الفصل 10 | من 26 فصل

رواية انتقام ليل الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة عادل

المشاهدات
21
كلمة
1,581
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

شعر صفوت بأن شعر ابنته يغطي وجهها، فرفع وجهها وصرخ بأعلى صوته: "لااااااا يا ولاد الـ***". "غدروا بيا"، لكنه صمت فجأة عندما وجد البنت توجه سلاحها في وجهه. لم تكن البنت لين، بل كانت ريناد، وتعمل مع ليل. قبل أن يأخذ ليل سلاحه من خصره ويضربها، نظرت إليه وقالت: "أي حركة هـ*** نفو***". وقف ليل ورفع يديه، والبنت أمسكت بصفوت ووقفت، وظلت توجه السلاح على رأسه.

بعد أن سحبت السلاح من خصر ليل، مشت حتى وصلت إلى السيارة الخاصة بالخاطفين، ثم ألقت بصفوت على الأرض وركبت السيارة، وانطلقوا بأقصى سرعة. ليل جرى على صفوت وسانده حتى وقف. عندما وقف صفوت، نفض ملابسه ونظر إلى ليل بغضب جحيمي. رفع يده ليضربه كفًا، لكنه تفاجأ أن ليل أمسك يده وقال بنبرة مرعبة: "يدك دي اللي اتمدت عليا زمان، لو اتجرأت ورفعتها عليا تاني، هخليها توحشك". رمى ليل يد صفوت بعنف.

في هذه اللحظة، فقد ليل أعصابه وثرثر بكلام ما كان يجب أن يقوله. صفوت برق عينيه ونظر إلى ليل وقال: "زمان؟! ليل ركب السيارة وقال له بغضب: "هتركب ولا حابب تبات هنا؟ جرى صفوت وركب، وكل تفكيره كان في ما يقصده ليل بـ"زمان". هو فعلًا شعر أنه شاهده من قبل، لكنه لم يتذكر أين. وصل ليل بصفوت إلى بيته. نزل صفوت، وقال له ليل ببرود: "ما تقلقش، أنا هعرف خلال 24 ساعة العصابة دي تبع مين ومقرها فين". صفوت هز رأسه بلامبالاة.

أول ما تحرك ليل، ظل صفوت يفكر في كل الحوار الذي حصل، ويحاول معرفة من هو أكثر شخص يمكن أن يؤذي صفوت بهذه الطريقة. بعدها، كلم صاحبه توفيق وقال له أنه يريده ضروريًا. توفيق قال له أنه مسافة السكة ويكون عنده بعد فترة. وصل توفيق، وصفوت قال له: "توفيق، فيه صفقة سلاح كبيرة جدًا، ومكسبها خيالي. ضربة العمر بصحيح. إيه رأيك؟ توفيق بتفكير: "تمام معاك يا باشا". صفوت وضع رجلاً

على رجل وقال: "لاااااا، دي ضربة العمر، وما تقبلش القسمة على اتنين. دي بتاعتي أنا وبس". توفيق هرش ذقنه وقال: "يبقى بالهنا والشفا يا باشا. استأذن أنا بقى". صفوت هز رأسه يعني تفضل. رجع ليل البيت بعد اللي حصل، وكان تعبان جدًا. خلع الجاكيت بتاعه وحاطه على كتفه، وطالع على السلم ببرود. مر على أوضة لين ومشى خطوة، ورجع تاني يشوفها. هو مبقاش يقدر ينام قبل ما يطمن عليها. فتح الباب براحة ودخل.

شافها نايمة على السرير، وساندة ضهرها على المخدة، ومش معدولة ولا حتى متغطية. تنهد بإعجاب على برائتها وهي نايمة. كل تفكيره حاليًا أنه نفسه ينام جنبها وياخدها في حضنه ويدفن وشه في شعرها. كل ما يحاول يفوق نفسه مش عارف. قرب منها وبدأ يعدلها ويغطيها. شال المخده من تحت رأسها ونزلها بشويش جدًا. في اللحظة دي، قلبه كان بيدق جامد من شدة قربه ليها. حاول يسيبها ويخرج، بس هي كانت بتحلم بكابوس. تفرك لين في السرير وتتكلم بصوت مخنوق.

وفجأة، مسكت في رقبة ليل. ليل اتصدم من موقفها وحاول يهديها. بدأ يطبطب عليها ويمسح على شعرها وهي ماسكة في رقبته، كأنها هو اللي هيخرجها من كابوسها. قعد ليل جنبها على السرير، ورفع رأسها، ودخل دراعه تحت رأسها ولفها لحضنه. بدأ يلمس على شعرها بحنان ويقول لها كلام يهديها في ودانه. لين كانت بتستجيب معاه، وكأنها سمعاه، وبدأت فعلاً تهدى وتنام وهديت خالص وهي في حضنه. حاول يقوم من جنبها، مش قادر ومش عايز.

قرب من رقبتها ودفن وشه فيها براحة عشان متحسش. ليل مش قادر يبعد نفسه عن لين. بيحاول يجمع أفكاره. "ليل في نفسه: كده مش هينفع أبدًا يا عمار. افتكر أخوك، افتكر أهلك اللي اتدمروا، افتكر مستقبلك اللي ضاع". كل محاولاته فشلت في أنه يقوم من حضن لين. غلبه النوم في حضنها وهو مرتاح وحاسس بسعادة كبيرة جدًا. وقال في نفسه أنه لازم يقوم قبل ما لين تحس بيه. في نص الليل، فاقت لين وهي حاسة بتقل عليها. بصت لاقت ليل نايم وواخدها في حضنه.

كانت هتصرخ وتقوم بسرعة، بس سرحت في ملامحه وهو نايم. "لين في نفسها: أد إيه أنت وسيم وجميل، وحاسة من جوايا أنك مش بالشر ده أبدًا. بس إيه اللي جابك هنا؟ ركزت شوية في ملامحه، وبدأت تقرب إيدها من وشه وتلمس كل حاجة فيه. ليل فاق، ولكن مردش يفتح عينيه عشان ميحرجهاش، أو بمعنى أصح، ميحرجش نفسه، لأنه مكنش ناوي أنها تحس بيه أبدًا. فضل مستمتع بلمستها.

وفجأة، صرخت لين، كأنها كانت بتحلم بوجود ليل جنبها، بس لاقته فعلاً جنبها ونايم في حضنه. "لين بصوت عالي وصريخ: قومته مفزوع من جنبه". "ليل: إيه؟ "لين: في أنك واحد حيـ***. إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تنام بالشكل ده؟ وإزاي تحضـ*** كده؟ أنت إيه؟ مش را**؟ إزاي تنام جنبي كده؟ ليل قرب من وشها ببرود وقال بتهديد: "مين ده اللي مش را** وحيـ***؟ طب علشان الكلام ده أنا مش هقوم. يلا نامي". وشدها لحضنه. "لين باعتراض وبتفرك بين إيده".

"ليل: بطلي فرك واتخمدي، عشان هتصرف تصرف مش هيعجبك". "لين: هتعمل إيه أكتر من كده يعني؟ ليل قرب من وشها أوي ومن شفايفها وقال: "لو عليا عايز أعمل كتير، بس مش دلوقتي". بعد عنها وشدها لحضنه وقال: "نامي بقى عشان أنا عايز أنام". لين طبعًا معرفتش ترد عليه ولا عرفت تنام. وشوية وبدأت عينيها تروح في النوم، لحد ما ليل حس بيها بين إيده راحت في النوم. فتح عينيه براحة وبص عليها بابتسامة، وباسها برقة على خدها، ونام بارتياح. ***

تاني يوم، ليل مسك الموبايل بتاعه وكلم صفوت، وطبعًا من تطبيق بيغير الأصوات. صفوت رد بسرعة: "الووو". ليل: "لو أخدت صفقة السلا** الجديدة، هابعتلك رأس بنـ*** كادو". صفوت رفع حاجبه وقال له بخبث: "تمام، مش هاخدها، هاسيبهالك". ليل قفل كالعادة من غير سلام. صفوت كلم توفيق وقال له: "تعالى عشان هنقابل ناس مهمين عشان نحدد موعد تسليم الثقة". توفيق قفل وراح بلهفة على أمل ينوبه من الحب جانب في صفقة السلاح الضخمة دي. وصل عند صفوت.

كان صفوت مجهز عربيته وعربية تانية. البادي جاردز بتوعه ركبوا، هو وتوفيق العربية، واتحركوا. وبعد مرور وقت، وصلوا عند فيلا مهجورة. توفيق بص بدهشة وقال لصفوت: "غريبة، دي أول مرة نتفق على صفقة في مكان زي دا. يعني ديما بنعمل حفلة ونتفق فيها". صفوت بص له بابتسامة خبيثة وقال: "محنا هنحتفل جوه. ادخل يا صاحبي". وأول ما دخلوا الفيلا، صفوت ضرب توفيق بقبضة إيده، وكان لابس خاتم عليه رأس الشيطان.

جرح توفيق في وشه، واترمى على الأرض من شدة الضربة، وصرخ بأعلى صوته لرجاله وقال: "الاحتفال الليلة على شرف صاحبي وشريكي توفيق منصور. روقوه". توفيق بيمسح الدم اللي بينزف من وشه وقال: "صفوت، أنا عملت إيه؟ فيه إيه؟ ليه عملت كده؟ صفوت بصوت جحيمي: "فيه أنك واحد وا** وكلـ***. فيه أنك بعتني وساعدت واحد وسـ*** يخطـ*** بنتي وبتلعبوا بيا الكورة". الرجالة هاجموا على توفيق ونزلوا فيه ضرب في كل حتة. وبعدها صفوت صرخ: "استووووووب".

بدأ يقرب بخطوات بطيئة من توفيق، ووطي لمستواه في الأرض وقال: "اختار حاجة من الاتنين، أما تموت أو تعترف بكل حاجة، وده مش هيغفرلك. أنا هاسيبك مرمي هنا لحد ما تقول حقي برقبتي". توفيق بياخد نفسه بالعافية من شدة الضربة، هز رأسه وقال: "هاعترف، هاقول على كل حاجة".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...