الفصل 7 | من 9 فصل

رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل السابع 7 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,708
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

صدمت شهد وكأن عقلها لا يستوعب شيئًا. فاقت حين سمعت أحدًا خلفها يناديها. استدارت بفزع مما ظنته، ولكنها تصنمت عندما رأت من كان يناديها. تنهدت بارتياح حين رأتها كبيرة الخدم، والتي تعتبر مربية من في القصر، أو بمعني أصح، أمهم الثانية. قالت كريمة باستغراب ممزوج ببعض الشك: "مالك يا شهد؟ في حاجة ولا إيه؟ هتفت شهد بنبرة حاولت إخراجها طبيعية بعدما حمحمت: "لا يا دادا، مفيش حاجة." كريمة بتساؤل: "إنتي كنتي بتعملي إيه؟

شهد، وهي تقوم بإرجاع خصلة من شعرها خلف أذنها للحد من توترها بعض الشيء: "مش بعمل حاجة، دا أنا كنت بتكلم مع واحدة من صاحباتي عادي." كريمة بحب: "طيب يا حبيبتي، أنا كنت جايه عشان أقولك إن الأكل جاهز، وإن الخدم خبطوا على الباب كتير بس إنتِ منزلتش، وأنا قلقت عليكي عشان كده طلعتلك." ابتسمت لها شهد بحب، فهي تحبها إلى أبعد الحدود، وشكرتها ثم نزلت لتناول غدائها. *** عند نادية:

كانت خارجة من غرفتها متجهة إلى مكان جلوس سهى لتشكرها و لتقدم لها هاتفها. سهى باطمئنان: "ها، كله تمام؟ نادية بابتسامة: "آه الحمد لله." دعتهم نور لتناول الطعام، ولكنهم توقفوا عندما عرضت عليهم نادية اقتراحها حين قالت: "ما تنادوا طنط زينة تيجي تاكل معانا." لم تنتظر نور رد أمها، فهبت إلى الخارج تطرق باب الشقة الخاص بزينة لتخبرها أنهم ينتظرونها. فصدمت سهى ونادية بفعلتها تلك، ومن ثم انفجرا ضاحكتين على تلك الفاقدة لعقلها.

*** عند حمزة: كان خارجًا من بيته، ولكن أوقفه صوت والدته وهي تريد الاطمئنان عليه حين قالت: "حمزة، رايح فين انهارده؟ إجازتك مش هتقعد معايا؟ هتف حمزة بنبرة يكسوها الأسف قائلًا: "معلش يا أمي، ساعتين وراجع.. ادعيلي." هتف سعاد وهي رافعة يديها للسماء داعية لابنها الوحيد أن يعينه الله على حياته ويقويه على شغله. ألقى عليها نظرة حب ثم غادر.

كان يسير متجهًا إلى سيارته وهو ممسك بهاتفه يبحث عن رقم صديقه المقرب وهو أيهم، حتى وجده وقام بالاتصال به، ولكن كما توقع، أنه لن يجيب عليه. فها هو الآن لقد رن عليه مرة واثنين وثلاثة. نفخ بغضب وألقى الهاتف على المقعد الثاني وقام بتحريك عجلة القيادة للذهاب إلى مقصده. *** في فيلة أيهم:

كانت والدته تخبر شقيقته أن تذهب لتفيقه من نومه لكي يتناول غداءه، فقامت مليكة بقيلة حيلة وهي تعلم أنها لم تستطع القيام بذلك. فها هو أيهم الذي ينتظر يوم الراحة من عمله ليقضيه كله لراحته من تعب عمله، ويستيقظ في آخر اليوم. دَلفت مليكة لغرفة شقيقها بعدما طرقت بعض الطرقات احترامًا له، حتى وهي تعلم بأنه الآن يغط في ثبات عميق، ولكن ما فعلته فهو من الأدب. مليكة وهي تحاول جاهدة في إفاقة أخيها:

"أيهم، أيهم قوم، ماما بتقولك يلا عشان تاكلوا." ولكن لم يأتيها أي رد. حاولت مرارًا وتكرارًا حتى ملت، فها هو أخوها لم يتغير. دعت له ربها أن يعينه ويجعل تعب عمله في ميزان حسناته، ثم نزلت حيث مكان والدتها وهو غرفة الطعام وأخبرتها بأنه نائم، ولا تظن أن هذا اليوم وهو يوم إجازته سيتغير به شيء مادام أخوها هو أيهم. ضحكت سارة على تعليق ابنتها ودعت لأيهم بحب، ثم شرعت في تناول طعامها مع ابنتها المدللة. *** عند نادية:

كانت تبتسم بموافقة حين عرضت عليها نور أن يخرجا ليتسوقا بعض الوقت. لقد ملوا من البيت بأكمله. نور بفرحة: "طب يلا." أومأت لها نادية وذهبت لتجهيز نفسها، ونور أيضًا فعلت ذلك. وعندما قاموا بترتيب أغراضهم وأنفسهم، قالوا لوالدتهم أنهم سوف يذهبون للتسوق. وافقت سهى ودعت لهم ربها أن يحفظهم لها. وما أن استعدوا بالسير للخارج، حتى استوقفهم صوت والدتهم حين قالت لهم بتحذير وهي موجهة سبابتها على وجوههم: "بس متتأخروش."

ضحكوا وقاموا بتقبيل رأسها وودعوها وغادروا. *** في فيلة كريم: كان في غرفته يستعد للذهاب، فسمع صوت متسائلًا يقول له: "كريم، إنت نازل؟ وكانت هي لا غيرها *شهد*. أجابها بهدوء قائلًا: "آه نازل شوية أنا وعمرو."

وما أن سمعت هذا الاسم، حتى امتعض وجهها وغلي دمها، فهي تكره هذا الشخص أشد الكره لأنها كانت على علم بأنه شخص غير صالح وأنه سوف يورد زوجها موارد الهلاك، وقد كان. فهي بذكائها علمت أنه هو سبب كل ما زوجها عليه، ويجب عليها أن تخبر حمزة ونادية بهذا الأمر. ولكن قالت له بصوت متغير، أثر الضيق والغضب: "رايحين فين؟ كريم باستهزاء لكلامها: "دا تحقيق كل مرة دا ولا إيه؟

صدمت من كلامه واستهزائه بها، فهي تخشى أن يصيبه مكروه بسبب ذلك الوغد الذي يدعي *عمرو*. فهتفت قائلة: "إنت بتتكلم معايا كده ليه؟ على فكرة أنا خايفة عليك." قال كريم بغضب مبالغ فيه: "وإنتي هتعلميني أتكلم إزاي ولا إيه؟ صدمت وارتجف جسدها خوفًا من صوته العالي بشدة، وكادت أن تتكلم، فقا طعها وهو يقول: "متشكر، مستغني عن خوفك عليا. أنا مش عيل." ثم ذهب دون أن يعير حزنها أي اهتمام.

جلست تبكي على حظها الذي هو منه، فهو زوجها الذي أصبح لا يطاق. ثم قامت بإزالة دموعها وهي توعدت له عن ما فعله وما يفعله بها. *** عند كريم: كان يسير بسيارته والهاتف على أذنه يتحدث هو وعمرو، ويقول له إنه وصل إلى المكان المحدد وأنه ينتظره، ثم أغلق المكالمة. ظل كريم منتظرًا عمرو بعض الوقت حتى أتى إليه صديقه وجلس على المقعد الذي بجانبه. نظر له كريم نظرة يشع منها الغضب، وقال له: "إيه كل دا؟ فضحك الآخر وقال له أن يتحرك بهم.

أدار كريم عجلة القيادة وذهب بهم إلى وجهتهم. *** عند نادية ونور: كانت تسير كل واحدة منهم وهي تغمرها الفرحة والسعادة، فنور كانت تتمنى وهي صغيرة أن يصبح لديها شقيقة، وكذلك نادية. حمدت كل منهما ربها على وجود الآخر. فاقترحت نور عليها أن يذهبا إلى ذلك المتجر فيبدو أن ملابسه جميلة. أومأت لها نادية وذهبوا. قضوا بعض الوقت واشتروا أغراضًا ليست بقليلة، ولكنها فائقة الجمال. *** عند كريم وعمرو:

كانا يترجلان من السيارة بعدما قام كريم بصفها في صف السيارات، وقاموا بالسير على أقدامهم، فهذا المكان لا يصلح بالسيارات أن تسير فيه. ظلت صامتة تنظر له بهدوء مريب. فاستشاط غضبًا ونظر لتلك المتعجرفة وهو يهم بتوبيخها على ما فعلته، ولكنها تصنمت. فها هو أول لقاء لهم من المرة الأخيرة، وكانت صدمته لا تقل عن صدمة عمرو الذي لم تعاير نادية أي اهتمام لوجوده. ولكن عمرو أراد أن يخفف من توتر هذا الجو فقال: "خلاص يا كريم، حصل خير."

أما عن نور، فعندما علمت أن هذا الشخص ذو الطبع النافر هو طليق صديقتها، حتى غلت دماؤها غضبًا منه، ولكنها صمتت لترى ماذا ستفعل نادية أولا. نظر له كريم نظرة آخرسته، ثم التفت لينظر إلى نادية بتعالٍ وكبرياء وهو يقول لها بقرف، وكان يظن أنه سيكسرها للمرة الثانية: "اعتذري."

حدقت به نور بغضب أعمى من قلة ذوقه وطريقته في الحديث مع البشر، فعزمت بداخلها أنه إن لم تصدر نادية أي رد فعل، ستكون هي لسانها ونائبتها. ولكن من الواضح أنه كان لبطلتنا رأي آخر، فإنها لم تتفوه بحرف واحد، بل نظرت له نظرة اشمئزاز واستحقار من منبت شعر رأسه حتى أنامل قدميه، ثم كملت سيرها هي وشقيقتها بثقة ممزوجة مع هدوء دون أن تلتفت له.

أما عن كريم، فكاد أن ينفجر من شدة غضبه. أنه بغبائه عكس كل شيء، أنه كان يريد كسرها وإحراجها، ولكن هي من فعلت ذلك، هي من أحرجته، هي من جعلته يستشيط من كمية الغضب الذي سببته له، وبدون أن تتفوه حتى بنصف حرف. وها هي من انتصرت هذه المرة، وهو لا يعلم أن هذا الانتصار هو انتصارها الصغير الذي لا يقارن بما ستفعله به لأخذ حقها منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...