الفصل 8 | من 9 فصل

رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل الثامن 8 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
16
كلمة
1,015
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

فات أيام وأسابيع وشهور حتى أتى بنا الأسبوع الذي قبل معاد التسليم. كانت معنا أقوى الأدلة والإثباتات التي بإمكاننا استخدامها ضد كريم، بفضل الله أولاً ثم بمساعدة شهد. وعمل حمزة وفريقه على مراقبة هاتف كريم بدقة عالية ليكون معهم أصغر المكالمات وقتاً، حتى الرسائل النصية. كنا جميعنا مجتمعين في المركز لنفكر فيما سيحدث وما الذي يجب على كل واحد منا فعله في هذا الوقت العصيب.

أما عن شهد، فتغيرت كثيراً وتحول حبها لزوجها إلى كره ليس له آخر. فقد حدث معها الكثير بسبب ذلك الوغد الذي يدعي بكريم، فقد أهانها أشد الإهانة، من ضربه لها بعدما شعر أنها على علم بما يفعله. فعزمت بداخلي أن آخذ لها حقها، وقلت لها بعد تهدئتها: "بهذه الآثار وندبات الجروح يمكننا رفع قضية عليه وسيتم سجنه من ١٠ إلى ٢٠ عاماً بجانب كوارثه الأخرى، فلا بد من سجن مؤبد". كانت هي تنصت لي ولم يهتز لعينها جفن.

فهي ها هي المرأة، ليس لديها أعز من كرامتها ولا أغلى من عزة نفسها. ***عند كريم*** كان يتحدث مع عمرو في مكالمة عبر الهاتف، وكان يؤكد عليه أنه سيتم تسليم الشحنة خلال أسبوع واحد. وكنا جميعنا على علم بذلك، فكانت هذه المكالمة يتم تسجيلها. وعلمنا أيضاً أنه ينوي بث الأعداء داخل بلدنا. انتهى اجتماعنا ورحل كل منا إلى بيته.

ولكن قبل ذهابنا، اتفقت معهم على أن آخذ شهد إلى الطبيبة لتعطي لنا التقرير ويتم رفع القضية لأخذ حقها قبل أن يتم الحكم عليه من كوارثه الأخرى. وهذا ما حدث بالفعل. ذهبت أنا وشهد إلى عيادة أكبر الأطباء وجاء دورنا للدخول. وعندما رأت الطبيبة يد شهد، غضبت معالم وجهها وأصبحت عينها بالون أحمر من كثرة ضيقها. وقالت لنا: "إيه المنظر ده؟ مين الحيوان اللي عمل فيها كده؟ قلت: "جوزها". الطبيبة

بغضب وهي تنظر لشهد: "أنتي لازم تعملي فيه محضر لازمة". وأومأت لها شهد والدموع تتلألأ بعينيها ألماً وحزناً على حالها وعلى ما وصلت إليه على يد الشخص الذي من المفروض أمانها ومن يحميها. قالت لها نادية بهدوء: "ما أنا محامية وجيت بيها عشان آخد التقرير منك". وأومأت لها الطبيبة وكتبت لهم التقرير بكل ما أملاها به ضميرها. ثم أعطته لنادية. فشكرتها نادية ومن ثم غادروا.

وبالطبع أخذت معها شهد ولم تدعها تذهب لبيت ذلك السفيه الأرعن، فمن المؤكد أنه حين يعلم بأمر المحضر، أنه يفعل بها شيئاً. ***في اليوم التالي*** استيقظت نادية وأيقظت شهد وقاموا جميعهم بتناول طعام الإفطار. وبعد انتهائهم، قالت نادية لشهد: "اجهزي يلا عشان نروح نعمل في البيه محضر". وأومأت لها شهد بكسرة ثم ذهبت لغرفتها وضبطت حالها وخرجت. قالت لها نادية وهي ترفع لها وجهها بسبابتها: "مال عينك شايفه فيها كسرة ليه؟

انتي راحة دلوقتي تاخدي حقك". نظرت لها شهد بحزن، فهو قد كسرها وكسر حبها له. قالت لها نادية: "أوعي يا شهد تحبي حد في حياتك قد كرامتك وخليكي دايماً فاكرة إن كرامتك أولاً". وأومأت لها شهد بابتسامة، فحقا كلمات نادية أثرت فيها وشجعتها، فهي محقة بكل حرف تفوهت به. احتضنتها نادية ثم ذهبوا إلى وجهتهم. ***في قسم الشرطة*** كانت نادية تقدم كرنيه المحاماة الخاص بها إلى أحد العساكر لتستطيع الدخول إلى الضباط.

ألقى العسكري نظرة على الكرنيه ثم عليها وأومأ لها بالدخول. ألقت تحية الإسلام وشرعت في بدء حديثها بعدما سمعت رد التحية. وقالت للضابط عن ما حدث لشهد على يد زوجها. وقالت شهد ماذا فعل كريم وقدمت نادية التقرير. وتم فتح المحضر بنجاح. ***في فيلا كريم*** كان الصوت يدوي في البيت بأكمله معلناً عن أن أحد ما يقوم بطرق الباب. ففتحت إحدى الخادمات لتجده رجلاً فسألته: "مين حضرتك؟ لم يجب على سؤالها ولكن

رد عليها بسؤال وهو يقول: "دا بيت البشمهندس كريم رضوان الشريف؟ صدمت الخادمة، فكيف لهذا المهندس المحترم أن يفعل ذلك؟ أكان يخدعهم أم ماذا؟ ذهبت الخادمة لغرفة كريم وطرقت باب الغرفة. بإذن لها بالدخول، قدمت له الظرف وأخبرته بما قاله لها الرجل ثم ذهبت على الفور. وما أن استوعب كريم ما يحدث حتى صرخ باسمها بأعلى صوته مما جعل من في القصر يدب بقلبه الرعب. أما عن نادية وشهد، فقد كانوا يشعران بقدوم الانتصار.

وكانت كل واحدة منا تنتظر هذا اليوم لكي تأخذ فيه حقها من ذلك السفيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...