الفصل 4 | من 26 فصل

رواية انتقام ليل الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة عادل

المشاهدات
30
كلمة
1,914
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

سندها ليل تأخذ الدواء وهي مسندة على كتفه. فتحت عينيها وجاءت في عينيه وقالت: "إنت هتعمل فيا إيه... ارجوك أنا عايزة أروح لبابا." ليل بهدوء: "متخافيش، افتحي بوقك خدي الدوا."

فتحت لين فمها وأخذت الدواء ورجعت نامت ثاني كما لو كان حلماً. سهر بجانبها طول الليل وهو يعمل كمادات باردة حتى نزلت الحرارة وبدأ النهار يظهر. شال كل شيء من الغرفة وحتى الأدوية وكل وسائل المساعدة ونزلها تحت، وطلع على غرفته أخذ شاور وفضل قاعد على السرير يفكر في لين وكم هي بريئة وجميلة. فضل يفكر كيف هذه بنت صفوت، كيف الشيطان يخلف ملاك. تذكر أخوه الذي راح غدر بسبب صفوت وبسبب صاحب السوء. فلاش باك

عمار فضل يدور على علي ويسأل عليه في كل مكان. اتصل بصاحبه إبراهيم قاله أنه ما يعرفش عنه حاجة. روح وهو مضايق ومش عارف يعمل إيه. فجأة وهو طالع على السلم، أخوه جاء من وراه ونده عليه. "علي." "عمار عمار." "عمار لف بسرعة ونزل السلم ثاني يجري." "إيه يا علي إنت كنت فين؟ "في المدرسة، لسه راجع أهو وشوفتك طالع على السلم ندهتلك." عمار ضرب علي بالقلم: "كداب." علي بذهول ويده على وجهه: "إنت اتجننت؟ إنت بتضربني بالقلم؟ عمار:

"واكسر رقبتك لما تكذب على الكل وأولهم أبوك الغلبان وتقول إنك في المدرسة يبقى لازم أكسر رقبتك." علي: "ومين بقى قال لك كده علشان أحط صباعي في عينه وأكذبه قدام الكل؟ عمار خرج جواب الغياب من جيبه وقاله: "ده اللي قالي إنك كداب، وروحت بنفسي المدرسة وسألت وفعلاً قالوا لي إنك مش حاضر. كنت فين يا علي؟ كنت فين وأنا قالب عليك الدنيا؟ وأبوك المسكين مستنيك ترجع من مدرستك علشان يتغدى معاك، رد عليا كنت فين؟ علي ووجهه في الأرض:

"كنت في شغل." عمار: "شغل، شغل إيه ده وإنت لسه عيل في تالتة ثانوي؟ علي: "قولت لك قبل كده مش بحب الدراسة ولا عايزها، محدش فيكم صدقني." عمار: "تقوم تكذب علينا، وتفهمنا إنك شاطر وبتنجح، لا وأبوك وأمك فاهمين إنك في المدرسة وإنك يا عيني شقيان في المذاكرة والدروس." "وعلى كده بقى يا علي سيادتك شغال إيه؟ علي ووجهه في الأرض ومش عارف يرد. عمار: "انطق يا علي شغال إيه؟ علي بصوت مهزوز: "في ملهى توفيق البرنس." عمار بصدمة:

"ملهى ليلي يا علي؟ علي بخفوت: "أيوه، بس صدقني ما عملتش حاجة غلط ولا عمري أغضبت ربي." عمار: "وإنت كده مش بتغضب ربنا يا علي؟ علي: "لا أنا ولا بشرب ولا بعمل حاجة حرام، أنا بس بقدم مشروبات وبكسب كتير أوي يا عمار أحسن من أي واحد معاه شهادة." عمار بحزن: "يا خسارة يا علي، أنا مش عارف أقول إيه لأبوك ولا لأمك اللي دايماً يقولوا خلى بالك من أخوك وانصحه علشان يبقى زيك ويدخل كلية محترمة." فاق ليل من ذكرياته على خبط على الباب.

ليل ببرود: "إيه ده؟ محسن: "البنت صحت وبتعيط وصوتها عالي." ليل: "سيبها ومحدش ليه دعوه بيها، ولو حد لمسها هيبقى بموتهم." محسن: "تمام ياباشا." ولف يمشي. ليل: "استنى يامحسن عايزك تجمعلي كام راجل من بتوعنا عايزهم في مهمة جديدة." محسن: "تحت أمرك." "اجمعهم امتى؟ ليل: "النهاردة آخر النهار." محسن: "تحت أمرك." خرج محسن وقام ليل يشوف لين. راح على أوضتها وفتح الباب لقاها قاعدة على السرير بتعيط.

"إنت برضو بتعيطي والأكل اللي قدامك ما أكلتهوش، شكلك عايزة تاكلي الفار اللي ورا الدولاب." لين بعياط: "أنا تعبانة جداً، ومش عايزة أكل، وبعدين إنت كنت بتعمل إيه هنا بليل؟ ليل بضحكة مجنونة: "إنت شكلك بتخرفي." لين: "لا مش بخرف إنت كنت هنا واديتني دوا." ليل بابتسامة برود: "أنا ما كنتش هنا لا بليل ولا بالنهار." قرب ببرود وهمس قدام وشها: "بس لو عايزاني أجي بليل أنا معنديش مانع." لين بخوف وكسوف: "إنت قليل الأدب." ليل ببرود:

"اتقي بقى شر قلة أدبي، علشان ما عرفكش مقامك يا بنت صفوت." لين: "أنا بابي ده أحسن راجل في الدنيا." ليل بضحكة سمعت كل اللي موجودين: "أحسن راجل مرة واحدة، أقولك أنا مش هتكلم أنا هخليكي تعرفي كويس مين هو صفوت الشريف." وخرج ورزع الباب. لين بعياط: "تعالى بقى يا بابا وخدني من هنا." في مكان ثاني شبه مخزن مهجور. قاعد ليل على رأس ترابيزة وحواليه رجالة بيتفق معاهم أنهم يلعبوا شوية مع صفوت وشريكه توفيق.

"إنت بص عليه واحد من رجالتها." "أمر ياليل باشا." ليل: "هتتصل بصفوت تقوله إن بنتك معايا وإنك علشان ترجعها لازم يتنازل عن صفقة السلاح اللي جايه كلها." محسن: "طيب وبعدين؟ ليل: "وبعدين هتيجوا المكان اللي هنتفق مع بعض عليه، طبعاً بنت صفوت مش هتكون معاكم دي هتكون هنا ومش هتخرج، بس لازم نلعب شوية، هو هيتنازل عن صفقة السلاح اللي جايه كلها لينا من غير ما يعرف." الحارس: "طب ولو اتكشفنا يا كبير؟ ليل بزع

على الترابيزة اللي قدامه: "لو شايف نفسك مش قد إنك تبقى واحد من رجالتى يبقى بلاها." وخرج مسدسه صوبه ناحية الحارس. الحارس بخوف شديد رفع إيده لفوق: "أنا مقصدش ياباشا أنا بس بفترض وأفكر." ليل: "وأنا مش مشغل معايا موظفين علشان تقول لي بفترض وأفكر، إحنا بنقتل بدم بارد، وبنعمل عمليات نصب، وبنتاجر في الممنوع، يعني حياتنا محطوطة على كف عفريت، مفيهاش فرصة تقول لي افترض وأفكر، شايف نفسك مش قدها يبقى بلاها." محسن:

"هدى نفسك ياباشا هو مش يستاهل تتعصب عليه." الحارس: "اعذرني يا كبير واعتبرني مقولتش حاجة." ليل لكل الموجودين: "أنا هعمل إني برجع بنت صفوت وإني بضرب عليكم نار وطبعاً كلكم هنا مدربين على النشان كويس يعني محدش فيكم يصيبني ولا حتى يقتل صفوت." محسن: "أومال ياباشا مش حضرتك عايز تخلص منه؟ ليل: "هخلص منه بس على الهادي لازم أدوقه العذاب أشكال، الموت رحمة لأمثالهم." محسن: "فهمتك يا كبير." "إصابة خفيفة كده من غير موت."

ليل قام وقف: "بالظبط هو ده المطلوب، كلمة بقى علشان تتقابلوا بكرة." الاجتماع انتهى، وسابهم وخرج. ركب عربيته ورجع الفيلا ثاني وطلع على السلالم وراح ناحية أوضة لين، فتح الباب ودخل شافها قاعدة على السرير ودموعها على خده. "هو إنت مش هتبطلي عياط خالص؟ لين: "وأبطل ليه طول ما أنا هنا عمري ما هبطل عياط." ليل: "طب أنا مبحبش العياط والنكد ومش حابب أشوفك كده." لين: "يبقى ترجعني لبابا." ليل بابتسامة: "بتحلمي." لين بعياط:

"يبقى عمري ما هبطل عياط أبداً." ليل: "أحسن لك تتأقلمي بسرعة على حياتك هنا عشان شكل قعدتك عندنا هتطول حبيتين، لو قضيتيها عياط عيونك الحلوة دي هتدبل." لين شردت شوية بتفكر في كلامه وبعدها بصت له وقالت: "إنت اسمك إيه؟ أنا بكون عايز أشرب أحياناً ومش بعرف أنادي عليك." ليل ببرود: "اسمي مرة واحدة، إنتي فاكرة نفسك هتصاحبيني يا بت." لين لوّت بقها على جنب وقالت: "آسفة." سكت شوية واتنهد وبعدها بص لها بطرف عينه وقال لها:

"إنتي اسمك لين صح؟ وقال في نفسه: "اسم على مسمى، إنتي بريئة زي الأطفال." لين هزت رأسها بابتسامة وقالت: "ماما الله يرحمها هي اللي سمتني الاسم دا." ليل بص لها بملامح لينة شوية وقال: "طب يا لين ياريت تبطلي عياط لأنه مش هيفيدك بأي حاجة." لين: "ممكن أطلب طلب من حضرتك؟ ليل: "من أولها كده طلب، ما تتعشميش إني أعاملك أفضل من كده." لين: "طب على الأقل أنا نفسي أشوف الشمس أنا تعبت من الحبسة دي."

ليل بدون تفكير شالها وحطها على الكرسي وخرج بيها بره الأوضة وقال لها: "استنى أنا جاي." دخل أوضته وجاب شال كبير حطه على كتفها. هي استغربت وبصت له. هو حاول يرسم الجمود على وشه وقال لها: "الجو برد وأنا مش مستعد أعالج حد ولا أسهر جنب حد." لين ابتسمت لأنه اعترف من غير ما يحس إنه سهر جنبها، بس لفت وشها تاني قدامها وسكتت. ليل بتنهيدة كلها حيرة قالها:

"أنا هنزلك تحت شوية تشمي هوا وتشوفى الشمس، بس قسماً بالله أي حركة منك أو صوت أو كلام ملهوش لازمة مش هتشوفي النور تاني في حياتك." لين هزت رأسها وقالتله: "أنا أصلاً عاجزة مبقدرش أتحرك ولا هعمل حاجة." ليل شالها ونده على واحد من الحرس، نزل الكرسي بتاعها وقاله: "على فين ياباشا؟ ليل: "على الجنينة اللي ورا." الحارس: "أمرك ياباشا."

ونزل على الجنينة بلين وحطها على الكرسي وفضل واقف جنبها وهي بتحرك إيديها تجاه أشعة الشمس وبتتنفس براحة. هو واقف بيبص عليها باستغراب وضيق وبيفكر ليه البرأة دي كلها تكون بنت الشيطان اللي اسمه صفوت. لسة بيفكر فيه فجأة موبايله رن وكان المتصل صفوت. ابتسم بسخرية وقال: "إنت اللي زيك عمره ما يكون ابن حلال." وفتح المكالمة ورد ببرود: "أهلاً صفوت باشا." لين قالت بدهشة: "بابا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...