الفصل 9 | من 26 فصل

رواية انتقام ليل الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة عادل

المشاهدات
22
كلمة
1,586
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

ليل بيقرب من لين بدون تفكير وبيشيلها. شاف دم على السرير اتخض وبص عليها وعلى السرير بذهول. "دم لين." "آه، أصل ده دليل." بحرج، حط أيده على بوقها وقال: "فهمت، خلاص مفيش داعي تشرحي." لين اتكسفت وحطت وشها في الأرض ومش عارفة تقول إيه. "أنا هدخلك الحمام حالا." وأخدها وراح على الحمام. دخلها وخرج بسرعة بينده على محسن. "محسن! محسن جاي يجري وقال: "تحت أمرك يا باشا." ليل حاطط أيده في شعره ومش عارف يقول إيه، بس أخيراً

نطق وقال: "عايزك تروح الصيدلية اللي جنبنا دي." "خير يا باشا، حضرتك تعبان ولا حاجة؟ "لأ، أنا عايزك تروح وتجيب الحاجات اللي بيستعملوها الستات وقت العذر الشهري." محسن بفتحة بوق، وفجأة استوعب الكلام وقال: "نعم؟ أجيب إيه حضرتك؟ ليل بيحاول يعلي صوته ويزعق عشان يخرج من التوتر ده: "زي ما سمعت، ولا أنت أطرش؟ وفي ظرف عشر دقايق ألاقيك قدامي." وسابه وطلع على فوق. رجع تاني: "بقولك هات معاك مسكن." محسن هنا فهم

واستغرب اهتمامه ده وقاله: "حاضر." ليل طلع على أوضته وفضل يدور بين هدومه على حاجة تنفع للين عشان تلبسها. وفي الآخر لاقى بيجامة كانت صغرت عليه شوية. أخدها واخد ملاية سرير نضيفة وغير هدومه وراح على أوضتها. شال الملاية القديمة وحط ملاية نضيفة. استغرب نفسه واهتمامه أوي وبقى مش فاهم نفسه. هو كل ما يبعد حاجة تقربه؟ في وسط تفكيره، نده عليه محسن واداله الكيس فيه كل الحاجات اللي طلبها. أخدها منه وراح ناحية الحمام وخبّط. "لين."

"آه." "احم، هو بصي، أنا يعني جبتلك الحاجة اللي ممكن تستخدميها." لين بكسوف وصوت واطي: "شكراً. احم، طب ممكن يعني تدخلهم؟ فتح ليل الحمام براحة جداً واداها الكيس وحطالها الهدوم قريب منها وقال: "احم، أنا في انتظارك. خلصي براحتك وانديه عشان أخرجك من هنا." لين بكسوف ووجه أحمر: "تمام. أنا متشكرة أوي." ليل ابتسم ابتسامة خفيفة وخرج.

فضل يفكر فيها وفي رقتها وكسوفها اللي بيجننه. وكل ما يحاول يفكر نفسه إنها بنت عدوه مش عارف. ولا عارف يفكر في انتقامه طول ما هو معاه. شوية وندهت عليه بصوت إلى حد ما واطي. هو راح ناحية الحمام وقال: "احم، خلصتي؟ "آه تمام." "يعني أدخل؟ "آه لو سمحت." دخل ليل وشالها وحطها على السرير. هي لاحظت إنه غير الملاية فابتسمت وبصت عليه. هو سرح في ابتسامتها وشوية وفاق نفسه.

"احم، بصي أنا هجبلك أكل وكمان جبتلك مسكن، بس لازم أكل عشان معدتك متوجعكيش." "تمام. أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي." "متشكريش." لين ابتسمت وبصت في الأرض. نزل ليل وهو عمال يفكر إن الإحساس ده غلط. كل الإنذارات بتضرب وتنور. كل شي حواليه بيقول إن إحساسه غلط وإن كده مش هينفع. عايز يمنع نفسه مش عارف، مش قادر. أخد الأكل وطلع عندها. حط الأكل قدامها على السرير وحط حباية المسكن وكوباية الماية جنبها على الكومود.

"الأكل أهو، تقدري تاكلي. ودي حباية مسكن بعد الأكل، خديها هتريحك من الألم شوية. ولو عاوزتي حاجة اندهي عليا." "احم، طب ممكن تقعد تاكل معايا، أرجوك؟ أنا فعلاً مش بعرف آكل لوحدي." ليل بيكون مسلوب الإرادة قدامها. قعد من سكات وبدأ ياكل. وهي بتاكل. والاتنين مش عارفين يقولوا إيه، ولا حتى عارفين آخرة مشاعرهم إيه. خلصوا أكل وقام. لسه هيقرب من المسكن يديهولها، راحت هي قربت وأيديهم لمسوا بعض. بعد ليل بسرعة وارتبك. ولين اتكسفت.

"أنا... أنا آسفة. أنا بس كنت هاخد المسكن." "احم، ولا يهمك. اتفضلي، أهو." ناولها الحباية واداها كوباية المايه. شربت. وأخدها منها وقالها: "أنا هنزل لو عاوزتي حاجة اندهي." "شكراً." خرج ليل واتنفس أخيراً من كمية المشاعر اللي حاسسها. لين برضو مش عارفة تحدد إيه اللي هي حاسة ده.

نزل ليل وعمل سيرش على جوجل إيه أكتر حاجة بتخفف آلام الظروف. شاف إن المشروبات الدافئة مهمة ومفيدة. عملها نعناع وطلع بيه. فتح الأوضة وحاطه على الكومود جنبه. "إيه ده." "ده حاجة دافئة عشان بطنك." "شكراً أوي. كنت فعلاً محتاجة حاجة دافئة." ليل لسه هيتكلم جاله اتصال. "ليل." "اتكلم." "الرجالة في الانتظار يا باشا. وكلموا صفوت زي ما أمرت." "نص ساعة وهكون قدامك."

وقفل السكة. وبص على لين وقالها إنه لازم ينزل. لين إلى حد ما زعلت أنها هتقعد فترة مش هتشوفه. نزل ليل وراح عند المخزن عشان يشوف هيعمل إيه مع الرجالة. ليل كان قاعد وسط رجـالته وبيشرح لهم الخطة اللي هياخدوا بيها المخدرات من صفوت. "فهمتوا هتعملوا إيه؟ مش عايز غلطة. وإنتي يا ريناد، فهمتي دورك كويس؟ مش عايز غلطة." "أكيد فاهمة. وإنت عارف ريناد كويس، مستحيل تغلط. ولا إيه؟ ليل كان هيتكلم بس موبايله رن. كان صفوت. رد عليه.

"نعم." "ليل، الخاطف كلمني واتفق معايا على المكان اللي هستلم منه المخدرات. وهيكون جايب لين معاه. تعالي بسرعة. المرة دي مش عايز أي غباء من أي حد. مش هتحمل أي غلطة ممكن تبعد بنتي عني. فاهم؟ "اممم، أوك. أنا جاي." قفل ليل. وبص للرجالة نظرة أخيرة قبل ما يخرج وقال: "استعدوا." خرج وركب عربيته. وبعد فترة وصل عند صفوت. صفوت حكى لـ ليل عن الاتفاق وقاله إنه لازم يحميه ويحمي بنته. "طبعاً، ده واجبي."

ركبوا العربية. وصفوت طلب من رجـالته إنهم يركبوا عربية ويمشوا وراهم. ولو فيه أي خطر يتدخلوا على طول. في مصنع مهجور على الطريق الصحراوي وصل صفوت وليل. ووصل كمان الخاطف اللي هو من رجـالته. ليل ومعاه رجـالته. بص صفوت وقال بصوت عالي لأنهم كان فيه مسافة كبيرة بتفصل بين الاتنين: "بنتي فين؟ أشوفها الأول وبعدين أسلم الأمانة. غير كده لا."

الخاطف هز راسه يعني. وشاور لرجـالته. ففتحوا العربية وخرجوا منها كرسي متحرك. وواحد شال بنت وحطها ع الكرسي. صفوت شاف شعرها الطويل الكستنائي. ابتسم بحنين. واللهفة احتلت ملامحه. مد إيديه كأنه بيقولها تعالي. الخاطف قال بصوت عالي: "اطمنت يا صفوت؟ "لأ، بنتي تيجي لحد عندي الأول. واللي يوصلها ياخد الشنطة. أنا مش هعمل أي حركة غدر وأجازف ببنتي وعرضها للخطر."

الخاطف هز راسه يعني تمام. وشاور لواحد من رجـالته أنه يوصلها. وفعلاً مسك الكرسي واتحرك. ليل همس لصفوت: "شكلهم قاصدين السلام، يعني وفوا بوعدهم وسلموك بنتك أهو." صفوت هز راسه وابتسم. ونزلت دمعة من عينه. بس مسحها بسرعة. وهو مركز كل نظره على بنته. ومش قادر ينتظر لحد ما توصل عنده. وصلت البنت. وهو سلم الشنطة للراجل. اتحرك الراجل بخطوات سريعة. أما صفوت أول ما زاح شعر بنته اللي نازل على وشها

ورفع وشها صرخ بأعلى صوت: "لااااااا يا ولاد الكلب، غدروا بيا." بس فجأة صمت تمام لما لقي البنت دي موجهة سلاحها في وشه. البنت دي طبعاً مش لين. دي ريناد وبتشتغل مع ليل. ليل قبل ما ياخد سلاحه من خصره ويضربها. بصت له وقالت: "أي حركة هطير نفوخك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...