كان عز يضحك هو وادم وسليم وادهم. أما عن أحمد، فكان يغلي من الغيظ. فاقترب منه عز وسليم وسألوه: "فإيه مالك؟ ماتفك يا عم". فتأفف هو بضيق وقال: "مخنوق يا سليم". "من إيه؟ " ساله سليم. "حصلت حاجة كده ومستغلط نفسي أوي". سليم بجدية عندما رأى وجه أحمد: "تحب نروح في حتة نقعد شوية؟ أحمد بضيق: "يا ريت يا سليم، يا ريت". ثم توجهوا هم الثلاثة بالسيارة إلى البحر. عز: "احكي مالك". تنحنح هو وقال ما يضيق به صدره.
سليم وهو يكتم ضحكاته عليه: "اتفضحت يعني". أحمد بحنق: "أنا بقولك عشان تتريق؟ أنا بجد مخنوق ومضايق. أنا ماكنش ينفع أعمل كده في البيت، بس بنت الـ... خلتني أضعف قدامها". عز وهو يزفر: "سالي ودينا زي بعض، بنات زبالة. كل شوية تتصل عليا لحد ما عملتلها بلوك. جابت أرقام تانية وكل شوية أعملها بلوك. عاملة زي المصيبة. كان يوم أسود لما اتعرفنا عليهم".
سليم بجدية: "بص يا أحمد، أنت غلط. ومش إنك عملت كده في بيتكم، ده زنا. ويا ريت تبعد عنه عشان كل حاجة بترد يا صاحبي. وأنت عندك أخوات بنات". أحمد وهو يهز رأسه: "عندك حق يا صاحبي". حكى عز ما يضيق صدره أيضاً من وعد. عندها قال أحمد: "أنا عارف إنك هتتعب مع أختي كتير، بس أنت باللين والنصح ليها هتصلح منها كتير، وخصوصًا إنكم بتحبوا بعض". عز: "ربنا يهديها وتعقل". أما عن سليم، فظل يحاكي نفسه ولم يبح لهم بما يقلقه.
ظلوا مع بعض مدة ثم ركبوا السيارة وعادوا إلى الفيلا. في بيت عاصم، كان والده يجلس على الكرسي المتحرك ويغطي ساقه بشال. وكان يراجع بعض الأوراق الخاصة بالعمل بمكتبه. جاءه عاصم وحكى له بعض التفاصيل عن العمل من شراكة شركة فهديوسف. عاصم: "خلي بالك فهد مش سهل ومش هيعمل شراكة إلا لو كان كسبان". عاصم: "ماتقلقش، إحنا كمان كسبانين. كفاية اسمه في السوق. وبعدين هما كام عملية وهشتغل باسمي بس".
بعد مدة من العمل، جاءهم اتصال من فهد يؤكد عليه حضوره حفلة زفاف عز وكتب كتاب سليم. بعد غلق الهاتف: عاصم: "الباشا بيعزمني على كتب كتاب سيلا". سأله يوسف: "وهتعمل إيه؟ هتروح؟ "أكيد"، قالها عاصم وهو يبتسم بشر. "لازم أكون موجود في حفلة ولاد خالي". ثم ضحك بشر ضحكة عالية. في فيلا شريف، اتفقت وعد وسيلا والبنات على الذهاب للبيوتي سنتر كي تعمل بعض المساكات لحفل زفافها غداً. وكالعادة، لا تجيب على اتصالات عز.
أتى هو بحجة إيصالهم للبيوتي سنتر، وكان بانتظارها بالخارج. اتصلت عليها سيلا كي تنزل لهم، وبالفعل نزلت. فقال عز لسليم بأن يذهب هو بالبنات وهو سيوصلها. أول ما رأته، تجهم وجهها بخوف منه. اقترب عليها ووجهه لا ينبئ بالشر: "أنا عاوز أفهم إيه الهبل اللي بتعمليه ده". وعد بخوف من ملامح وجهه: "بعمل إيه؟ "مش عارف أقولك، إنتي لا بتتصلي ولا حتى بتردي على الفون. فإيه؟ إنتي مغصوبة عليا؟ وعد: "ليه بتقول كده؟
عز بجدية: "أنا شايف كده يا وعد. عندك ده هيلبسنا في حيطة سد. يا بنتي الناس من دلوقتي بقولهالك، لو مش عاوزة جوازنا يتم، عرفيني وأنا أنهي الحكاية". وعد بحزن بعض الشيء: "عز، إيه اللي بتقوله ده؟ قول إنك مش بتحبني وإن انت اللي مغصوب على جوازي". عز باستهزاء: "أنا؟ إيه اللي هيغصبني على جوازك بقي إن شاء الله؟ إلا لو كنت بحبك، وإنتي عارفة كده. بس بجد أنا زهقت من لعبة القط والفار دي". وعد ببكاء: "عز، عز".
عز: "أنا مش بكلمك كده عشان أبكيكي، أنا بجد مش عارف انتي بتعملي كده ليه". وعد بنبرة طفولية: "عشان أوحشك". عز بحنو: "مهو إنتي بتوحشيني وإنتي في حضني". قالها وهو يقربها إليه. قالت بدلال: "بس كده، عشان أنا مخصماك". عز: "يا روحي، وأنا ما يهونش عليا خصامك". ومال عليها ليقبلها، فابتعدت عنه بزعر، فهما يقفان في منتصف حديقة فيلتهم. وعد: "عز، إيه اللي بتعمله ده؟ عز وهو يتصنع البراءة: "إيه؟ بصالحك". وعد بخجل: "كده حد يشوفنا".
عز بمراوغة: "ماللي يشوف يشوف". وعد: "عز، عيب". عز: "عيب؟ ده إنتي بكرة هتشوفي العيب كله". وعد بخجل مما يقول: "انت قليل الأدب". أكمل هو: "وسافل ووقح، وأمي معرفتش تربيني، وبكرة هثبتلك". قالها وهو يغمز لها، ثم سحبها وأركبها السيارة حتى يلحقها بالفتيات في البيوتي سنتر. في سيارة سليم، كانت تجلس سيلا في المقعد الذي بجواره، ومن الخلف سديل ورحمة. كانوا يتكلمون ويضحكون حتى وصلوا أمام البيوتي.
فنزلت الفتيات وتركن سيلا معه في السيارة. سليم: "حبيبتي، ماتتأخريش. رني عليا أول ماتخلصي". سيلا: "حاضر". همت لتفتح الباب ولكنه أوقفها: "سيلا". سيلا: "أيوة". سليم: "هتوحشيني". سيلا بابتسامة رقيقة: "وأنت كمان". تنهد هو وقال: "ربنا يصبرني لبكرة". سيلا بعدم فهم: "ليه لحد بكرة؟ سليم: "بكرة هقولك. ويلا عشان ماتتأخريش". همت بالذهاب ولكنها رجعت واعتدلت. سيلا: "سليم". سليم: "عيونه". سيلا: "كنت عاوزة أستأذنك في حاجة".
سليم باهتمام: "خير يا حبيبتي، قولي". سيلا: "كان في جرنال بنات صحابي قدموا على شغل فيه، فكنت عاوزة أشتغل معاهم". سليم وقد تغيرت ملامح وجهه: "لا يا سيلا، أنا مش عاوزك تشتغلي". سيلا: "ليه بس؟ سليم: "كده وخلاص". سيلا بحزن: "إنت ليه كل ما أكلمك على حاجة تقول مش مقتنع؟ بتقول لأ قبل ما حتى تسمعني". سليم: "سيلا، بعدين نتكلم. إنتي اتأخرتي وأنا ورايا شغل. خلينا نتكلم بعدين". "أوكي"، قالتها باقتضاب وذهبت للبنات.
في الكلية عند مهجة، كانت تقف مع زميلاتها رانيا، فكانت تتكلم معها بخصوص التدريب العملي. ريهام: "هتعملي إيه؟ مهجة: "مش عارفة، أنا ما أعرفش أسماء شركات هنا". رانيا بانزعاج: "إنتي عبيطة يا بنتي؟ بقي عمك صاحب أكبر شركات في البلد وتقولي مش عارفه؟ ده بدل ما تاخدي بإيدي وياكي". ضحكت مهجة عليها: "يا بنتي مش هقدر أطلب منه ده. أنا بتحرج منه مهما كان، أنا وحدة غريبة. أنا هسأل عن أي شركة تانية".
جاءهم الأستاذ ماهر وسألهم: "واقفين كده ليه يا بنات؟ مهجة بخجل: "أبداً يا أستاذ ماهر، إحنا كنا هنمشي حالا". ماهر: "تعالوا أوصلكو". مهجة معترضة: "لأ، شكراً حضرتك. السواق زمانه جاي". ماهر بحرج: "أنا قلت أرحمكم من المواصلات". ثم قال ليخفي إحراجه: "المهم، هتعملوا إيه في التدريب العملي؟ جاءت مهجة لترد، ولكن قاطعتها رانيا: "والله يا أستاذ ماهر، مش عارفين لسه هندرب فين". ماهر: "إيه رأيكم لما تدربوا عندي في الشركة؟
نظرت مهجة ل رانيا قبل أن ترد. أما عن رانيا، فابتسمت لها وأومأت رأسها كي توافق على عرضه. مهجة بحرج: "أنا متشكرة جداً، بس اسمحلي أستأذنهم في البيت". ابتسم ماهر على خجلها وقال: "أوكي، يا ريت يقبلوا. بجد هكون سعيد". مهجة: "إن شاء الله، وشكراً لذوق حضرتك. عن إذنكم". وتركهم وذهب. ابتسمت رانيا وقالت: "على فكرة، أنا حاسة كده إن الأستاذ ماهر معجب بيكي". مهجة: "أنا؟ "أومال أنا مش شايفاه؟
كل ما بتبقي واقفة بيحاول يفتح أي مواضيع عشان يكلمك". مهجة بخجل: "لأ طبعاً، إنتي بتتهيألي. وبعدين ده أستاذ محترم جداً". ضحكت رانيا وقالت: "وهو لو معجب مش هيكون محترم؟ وبعدين ده من أغنى أغنياء البلد، وغير كده معيد في الجامعة". مهجة: "لأ طبعاً، أنا ما بفكرش في الحاجات دي دلوقتي. أنا بفكر في تعلمي وبس. ويلا بينا لا أتأخر على السواق والـ... أش كيف يزعجني". "رنيا؟ مين الإشكيف ده؟
"لأ، ماتأخديش في بالك"، قالتها وهي تسحبها لخارج الكلية. في فيلا فهد، كان ادم يتدرب في غرفة التدريبات وكان معه ادهم. وكان ادم يتصبب عرقاً، أما عن ادهم فكان شارد الذهن. ادم: "مالك يا ادهم؟ في حاجة مضيقاك؟ ادهم: "لأ أبداً، أنا بفكر في حاجة كده ومش عارف بابا هيوافق عليها ولا لأ". ادم: "حاجة إيه؟ ادهم: "كنت عاوز أخطب رحمه". ادم بفرحة: "أخيراً يا راجل، أخدت بالك". ادهم
وهو يحك خلف رأسه ويبتسم: "مهو أخوك مخه تخين بقي. طب إيه رأيك نكلم ست الكل ونشوف رأيها إيه؟ ادم: "والله ماهيجبها غير أمك، وهي اللي هتقدر تقنع البوب". ادهم: "طب ماتيلا بينا، ولو كده نعلن خطوبتي وإحنا في حفلة سليم وعز". ادم: "اسمها نعلن خطوبتنا". اتسعت عين ادهم من الدهشة وقال: "وإنت كمان هتخطب؟ ادم: "طبعاً يا ابني، أومال أسيبك لوحدك؟ دي حتى تبقي عيبة". قهقه ادهم عليه وقال له: "يلا بينا". ادم: "أوكي".
وتوجهوا للتحدث كع والدتهم. في فيلا شريف، كان في مكتبه هو واحمد والده. فاستأذنت منه مهجة للدخول وفتحت الباب بعدما أذن لها. كان احمد يجلس ويراجع بعض الأوراق على ركنه الجانبي. أما عن شريف، فكان جالس على مكتبه. دخلت مهجة على استحياء ولم تنتبه لوجود احمد، لأنها لو كانت تعلم ما كانت تكلمت الآن، لأنها لا تريد الاجتماع به في أي مكان، فهو لا يعاملها إلا بحدة وعصبية، وزادت بعدما رأته هو وسالي.
شريف بابتسامة ودودة: "تعالي يا مهجة، خير يا بنتي؟ عاوزة حاجة؟ مهجة بخجل: "أيوه يا عمي، أنا بستأذن حضرتك". "في الكلية طالبين منا إننا نتدرب ساعات معينة، وده العملي اللي هناخد عليه الدرجات في امتحانات آخر السنة". شريف بتفهم: "أيوه عارف". مهجة: "أنا بستأذن حضرتك إن حصص التدريب بتاعتي هتكون في شركة المسيري للبناء". هنا رفع احمد عيناه لها، فهو لم يبالي بدخولها أو كان يتظاهر بعدم المبالاة.
احمد بحدة: "وإنتي تعرفي شركة المسيري دي منين؟ مهجة بارتباك وهي تلتفت على صوته: "أنا، أنا ما أعرفهاش". احمد: "أومال هتدربي فيها إزاي وإنتي ماتعرفيهاش؟ مهجة وهي تفرك يديها: "أصل المعيد عندنا بيبقى ابن صاحب الشركة، وهو اللي عرض عليا إن فترة التدريب تكون هناك". قام بحدة من مكانه وقال: "والمعيد يطلب منك كده ليه؟ وإنتي تقفي تتكلمي معاه ليه من أصله؟ وإشمعنى إنتي الوحيدة اللي يطلب منك كده؟
مهجة بارتباك: "أنا، أنا مابتكلمش معاه. أنا كنت واقفة مع صحبتي وهو اللي جه علينا وكلمنا. وكمان طلب من صحبتي إنها تتدرب هي كمان، يعني مش لوحدي يا باشمهندس. ومن فضلك، إنت بتدخل ليه أصلاً؟ أنا بطلب من عمي شريف إنه يوافق مش منك". نظر لها بشر مما تفوهت وهم ليرد، حتى قاطعه والده. شريف بهدوء: "ابن عمك وخايف عليكي، ولازم يسألك. ده أولاً. أما بقي بيدخل ليه؟ لأنه ولي أمرك، والمفروض إنك تتكلمي معاه بطريقة أحسن من كده". مهجة
بعدما لاحظت زعل شريف منها: "أنا آسفة يا عمي على طريقتي في الكلام، بس هو بيتكلم معايا بحدة". "واكسر رقبتك كمان لو عملتي حاجة أنا مش موافق عليها"، قالها بحدة ووجه محتقن. مهجة: "وأنت ترفض ليه؟ احمد: "إنتي بتعاندي وخلاص". شريف: "بس إنت وهو! في إيه؟ مش محترمين وجودي وكل واحد عمال يحدف التاني بكلمة". مهجة: "يا عمي، حضرتك أنا... شريف: "قلت بس، يعني بس".
ثم أكمل حديثه بجدية: "بصي يا مهجة، فترة التدريب هتاخديها بس في شركتنا وتحت إشراف احمد ابن عمك". احمد بانزعاج مما قاله والده: "ي بابا". "أنا لسه بتكلم وما خلصتش كلامي"، قالها بضيق وصوت عالٍ. "وطالب منكم إنتوا الاتنين تتصرفوا تصرفات ناس كبيرة مش أطفال". ثم نظر لمهجة وقال: "اسمعي ردك يا مهجة". مهجة في نفسها: "يا ربي، يعني أنا بهرب منه في البيت، هيكون معايا في التدريب". قطع حبل أفكارها صوت شريف: "مهجة؟ ها؟ قولتي إيه؟
مهجة: "اللي حضرتك تشوفه". قالتها بقله حيلة. في البيوتي عند البنات، قامت الفتيات ببعض المساكات وبعض التونيك على بشرتها، فكل منهن تريد أن تظهر بأجمل صورة لها. سيلا لـ وعد: "الفستانين جت النهارده، أنا شفت فستاني تحفة". وعد وهي تبتلع ريقها: "وشوفتي فستاني؟ "لأ خالص، ماما ملك جابتلي فستاني وإنتي فستانك ودته الجناح بتاعك اللي هتعملي فيه الميكاب". وعد بقلق: "و وماما ملك شافت فستاني؟
سيلا: "متهيألي لأ، لآني جيت أفتح الفستان قدامها قالتلي هشوفوا عليكي بإذن الله". "طب تمام"، قالتها بوجه يبدو عليه القلق. سيلا باهتمام: "وعد، فيكي حاجة؟ وعد بتوتر: "لأ خالص، ليه بتقولي كده؟ سيلا: "أصل شكلك فيكي حاجة مضيقاكي أو قلقاكي". وعد بخجل بعض الشيء: "مش عارفة يا سيلا، أنا قلقانة بجد وخايفة. مع إني اتكلمت كتير مع مامي، بس خايفة". سيلا مطمئنة لها: "عز بيحبك وعمره ما هيعمل حاجة تزعلك".
وعد: "بتمنى يا سيلا يعمل كده فعلاً". قطع كلامهم قدوم إحدى الفتيات للقيام بمهام أخرى. في فيلا فهد، كانت ملك تضع بعض الأشياء في دولاب غرفتها. فاستأذن ادم وادهم: "ممكن نتكلم معاكي؟ ملك وهي تلتفت لهم: "ثواني حبايبي وأنا جيالكم". وبعدما انتهت مما تفعل: "ها؟ عاوزين إيه؟ ادهم بعد أن تنحنح: "بصي يا ستي، أصل ادم كان طالب منك حاجة تقوليها لبابا". ملك: "حاجة إيه؟ ادهم: "احم، أصل ادم عاوز يخطب".
اتسعت عين ملك من الدهشة والفرحة معاً. ملك: "ومين دي يا قلب ماما اللي عاوز تخطبها؟ ادم بابتسامة: "سديل يا أمي". ملك بفرحة: "يا قلبي، أنا كنت حاسة والله". ادهم: "ها؟ قولتي إيه؟ ملك: "بصوا باباكم شادد معايا اليومين دول من وقت ما زرنا عاصم ابن عمتكم. فاستنوا شوية، وأوعدكم هفاتحه". ادهم متدخلاً بسرعة: "ي أمي، ماخير البر عاجله! والناس هتكون موجودة، هنقرأ الفاتحة وهنلبس الدبل، وبعدين نبقي نكتب الكتاب بعدين".
ملك بحيرة: "مش عارفة يا ادهم، بابا هيكون رده إيه". ادم: "إن شاء الله هيوافق، وأهو بالمرة يكلم عمي شريف". ملك بتعجب: "شريف ليه؟ ادم: "عشان نخطب رحمه". ملك: "إيه؟ رحمه ورحمه مالها؟ مش أنت عاوز تخطب سديل؟ ادهم بابتسامة: "لأ يا أمي، مهو أنا كمان هخطب رحمه". ابتسمت ملك بسعادة: "فقد من الله عليها بالكثير والكثير".
في فيلا شريف، كانت وعد جالسة في غرفتها قلقة من الفستان التي اختارته، كيف ستكون ردة فعل عز، وهل ستمر مرور الكرام وسوف يتغاضى عن كونه عاري. ظلت تجئ وتذهب بقلق، فدخلت عليها أمها. مي: "وعد، مالك يا قلبي؟ وشك مخطوف كده ليه؟ وعد: "ها؟ لأ أبداً يا حبيبتي، أنا قلقانة بس من بكرة مش أكتر". مي بابتسامة هادئة: "إن شاء الله كله هيبقي تمام". "عز طيب وابن حلال وكمان بيحبك، ولو في أي عيوب هيتغير عشانك".
وعد وهي تربت على يد أمها: "أنا عارفة، بس خايفة من الحياة الجديدة عليا". مي بهدوء: "كلنا كنا كده. حبيبتي، ماتقلقيش خالص". ضمتها مي بحنو وقالت: "البيت مش هيكون له حس من غيرك، هتوحشيني يا روح قلبي". وعد بدموع: "وإنتي يا مامي، أوي". مي بمزاح: "إيه دا؟ إنتي هتبكي وهتبكيني؟ لأ، أنا عاوزة وشك كده زي القمر. أوعي تبكي". هزت رأسها وجففت دموعها وهي تبتسم. في فيلا فهد، كان ملك تجلس على الفراش وعندما دخل فهد.
اعتدلت وقالت: "تحب أحضرلك الأكل؟ فهد باقتضاب: "لأ". ملك: "فهد، إنت لسه زعلان مني؟ أنا صالحِتك كتير". قالتها وهي تقف أمامه. فهد بحدة بعض الشيء: "أيوه يا ملك، عشان بتجادليني قدام الراجل الغريب وخلتيني صوتي يعلى عليكي". ملك: "خلاص بقي، قلبك أبيض". فهد وهو يحاول أن يتماسك، فهي نقطة ضعفه: "أنا هدخل آخد شاور". أمسكت بذراعه وقالت له بعيون متوسلة: "وحياتي بقي، أنا عاوزاك في موضوع مهم".
فهد: "خلاص، حضري الأكل على ما آخد شاور. بس ياريت يكون حاجة خفيفة". ابتسمت له وقالت: "حاضر يا حبيبي، ثواني والأكل يبقى جاهز". بعد مدة من الوقت، خرج فهد وجلس لتناول الطعام، وكانت هي بجانبه كعادتها تجهز له التوست وهو يتناوله. ملك وقد بان عليها ترددها. فهد: "في حاجة عاوزة تقوليها يا ملك؟ ملك بتردد بعض الشيء: "أيوه، بس عاوزاك تكون هادي". فهد بقلق: "في إيه يا ملك؟ قلقتيني". ملك: "هي مش حاجة مقلقة، هي حاجة تفرح".
فهد باهتمام: "في إيه؟ قولي". ملك: "ادم عاوز يخطب سديل". فهد وهو يرجع ظهره للخلف وهو يزفر براحة: "مش لسه بدري على الكلام ده؟ سديل لسه في ثانوية عامة. وكمان هو لسه بيدرس". ملك: "عارفة والله، بس الولاد عاوزين ارتباطهم يبقى رسمي". فهد: "تمام، ربنا يسهل، وأحاول أكلم عمر بكرة". ملك بتلجلج: "وشريف؟ فهد: "شريف ليه؟ ملك: "أصل ادهم عاوز يخطب رحمه". فهد: "ي سلام، هو كمان".
ملك بلؤم أنثوي: "الولاد قالوا إنك مش هتوافق، بس أنا قولتلهم أبوكم خاطري غالي عليه، وأول ما أقولك عشان خاطري هتوافق على طول". فهد وهو يبتسم لها ويجذبها إلى صدره: "إنتي مش لازم تقولي عشان خاطري، إنتي تقولي أمر وأنا أقولك علم وينفذ". قبلته على وجنتيه وقالت له: "ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبداً، إنت عوضتني عن أي حاجة وكل حاجة فقدتها". رفع يدها إليه وقبلها بحنو وود وقال: "وإنتي ادتيني أكتر ما أتمنيت".
انحنى زوجها وحبيبها الذي وهبها السعادة ذات يوم عليها ليقبلها بنعومة شديدة وهو ينظر لها بشقاوة. ملك بمراوغة: "إيه؟ فهد بعشق: "وحشتيني". ملك بابتسامة ولهفة: "وإنت أكتر على فكرة". ثم رفعت ذراعيها لتلفها حول رقبته وهي تنظر إليه بعشق. مال عليها هو وقبلها بشغف وتملك. وانحنى وحملها ليتوجه بها على الفراش. حتى قطع خلوتهم طرق على الباب. أنزلها هو وفتح الباب بغضب، فكان ادهم وادم. فهد بغضب: "في إيه؟ ادم بعد أن تنحنح: "البوب".
فهد: "عايزين إيه؟ ادم: "احنا كنا عاوزين نتكلم مع حضرتك". فهد بغضب: "مش فاضي، وقت تاني". قالها وهم ليغلق الباب في وجههم. وقف ادم وادهم كحائل ولم يغلق الباب. ادهم وهو يبتسم ابتسامة سمجة: "مهو حضرتك لازم نتكلم معاك دلوقتي عشان كلامنا معاك هيتوقف عليه حاجات كتير". فهد بنفاذ صبر: "انطق يلا إنت وهو عاوزين إيه". ادم وهو يحك خلف رأسه: "هي ست الكل ما قالتش لحضرتك". فهد: "قالت، وأنا موافق".
وهم ليغلق الباب، إلا أن باغته يد ادهم وادم مرة أخرى. "مهو حضرتك يعني، كنا عاوزين ننزل نشتري خواتم عشان لما نتكلم بكرة نلبسها للبنات". فهد: "طيب، غورو وانزلوا". ادم بابتسامة سمجة هو الآخر: "مهو حضرتك عاوزين فلوس". فهد بنفاذ صبر: "روحوا لعز واطلبوا اللي انتوا عاوزينه، وما تتعبوش دماغي". وقفل الباب بقوة. خبط ادهم مرة أخرى، ففتح بغضب وقال: "إيه تاني؟ عاوزين إيه؟ ادهم وادم: "أبداً يا بوب، عاوزين نبوسك".
وقبله كلاهما على إحدى وجنتيه، وقفل الباب وهو يسب ويلعن بخفوت، وتوجه لملاكه التي أهدته تلك الشياطين، مفرقين الجماعات وهادمين اللذات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!