توفيق بياخد نفسه بالعافية من شدة الضرب. هز راسه وقال: هاعترف، هاقول على كل حاجة. صفوت شاور للرجالة يعني ابعدوا شوية وقاله: قول يا توفيق مين هو اللي خطف بنتي وايه مصلحته. توفيق بص لصفوت وقاله: استعد للي أنا هاقوله لك. صفوت بغضب: هي فزورة؟ ما تقول على طول. توفيق: اللي خطف بنتك هو ليل. صفوت وقف وبرق عينيه من الصدمة وقال: يا ولاد الكلب! بتخدعوني؟ بتلعبوا بيا؟ الكورة!
دانا هأوري ليل ده اللي عمره ما شافه. هأخليه يتمنى الموت بس أعرف هو عايز مني إيه. توفيق: ما تستهونش بليل، هو واحد خطير ومش سهل زي ما أنت فاكر. صفوت وقف وقال بغضب جحيمي: لو هو ليل فأنا الذئب اللي مش بيخاف من الليل، وهجيبه زاحف وأحط راسه تحت رجلي. الحارس بتاع صفوت في حتة تانية وقال لصفوت: ها يا باشا؟ هنعمل إيه في توفيق باشا؟ صفوت بص بغضب وقال: توفيق وبس! توفيق وبس!
أرموه فوق، واقفلوا عليه كويس. المية والأكل ما يدخلوش إلا عشان يعيش وبس. وبص لواحد تاني وقاله: جهز لي عربية وكلم مجموعة من الحراس يحصلوني. الحارس: تمام ياباشا. خرج صفوت زي الإعصار ومش عارف يفكر. أقرب الناس ليه خانوه.
ليل بيصحى قبل لين ما تفوق. بيشوفها وهي نايمة على صدره وماسكة في التيشيرت بتاعه كأنه هيهرب. ولأنها طول الليل بتحلم بكوابيس، كان ليل زي طوق النجاة أو بر الأمان بالنسبة لها. أما بالنسبة لليل، فكان مستمتع جدا بقربه منها. حاسس إنه أول مرة يحس بكم الدفا والأمان ده من بعد ما ساب أهله وبيته. فضل يتأمل وشها ومن غير ما تحس، حط إيده على شعرها وقرب من وشها وباسها برقة على خدها. وملس بصوابعه على وشها وعلى عيونها وشفايفها. اتمنّى إنه يبوسها ويبدأ يومه بلمسة من إيديها أو بحضن دافي، أو بكلمة حلوة من بين شفايفها. بدأ يقرب من وشها وهي ابتدت تتململ في نومها وتتحرك. بعد ليل بسرعة وغمض عيونه علشان يشوف رد فعلها.
لين ابتدت تفوق وتفتح عيونها بشويش. أول ما فاقت، لاقت نفسها في حضن ليل. قامت بسرعة وهي مخضوضة. وبعدين افتكرت اللي حصل ليلة امبارح وأنه رفض يقوم من جنبها. ركزت أوي في ملامحه وبعدين قالت لنفسها إنه كده غلط، وإن ده مينفعش. أيوه هي مشدودة ليه وحاسة ناحيته إحساس جميل. قلبها بيرقص من قربه ليها، بس لازم تعمل حدود. لين: (بتزقه في صدره علشان يقوم) ليل عمل نفسه بيتاوب ويتمتع وهو نايم وفتح عينه في وشها براحة. ليل:
امممم، حد يصحى حد كده. لين: أيوه أنا. وبعدين كفاية أصلاً إنك نايم جنبي غصب عني. ليل: احمدي ربنا إني نمت بس. لين بإحراج: تقصد إيه؟ ليل بابتسامة خبيثة: أقصد إني نمت محترم. وبعدين كفاية مستحمل كوابيسك طول الليل وعمالة تمسكي فيا كأنك أفشة حرامي. لين: احم، على فكرة بقى أنا أصلاً مش بتحرك وأنا نايمة. ليل ببرود: آه ما هو واضح. وقام من على السرير. لين: انت رايح فين؟ ليل: هو مش أنت مش عاجبك وجودي؟ خارج رايح أوضتي. لين:
احم، طب ممكن بعد إذنك. ليل: اتكلمي على طول. لين: بصراحة عايزة أدخل أغسل وشي، وكمان جعانة أوي. ليل بابتسامة جميلة سحرت لين. قرب منها وشالها دخلها الحمام وقرب من وشها أوي وقالها بهدوء وحنية أول مرة يسمعهم في نبرته: هسيبك تاخدي راحتك وهنزل أجيب لك فطار. لين بتوهان: تمام.
سابها ليل ونزل يجيب لها فطار. حضر الفطار على الصينية وطلع بيه. حطه على الترابيزة واتجه ناحية الحمام. خبط بشويش وهي ردت وسمحتله يدخل. دخل ليل وشالها وحطها على الكرسي قدام الأكل. أكلوا سوا وهو قام. لين: خلاص هتمشي؟ ليل: عندي شغل ولازم أمشي. لين بزعل: تمام.
ليل كان نفسه أوي يحضنها في الوقت ده. خرج من أوضتها وراح أوضته لبس وجهز وهو بيفكر في لين. وبعدين افتكر إنه كان عنده مجموعة كتب قديمة. راح على غرفة قديمة عنده وفيها تقريباً كل ذكرياته وصوره القديمة. أخد الكتب واتجه إلى غرفة لين. فتح الباب وهو ماسك صندوق مليان كتب وروايات. لين بصدمة: إيه ده؟ ليل: كتب. لين: أنا شايفه إنها كتب، بس بتاعة مين؟ ليل: ملكيش فيه بتاعة مين، أنا بس جبتها عشان تتسلي فيهم وأنا مش موجود.
لين بابتسامة وفرحانة جدا: بجد دول علشاني؟ ليل فرح لفرحتها وقالها: أيوه. وراح ناحيتها وحطهم قدامها وسابها. رن تلفونه. شاف مين، لقى واحد من حراس صفوت اللي بيتجسسوا لحساب ليل. الحارس: ليل باشا، توفيق اتكشف وانت لازم تتصرف لأن كده أكيد هيعترف. ليل بيجز على سنانه وقال: كده أنت اللي جبته لنفسك ياصفوت الكلب. صفوت خرج ومش عارف يعمل إيه. وفي الآخر كلم ليل. ليل: أهلاً صفوت باشا، خير؟ صفوت:
عايزك تقابلني ضروري في النايت كلاب، في كلام مهم. ليل ببرود: تحت أمرك. صفوت قفل وقال: نهايتكم على إيدي يا كلااااب. ليل نده على محسن بسرعة ومحسن جاي يجري. محسن: تحت أمرك ياباشا. ليل وهو بيجري على السلم ويدخل أوضته ومحسن وراه: لازم أسافر. هاخد بنت صفوت وأسافر من هنا. لازم أشيب صفوت. محسن: بس ياباشا صفوت إيده طايلة وممكن يجيبك، وبعدين لما تعدي من المطار والأمن يعرف إنها بنت صفوت المخ*طوفة، هتعمل إيه؟ ليل:
أولاً صفوت الكلب ده ميقدرش يقرب مني ولا يقدر يعرف مكاني السري وانت عارف كده كويس. ثانياً أنا استحالة أسيب لين مهما حصل. محسن باستغراب: ليه يعني ياباشا؟ مترميها لأبوها أو تقت*لها ويبقى كده حرقت د*م أبوها وقلبه وحققت انتقامك. ليل: أق*تل مين؟ أنت اتجننت؟ وعايز أسمعك تقول كده تاني وإلا قسمًا بالله هص*فيك. محسن باستغراب أكبر: ليه هو مش ده كان مخططك من الأول؟ إيه اللي حصل؟ إيه اللي اتغير؟ إحنا ممكن نبعت ج*ثتها...
وقبل ما يكمل، ليل وقفه وقاله: إياك تكمل. أنا مش هعمل كده. أنا آه هوجع قلبه بس... بس مش كده. بص، إحنا هنسافر وهو هيدور عليا وعلى بنته وهيتجنن أكتر. وأنا هرجع لوحدي وهص*فيه، وهاخد حقي. محسن: طب والمطار والأمن؟ هي هتسافر معاك بصفتها إيه؟ ليل وهو بيلم في كل حاجاته وبيجهز نفسه: معرفش، بس هألاقي حل وهتسافر معايا ومفيش ج*نس مخلوق هيعرف حاجة عني غيرك. محسن: يبقى تتجوزها. لين بصدمة: نععععم؟ محسن:
زي ما سمعت. تتجوزها. محدش هيقدر يقرب منها طول ما هي مراتك، ولا أبوها ذات نفسه يقدر ياخدها. ليل بتفكير: وفي المطار محدش هيقدر يوقفنا أو يحقق معانا لأنها مراتي. محسن: بالظبط. وحتى لو البوليس قبض عليك تقدر تطلع منها زي الشعرة من العجينة لأن ببساطة محدش بيخ*طف مراته. ليل بعيون بتلمع للفكرة: كده حلو أوي. ابعت هات المأذون وهات واحد من رجالتنا يكون ثقة يشهد معاك على عقد الجواز. محسن: علم وينفذ ياباشا.
اتجه محسن يجيب المأذون وينفذ التعليمات. ليل راح على أوضة لين وبصلها أوي وهي كانت سرحانة في كتاب من الكتب اللي ليل جابها لها. ليل: احملي. لين رفعت راسها وابتسمت لما شافته قدامها وقالت: انت جيت. ليل بيحاول يرسم الجد على معالم وشه وببرود: جهزى نفسك علشان المأذون جاي في الطريق وهنتجوز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!