ملك بلؤم: "انثي... الولاد قالوا انك مش هتوافق، بس أنا قولتلهم أبوكوا... خاطري غالي عليه أوي، وأول ما أقوله عشان خاطري هيوافق على طول." قالتها وهي تمسح على صدره بأناملها. فهد وهو يبتسم لها ويجذبها إلى صدره: "إنتي مش لازم تقولي عشان خاطري، إنتي تقولي أمر وأنا أقولك علم وينفذ." قَبّلته على وجنتيه وقالت له: "ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبداً. إنت عوضتني عن أي حاجة وكل حاجة فقدتها." رفع يدها إليه وقبّلها بحنو وود وقال:
"وإنتي ادتيني أكتر ما تمنيت." قالها واقترب زوجها وحبيبها من وهبها السعادة ذات يوم عليها ليقبلها بنعومة شديدة وهو ينظر لها بشقاوة. ملك بمراوغة: "إيه... فهد بعشق: "وحشتيني." ملك بابتسامة وبدلال: "وإنت أكتر على فكرة." ثم رفعت ذراعيها لتلفها حول رقبته وهي تنظر إليه بعشق. مال عليها هو وقبّلها بشغف وتملك وانحنى وحملها ليتوجه بها على الفراش، حتى قطع خلوتهم طرق على الباب. أنزلها هو وتوجه صوب الباب وفتحه بغضب، فكان أدهم وآدم.
فهد بغضب: "في إيه؟ آدم بعد أن تنحنح: "البوب... فهد: "عايزين إيه؟ أدهم: "إحنا كنا عايزين نتكلم مع حضرتك." فهد بغضب: "مش فاضي، وقت تاني." قالها وهم ليغلق الباب في وجههم. وقف آدم وأدهم كحائل ولم يتم غلق الباب. أدهم وهو يبتسم ابتسامة سمجة: "ما هو حضرتك لازم نتكلم معاك دلوقتي عشان كلامنا مع حضرتك هيتوقف عليه حاجات كتير." فهد بنفاذ صبر: "انطق يلا إنت وهو عاوزين إيه." آدم وهو يحك خلف رأسه: "هي ست الكل ما قالتش لحضرتك؟ فهد:
"قالت وأنا موافق." وهم ليغلق الباب، إلا أن باغته يد أدهم وآدم مرة أخرى. أدهم: "ما هو حضرتك يعني كنا عايزين ننزل نشتري خواتم عشان لما نتكلم بكرة نلبسها للبنات." فهد: "طيب غورو وانزلوا." آدم بابتسامة سمجة هو الآخر: "ما هو حضرتك عايزين فلوس عشان الحكاية مشفرة." فهد بنفاذ صبر: "روحوا لعز واطلبوا اللي انتوا عايزينه وما تتعبوش دماغي." وقفل الباب بقوة. خبط أدهم وآدم مرة أخرى، ففتح بغضب وقال: "إيه تاني؟ عايزين إيه؟
أدهم وآدم: "أبدا يا بوب، عايزين نبوسك." وقبّله كلا منهم على إحدى وجنتيه وقفل الباب وهو يسب ويلعن بخفوت، وتوجه لملاكه التي أهدته تلك الشياطين مفرقين الجماعات وهادمين اللذات. في اليوم التالي صباحاً، كان عز وسليم في غرفة الرياضة يقومون بأداء رياضتهم اليومية. سليم بمشاكسة لعز: "ما تضغطش على نفسك، كفاية عليك كده. عايزينك بصحتك النهاردة." عز: "ريح نفسك إنت ومالكش دعوة." سليم بضحكة مستفزة:
"يا ابني بقولك كده عشان ما تكسفناش بس." عز: "فشر، أنا أكشفكم. أخوكم يا ابني سبع." قالها وهو يبرز عضلات صدره، ثم ضحك كلا منهم. ثم تابع حديثه وقال: عز بجدية: "إنت عرفت إن أخواتك هيخطبوا النهاردة سديل ورحمة؟ سليم باندهاش: "بجد؟ أنا ما أعرفش حاجة زي كده، ما حدش قالي." عز بغيظ: "شوفت ولاد المرزقة هيخطبوا وهما لسه بيدرسوا." سليم:
"يا ابني أبوك كان نفسه من زمان يجوزنا، بس أنا بحكم شغلي ما كانش ينفع عشان السفر، وإنت عشان كنت خاربها مع البنات." عز وهو يقهقه: "آآآه، آخر يوم في العزوبية وهنتحرم من الحتت الطرية." سليم بغيظ مصطنع: "زعلان أوي؟ يا بختك. يا ريتني كنت أنا." عز: "أعوذ بالله، هتبص لنا في الجوازة بعينك الزرقا دي." سليم وهو يضحك: "يا ابني أنا مش ببص، أنا بقر بس." حضر كلا من آدم وأدهم بعد أداء الصباح. أدهم: "إيه يا عريس؟
مش كفاية كده، عايزينك بصحتك." عز بغيظ: "اتلم يالا، بدل ما آجي أطبقك وتعرف إني بصحتي." آدم بمشاكسة: "هو مش قصده قوة عضلاتك، هو يقصد قوة... تركهم وانفجروا ضاحكين عليه. أسرع إليهم عز كي يضربهم ولكنهم هرولوا من أمامه وهم يضحكون، ومن ورائهم سليم وهو يضحك عليهم. كان فهد يهبط الدرج، اصطدم فيه آدم وأدهم. آدم وهو يقف خلف أبيه خوفاً من عز: "الحقنا يا بوب، ابنك عاوز يضربنا." فهد: "ليه؟ عملتله إيه؟ أدهم:
"مفيش يا بوب، بنقوله ما يقرصش على نفسه عشان يشرفنا النهاردة. جري ورانا وعاوز يضربنا." عز بغيظ: "شوفت العيال اللي معندهمش أدب بيقول إيه على أخوهم الكبير؟ وربنا لأوريهم." وهم ليمسك بهم إلا أن فهد أوقفه وهو يقول بضحكة عالية: "ما هو عندهم حق يا ابني، أخوتك وخايفين عليك." عز بغيظ: "يووووه، حتى إنت يا بوب." مال فهد عليه وقال:
"اسمع كلامهم، والواد آدم دكتور وممكن يديك حاجة تساعدك لو عندك مشكلة أو حاجة. دي سمعة العيلة يا ابني، ما هو كمان مش البوس اللي هيجيب عيال، إنت كانت معلوماتك غلط." وانفجروا ضاحكين عليه، أما هو ففر هارباً من أمامهم فهو مضحكة اليوم بالنسبة لهم. كانت الساعة الثانية عشر ظهراً، أحضرت البنات من البيوتي المختصة بتزيين العرائس، أوصلتهم ملك إلى الغرفة واستأذنت لكي تستعجل العروس وذهبت لنداء سديل وسيلا والاتصال على وعد.
أما في فيلا شريف، كانت مي تستعجل وعد. وعد: "حاضر يا مامي، رحمة بتلبس وهننزل على طول." وتركتهم وذهبت لتحضير بعض الأشياء. أما عن مهجة، فكانت تتوجه لغرفة وعد حتى رأت أحمد، استغفرت في سرها وأكملت طريقها وكأنه لم يكن. أوقفها أحمد في منتصف الطرقة: "إيه؟ مش شايفاني؟ مهجة وهي تزفر بخفوت: "هيقول يا شر، اشتري الصبح. خير يا باشمهندس، في حاجة؟ قالتها وهي تبتسم بابتسامة صفراء. "إيه اللي في حاجة دي؟ ماتتكلمي بأدب." مهجة بحدة:
"وهو أنا اتكلمت مش بأدب؟ أحمد: "أيوه، بتتكلمي بقله ذوق." مهجة وهي تربع يديها أمام صدرها: "شكراً، يعني كمان بقيت قليلة أدب وقليلة ذوق. بجد شكراً." قالتها وهمت للذهاب من أمامه حتى أمسكها من ذراعها وسحبها صوب غرفته وفتحها ثم أدخلها بعنف وقفل الباب. مهجة بزعر منه وهي تتراجع: "على فكرة كده عيب وما يصحش اللي بتعمله ده. أنا... أنا... قال لها بتحدي: "ها؟ قولي إنتِ إيه؟ "أنا أقصد إنت كده ما يصحش اللي بتعمله."
قالتها وهي مازالت تتراجع. أحمد وهو يقترب منها ويتكلم بشر: "أنا ملاحظ كده من ساعة اليوم اللي إياه وإنتي بتتلمعني ومحدش عاجبك. أوعي تفكري إنك كاسرة عيني ولا ماسكة عليا ذلة." مهجة بتلجلج: "لا لا خالص، أنا... أنا أصلاً نسيت إنت كنت مع مين أو بتعمل إيه." أحمد بحدة: "حتى لو فاكرة، أنصحك تنسي خالص. سامعة؟ والكلمة اللي أقولها تتسمع عشان ما تزعليش مني، عشان أنا زعلي وحش أوي." "حاضر." قالتها وهي تومئ رأسها. أحمد:
"هتلبسي إيه في الحفلة؟ مهجة: "فستان." أحمد: "عارف أكيد فستان، أومال بدلة؟ بقول شكله إيه." مهجة وهي تنظر إليه وكأنه مجنون: "أقوله إيه ده يا ربي؟ أحمد: "ها؟ بقول شكله إيه." مهجة: "ما... ما أنا قلت شكله فستان." أحمد بنفاذ صبر: "بصي الفستان لو ضيق ولا عريان ولا مش هيعجبني، هيبقى يا ويلك ويا سواد ليلك، سامعة." مهجة: "حاضر. والله هو محتشم جداً وطويل ومش ضيق خالص." "هنشوف. ويلا عشان هوصلكم."
وأسرت صوب الباب إلى أن جاءهم طرق على الباب. نظرت له بزعر، ففهم عليها فسحبها بسرعة خلف الباب وأشار لها بأن تكتم صوتها وهو يشاور بسبّابته على فمه. فتح الباب فكانت مي. مي بابتسامة: "حبيبي يلا عشان أخواتك جهزوا حالهم." أحمد: "حاضر يا أمي، هجيب المفاتيح وهحصلك." مي: "أوك، هروح أستعجل مهجة." أحمد: "أوك." خرجت هي، أما هو فأغلق الباب وقال لمهجة: "أنا هخرج وإنتي ابقي اخرجي بعدين."
هزت هي رأسها وفتح الباب هو وذهب للنزول لأخوته، وبعده مهجة. في فيلا فهد، وصل كل من العروس وعد و ومهجة رحمة التي لا تعلم بأمر خطوبتها. أحمد بنبرة تحذيرية: "مش عاوز فساتين عريانة، واللي هتخالف كلامي يا ويلها ويا سواد ليلها." كان الكلام متوجهاً لرحمة ومهجة بالاخص، ثم تركهم وذهب. صعدت الفتيات وانضمت إليهم كلا من سيلا وسديل. مرت الساعات وكل واحدة منهم تريد أن تظهر بأفضل إطلالة. تجهز عز الآخر وإخوته وانضم إليهم أحمد.
في ساحة الفيلا، كانت البوابة مزينة بالأنوار والورود من على كل جانب. كانت الحديقة تعج بالمعازيم، فمن هذا الذي يفوت فرصة كهذه لفهد سليم المهدي وأولاده، أو أخيه وابن عمه عمر، أو شريف صديق عمره وشريكه. كان فهد بكامل أناقته كعادته، وكانت تقف بجانبه حوريته كالأميرة المتوجة، ملك بكل وقار وأناقة. حضر المأذون وتم عقد قران عز أولاً، كان وكيل العروس شريف والشاهدان على الزواج سليم وأحمد.
تبدلت الأدوار بعد إتمام عقد قران عز ووعد، وجاء عمر وكان وكيل العروس، وعز وفهد هنا الشاهدان. بعد قول المأذون "بارك الله لهم وبارك عليهما وجمع بينهم بالخير"، أطلقت الزغاريد وصدحت صوت الموسيقى والمباركات لعز وفهد وشريف. وذهب عز لجلب عروسه، كان بجانبه أمه وأبيه، وأيضاً شريف ومي، ومن ورائهم إخوته وإخوات العروس. فصعدوا لأخذ بعض الصور (السيشن) فتح عز الباب فوجد وعد ترتدي فستان أبيض، لا لم يكن فستان، فهو قميص نوم برق عيناه.
شهق ثم التفت خلفه فوجد شريف وأحمد يقفان وبجانبهم فهد وأدهم وآدم وسليم. فدخل الغرفة وقفل الباب في وجوههم بسرعة وأوصدة من الداخل. عز وهو يقترب ببطء منها بنبرة لا تنبئ بالخير: "إنتي هتقابلي الناس وإنتي لسه ما لبستيش فين الفستان؟ وعد بزعر منه وهي تتراجع: "ده... ده الفستان." عز وهو يقترب منها بشر وهو يقول بصوت جهوري: "ده فستان ولا قميص نوم؟ إنتي اتجننتي؟ إنتي كنت مفكرة إني هسيبك تنزلي كده؟ وعد: "هو... هو وحش." عز:
"وحش إيه وزفت على دماغك؟ إنتي إيه دماغك دي؟ فردة جزمة غبية مابتفهميش." وعد وهي تهرب منه: "عز من فضلك بلاش غلط." عز بشر: "غلط بس! ده أنا هولع فيكي لو ما غيرتيش أم الزفت ده." كانوا بالخارج يسمعون صراخه عليها، وكانوا يطرقون الباب حتى فتحه هو، ولكنه كان محكم عليه حتى لا يدخل أحد، ونادى على ملك ومي. دخلوا، وأول ما رأوا الفستان شهقت ملك ومي. ملك: "إيه ده؟ هو ده اللي إنتي بعتي التصميم بتاعه ولا حصل غلط؟ وعد وهي تنظر لعز:
"لا، هو ده التصميم اللي بعته." عز: "شوفتوا الهانم اختارت فستان شكله إيه." بكت وعد في حضن أمها. مي بانزعاج من ابنتها: "هنتصرف إزاي؟ الله يهديكي، دلوقتي الناس تحت. معلش يا عز، عديها النهاردة." عز وهو يمسح على وجهه بغيظ: "معلش إيه؟ إنتوا مفكريني بقرون عشان أسيبها تنزل عريانة كده؟ أقسم بالله ما يحصل، ولو اضطريت إني ألغي الفرح." ملك مهدئة له: "طيب، اهدي. البنت منهارة من العياط." عز بصوت جهوري:
"تعيط ولا تتفلق، دي واحدة غبية. ثم التفت لوعد: اقلعي الزفت ده والبس أي حاجة تانية. إنتي ماتستاهليش فرح ولا حتى شهر عسل. أنا هلغي كل حاجة." وهم بالذهاب بغضب حتى أمسكته ملك وقالت: "بص، أنا هطلب من البيوتي سنتر يجيبوا مجموعة تصاميم وهي تختار منه اللي يناسبها، بس اهد عشان خاطري." ثم سحبته من يده وقالت: "اطلع لهم بره واخذهم على تحت، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل." عز بغيظ: "يا أمي... ملك برجاء:
"عشان خاطري يا عز، أنا ماليش خاطر عندك." خرج لهم وأخذهم للأسفل، وعندما سألوه كان جوابه: "في مشكلة، الفستان اتقطع وهيبعتوا يجيبوا فستان غيره." صعد عمر لغرفة ابنته وأخذها من يدها لكي يسلمها لزوجها وحبيبها، والآمر على قلبها. كان يقف هو وعيناه معلقة على الدرج، إلى أن طلعت بهيئتها الملائكية الجميلة، فابتسم بعذوبة وأخذ يدها من والدها وقبلها على جبينها وهو يهمس لها: "مبروك يا مراتي."
ابتسمت هي واخفضت عيناها بخجل، ثم سحبها إلى الحديقة كي ينضموا إلى المهنئين. بعد نصف ساعة تقريباً، كان بداخل الغرفة التي بها وعد. البنات اللذين حضروا من البيوتي ومعهم مجموعة من فساتين الزفاف. بعد مدة قد اختارت وعد فستان منهم وارتدته، كان جميلاً فعلاً. ملك: "الله، تحفة يا وعد." مي: "جميل جداً حبيبتي. يلا، هبعتلك البنت تظبطلك الميكاب وهنبعت لعز عشان يطلع ياخدك."
بعدما انتهت المزينة من ترتيب الميكاب الخاص بوعد، صعد عز ودخل الغرفة عليها. عز بوجه عابث: "يلا ننزل، الناس بيسألوا عليكي بقالهم مدة." ذهبت معه دون كلام. ملك: "عز، وحياتي ما تعكنن على نفسك ولا عليها. افرح ي حبيبي، الليلة ليلة العمر." عز: "حاضر يا أمي." وأخذ بيد وعد ونزل للمهنئين.
سحبهم منسق الحفل إلى منتصف الحديقة كي يرقصوا أول رقصة لهم، وكانت على أغنية عمر دياب "يا بيا كل حياتى، وآمالى، ويا أجمل سنين فاتت، وحبى وكل أشواقى، وكل لحظة معاك كانت أنا منك، وكلى ليك حياتى ليك، ورهن إيديك بشوف العمر فيك إنت، وأشوف الدنيا دى فى عينيك تصحى فيا أنا الإحساس على جناح الخيال أطير، وأشوفك إنت كل الناس، ومن نفسي عليك أغير بتسرق كل أوقاتى، وتشغل ياما تفكيري، وخلتني أعيش الحب في دنيا ما عاشها يوم غيري بشوف
العمر فيك إنت، وأشوف الدنيا دى في عينيك في دنيا حبك الحلوة تناديني، وتهمس همس، ونكتب للفرح غنوة، ونغزلها بخيوط الشمس أنا وأنت لوحدينا نعيش أجمل فصول العمر، وكل الدنيا حوالينا تعوضنا سنين الصبر تصحى فيا أنا الإحساس على جناح الخيال أطير، وأشوفك إنت كل الناس، ومن نفسي عليك أغير."
بعد انتهاء الأغنية، كان عابث الوجه وهي أيضاً. أتت عليهم فهد ومال على عز وقال: "افرد بوزك دا. إيه مالك؟ لا تكون خايف ولا حاجة. افرح كده وفرح البنت." عز: "حاضر يا بوب." أما عنها، فكان وجهها حزين فقالت: "عز، أنا آسفة. ماتزعلش مني، أنا كنت عايزة أعمل حاجة تفرحك." عز بغيظ من غبائها: "وإنتي مفكرة لما أشوفك عريانة والناس بتبص فيكي هكون فرحان؟ وعد: "يعني هتفضل زعلان؟ تنهد عز وقال: "لا، مش زعلان."
أما عند سليم وسيلا، كانا يرقصان بفرحة وسعادة، فاخيراً تحققت أمنية كل منهم. سليم: "أنا استأذنت عمي بعد الحفلة هتغيري وهخطفك." سيلا بخجل: "هتخطفني فين؟ سليم: "دي مفاجأة، بعدين هتعرفي." كان من بين الحضور عاصم الجويني، جاء على فهد وهنئه وقال: "كنت عايز أبارك للعرسان." أخذه فهد عند عز ووعد، وبعدما بارك لهم أخذه عند سيلا وسليم. فهد: "سليم، ده عاصم ابن عمتك فريدة جاي يبارك لك إنت وسيلا." سليم وهو يترك
يد سيلا ليرد له السلام: "ألف مبروك يا سليم." ومد يده لسيلا وهو يقول: "ألف مبروك يا سيلا." وهمت لتمد يدها فمدها سليم بالنيابة عنها: "الله يبارك فيك، بس مراتي مابتسلمش على رجالة." ابتسم عاصم ابتسامة تخفي غله وحقده: "لا ولا يهمك، حقك. أنا لو مكانك كنت عملت كده وأكتر، ما هو مفيش حد يبقى معاه القمر ده وما يغيرش عليه." كان سليم سيهور عليه إلا أن سيلا أمسكت بيده. أما عنه، فذهب مع فهد. سليم لسيلا:
"الواد ده مش مرتاحله، حاسس إنه فيه حاجة." سيلا: "ليه كده؟ الراجل محترم جداً وما اعترضش." سليم بغيظ: "وهو كان ممكن يعترض؟ ده أنا كنت كسرت رقبته." سيلا: "أنا شايفاه رجل محترم وجنتل." احتقن وجه سليم وضمها من خصرها بقوة حتى تألمت سيلا وقالت: "آه سليم، إنت وجعتني." "تستاهلي عشان ماتشكريش في راجل تاني غيري." سيلا بدلال: "حبيبي حمش وبيغير عليا." سليم: "آه، ادلعي ادلعي، وحياتك لكله يطلع عليكي." ثم تنهد وهو ينظر لعز:
"ياااا بختك ياااعز." ثم ضحك هو وسيلا. كان آدم وأدهم يقفان مع رحمة وسديل، وأيضاً مهجة. آدم لسديل: "إيه الحلاوة دي." سديل بخجل: "بجد حلوة." "قمر." قالها آدم بلهفة. أما أدهم، فكانت نظراته غريبة على رحمة. رحمة بخجل: "بتبصلي كده ليه؟ أدهم بعشق: "أول مرة أشوف قمر نازل على الأرض." رحمة بخجل: "إنت بتبالغ يا أدهم." أدهم: "مش ببالغ، حبيبتي إنتِ أجمل من القمر." رحمة: "ها؟ قلت إيه؟ ابتسم هو عليها وقال:
"بقول حبيبتي أجمل من القمر." نادى شريف وعمر على سديل ورحمة. عمر لسديل: "ابن عمك طلب إيدك مني، رأيك إيه؟ سديل بوجه يسوده حمرة الخجل: "اللي تشوفوه حضرتك." عمر بابتسامة ودودة لابنته الخجولة: "أنا موافق." مثلما فعل عمر، فعل شريف. فهد أخذ المايك وقال:
"أنا بشكر كل الناس اللي جت ووقفت معانا بفرحة أولادنا، وكنت عايز أقول إن الليلة مش فرحة عادية. النهاردة جوز عز ووعد، وكتب كتاب سليم وسيلا، وخطوبة آدم على سديل، أدهم على رحمة." ونادى على آدم وأدهم لكي يلبسوا الدبل لسديل ورحمة. كانت الفرحة كبيرة جداً جداً. كانت الشباب تضحك وترقص، وكذلك الفتيات. كانت دينا تقف بغيظ، فمخططها الأول لافساد حفل الزفاف بات بالفشل. وقفت بجانب عاصم الذي كان يتأكل من الغيظ والحقد على سليم. دينا:
"مالك واقف كده ليه؟ عاصم وهو يشرب العصير: "وهعمل إيه؟ وبعدين فين الفرح اللي هيبوظ؟ دينا: "مش عارفة إيه اللي حصل، وغيرت الفستان اللي اختارته معاها." عاصم بغيظ: "هو الفستان اللي كان هيبوظ الفرح؟ ده كان عايز تكتيك على كبير، بس ملحوقة." قالها وهو ينظر لسليم وسيلا وهما يرقصان بفرحة وسعادة. دينا وقد لاحظت عليه فقالت بخبث: "وعدين لبعض من وهما في اللفة." عاصم بغضب: "خليهم يفرحوا شوية، الشاطر اللي يضحك في الآخر." دينا:
"سليم غير عز." عاصم: "مفيش حد مالهوش نقطة ضعف أو ماسكة." دينا: "إلا سليم ملتزم وشهم، ما أظنش إنه ليه ماسكة." عاصم وهو يرتشف آخر جرعة في الكاس: "هنشوف." كانت سلمى في الخلف تبكي من الألم، فجاءت إحدى الخادمات لملك وأخبرتها. ذهبت لها ملك: "سلمى، مالك حبيبتي؟ سلمى وهي تتألم: "بطني مش قادرة منها، بتتقطع." ملك: "ألف سلامة، اهدي كده وأنا هتصل على الدكتور يجي يشوفك." واتصلت فعلاً على الطبيب وخرجت لفهد كي تعلمه بالأمر.
لاحظ سليم الارتباك على وجه أمه وأبيه. استأذن من سيلا وتركها مع البنات وذهب لهم. سليم: "خير يا أمي، في حاجة؟ ملك: "لا يا حبيبي، مفيش. سلمى بس تعبانة." سليم: "مالها؟ ملك: "مش عارفة، ممكن تكون هتولد." سليم: "دي لسه في السابع." ملك: "عادي، في ناس بتولد كده. أروح أنا أنت ل عروستك. أنا اتصلت على الدكتور وزمانه جاي." سليم: "معلش يا أمي، أنا هروح لها أشوفها." ملك: "سليم، ما يصحش تسيب عروستك لوحدها." سليم: "حاضر يا أمي."
وترك ملك وكان سيذهب لسيلا إلا أنه تذكر الورقة العرفي وذهب ليعطيها ل سلمى. استأذن هو بالطرق على الباب، فإذنت له. سلمى: "عاملة إيه دلوقتي؟ سلمى وهي تتألم: "أنا تعبانة أوي، مش قادرة. حاسة إني هموت." "ألف سلامة، إن شاء الله كله خير." سلمى: "أنا آسفة إني قلقتكم." سليم: "لا أبداً، ماتقوليش كده. ربنا يقومك بالسلامة." اقترب منها وقال وهو يمد يده لها:
"الورقة العرفي دي ممكن تسجلي الطفل باسم والده عادي، لأنها متسجلة في الشهر العقاري، وفيه شهود عليها." سلمى بألم: "أيوه يا بيه، أخوه كان شاهد على العقد ده." ثم قالت له وهي تبكي: "ممكن أطلب منك طلب؟ سليم: "اتفضلي." "أنا لو جرالي حاجة، ابنك أو بنتك ماترميهاش في الشارع، أنا مش عايزاه يتبهدل." سليم: "اهدي كده، وإن شاء الله هتقومي بالسلامة." سلمى: "أنا عارفة إنك راجل شهم، بس اوعدني، أرجوك." سليم: "أوعدك حاضر."
ثم تركها وذهب للخارج، فجاءت ملك مع الطبيب. بعد الكشف عليها وإعطائها بعض المثبتات والمسكنات، هدأأت سلمى. وكان كلام الطبيب مع ملك: "أنا اديتها مثبت الولادة، دلوقتي مش في صالحها أو في صالح البيبي. أنا هسيب معاها ممرضة عشان في محلول معلق وبعض الحقن هتاخدها بمعاد." ملك شاكرة له، ثم تركته بعد ما اطمئنت عليها وذهبت لحفل أولادها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!