الفصل 4 | من 33 فصل

رواية انتقام خاطئ الفصل الرابع 4 - بقلم نيفين بكر

المشاهدات
31
كلمة
2,763
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

في فيلا فهد في غرفة سيلا كانت جالسة تبكي ومعها أمها. فقد حاولت أن تتكلم مع سليم ولكن لا نتيجة معه. طرق الباب فدخلت ملك. ملك: إيه يا حبيبتي، انتي لسه بتبكي؟ سيلا ببكاء: أنا حاولت أكلمه كتير وهو مش راضي. قولولي أعمل إيه؟ ملك: طيب ممكن تهدي دلوقتي، البكاء هيتعبك. جنى: والله قلت لها كدا، مش راضية تسمع الكلام. سيلا: ده جاي يوم واحد بس عشان بطولة آدم وهيمشي وهو زعلان مني.

ملك: يا ستي ما تقلقيش، هو مش هيقدر يمشي إلا لما يصالحك. اُقطِع كلامهم صوت طرق على الباب فأذنوا للطارق. فكان سليم. سيلا ببكاء: سليم! سليم: بطلي بكي وتعالي انزلي الجنينة، هستناكي تحت. وسبقها هو ليهرب من نظرات ملك وجنى. مسحت دموعها وهي تبتسم وقالت: أنا نازلة، سليم عاوزني. جنى بغيظ منها: انتي كنتي مموتة نفسك من العياط وعاملين نهدي فيكي بقالنا ساعتين. ييجي هو يكلمك كلمة يشقلب كيانك كدا.

سيلا: معلش يا مامي، أنا هنزله عشان ما أتأخرش عليه وبعدين نبقى نتكلم. وفرت هاربة من أمامهم. جنى ضاحكة: والله البت دي مجنونة. وملك أيضاً: عاملة زي واحدة كنت أعرفها زمان. جنى: قصدك عليا مش كدا؟ ثم تابعت بابتسامة: ده أنا كنت ست العاقلين. ملك ضاحكة: على يدي بصوت فؤاد المهندس. في فيلا شريف كانت وعد منشغلة بالكتالوج، فكانت تريد تصميم مميز يبهر من يراها ترتديه. كانت حائرة من أمرها. التقطت الهاتف وضغطت على أرقام معينة.

بعد ثوان قالت: الوو. دينا: الووو، وعد فينك يا بنتي؟ فونك بقاله فترة مقفول. وعد: أصل يا ستي غيرت الخط. دينا بتساؤل: ليه؟ وعد: مفيش، كان بيجيلي عليه معاكسات. دينا بعدم تصديق ولكنها تظاهرت بعكس ذلك: أحسن يا حبيبتي. المهم هشوفك امتى؟ انتي وحشاني. وعد بتلجلج: احم، وأنا أصل أنا خلاص هتجوز كمان تلات أسابيع ومحتارة في تصميم للفستان. ابتسمت دينا بخبث وقالت: خلاص تعالي نخرج وهاتي الكتالوج معاكي نختار مع بعض.

وعد: طيب، أوك. ممكن بكرة عشان مش هينفع النهاردة. هنزل أنا وسيلا نجيب شوية حاجات وممكن نقعد في أي كافيه. دينا: خلاص، أوك. وأغلقت الهاتف وهي مازالت تبتسم بخبث. فوعد الغبية رغم تحذيرات الكل منها مازالت تتخذها صديقة لها. وصلت مطار القاهرة الطائرة الآتية من بريطانيا. وكان على متنها عاصم الجوينى.

عاصم الجوينى، 30 سنة، ابن اخت عمر من الأب. فريد والد عمر عندما تزوج من امرأة بريطانية أنجبها هناك. وعندما كبرت تزوجت وأنجبت عاصم وتوفيت وهو في الـ 20 من عمره. كان والده يزرع الحقد والغل بداخله ناحية أقربائه. فعندما توفي سليم المهدى ومن بعده ابنه فريد، ذهبت إليهم وطالبت بميراثها. فأعطاها فهد ورثها كله ولم يأخذ منها شيئًا. فاعتطهم لزوجها الذي بدوره أضاع كل شيء. فجعلها تطالب بحقها بالفيلا. فكان رده أنها ملك لملك، فقد كتبها سليم المهدى لها. فأثار غضبهم وتوعد بأنه لن يتركهم حتى يدمر عائلتهم.

التقط هاتفه واتصل بعدة أرقام وقال: الوو، أنا لسه نازل حالا، أنا نازل في أوتيل. عاوزك تجيبلي كل المعلومات المطلوبة عن عيلة المهدى. وما تسيبش ولو حاجة بسيطة، عاوز أعرف كل حاجة عنهم. وأغلق الهاتف وهو يتوعدهم بشر. في فيلا فهد نزلت سيلا إلى سليم كما طلب. كان ينتظرها. انتبهت على الحقيبة التي بجانبه. سليم: انت هتمشي دلوقتي؟ قالتها سيلا بحزن. سليم وهو يتظاهر بالجمود: أيوه يادوبك الحق عشان الطريق.

سيلا ببكاء: طب امشي على الفجر، لسه بدري. ولا انت لسه زعلان مني؟ ظهر هو وقال: لا مش زعلان. سيلا وهي تحرك رأسها يمين ويسار: لا أنت زعلان مني وهتمشي. خلاص يا سيلا، ما تبكيش عشان خاطري. أنا مش زعلان منك. أنا دمي والعة من ابن الـ... إزاي يتجرأ ويحاول يمسكك كدا. سيلا وهي تضحك وتمسح دموعها: انت بتغير عليا أوي كدا؟ نظر لها نظرة مطولة ثم جذبها إليه يعتصرها بين أضلعه

بتملك شديد وقال بصدق: أنا بغير عليكي من الهوا اللي بيلمس شعرك ومن هدومك اللي تلمس جسمك. بغير عليكي من أي عين بتشوفك، مش إن حد يتطاول عليكي ويحاول يمد إيده. انتي بتاعتي أنا وبس، انتي حقي. وما فيش أي حد ليه الحق فيكي غيري. نظرت له بعشق وقالت: أنا آسفة يا حبيبي، والله مش همشي لوحدي تاني. مال برأسه عليها وقبل جبينها بقبلة مطولة حانية وهو يغمض عيناه وهي أيضاً. لم يقطع انسجامهم سوى صوت دخول سيارة أبيها. فابتعدت عنه في خجل.

واقفين كدا ليه يا ولاد؟ قالها عمر بعدما اقترب منهم. سليم: لا أبداً يا عمي، أنا مسافر دلوقتي. عمر: دلوقتي؟ ده لسه بدري يا ابني، امشي على الفجر. سليم: مش هينفع، لازم أكون 7 الصبح في الصعيد. عمر: ماشي يا ابني، خلي بالك على نفسك. وتركهم وتوجه للداخل. تابع سليم حديثه معها: يلا يا حبيبتي ادخلي انتي كمان. سيلا بدلال: لأ، خليك معايا شوية وحياتي. تنهد سليم وقال: معلش، هبقى أعوضك لما أنقل. كلها أيام بإذن الله.

سيلا: بإذن الله. طيب استني ساعة كمان، عاوزاك تختار معايا الفستان. انت ضيعت اليوم في الخصام والزعل. اقترب منها وأخذها بحضنه بحنو وقال: خلاص بقى، انسي أي زعل أو خصام. مش كفاية اليوم راح ومالحقتش أشبع منك. سيلا بدلال: مهو انت اللي كنت مخاصمني. سليم: أنا عمري ما أقدر أخاصمك. أنا بس مبحبش أكلمك وأنا متعصب. سيلا: طيب اقعد معايا شوية وحياتي وحياتي. سليم: ماشي يا ستي، ما تزعليش بقى وروحي هاتي الكتالوج نختار مع بعض.

سيلا: حاضر. هووووو! وأسرعت للداخل. في فيلا شريف في الرابعة فجراً، في الغرفة المخصصة لمهجة. كانت تتقلب على الفراش وهي تقول لمعدتها: كني بقى، الله لا يسيجك. أعمل إيه؟ هصحيهم أقولهم جعانة؟ ولا أعمل إيه؟ لازما يعني أتحرج وأقول شبعانة. ما كنت أتنيّلت وقعدت من سكات. يارب أعمل إيه. أيوه، أنا هنزل أعملي أي سندوتش أكله بسرعة، ولا من شاف ولا من دري.

تسللت وهي تهبط الدرج حتى دخلت المطبخ وفتحت الثلاجة بهدوء وأخرجت منها الأطباق ووضعتهم على المائدة وهمت لتأكل. وفجأة عم الظلام. مهجة بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم. وبدأت تتحسس الأشياء حتى خرجت من المطبخ وهمت بالصعود. إلا أنها اصطدمت في جسد صلب. صرخت مهجة وصاحت: حرامي! الحقوني! حراا... وجدت هذا الشخص يضع يده على فمها يكممها. ظلت تقاومه وتضربه بكل ما أوتيت من قوة.

كبل يدها بيده وهو يضعها خلف ظهرها بتحكم وهو يحملها ويتوجه بها لغرفته. انتبهت على صوته وهو يقول: أهدي، الله يخربيتك هتفضحيني. أنا أحمده! شيل إيدي، ما تصوتيش، سامعة! هزت هي رأسها. فبعد يده عنها فقالت بحرج: ممكن تنزلني لو سمحت. فأنزلها وابتعد عنها. أحمد: انتي إيه اللي مصحيكي الساعة دي؟ مهجة بحرج: كنت جعانة وكنت بعمل سندوتش. وإنتي راجعة وش الفجر منين؟ سألته بعفوية. أحمد بحدة: وانتي مالك؟ انتي هتحاسبيني ولا إيه؟

مهجة: مش كدااا. المفروض إنك الكبير واكيد وراك شغل. إيه اللي يخليك تسهر كدا بره؟ المفروض تنام بدري و... اُقتُطِع كلامها وهو يهدر بغضب من تدخلها فيما لا يعنيها. انتي مالك انتي؟ وبقولك من أولها التزمي بحدودك معايا، سامعة! عادت الإضاءة مرة أخرى، فانتبهت عليها تقف ببيجامة بيتيه تصف منحنيات جسدها وشعرها الطويل الطويل جداً منساب على ظهرها. فكان يتفرسها بعينيه. انتبهت هي على نظراته وقالت بخجل: أنا... أنا هطلع.

وفرت هاربة من أمامه ودخلت غرفتها وأغلقت الباب وهي تستند عليه بظهرها وهي تلتقط أنفاسها. ..................... أما عنه، فوبخ نفسه كثيراً: لما ينظر لها هكذا؟ هي كباقي الفتيات وليس بها شيء ملفت. هي عادية. لالا، إنها جميلة جداً جداً وعفوية جداً وبها شيء لم يراه في فتاة عرفها من قبل. الخجل، فكل ما ينظر لها تخفض عيناها وتحمر وجنتيها من الخجل. هز رأسه

وقال في نفسه بعد أن تنهد: أكيد عشان حاجة جديدة عليا، بس هو اللي شاددني ليها. ثم توجه للحمام وخلع عنه ملابسه ليأخذ شاور. وبعد مدة خرج وهو ينشف رأسه بعد أن ارتدى ملابس بيتية مريحة وتمدد على الفراش وهو سارح بها بملامحها، بعفويتها، بخجلها، بكل شيء بها. حتى غفاه النوم وذهب في سبات عميق. في اليوم التالي كانت سيلا ووعد في المول. اتصلت عليها دينا وعرفتها على مكانها. بعد أن أغلقت الهاتف: سيلا: مين دي؟

وعد: دي دينا. تعالي لما نروح لها. سيلا: دينا تاني يا وعد؟ مش عز نبه عليكي كذا مرة. وعد: ومين هيقوله؟ سيلا: غلط يا وعد، على فكرة إنك تعملي حاجة من وراه. لو عرف هتبقى مشكلة. وبعدين البنت دي أنا مش برتاح لها. وعد: دي طيبة جداً، ده أنا حتى كنت محتارة في تصميم الفستان وهي هتساعدني. سيلا بقله حيلة: أوك، بس مش عايزة أطول، لسه ورانا حاجات كتير. وعد: أوك. وكانت تجلس هناك فنادت عليهم. بعد السلام:

دينا: هاتي يلا وتعالي نختار مع بعض. وانتي يا سيلا تعالي نختار سوي. سيلا بضيق لاحظته دينا: لا، أنا اخترت خلاص مع سليم. دينا بخبث: المفروض العريس ما يشوفش الفستان، دي بتكون مفاجأة. وبعدين خلي ليكي شخصية كدا. سيلا: مين قالك إني ماليش شخصية؟ ولا عشان بآخد رأيه في كل حاجة؟ دينا: أيوه. الراجل بيحب الست اللي ليها رأي مستقل.

سيلا: أكيد، ودي حاجة كويسة. بس الأهم من داا إنها تعرف وتفهم كويس إن الثقة والتفاهم بين أي اتنين أهم من أي حاجة. وبعدين حتى لو شاف الفستان في الكتالوج حاجة، وإنه يشوفوا عليا حاجة تانية. ثم نهضت وقالت: أنا هقوم أشوف حاجة في المحل اللي هناك على ما تخلصي يا وعد. وتركتهم وذهبت تحت نظرات دينا الخبيثة. عادت دينا من شرودها: تعالي يا وعد نختار فستان كدا ويبقى قنبلة.

وبعد عدة مشاورات، اختارت دينا لوعد فستان زفاف ولكنه عاري جداً جداً جداً. وعد بقلق: هو جميل بس عريان أوي. عز هيزعق. وكمان بابا وأحمد. دينا وهي تحاول أن تقنعها: يا بنتي، محدش هيقدر يكلمك. أولاً لأنهم هيبقوا مشغولين بالفرح ومش هيرضوا يزعلوكي. دا غير إنك هتبهرى عز جداً جداً. وعد: مش عارفة، أنا مش مطمنة. دينا: اسمعي الكلام وابعتيه يلا عشان يلحقوا يجهزوه في المعاد. وربنا هتبقي نجمة يا بنتي فيه.

ترددت وعد في البداية ولكن تحت إصرار دينا وافقت. .............. بعد مدة ذهبت وعد مع سيلا تاركة دينا في غليانها. دينا التي تحاول للمرة المليون الاتصال بعز ولكنه وضعها على لائحة الرفض. في فيلا فهد في غرفته الخاصة، كانت ملك تتصل على سليم. وبعد ما اطمأنت على وصوله أغلقت معه. فهد: ها، وصل؟ ملك: أيوه وصل وهو في شغله دلوقتي. فهد وهو يرتدي جاكيته: طب الحمد لله. ملك: الحمد لله. ثم قالت: إيه يا حبيبي، انت نازل دلوقتي؟

ده لسه بدري. فهد وهو يتصنع الزعل: أيوه نازل، مهو أنا لو في بالك كنتي عرفتي إني نازل النهاردة بدري عشان عندي اجتماع مهم. بس أنا بقى خلاص راحت عليا. ملك وهي تقترب منه وهي تبتسم وقالت بدلال: وأنا يا قلبي كنت نسيتك إمتى؟ وأنا عندي أغلى منك. فهد بغيره طفولية ظاهرة: أيوه عيالك، حافظة معاد تمرين ده؟ والتاني اللي مشغولة بيه عني؟ وإنتي بتحضري فرش جناحه وتفاصيل فرحه؟ ولا الثالت اللي بتطمني وحافظة معاد وصوله؟

ولا أدهومك اللي كل ما بتنادينى بيها ببقى عايز أخنقه. ملك بضحك على غيرته من أولاده: لا لا، ده حبيبي زعلان مني خالص. قالتها وهي تشب على أطراف أصابعها وتضع قبلة على وجنته. جذبها إليه بتملك من خصرها وقال: أيوه، أنا زعلان وعايزك تصالحيني. ملك وهي تلف ذراعيها حول رقبته: قولي يا قلبي، أصالــحك إزاي؟ مال عليها وطبع قبلة مطولة على شفتيها وهمس بعدها: لما أرجع بإذن الله، تفضيلي نفسك خالص. إنتي وحشاني.

ملك بابتسامة: وأنا عمري بعدت عنك عشان أوحشك. فهد بعشق: ومين قالك إني ممكن أسمحلك إنك تبعدي عني؟ إنتي أسيرتي. ملك: لا يا قلبي، مش القصد أنا. أنا أقصد إني عمري معاك بنخرج أو بنسافر مع بعض. قال بعشق صادق: وإنتي في حضني بتوحشيني يا ملك. ملك وهي تضع رأسها على موضع قلبه الذي كان يدق بصخب: حبيبي يا فهد، ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبداً. فهد: ولا منك يا قلب فهد. جاءه اتصال،

فنظر على الهاتف وقال: ده شريف بيستعجلني، أكيد. زي ما اتفقنا، هنزل دلوقتي عشان ما أتأخرش. قالها وهو يضع الهاتف بجيب الجاكيت. ملك: أعمل لك إيه على الغداء؟ فهد: أي حاجة من إيدك هتبقى حلوة. قالها وهو يرفع يدها ويقبلها وبعدها غادر وتركها تبتسم بعشق على ذلك الفهد الذي غيره الله كلياً بفضل حبها وغفران قلبها. وصل سليم بناية التي يسكن بها بعد أن أنهى عمله. دخل ولكنه وجد الباب مفتوح. اقترب منه وهو يجذب سلاحه بحذر.

ولكنه وجد من يتكابل عليه ويدفعه بشيء ثقيل على رأسه. وقع أثرها على الأرض بين الوعي ولا وعي وهو يستمع لصراخ سلمى. سلييييييييم! بيييييييييه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...