الفصل 5 | من 26 فصل

رواية انتقام ليل الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة عادل

المشاهدات
25
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

لين اتخضت وقالت: "بابا! ليل كان حاطط أيده على بوقها ومسكتها وهي برقت أوي وباصة عليه بخوف. ليل برقلها بعنيه وبقى يبص عليها بنظرات ترعبها أكتر، بمعنى "اخرسي". ليل في التلفون: "أيوه ياصفوت باشا، أنا قالب الدنيا أنا ورجالتي علشان نلاقي الخاطف." صفوت: "لا لا، في ناس كلمتني من شوية بيقولوا إنهم اللي خطفوا لين وإني لازم اتنازل عن صفقة السلاح اللي جايه وإني أقابلهم عند المصنع المهجور اللي على الصحراوي."

ليل ببرود: "امممممم، يبقى نقابلهم ياباشا. أنا وانت هنقابلهم ومعانا الرجالة." صفوت: "هما قالولي لو جبت راجل واحد، قول على بنتك يارحمن يارحيم." ليل: "لا متقلقش، أنا هتصرف. الميعاد إمتى؟ صفوت: "كمان ساعتين من دلوقتي. أرجوك ياليل، أنا معتمد عليك ترجعلي بنتي." ليل بابتسامة جنون: "متقلقش، عشمك في محله." كل ده وليل حاطط أيده على فم لين وكاتم صوتها، وهي دموعها نازلة على وشها.

ليل قفل المكالمة وبص على لين ودموعها وحاول ميتهزش من دموعه. ليل: "عارفة لو كنتي نطقتي بحرف واحد، كنت هعمل فيكي إيه." لين بخوف وشهقات عياطها علت: "انت مفهمتش بابي إنك بتساعده علشان ترجعني، انت عايز منا إييييييه؟ " وصوتها وصري*خها بدأ يعلى. ليل وأول مرة يزعق فيها: "قولتلك عايز حقي منه وهرجعه بأي تمن، ولو حتى التمن ده كان انت أو إني أدوس على أي حد يقف بيني وبين أبوكي. وطول ما انتي هنا مش عايز أسمعلك صوت، فاهمة؟

لين اتخضت من صوته وارتعشت وسكتت. ليل بصوت أعلى: "فااااهمة؟ لين: "فاهمة." شالها ليل وطلعها على أوضتها ونزل جابلها أكل وكوباية لبن وطلع حطهم قدامها على الترابيزة وقرب الترابيزة منها وشاورلها على الأكل. ليل: "كلي." لين: "مش عايزة." ليل صوت عالي: "كلي الأكل ده كله واشربي اللبن ده، وإلا قسماً بالله هتشوفي وش تاني." لين: "يهمك في إيه أكل ولا لأ؟ انت كده كده هتقتل*ني، سيبني في حالي بقى." وحطت أيدها على وشها وفضلت تعيط.

ليل للحظة كان هيضعف ويقرب منها وياخدها في حضنه. كان نفسه يقولها إنك ملكيش ذنب وإنك بس وسيلة اتصال بيني وبين أبوكي، ولكن تراجع وزعق أكتر. ليل: "أنا أقسمت بالله إنك لو ما أكلتيش وخلصتي كوباية اللبن هتشوفي وش عمرك ما شفتيه." وطى على ركبته قدامها ومسك وشها بإيده وقال: "انت لسه معرفتنيش ولا شفتي وشي التاني. اسمعي كلامي علشان انتي مطولة هنا معانا." سابها ورزع الباب وراه ونزل تحت، وهي فضلت تعيط وتاكل ودموعها مغرقة وشها.

نزل ليل تحت ونده على محسن اللي جاي يجري. محسن: "تحت أمرك ياباشا." ليل: "عملتوا إيه؟ جهزتوا ولا لسه؟ محسن: "كله جاهز ياباشا وكله عمل اللي حضرتك أمرت بيه." ليل: "أدامك ساعة تكونوا كلكم في العربيات ومتحركين، وسيبلي أنا راجلين بس هاخدهم معايا في العربية. وطبعاً متنساش إنك تسيب حراسة هنا علشان بنت صفوت." محسن موطي رأسه: "علم وينفذ ياباشا."

طلع ليل على أوضته ودخل ياخد شاور ويجهز للي جاي. دخل الحمام وفتح المايه فوق دماغه وهو بيفتكر أخوه وهو بيمو*ت قدام عينيه. **فلاش باك** على وعد عمار إنه عمره ما هيقرب أبداً من الملهى الليلي تاني، وإنه هيبدأ صفحة جديدة وهيذاكر ويحضر وينتبه لدراسته. وعمار صدقه طبعاً وفرح بأخوه جداً. "خلاص ياعمار، والله أوعدك إني مش هقرب تاني للمكان ده وعمري ما هقدر على زعل أبويا وأمي ولا على زعلك." عمار ابتسم لأخوه وقرب

منه وحط إيده على كتفه: "هو ده علي أخويا وحبيبي، تربية الحاج محمد صحيح." علي ابتسم ومن جواه بيقول: "لازم يعني أثبتك بكلمتين ياعمار علشان تحل عني وتسكت." وبص لأخوه وقاله: "يلا بقى نطلع، زمان أبوك بيضر*ب أخماس في أسداس وقلقان علينا." عمار: "يلا ياعلي، وربنا يهديك وينورلك طريقك."

طلعوا سوا مع وعد من علي إنه هيبقى عند حسن ظن عيلته، ولكن صاحب السوء أقوى من أي حد والزن على الودان أمر من الس*حر. كل يوم أصحاب السوء يتصلوا بعلي علشان يرجع تاني لشغله. هو كان هيرجع بس لما أخوه يطمن من ناحيته ويصدقه أكتر، ولكن أصحابه مسبهوش غير وهو عندهم ورجع تاني للشغل ده. إبراهيم صاحب علي أول ما شافه جاي: "أيوه كده ياكبير، عاش مين شافك." علي: "ياعم أنا كنت جاي بس كان لازم أثبت أخويا بكلمتين." جمال

صاحبه وزميله في الشغل: "ها، وثبته؟ علي: "على الآخر، واقنعته كمان إني بقيت أصلي الفرض في المسجد." صحابه ضحكوا عليه جامد وسلموه لبس الشغل تاني ورجع للكان فيه من أول وجديد. ومرت الأيام وفي يوم وهو شغال صاحبه أداله سي*جارة حش*يش وكا*س وقاله: "دول هيروقوك ويخلوك تشتغل بزمّة." علي: "لا ياعم، مليش أنا في الكلام ده." جمال: "ياعم هو أنا بقولك أدمن، ده بس لزوم الفرفشة وهتفضل تضحك طول الليل." علي أخذهم منه وبدأ يشرب وأخد

الكاس كله على بوق واحد: "خد حطلي شوية كمان." جمال صقف على إيده وقاله: "العب، بس خد بالك تس*كر." علي: "ياعم ده كاس، هوانا هشرب إزازة يعني." شرب كأس ورا كاس لحد ما بقى يتهز ومش شايف. وعمار بيرن عليه وعلي مش بيرد. نزل يدور عليه وفي الآخر راح عند إبراهيم. ولحسن الحظ كان إجازته اليوم ده. فاق ليل من ذكرياته على خبط على الباب ومحسن بيقوله: "ليل باشا، الرجالة جاهزة وكله تمام ومستنين إشارة منك."

ليل: "نفذ وأنا هاخد الراجلين وطالع على صفوت." محسن: "تحت أمرك ياباشا." ونزل.

خرج ليل من الحمام ولبس وجهز نفسه واتصل بصفوت اللي قاله إنه جاهز وهيقابلو على الطريق. خرج ليل من أوضته واتحرك بس حب يطمن على لين قبل ما ينزل. فتح الباب وبيبص لاقاها نايمة على كرسي. دخل براحة وشافها مخلصة الأكل واللبن. ابتسم ابتسامة حلوة أوي وشالها بشويش وهي من غير ما تحس لفت إيدها حوالين رقبته. هو قلبه دق بسرعة وبص عليها بين إيديه واتمنى لو يد*وق شفا*يفها وينا*م في حض*نها يمكن يحس بالسعادة والأمان،

ولكن قال: "مش وقته وكل شيء له أوان." نزلها براحة على السرير وغطاها وخرج. نزل تحت وركب عربيته مع رجالاته علشان يبدأ الشغل. مشي مع رجالاته بالعربية علشان يتقابل مع صفوت في الطريق وفعلاً اتقابلوا ومشيو سوا، واتفق ليل معاه إنه يطاوع الخاطف وياخده على قد عقله، ولو لازم يتنازل عن صفقة السلاح يعمل كده.

وصل ليل هو وصفوت المكان المتفق عليه، وأول ما نزل صفوت شاف حوالي 10 رجالة طول بعرض واقفين وبينهم راجل حاطط في بوقه السيجار بتاعه وبيص عليه بسخرية. البيج بوص: "نورت ياصفوت باشا." صفوت: "فين بنتي ياحيوا*ن؟ البيج بوص: "تؤ تؤ، إحنا هنبتديها بالغلط. أقسم بالله ما هتشوف صباع من صوابع بنتك." ليل: "كلامك معايا أنا ياحي*لتها." البيج بوص نقل نظره على ليل ببرود وقال: "هو انت المحامي بتاعه؟ وأنا مش عارف."

ليل بابتسامة سخرية: "برافو عليك، جبت التايهة ياع*ين أ*مك." البيج بوص: "ما قلت مابحبش الغلط." وطلع سلا*حه وجهه في وش ليل. ليل ببرود: "وعلى كده بقى دربوك إزاي تمسك سلا*ح وتدوس على الز*ناد؟ ولا هتق*تلني بالبركة؟ طبعاً كل اللي بيحصل ده باتفاق مابين ليل والرجالة. البيج بوص جز على أسنانه وقال: "لا ياحي*لتها، دربوني كويس." وضر*ب طل*قة جات في دراع ليل. صفوت بزعيق: "لااااا! " وبص

ناحية البيج بوص وقالها: "إحنا ما اتفقناش على كده." البيج بوص: "لا ياحبيبي، أنا اللي ما اتفقتش معاك إنك تجيب حد من رجالتك معاك. وصفقة السلاح هاخدها يعني هاخدها، وبنتك عندي وأعلى ما في خيلك اركبه." صفوت: "تصرفي مش هيعجبك." وهنا ليل اداهم إشارة بإيده علشان يضر*بو نا*ر على رجالة صفوت قبل ما هما ما يهجموا عليهم.

وبدأ ضر*ب النار. رجالة صفوت مش عارفين يتصرفوا إزاي، وليل طبعاً عامل نفسه بيساعد الرجالة وكل اللي هو بيعمله إنه بيخليهم يلفوا في نفس المكان ويرجعوا تاني لنقطة البداية. كتير منهم اتصاب. صفوت بيحاول يتفادى الضر*ب ويضر*ب ن*ار على رجالة البيج بوص، ومرة واحدة جاتله طل*قة في رجله وطل*قة جنب قلبه. وقع اغمى عليه.

ليل قرب منه وشمتان فيه بس بيداري وجرى عليه. شاله حطه في العربية ورجالته وصلوه المستشفى. الدكاترة خرجت الرصا*صة وعالجت جروحه. فاق وهو بيخرف باسم بنته. دخله ليل وهو موطي في الأرض وعامل زعلان وقاله: "الف سلامة عليك ياباشا، أنا آسف إن ده حصلك." وطبعاً كان رابط دراعه على أساس إنه متصاب. صفوت بصوت تعبان: "أنا عايز بنتي، هاتولي بنتي ياليل." ليل وعامل نفسه متأثر: "أوعدك في أقرب وقت هتكون في حضنك."

مشى ليل من عند صفوت ورجع الفيلا مبسوط من اللي حصل وإنه بدأ يدوق صفوت من نفس الكاس. طلع على فوق وقرب من أوضة لين. فتح الباب وبيبص شافها مرمية على الأرض والكرسي بتاعها واقع جنبه. ليل بخضة ورعب حقيقي وعينه مفتوحة على آخرها: "لين....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...