طلبتيه مني هبقى راجل في نظرك." "انت... "سليم أهدي ابعد حتى يومين وبعدين تعالي واتكلموا." "لا ي بابا ما فيهاش كلام تاني. أنا قدمت على ورق نقل وهطلقها قبل ما أسافر. بعد إذنكم." نادت سيلا على سليم ببكاء فلم يجيبها. أما فهد فتقدم منها وقال:
"سيبيه ي بنتي يهدي وبعدين اتكلموا." "ابكت سيلا على غبائها فقد أضاعت منها رجل أحبها بجنون كان دومًا لها خير سند." عاد سليم للمشفى مرة أخرى لاستكمال التحقيقات. فسأل الطبيب عن حالة عاصم ويوسف الجويني. "عاصم لسه حالته حرجة ما فاقش. أما عن يوسف فهو كويس جرحه سطحي." وسأل عن نتيجة التحليل فقال له الطبيب: "النتيجة بتطلع خلال 7 ساعات." قال: "باذن الله." فانتظر في مكتب إيمان حتى ينتهي المعمل من نتيجة التحاليل.
بعد يومان في فيلا شريف. عادت مي إلى بيتها وكانت بجانبها مهجة دومًا لم تتركها كانت تهتم بمواعيد أدويتها وطعامها. كانت وعد مترددة من السفر لـ عز. فكانت تتكلم مع مي ومهجة ورحمة. "لازم تسافري وتحاولي ترجعيه لكِ. إنتِ كدا كدا في شهور العدة." "أنا خايفة لا يكسفني." "اللي بيحب عمره ما يكسف أبدا ولا يخذل." "حاضر بس باذن الله لما مامي تخف خالص." "بعد إذنك ي ماما. وعد هتسافر وأنا هكون معاكِ أنا ورحمة." "لا مش هينفع."
"لا مالكيش دعوة سافري وزي ما قالتلك مهجة هي هتبقى معايا. خلاص أوك باذن الله هخلي بابي يحجزلي على أول طيارة مسافرة تركيا." "باذن الله حبيبتي عز ابن حلال وبيحبك أوعي تخسريه تاني." "باذن الله ي مامي مش هخسره أبدا."
في فيلا فهد في الساعات الأخيرة من الليل. كانت تنتظره في الشرفة مثل كل يوم. فدخلت عندما شعرت بالبرد وجلست على الفراش وحاولت الاتصال به عليه ولكنه لم يجب. فمنذ أن جمعهم كي يخبرهم عن حكاية سلمي وهي تحاول الاتصال به ولكنه لا يريد الإجابة عليها. مرت ساعة أخرى ثم سمعت باب غرفته يقفل. فتوجهت إلى المرآة ولملمت شعرها برباط من الخلف ونثرت بعضًا من العطر عليها وسحبت عليها شال يغطي كتفيها فكانت ترتدي قميص يصل لركبتها حمالات. وتوجهت لباب غرفته وكلها عزيمة وإصرار على إرضائه.
في هذا الوقت كان سليم يغتسل وخرج من الحمام ينشف شعره وهو لا يرتدي غير بنطال فقط وكان عاري الصدر. لم تطرق الباب ولكنها فتحته مرة واحدة ودخلت وأغلقت. فانتبه عليها سليم فُهدر بها بغضب وهو يُلقي بالمنشفة على الفراش: "إنتِ إيه اللي جايبك هنا مش قولّتلك مش عاوز أشوف وشك تاني." "سليم ممكن تسمعني." أمسكها من ذراعها بغضب وقال: "ما تنطقيش اسمي على لسانك تاني." "سليم من فضلك اسمعني."
"لا خلص الكلام وبعد اللي اتقال مبقاش في حاجة تتقال." "سليم عشان خاطري اديني فرصة أشرحلك." اكتست ملامحه بالغضب وقال: "تشرحي تشرحي إيه بعد اللي عملتيه. إنتي أهنتيني ومش بس كدا لا دا إنتي كدبتيني قدام الناس كلها في الوقت اللي كان المفروض تقفي جنبي. حتى لو غلطان أنا كنت مستنيكي انتي وبس اللي تقفي جنبي. ما كانش همني أي حد في الدنيا غيرك يصدقني بس للأسف خذلتيني."
"أنا أسفة أنا بعترف ما حكمتش عقلي. الغيرة كانت بتاكل في قلبي ما تحكمتش في نفسي وما كنتش عارفة أنا بعمل أو بقول إيه. أرجوك ي سليم ارجوك سامحني وأنا أوعدك." قاطعها سليم بحد وهو يمسكها من ذراعيها ويدفعها بعيدًا عنه فوقعت أرضًا. فقال بحدة: "امشي اطلعي بره وما تجيش هنا تاني." تألمت هي بخفوت ثم قالت وهي تنهض: "لاء مش هطلع إلا لما تسامحني." "أسامحك. مش هسامحك أبدا ي سيلا خلصتي كل الغفران اللي في قلبي ليكي."
قالها وهو يدبدب على قلبه بموضع قلبه. "وإنتي تهز رأسها يمين ويسار والدمع تنهمر من عينيها كالشلال. لا إنت بتقول كدا من ورا قلبك أنا عارفة إني جرحتك و... "جرحتيني. إنتي دبحتيني وبسكينة لمه ي سيلا. أنا ما حبتش في حياتي قدك وما توجعتش قد ما إنتي وجعتيني. اللي بينا انتهى." "تقصد تقصد إيه." "أنا وإنتي مش هينفع نكمل مع بعض. هطلقك عشان أبقى راجل في نظرك. ي سيلا مش دا اللي كنتي عاوزاه." قالها بصراخ.
"سليم أوعي تقول كدا أنا بحبك وإنت كمان أنا مش هقدر أعيش من غيرك هموت والله لو عملت كدا." كان يبعدها عنه ولكنها كانت متشبثة به. "ادفعها بقوة فوقعت مرة أخرى فتشبثت بإحدى ساقيه وهي تتوسل إليه ببكاء مرير يشوبه بعض الصراخ. لا أوعي تسيبني أنا مش هقدر أعيش من غيرك وحياتي عندك أنا مش هقدر أتحمل والله ما أقدر. قولي أعملك إيه عشان تسامحني." أما عنه فأغمض عينيه بألم وانحنى إليها وسحبها من ذراعه وساعدها على الوقوف.
"قول إنك سامحتني." "مش هقدر أنا هسافر وهبعد عن هنا." "لا لا ي سليم ما تسافرش أنا مش هوريِك وشي خالص لحد ما أهدى. أنا أنا موافقة أيوه موافقة ابعد بس ما تسافرش وتسيبني. أنا أتحمل أي عقاب إلا بعدك عني. سليم أرجوك." جذبها هو لصدره بقوة واعتصرها بين أضلعه كأنه يزرعها داخله وهو مغمض عيناه بالألم وهو يبكي. فقد أدمت قلبه قبل عينيه بتوسلها وبكائها. أما عنها فكانت تبكي بشهقات عالية. "هوووش اهدى."
"سليم أنا بحبك أوي. الموت أهون عندي من بعدك عني أنا ما أقدرش أعيش من غيرك." "ولا أنا ي قلب سليم." رفعت هي رأسها ونظرت له بعينيها المتورمة الحمراء من بكائها وقالت من بين شهقاتها: "إنت هتسامحني مش كدا."
لم يجبها ولكن نظر إليها من أعلاها بنظرة متألمة ومد يده ومسح دموعها من على وجنتيها. ثم مال عليها وقبلها على شفتيها برقة. فدفنت رأسها بصدره بخجل. قربها منه أكثر ورفع رأسها من ذقنه بأنامله ومال عليها يقبلها مرة أخرى بقبلة طويلة وهو يعتصرها من خصره وسحب عن شعرها رباطها فانسدل على كتفيها الذي سقط من عليه الشال. فهبط سليم بعينه عليه بعيون غائمة. راغبًا. اقترب منها أكثر وقبلها على كتفيها بقبلات متفرقة صعودًا لرقبتها كأنه
يعزف مقطوعة موسيقية حتى عاد مرة أخرى لشفتيها. فأطبق عليها بخاصته بقبلات محمومة متتالية وأصابعه تتغلغل في شعرها كي يثبت رأسها. رفعت هي ذراعيها بخجل حتى تدعم نفسها فقدميها لم تعد لها القدرة على حملها. فجملها هو عندما استشعر ثقل جسدها عليه. فتوجه بها صوب الفراش ووضعها عليه برفق وهو يعتليها ولا يزال يقبلها بعشق متملك. قبلاته كانت خاطفة لأنفاسها. فانت من بين تلك القبلات جعلته يرغب بها وبشدة أشعلت نارًا كالجحيم في أوردته.
فتأوه وهو يبعثرها بقبلات شرسة مهلكة. أما عن يده فكانت تعبث بجسدها بجراءة وهو يجردها من ملابسها جعلها ترتجف. كادت دقات قلبها أن تتسارع. فحاولت التملص منه وقورت يدها وحاولت دفعه بضعف. عندما
شعرت بالخطر وهمست بزعر: "س ل ي م." ليؤد اعتراضها باقتحام شفتيها ويهجم عليها باجتياح. يقبلها بنهم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!