لين: انت بتقول إيه؟ مين اللي هيتجوز؟ ليل ببرود: أنا وأنتِ. إيه صعبة أوي كده؟ لين: ومين بقى قال لك إني موافقة؟ ثم إني مش ناوية أقعد هنا طول عمري. أنت صدقت نفسك ولا إيه؟ أنا ليا بيت وأكيد أبويا قالب عليا الدنيا. ليل بغضب: برافو عليكي. أبويا قالب الدنيا كلها عليكي، وأنا بقى مش عايز أريحه. وعلى فكرة، برضاكي أو غصب عنك هتجوزك وهنسافر. والمأذون جاي حالًا في الطريق. قرب منها أوي ووطى لمستوى قاعدتها وسند بإيده على كرسيها
وبقت محاصرة بين درعاته: على فكرة لو نطقتي بحرف واحد قصاد المأذون أو اتكلمتي وقولتي أي حاجة، محدش هيعرفلك طريق وهتشوفي وش بجد هتندمي. لين بعياط شديد: أنا بكرهك فاهم؟ بكرهك. خطفتني وغدرت بأبويا ودلوقتي عايز تتجوزني غصب عني. كنت فاكرة إن فيك حتة طيبة وإن الظروف هي اللي عملت فيك كده، لكن من الواضح كنت غلطانة. أنت أحقر بني آدم قابلته في حياتي.
كل كلمة كانت بتخرج منها كانت بمثابة سكينة بتطعن في قلبه. آه يا لين لو عرفتي اللي بيا. آه لو عرفتي أبوكي عمل فيا إيه. دمرني ودمر عيلتي إزاي. آه لو تعرفي حبيتك قد إيه. حبيتك. أيوه أنا حبيتك. لقيت فيكي حضن الأم والحبيبة اللي مفتقده من سنين. شوفت فيكي حنية وبراءة عمري ما شوفتهم في حد. دنيتي وحشة أوي يا لين. أوي. بس انت اللي حليتيها. انتي هترجعيني بني آدم تاني. بس كل ده ميمنعش إني عايز حق أخويا وهجيبه يا لين.
لين بصراخ: أنت مالك واقف كده ليه؟ بتفكر في إيه؟ حرام عليك سيبني أروح. سيبني أعيش في بيتي بهدوء. أي كان اللي حصل بينك وبين أبويا أنا مليش ذنب. ليل بزعيق وغضب: ولا كان ذنبي ولا كان ذنب أهلي اللي اتبهدلوا بسبب أبوكي. ولا ذنب أخويا اللي مات غدر. لين بصدمة: أخوك؟
ليل بغل: أيوه أخويا. أنا نازل هستنى المأذون وهبعتلك واحد من الحرس هينزل الكرسي بتاعك تحت. ولو قولتي حاجة غير إني موافقة قدام المأذون هتشوفي وشي التاني. وقولي على أبوكي يا رحمن يا رحيم. فاهم؟ لين نزلت وشها في الأرض وعيطت جامد. ليل بزعيق: فاهم؟ لين: فاهم. مشى خطوتين ورجع تاني: أنت عندك كام سنة؟ لين: بعد خمس أيام هيبقى عندي 18. ليل حاول يداري ابتسامته وقال: تمام. نزل ليل وهو بيكلم محسن. محسن: أمر يا باشا. ليل: عملت إيه؟
محسن: زي ما حضرتك أمرت. المأذون أنا جايبه وجاي. وكل الورق في السليم. وكلمت حبايبنا وعملت الباسبور وكل حاجة. ليل: أنا هتجوزها باسمي الحقيقي. محسن: نعم؟ إزاي يعني؟ ليل: زي ما سمعت. أنا هتجوزها باسمي الحقيقي مش مجرد ورق ههرب بيه. محسن اتلخبط بس ابتدى يفهم إنه وقع في حبها. محسن: اللي تشوفه يا باشا. ليل: عايزك تبقى وكيلها لأنها لسه متمتش السن القانوني ومحتاجة وكيل. محسن: اللي تشوفه يا باشا.
وبعد شوية وقت وصل محسن ومعاه المأذون واتنين من رجالة ليل عشان يشهدوا على عقد الجواز. رحب ليل بالمأذون واستأذن ينده على العروسة. طلع شاف ليل عمالة تعيط. قلبه اتقطع على عياطها واتمنى لو ياخدها في حضنه وتكون بتحبه زي ما هو بيحبها وتبقى دي ليلة العمر فعلاً زي ما بيسمع. ليل: هانم. لين بصت عليه ودموعها في عيونها. ليل: جاهزة؟ لين: ولو مش جاهزة هترجع في كلامك؟ ليل: لا طبعاً. لين: يبقى متسألنيش.
ليل قرب منها وحذرها لتاني مرة إنها متعملش حاجة قدام المأذون. وشالها ونزل بيها. حطها على الكرسي وقعدوا قدام المأذون. سألها المأذون: موافقة يابنتي؟ لين بصت على ليل وهو حاول يغير نظره من حنية لتحذير. لين قالتله إنها موافقة. والمأذون بدأ في كتب الكتاب. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. مشى المأذون وليل بص على لين مش مصدق إنها بقت مراته.
لين بتعيط لأنها كانت بتتمناه بس مش بالطريقة دي أبدًا. كان نفسها في فرح زي أي بنت ويكون أبوها جنبها وأهلها حواليها. ليل قال لمحسن: كلمت الجماعة في إيطاليا؟ محسن: حصل يا باشا والبيت جاهز للاستقبال. وكمان وصيت ايزابيلا مديرة البيت هناك تنضف الغرفة الفاضية للين وتجيب لها هدوم وكل مستلزماتها. ليل طبطب على كتفه وقاله: دايماً في ضهري يا محسن. محسن: أنا بعتبرك أخويا الصغير يا ليل. ربنا يوفقك في اللي جاي.
طلع ليل جهز نفسه وأخد لين في العربية ومشى. صفوت فضل مستني ليل كتير في البار لكن ليل ما راحش. بعدها قرر إنه يرجع لتوفيق يمكن يقدر يساعده في معرفة بيت ليل. ركب العربية وساق لحد ما وصل الفيلا المهجورة. وقف عربيته وطلع دخل الفيلا وطلع على فوق على طول. أول ما دخل توفيق بص برعب وقال: صفوت أديني فرصة أساعدك. أنا معترف بغلطي بس أرجوك ما تقتلنيش. صفوت ابتسم بسخرية واتحرك ببطء لحد ما قعد جنبه توفيق على الأرض.
بص للفراغ وقال: توفيق آخر شخص ممكن أتوقع إنه يغدر بيا. أنا حاسس إنك طعنتني في قلبي. ورغم ذلك لجأتلك تاني وبطلب منك بحق العيش والملح اللي بينا لو تعرف أي حاجة عن المكان اللي ليل خاطف بنتي فيه قولي وأنا أوعدك إني مش هاأذيك يا توفيق. توفيق بص لصفوت وقاله: أنا مش خاين ولا غدار. أنا ات هددت إني لو معملتش كده هيقتلني عشان كده ساعدته.
صفوت بصوت عالي: كان ممكن تحكيلي كل حاجة ونخلص عليه ولا مين شاف ولا مين دري. لكن طول عمرك هتفضل خاين والخيانة في دمك. توفيق بسخرية: بلاش تحسسني إنك أحسن مني. لو هنتكلم عن الخيانة يبقى انت الأستاذ وأنا التلميذ. أنت نسيت أنت عملت فيا إيه؟ أنت أخدت مني حب حياتي سهير. أنا اللي حبيت سهير قبلك. أنا اللي عرفتك عليها وخطفتها مني.
صفوت بصوت عالي: إنت مجنون وهيمت نفسك إن سهير بتحبك. هي عمرها ما اعتبرتك أكتر من أخ. عمرها ما كان عندها مشاعر تجاهك. فوق بقى. فوق وافتكر إن لين كانت بتقولك يا عمو. افتكر إن سهير كانت بتقول توفيق أخويا اللي ما جابتهوش أمي. توفيق دفن وشه بين إيديه وفضل يعيط ويقول: ما أعرفش مكانه. ما أعرفش عنه حاجة. صدقني يا صفوت. صدقني لو أعرف حاجة كنت قلتها. صفوت قام من جنبه بإحباط وخرج برا الأوضة وهو بيفكر يعمل إيه عشان يوصل ليل.
في الطائرة ليل قاعد هو ولين ساكتين تمامًا ومش بيتكلموا. جات المضيفة: تحبوا تشربوا حاجة؟ وفضلت تدلع وهي بتتكلم. لين بصت عليها أوي من فوق لتحت وقالت بقرف: شكراً مش عايزين. المضيفة بدلع: وحضرتك يا فندم؟ لين: هو أنتِ مش بتفهمي عربي؟ قولنا مش عايزين. ليل مستمتع جدًا بالحوار وغيره لين عليه. مشيت المضيفة وهي بتقول بدلع وبتقرب من ليل: لو محتاجين أي حاجة لين بتجز على أسنانها. ليل: متشكر جدًا. لو احتجت لحاجة هنده للمضيف.
مشيت المضيفة ولين لفت وشها الناحية التانية وعمالة تتريق على المضيفة. ليل: مكنتش أعرف إنك بتغيري. لين: أفندم؟ أغير؟ أنت صدقت نفسك ولا إيه؟ أنا بس اتضايقت إنها بتوجه لك لوحدك الكلام وأنا قاعدة جنبك. ليل: اممم. مهو واضح. لين لسه هتتكلم شافت المضيفة جاية عليهم بابتسامة دلع وماشيه تتقصع وهي متجهة ناحيته. لين بسرعة مسكت في رقبة ليل وبسته من خده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!