الفصل 32 | من 33 فصل

رواية انتقام خاطئ الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نيفين بكر

المشاهدات
23
كلمة
6,097
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بعد اسبوع من الاحداث، على ملك وفهد وغريمتهما، لازال فهد يهتم بابنته دون غيرها. على وعد وعز، أخبروا الجميع بحمل وعد ففرحوا جميعاً. على ادهم ورحمة، قرروا أن يتموا زواجهم، وقد حدد بعد شهر. أما علي ادم وسديل، فكما هما، يجمعهم حب الطفولة ويكبر يوماً بعد يوم. أما علي احمد ومهجة، فكانوا سعداء، فاخيرًا تلاقوا بعد فراق. أما علي العاشقين سليم وسيلا، فهي كما هي، تعانده ليس أكثر. كان موعدها مع الطبيبة في عيادتها.

كانت ممددة على السرير، وتقوم الطبيبة بوضع الجيل عليها وتمرر ذاك الذراع حتى تتمكن من الكشف على الجنين. سيلا: أي الأخبار يا دكتورة؟ الطبيبة: احنا كويسين، بس من دلوقتي بقولك الكورسيه ده خطر، ماينفعش يتلبس تاني. سيلا: حاضر بإذن الله. بعد الكشف عليها، اعتدلت ونهضت من على السرير وجلست على المقعد أمام الطبيبة وهي تكتب لها في الروشتة بعض الفيتامينات. الطبيبة: في حقنة هتاخديها الشهر ده.

سيلا: أنا أخدت الشهر اللي فات وتعبتني بصراحة. الطبيبة: معلش استحملي عشان حبيب ماما. سيلا بخوف طفولي: هو مفيش حاجة غير الحقن؟ ممكن يعني كبسولات أو شراب؟ الطبيبة وهي تضحك عليها: انتي بتخافي من الحقن؟ طب أحب أطمنك بقي، مشوارنا طويل لسه. ابتلعت ريقها وقالت: ربنا يستر. ثم أردفت دون وعي منها: هو اللي كان بيهونها عليا. الطبيبة: هو مين؟ سيلا: هااا، لا مفيش. أكملت

الطبيبة حديثها قائلة: انتي ليكي أول حمل حقنتين، الأولى في الشهر الخامس والتانية في الشهر السادس، واحنا بدأنا في أسبوع منه. الأكل تهتمي بيه أكتر من كده. سيلا بضحك: ده أنا مخلصة على الأخضر واليابس في البيت. الطبيبة وهي تضحك على كلام سيلا: بطلنا بيكبر ولازم يتغذى. سيلا بفرحة: هو هو ولد؟ الطبيبة: أيوه ولد، فرحانة؟ سيلا بسعادة: أيوه الحمد لله. وقالت في نفسها: ياريت يا سليم كنت معايا عشان تفرح زي ما أنا فرحانة. رجعت

لعقلها مرة أخرى وقالت: لأ مش لازم تعرف، لأنك لو عرفت هترجع وهيبقى عشانه وبس، أنا عايزة ترجع لوحدك وتعترف بغلطك معايا. أخرجتها الطبيبة من شرودها وقالت: الروشتة أهي، وإن شاء الله ماتنسيش معاد الحقنة. سيلا وهي تنهض: بإذن الله. شكرتها وبعدها استأذنت منها. في سيارتها كانت شارده أيضاً، فكيف ستقول لهم؟ وكيف ستتخطى غضبهم منها؟ وإن لم تفعل، فإلى أين تذهب حتى لا تُكتشف؟

فهي تريد أن تلد ولا يعلم بأمرها حتى ترجع له بارادتها بعد أن يعتذر منها ويعترف بالخطأ الكبير الذي فعله بها. كان الطريق الذي تسير فيه كان مزدحم جداً وهي لازالت شارده، حتى سمعت اصطدام سيارتها بسيارة أخرى. كان رجل في أواخر الأربعين تقريباً، أوقف سيارتها بعدما نزل وظل يهلل عليها ويتكلم معها بصراخ. الرجل: طالما مابتعرفوش تسوقوا، بتتهببوا وتركبوها ليه؟ سيلا بزعر من صراخ الرجل

وتجمهر الناس أمام سيارتها: أنا آسفة، ما أخدتش بالي. الرجل: آسفة آسفة دي تطلع إيه؟ والله ما أنا سايبك لغاية القسم. سيلا: قسم لأ، من فضلك أنا مش بتاعة الكلام ده. شوف حضرتك عايز إيه وأنا هعمل اللي هتطلبه. الرجل: العربية اتخبطت ولازم تروح لميكانيكي. سيلا بتوتر: طب والمطلوب مني؟ الرجل: المطلوب منك إنك تيجي معايا للميكانيكي وتدفعي المطلوب.

سيلا: لأ حضرتك، أنت شوف هي هتتكلف كام، وده الكارت بتاعي فيه رقمي ومكان شغلي، وابعت الفاتورة وأنا هتكل بكل حاجة. الرجل بعدم تصديق، فهو يظنها تتهرب: لأ يا حلوة، هتيجي معايا عند الميكانيكي، لأ هسلمك للقسم. سيلا: من فضلك استنى، هتصل ببابي وهجيبلك الفلوس اللي أنت عايزها. الرجل بقله صبر: اتفضلي، لما نشوف. التقطت هاتفها من حقيبتها ولكنه قد نفذ شحن بطاريته. سيلا بخوف: الفون فصل. ممكن تيجي معايا أديك الفلوس اللي أنت عايزها.

الرجل وهو يقبض على المفتاح وينزعه من مكانه: والله ما إحنا منقولين من هنا إلا على القسم. وفعلاً اتصلوا على الشرطة وأخذوها في البوكس. دخلت سيلا ببكاء متقطع للضابط. سيلا: ممكن فونك أتصل على بابي. الضابط وهو يرى تعبها وتوترها: اتفضلي اقعدي وخذي الفون واتصلي باللي انتي عايزاه. اتصلت هي على أبيها وأخبرته بما حدث لها، فأغلق الهاتف بعدما طمأنها وأخبرها بقدومه. وأخبر الضابط بكنيتها حتى لا يتعرض لها أحد.

بعد دقائق، دخل هو المكتب كالاعصار وهو يقول بلهفة: سيلا حبيبتي، في إيه؟ سيلا وهي تنهض ببكاء وشهقات عالية: سليم، الحقني. وارتمت على صدره. سليم وهو يربت على ظهرها ويهدئها: اهدي بس وكلميني، حد كلمك؟ حد ضايق؟ قالت: لأ. من بين شهقاتها: أنا خبطت وواحد وهو جابني على هنا. أنا ما أقصدش والله. سليم: طيب اهدي يا حبيبتي. ثم توجه للضابط الذي أول ما رأى سليم هب واقفاً وأعطاه التحية وقال: سليم بيه، ماتقلقش، محدش ضايق الآنسة.

سليم: دي المدام. الضابط: أنا آسف، هي ما قالتش كده من الأول. الرجل بصراخ: يعني خلاص العربية اللي حيلتي اتكسرت على إيد مرات حضرتك كدا؟ حقي وحق عيالي راح. سليم بغضب: مين قالك إننا هنضيع حقك؟ شوف الخسارة قد إيه وأنا متكفل بكل حاجة. الرجل: أنا ما أعرفش هتتكلف كام. تكلم معه الضابط بزعيق وقال: حضرتك الظابط قالك خلاص هيعملك اللازم، بلاش كتر كلام. صمت الرجل بقله حيلة، فكان يظن بأنه لن يحصل على أي تعويض.

أخذ سليم سيلا وخرج بها من مركز الشرطة وأجلسها في سيارته وهي لا تزال تبكي. سليم: اهدي بقى، كل حاجة اتحلت. سيلا: والله ما كان قصدي يا سليم، أنا لقيته فجأة قدامي. أنا كنت هقتله. وزادت في البكاء. سليم بحنان: طب خلاص بقى، قدر الله وما شاء فعل. تعالي نقعد في أي حتة نشرب عصير. لم تتكلم ولكنه كانت مستكينة على صدره. ابتعد عنها برفق وقاد السيارة إلى الكافيه، ودخلوا وأجلسها وطلب عصير لها حتى تهدأ. بعد مدة، كفت عن البكاء.

سليم: هديتي؟ أومات هي وقالت: أيوه. أخذ سليم نفس عميق براحة وقال: أنا اتصلت على عمي طمنته. سيلا: شكراً على اللي عملته. سليم وهو يرفع حاجة: شكراً. سيلا كي تغيظه: أيوه شكراً إنك وقفت معايا. سليم وهو يجاريها: العفو، أنا ما عملتش غير الواجب. سيلا بغيظ: أنا اتصلت على بابي، مش عارفة قالك ليه. ما كنتش عايزة جمايل من حد. سليم ببرود: معلش بقى، هنعمل إيه؟

هي الظروف اللي بتحطنا في المواقف دي، بس مضطرين نسيب أشغالنا والحاجات المهمة عشان نفض خناقة. سيلا بغضب طفولي: تفض خناقات؟ طب متشكرة وعن إذنك أنا عايزة أمشي. قالتها وهي تنهض. سليم بصوت جهوري وهو يبرق لها عيناه: سيلا، اقعدي مكانك وحسبي عينك تعمليها. جلست هي برعب منه وقالت بتلجلج: أنا... أنا اتأخرت ومامي زمانها قلقانة عليا والفون فاصل. اتصل سليم على جني وأعطى سيلا الفون وقال: كلمي جني وطمنيها.

أخذت هاتفه وبعد أن طمأنتها أعطته الهاتف وشكرته مرة أخرى. فنظر لها نظرة متوعدة أربكتها. سيلا: مش هنقوم؟ لما تكملي كوبايتك. ارتشفت آخر حبة عصير في الكوب ومسحت فمها بالمنديل، وقبل أن تقول شيئاً، نهض هو ووضع نظارته والتقط هاتفه ومفاتيحه وقال لها: تعالي ورايا. تابعته هي بغيظ على بروده معها. بعد عدة أيام.

في غرفة مهجة وأحمد، كان نائماً مستكيناً في فراشه حتى جاءت مهجة وهي تتسلل وتشعل بعض من ألعاب الأطفال النارية وألقت بها بجانب سريره. أحدثت الألعاب أصوات فرقعات عالية جعلته ينتفض من مكانه وهو يتلفت قائلاً في زعر: إيه؟ في إيه؟ حصل إيه؟ هي الحرب قامت؟ ضحكت مهجة عليه بكل صوتها. مسح أحمد على وجهه بكف يده بغيظ من تلك المجنونة التي أرقته في نومه. أحمد: انتي إيه يا بنتي؟ في حد يصحي حد كدا؟ مهجة وهي لا تزال

تضحك وترتمي على الفراش: هههههههه، شكلك يفطس من الضحك. قال أحمد بتوعد وهو يجز على أسنانه: شكلي يفطس من الضحك؟ طيب. قالها وهو يحملها على كتفه كالشوال وتوجه بها صوب الحمام وفتح الدش عليها وهو حاملها، وهي تدبدب على ظهره بقبضة يدها وهي تصرخ وتقول: نزلني يا مجنون. أحمد: أنا اللي مجنون؟ طيب هوريكي بقى الجنان اللي على أصوله. أنزلها في حوض الاستحمام وهي تحاول أن تتملص منه وأغرقها بالمياه. أحمد: عشان تحرمي تعملي كده تاني.

مهجة بصراخ من رذاذ الماء: الحق عليا، كنت عايزك تقوم تقعد معايا، بس بقى خلاص نام تاني. توقف أحمد وقال بابتسامة ووله: طب ما كنتي تقولي كده من الأول. مهجة بدلال: لأ، أوعى، أنت غرقتني. أحمد وهو يقربها إليه أكثر: وفيها إيه؟ ما أنا كمان اتغرقت. قالها وهو يمد يده ليزيح ملابسها عنها. شهقت مهجة وقالت: انت بتعمل إيه؟ أحمد: إيه؟ هخليكي تاخدي شاور، مش اتغرقتي. مهجة بدلال: لأ مش عايزة، أنا زعلانة منك.

أحمد بهمس: طب ما أنا بصالحك أهو. مهجة وهي تتصنع الزعل: يا سلام، عيلة صغيرة، أنا هضحك عليها. أحمد: طب قولي عايزة إيه وأنا هعملهولك. قالها وهو يقبل كل سم ظهر من كتفيها عندما أزاح عنها الروب وظهر له قميصها المبلل الذي يصف جسدها أمامه بسخاء، جعله يرغبها وبشدة. مهجة: بس بقى الله، أنا غلطانة، أنت مالكش في الرومانسية. أحمد وبدأت أنفاسه في الثقل: إيه؟ رومانسية؟

انتي مفهومك غلط يا حياتي عن الرومانسية. أنا أعرف عن الرومانسية بيصحوا على وردة، بوسة، مش صواريخ وبومب. مهجة ضاحكة: لا، معلوماتك عن الرومانسية قديمة أوي. مهجة وهي تحاول أن تهرب منه: أحمد، بس بقى الله. أحمد: أبس إيه بس؟ تعالي هنا، مش انتي اللي صحتيني؟ يبقى تستحملي. قالها وهو يخلع عنه التيشيرت الذي كان يرتديه، ثم قربها منه مرة أخرى. جاءت لتعترض ولكنه وأد اعتراضها بقبلة محمومة من قبلاته المهلكة تحت رذاذ الماء.

بعد لحظات، ابتعدت عنه قليلاً فوجدت أنه ينظر لها بعينان غائمة راغبة متشوقة للقائها، فأخذت علبة الشامبو من خلفه وهو يقبلها وأفرغت منها الكثير على شعره دون أن يدري وهو سابح في بحور عشقها. أفلتها وقال وهو يضع يده على عيناه بتألم: آآآه، عيني. مهجة وهي تضحك وتبتعد عنه: ضحكت عليك. وهربت منه، فقال بعد أن أزاح عنه الرغوة بتوعد: وربنا ما أنا سايبك. وأسرع خلفها وهي تصرخ وتضحك في آن واحد. حملها هو

وألقاها على الفراش وقال: وربنا ما أنا سايبك النهاردة. فقالت وهي تضحك عليه وهي تتراجع: اعقل يا مجنون. أحمد: ومين قالك إني عاقل؟ حد عاقل يتجوزك. تحولت ملامحها وقالت وهي تجلس نصف جلسة وتضع يدها بخصرها: نننننننننعم ي أستاذ؟ تقصد إيه؟ أحمد في نفسه: شكلها هتقلب نكد. أقصد مفيش واحد يعرفك إلا لما تخطفي فيها قلبه وعقله. يا مهجتي. مهجة: اها، بحسب. أحمد: لأ، وأنا هسيبك تحسبي لوحدك. مهجة بدلال: أحمد، بس بقى. أحمد: أبس إيه؟

تعالي هنا. قالها وهو يقربها منه أكثر، ثم مال عليها ليأخذ شفتيها بين شفتيه بقبلات محمومة متتالية باستسلام تام منها وشغف وهوس منه. ظل يوزع قبلاته عليها بعدما أزاح عنها ملابسها كلها، ليذيقها أشد أنواع الحب قوة ولذة، فقط بين يديه. هو وحده من أدخلها عالم الكبار، أول من صك ملكيته عليها، من ختم اسمه على كل سم في جسدها دون اعتراض منها أو ملل منه. على مائدة الطعام كان الجميع يجلسون على مقعدهم.

ملك المتغاظة من فهد الذي يحمل طفلته. وعز بجانب وعد الفاقدة للشهية والتي يحاول أن يطعمها. سديل التي تضع اللحم في طبق ادم. وادهم الذي يأكل ولا يبالي. وعمر الذي غمز لـ جني على نظرات سليم لابنته. أما هو، فكان يتابع كل تفصيلة بها، وظل يسأل نفسه: أين يذهب كل هذا الطعام؟ نعم، هي امتلأت قليلاً، ولكن... كانت هي تأكل بنهم شديد ولم تأخذ بالها من نظرات الجميع لها. تركت الشوكة من يدها وقالت: ماما ملك، ممكن كوباية عصير من قدامك.

ملك: حاضر يا حبيبتي. كان هذا ثالث كوب تطلبه منها. جني: سيلا حبيبتي، انتي مليتي بطنك عصير كده؟ هتتعبي. انتبهت سيلا عليهم وهم ينظرون لها فقالت بحرج: احم، خلاص أنا شبعت، هشرب دي وبس، أصل أنا بعمل مجهود كبير في الشغل، فعشان كده بجوع. ملك: كلي براحتك يا حبيبتي. رفعت عيناها له فوجدت أنه يضيق عيناه ولم يزيحها من عليها، فقالت بارتباك: أنا... أنا شبعت، هطلع أنام شوية. صعدت هي كي تأخذ حمام.

فتح سليم الغرفة وجدها بداخل الحمام وقد خلعت عنها ملابسها وحقيبتها، ألقتهما على الفراش بإهمال. لاحظ سليم الكورسيه فاقترب منه وأخذه ليتحقق: ما هذا الشيء؟ ضيق سليم عيناه وهو يفكر: لماذا ترتدي سيلا هذا الكورسيه؟ ثم أخذ الحقيبة وفتحها، وجد بها الكثير من الفيتامينات الخاصة بالحوامل وروشتة باسم طبيبة تخصص أمراض النساء والتوليد. شرد هو وقال في نفسه: إيه اللي هيخلي سيلا تروح عند دكتورة أمراض نساء؟ إلا إذا...

اتسعت عيناه وقال: لازم أتأكد. قفلت هي الماء فانتبهت عليه، فاخفى نفسه خلف الستائر. خرجت سيلا وهي ترتدي قميص نوم ستان طويل وتلف شعرها بمنشفة صغيرة. وقفت أمام المرآة وهي تجفف شعرها، ثم وضعت يدها على بطنها التي كبرت قليلاً. وقالت في نفسها: يا ترى هيبقي رد فعلهم إيه لو عرفوا بأني خبيت عنهم كل ده؟ كان هو يراقبها من خلف الستائر واتسعت عيناه عندما لمح بروز بطنها. هي حامل ولم تخبره أو تخبر أحد.

أزاح هو الستارة وتقدم صوبها ببطء وعيناه عليها. فزعت هي عندما رأته يقترب في المرآة والتفتت له بجسدها كله حتى أصبح هو أمامها تماماً وهو ينظر إلى بطنها ويقول: انتي حامل. لم تجد سيلا حل للهروب منه سوى التظاهر بالإغماء. التقطها بزعر حتى لا تسقط أرضاً وحملها ووضعها على الفراش. حاول إفاقتها، فضرب على وجنتيها برفق. سليم: سيلا، سيلا، فوقي. لم تفق هي ولا تزال تتظاهر. سيلا: مامي، أنا عايزة مامي. ابتسم عليها ولوي فمه

عندما علم بتمثيلها وقال: لا، مش مامي اللي هتفوقك، هديكي حقنة عشان تفوقي. انتفضت سيلا بزعر وهلع: حقنة؟ لأ لأ، أنا فوقت خلاص. اقترب منها سليم جداً وهو يحاوطها بوضع كفيه على الفراش، وهي تحاول أن تبتعد عنه بتراجعها للخلف، فقال بلهجة: انتي حامل ومخبية عليا؟ سيلا بتلجلج: أنا... أها، لأ، أصل... فقال بصراخ: هااااا؟ قولي مخبية ليه؟ سليم: وما حدش يعرف من أهلنا؟ مش كده؟ سيلا بزعر منه وصوت يخنقه البكاء: سليييييييم. سليم: إيه؟

وهباب إيه؟ خلاص حامل وبطنك كده وبتلبسي كورسيه عشان محدش يعرف؟ انتي غبية صح؟ انتي مش عارفة إن ده خطر عليكي وعلي اللي في بطنك. سيلا ببكاء: ما كنتش عايزة حد يعرف. سليم بغيظ منها وبنبرة حادة: لييييييه؟ مش عايزة حد يعرف؟ لييييييه؟ سيلا: عشان... عشان ما ترجعش عشانه، عشان أنت رفضتني في الأول، ولو عرفت هترجع عشانه. مسح على وجهه وقال حتى يضايقها: لا، ماتخافيش، مش هرجع عشانه أو عشانك. سيلا بغيظ: يكون أحسن.

زمجر هو بغضب فانكمشت على نفسها وقالت حتى تداري خوفها: لو سمحت اخرج بره، لأن كده ما ينفعش، أنا وأنت مطلقين، ووجودك هنا ما يصحش. سليم ببرود كي يغيظها أكثر: لأ، ماهو انتي لحد ما تولدي في حكم مراتي، يعني انتي في شهور العدة. قالها ولم يقل لها بأنه أعادها لعصمته قبل أن يغادر للصعيد. سيلا بغيظ: طب لو سمحت اتفضل، عايزة أغير هدومي ومش هينفع كده قدام الغرباء. سليم: أغراااب؟ سيلا: أيوه أغراب، حتى لو في شهور العدة.

فقال كي يغيظها: مش هشوف حاجة ما شوفتهاش قبل كده. سيلا: سافل. ضيق عيناه وقال: نعم؟ قولتي حاجة؟ سيلا: أها، لالا، ما قولتش. سليم: جبانة. سيلا: من فضلك بلاش غلط، أنا مش جبانة. سليم بتحدي وهو مازال يثيرها: طيب لو جدعة كده وشجاعة، قولي كنتي بتقولي إيه. سيلا وهي تضع كف يدها على صدره كي تدفعه بعيداً عنها: ما... ما بقولش، وحاسب لو سمحت. نهض من مكانه وقال: شوفي هتعرفيهم إزاي؟ سيلا: هو... هو أنت مش هتكون معايا؟

سليم: لأ، مش انتي اللي خبيتي؟ استلقي وعدك بقى منهم. سيلا بنبرة متوسلة: هو... هو ممكن تكون معايا وأنا بقولهم؟ حك ذقنه هو وقال: أوك، بس هتقولي لهم إيه؟ سيلا: بعد تفكير... ممكن نقولهم إننا ما كناش عايزين حد يعرف عشان محدش يجبرنا نرجع لبعض. إيه رأيك؟ سليم: لأ، شوفي حاجة تانية، أنا مش هكذب. سيلا: طب أقول إيه؟ ممكن تمثلي إنك تعبانة ومغمي عليكي ونجيب إيمان. وأكيد بعد الكشف هيعرفوا إنك حامل. سيلا بغيرة: لأ، إيمان دي إيه؟

أنا البنت دي مش بستظرفها. سليم وهو يثير غيرتها: ليه؟ دي بنت محترمة ومجتهدة وزي القمر. سيلا بغيرة: أنا مالي، محترمة ولا زي القمر، أنا هعملها كشف هيئة. سليم: والله اللي عندي قلته. سيلا: لأ، يبقى بلاش إيمان، ممكن أي دكتور تاني. سليم وهو يغمض عيناه بغضب قائلاً لها بصوت عالٍ: وانتي من إمتى دكاترة رجالة بتكشف عليكي؟ سيلا وقد لاحظت غيرته: أحسن من البتاعة دي. سليم: سيييييييلا.

سيلا: اتعدلي. طب شوف أنت الحل. خلاص ننادي أمي وجني ونعرفهم وهما يشوروا علينا. سيلا بنبرة متوسلة: أوك، هتبقى معايا مش كده؟ قال ببرود: أوك. ثم نظر إلى جسدها الذي يصفه قميصها، كان منظرها مهلك حد الفتنة، فبروز بطنها وامتلاء جسدها زادها جمالاً على جمالها. احمر وجهها بخجل من نظراته لها وهي لم تنتبه على ما ترتديه ودخلت الحمام مسرعة مرة أخرى وبدلت ملابسها. بعد مدة، حضرت جني وملك.

لم يتكلم أحد منهم، ولكن كانوا ينظرون لبعض فقط. جني: في إيه يا سليم؟ ماتحكي أنت بدال هي مش عايزة تحكي. ملك بفرحة وقد ظنت بأنهم عادوا زوج وزوجة: انت رجعت سيلا يا سليم؟ صح؟ جني بسعادة: ألف مبروك يا حبايبي، أنا هروح أفرح عمر. ملك كذلك قالت: وأنا هروح أفرح فهد. سليم بتكبر وهو ينظر لـ سيلا: لا يا أمي، استني، الحكاية مش كده. ملك: اومال الحكاية في إيه؟ فهمونا.

تسرعت سيلا بغيظ من تكبره: لأ، طبعاً، أنا ما بفكرش في الحكاية دي أبداً. ألوي فمه بغرور فاغاظها أكثر، وجلس ووضع ساقاً على ساق قائلاً: اتفضلي احكي أنت بقى. فقالت بغيظ: أنا... أنا حامل. ملك: إييييييه؟ حامل؟ جني: حامل يا سيلا؟ ابتلعت ريقها وقالت: أيوه، ومن فضلكم اسمعوني لما أكمل كلامي. أنا لما عرفت بحملي، عرفت سليم وهو اللي قالي ما أقولش عشان محدش يجبرنا إننا نرجع لبعض. تحولت ملامح وجهه ونظر لها بغيظ وقال: بردوووو، أنا؟

فقالت: أيوه، استني يا سليم، خلاص لازم يعرفوا. أكملت هي قائلة: بيقول إنها غلطة، حتى قالي أنزله، بس أنا قولت حرام. انتفض من مكانه ثم اتجه صوبها بعنف وقال: أنا قلت كده؟ أنا؟ سيلا وهي تهرب بزعر منه خلف ملك: شوفتي يا ماما ملك؟ شوفتي يا مامي؟ شايفين هيضربني وأنا حامل؟ مش هامه اللي في بطني. ملك: انت اتجننت يا سليم؟ جني: اخس عليك يا سليم، بقي عايزها تنزل اللي في بطنها؟ وأنا اللي قلت إنك عقلت وهترجعها.

سليم وهو يمسح على وجهه: جني، اسمعيني. ملك بصوت عالٍ: انت اللي اسمعني. انت هتنزل لعمك دلوقتي ول باباك وتعرفهم بالحمل انت وسيلا، ساااامع؟ وإلا قسماً بالله يا سليم، لأ أنا اللي هقفلك، ولساني مش هيخاطب لسانك أبداً. سليم بغضب: ي أمي. ملك بحدة: قولت إييييييه؟ سليم بقله حيلة: حاضر يا أمي. ثم نظر لـ سيلا بنظرة توعد وقال: خلاص روحوا انتوا عرفوا بابا وعمي إننا عاوزينهم، وأنا وهي هننزل مع بعض بعديكوا.

سيلا بزعر منه: لأ لأ، ماتسبونيش معاه، ده ممكن يضربني ويسقطني. ملك بخوف عليها: هي حصلت؟ طب تعالي معايا ووريني كده هيقرب منك إزاي. أخذتها ملك معها لغرفتها. وقبل أن تقفل الباب وهو ينظر إليها بعيون حادة غاضبة، أخرجت له لسانها بطريقة طفولية. أغاظته أكثر وجعلته يتوعد لها. في غرفة المكتب، جني وسيلا وملك وسليم كانوا في انتظار فهد وعمر. قالت سيلا: مامي، بلاش بابي يعرف باللي حصل كله عشان ما يزعلش من سليم.

ملك: ي حبيبتي ي سيلا، رغم اللي عمله، لسه خايفة عليه. اتسعت عيناه على طريقتها، فتلك الجنية تكذب والكل يصدقها. أومات هي بلؤم وقالت: ممكن تجيبوها فيا وتقولوا أنا اللي خبيت. جني: لأ طبعاً مش هنقول كده، لأن باباك وخالك هيزعلوا منك أنت، وأنتي مالكيش ذنب. قالتها وهي ترمق سليم بنظرة غاضبة على ما فعله بابنتها. هم سليم كي يتكلم. فتح فهد الباب وهو حامل ابنته. وبعده بثواني دخل عمر. فهد: خير، في حاجة حصلت؟ عمر: في إيه يا جني؟

طلبتونا ليه؟ جني وهي تقترب منه وتطمئنه خوفاً عليه: اطمن يا عمر، ما فيش حاجة مقلقة بإذن الله. ثم نظرت لـ ملك كي تدعمها فقالت ملك وهي تبتسم: عيلة المهدي هتزيد فرد جديد. فهد: سديل حامل؟ ملك: لأ، مش سديل. عمر بسعادة: يبقى جني هي اللي حامل. ثم وجه كلامه لـ جني وهو يغمز لها قائلاً: مش قولتلك هنجيب فريد؟ جني بحرج منهم: لأ، مش أنا، دي سيلا. تحولت وجوههم صوبها وقالوا في نفس واحد: سيلا. أومات هي بخجل وقالت: أيوه.

كانت على وجوههم الكثير والكثير من التساؤلات، فـ أجابتهم ملك قائلة: سيلا تعبت من شوية وجبتلها دكتورة من غير ما حد يعرف عشان ما تقلقوش. الدكتورة بتقول إنها حامل وفي بداية شهرها السادس. فهد بسعادة: ألف مبروك يا ولاد. عمر لا يقل عنه سعادة بعد أن حمد ربه: وناويين على إيه بإذن الله يا سليم؟ سليم: مش ناويين على حاجة، أنا مش هتخلي عن مسؤليتي. سيلا مندفعة: ومين قالك إني عايزة حاجة منك؟ فهد: انتوا هتزعقوا لبعض في وجودنا.

سليم: لا يا بابا، أنا آسف، أنا ما أقصدش. سيلا: آسفة يا خالو. عمر: انتوا الاتنين قدامكم حل مالهوش تاني، لازم ترجعوا لبعض. سيلا معترضة: لأ ي بابي، من فضلك. أنا مش عايزة أرجعله. سليم: مش بمزاجك. سيلا: لأ طبعاً بمزاجي، إيه؟ هترجعني بالعافية؟ سليم: أيوه، لو أنا عايز هرجعك بالعافية، لكن أنا اللي مش عايز. سيلا بحزن لم تظهره وغضب: لأ ي أستاذ، لأ، هرجعلك برضايا ولا غصب عني، ومسؤوليتك أنا بعافيك منها. سليم بغضب منها: يعني إيه؟

سيلا: يعني اللي في بطني ابني أنا وبس، أنا اللي هصرف عليه وهتكفل بكل حاجة. سليم بغضب منها: لأ يا هانم، ده ابني أنا وأنا اللي هتكفل بكل حاجة، سواء رضيت ولا لأ. يعني إيه؟ يعني طوووووز في كلام حضرتك. عمر بصوت جهوري: انتوا الاتنين مش عاملين حساب لينا وعمالين تناقروا في بعض، إيييييه؟ جني بقلق عليه: عمر، اهدا، هتتعب تاني. انت مش شايفهم عاملين إزاي؟ فهد مهدئاً للصغيرة التي صرخت على أصواتهم: ملك، هات البنت أوديها للناني.

فهد بعند: لأ، سيبيها. عمر وهو يتظاهر بالتعب: انتوا الاتنين سمعتوا اللي قلته؟ رأيكم إيه؟ سليم لم يتكلم، أما سيلا فقالت: لأ ي بابي، أنا وهو مش هينفع نرجع. عمر وهو يتظاهر بالإعياء ويضع كفه على موضع قلبه: آآآه. جني وفهد وسيلا وملك وسليم بزعر عليه: جني، عمر فيك إيه؟ سيلا ببكاء: بابي، فيك إيه يا حبيبي؟ فهد: حاسبي ي جني، انتي وهو، وبيحاول أن يفكك رباطة عنقه. فغمز له عمر فعلم بأنه يتصنع التعب.

عمر وهو مازال يتظاهر: هسيبكم 10 دقايق وهطلع أوضتي ومستنيكم يا توفقوا على قراري، يا أنا لا عمك ولا أنا أبوكي، سااامعين. سيلا ببكاء: حاضر ي بابي. سليم بقلق عليه: حاضر يا عمي، بس حضرتك هدي نفسك واللي انت هتطلبه، إحنا هننفذه. نهض من على كرسيه وجني تسنده هي وفهد حتى أخرجوه من غرفة المكتب وصعدوا به إلى غرفته، وتركوهم وحدهم. سليم بغضب منها وهو يقترب بشر بصوت أرعبها: بقيت أنا كنت عايزك تنزليه؟ وأنا اللي قولتلك خبي حملك؟

مش كده؟ سيلا بزعر منه وهي تتراجع: لو سمحت يا سليم، كده كده ما ماينفعش. سليم: انطقي، ليه قولتي كده؟ كادت أن تتعثر فحاوط ذراعه على خصرها جاذباً إياها حتى لا تسقط. سيلا بتألم: آآآه. سليم بزعر عليها وهو يجذبها أكثر: حصلك حاجة؟ فيكي حاجة بتوجعك؟ سيلا وهي رافعة له عيناها بنظرات عاتبة، مشتاقة، محبة، لائمه: لأ، أنا كويسة، كنت هقع بس. أعدلها سليم بارتباك من قربها وقال وهو يتظاهر بالبرود

وكأن قربها لم يؤثر عليه: احم، هتعملي إيه في اللي عمي قاله؟ سيلا وهي تحاول أن تلملم شتات نفسها: مش... مش عارفة. سليم: لأ، لازم تعرفي، الـ 10 دقايق خلصت. قالت سيلا كي تثير غضبه: أنا موافقة إننا نرجع لبعض، بس طبعاً بيني وبينك لأ. سليم وهو ينظر لها: تقصدي إيه؟ سيلا: أقصد أنا وأنت مش هنرجع زي الأول، في حاجات اتكسرت وصعب إنها تتصلح، وبابي تعبان ورفضنا هيأثر على صحته. سليم وهو يربع يديه أمام صدره: كملي.

سيلا: احم، اللي أقصد إنه أنا وإنت هنرجع قدامهم بس عشان خاطر بابي. لكن بيني وبينك لأ. سليم: أوك، اقتراح كويس. أنا أصلاً كده كده ما كنتش عايز أرجع، بس صحة عمي أهم. سيلا بغيظ: أنا بقول كده، ويلا عشان نقولهم. ذهب من أمامها واتجه صوب الباب وقال ببرود: ورايا. أغاظت سيلا من بروده معه، حتى أنه لم يعتذر لها أو يصارحها بحبه، ولكن كان يتعامل معها ببرود وكأنها هي من أخطأت وحدها. صعدوا وأخبروا الجميع برجوعهم لبعض، فقال سليم حتى

لا يخبرها بأنها على ذمته: أنا هروح للمأذون وهرجعها النهاردة. فرح الجميع لهم، أما هم فتجمعهم مشاعر مختلطة، عناد وفرحة وشوق وحزن وغرور. فكلاهما مشتاق، محب، عاشق، وأيضاً عنيد. فمن الذي سيربح عنادهم أم عشقهم؟ في مساء هذا اليوم في فيلا فهد، كانوا يضحكون بأصوات عالية. الثنائي العنيد سيلا وسليم. سليم الذي يختلس النظرات لـ سيلا بين الحين والآخر، والعنيدة العاشقة التي تتصنع عدم الاهتمام له. وادهم وادم وسديل وعز ووعد المتعبة.

مالت وعد على عز وقالت: عز، أنا عايزة أطلع أنام. عز مقبلاً كفها: أوك حبيبتي، تعالي نطلع. وعد: لأ، خليك معاهم. عز: لأ يا روحي، هطلع معاكي. نهض من مكانه وهو ممسك يدها وساندها حتى نهضت. فقال معتذراً: معلش يا جماعة، هطلع أنا عشان وعد تعبانة شوية وعايزة تنام. ملك بقلق عليها: حاسة بحاجة حبيبتي؟ اتصل بإيمان. وعد: لأ يا ماما، ماتقلقيش، أنا عايزة أنام بس.

ملك بابتسامة عذبة: أوك حبيبتي، خدي شاور دافي وأنتي تحسي بتحسن، وأنا هعمل كوباية عصير تشربيها حالا. وعد: لأ يا ماما، ماتتعبيش نفسك. ملك: لأ حبيبتي، ما فيهاش تعب ولا حاجة. استأذن منهم وصعد معها. جلست على الفراش بعدما أخذت حمام كي ينعشها. جلس بجانبها وناولها كوب العصير. بعدما انتهت منه سحبها لحضنه فقالت: عز، أنت مضايق مني؟ عز وهو يقبل أعلى رأسها: لا يا روحي، مش مضايق، ليه بتقولي كده؟ ابتعدت وعد عنه قليلاً

وهي رافعة وجهها: يعني حاسك كنت عايز تقعد معاهم، كانت القعدة حلوة. عز بود: حبيبتي، فعلاً حلوة، بس لو انتي مش قاعدة فيها، مش هيبقى ليها طعم. الحتة اللي انتي بتكوني فيها يا وعد، هي دي راحتي وسعادتي. وعد: ي حبيبي ي عز، ربنا يخليك ليا، أنا بحبك أوي. قبلها على شفتيها بقبلة ناعمة وقال: مش قدي ي روح عز، ويلا بقى تعالي نامي في حضني. مددها وتمدد بجوارها وسحبها لتنام على صدره ككل يوم. بالأسفل ما زالوا يجلسون ويتسامرون ويضحكون.

بكت ملك الصغيرة التي كانت على يد فهد. ملك: هاتها عشان آكلها وأغيرلها وأنامها. فهد: لا، سيبيها شوية. ملك بغيظ: موال كل يوم، هاتها ي فهد وبطل عند. فهد: أنا اللي بعند؟ قولي إنك غيرانة منها. ملك: أنا أغير من المفعوصة دي. فهد وهو يبتسم كي يغيظها: أيوه، بتغيري منها، اعترفي. ملك بغضب طفولي: ماشي ي فهد، أنا هنام في أوضة فهد الصغير، وابقى خلي المفعوصة دي تنفعك. قطع كلامهم عمر حينما نهض وقال: أنا طالع أنام.

قال فهد: لسه بدري، خليك شوية. عمر: لأ، ورايا شغل بكرة بدري، هطلع أنا عشان ألحق أنام لي ساعتين. فهد: أوك، أنا كمان طالع. ثم وجه كلامه لـ سليم وسيلا وقال: يلا يا سليم، اطلع وخد مراتك في إيدك. ابتلعت سيلا ريقها بتوتر وقالت: لأ، إحنا هنقعد شوية مع ادم وسديل. نهض هو وقال وهو يمسك يدها: لأ، أنا كمان ورايا شغل بدري، يلا بينا. قامت معه وصعدوا إلى غرفتهم في توتر منها وترقب منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...