فتح ليل الباب واتفاجئ بلين مرمية على الأرض جنب السرير والكرسي واقع جنبها. دخل يجرى عليها يشوف في إيه. وطى جنبها على الأرض ورفع رأسها لفوق. شاف دم نازل من راسها. حاول يفوقها وطبطب على وشها براحة. "ليل. لين فوقي. لين اصحي معايا." قرب خده من وشها وهو مرعوب عليها. لاقاها لسه بتتنفس. شالها حطها على السرير وجرى على أوضته جاب برفان وبدأ يرش على إيده ويشممها لحد ما فاقت وبدأت تفتح واحدة واحدة. هنا هو بدأ يتنفس ويرتاح.
"لين بضعف. أنا فين؟ "ليل. متخافيش انتي بخير، هو إيه اللي حصل؟ "لين. كنت بحاول أجيب الكرسي جنب السرير علشان أقعد عليه وأدخل الحمام، بس وقعت والظاهر اتخبط جامد في السرير واتعورت واغمى عليا." ليل بارتياح نوعاً ما. "متقلقيش انتي بخير، ثواني هجيب الإسعافات الأولية وأعالج جرحك." خرج من الأوضة وراح جاب الإسعافات ودخل عندها. وكل ما يبص عليها وعلى دموعها بيحاول ويجاهد أنه ميقربش منها أو ياخدها في حضنه.
لين رفعت وشها وعينيهم اتقابلت سوا وبقت مستغربة هو واقف ليه. اتمحمح ودخل قرب منها وقالها. "معلش أنا عارف إنها هتوجعك شوية بس لازم نغير عليها." لين بحرج وصوت واطي. "تمام بس ارجوك براحة." هو تايه في صوتها الرقيق ولما قرب من شعرها تاه أكتر في ريحته وحب أوي طوله وكان نفسه يلفها ليه وياخدها في حضنه ويدخل إيده في شعرها الطويل. قرب شوية وبدأ يحاول يكشف الجرح ما بين شعرها وبدأ يطهره ويحط عليه لاصق الجروح.
"هي بصوت واطي. آه. حاسبة." "هو شال إيده بسرعة وقالها. آسف، وجعتك أوي." "لين. لا مش أوي." "ليل. أنا خلاص خلصت." وقام شال الحاجات وخرجها برة ودخل تاني وشالها مرة واحدة وهي اتخضت. "لين. انت بتعمل إيه؟ "ليل. هدخلك الحمام تغسلي وشك من الدم. ولو حابه أسيبك جوه شوية ولما تخلصي أنادي عليكي." "لين. احم أنا متشكرة أوي يا ليل." "ليل. مفيش داعي للشكر. قولتلك إنك مطولة هنا معانا ولازم تكوني مرتاحة، ولا إيه؟
لين بصت لتحت وهزت رأسها بمعنى تمام. دخّلها الحمام وسابها شوية وهي اتاخرت أوي جوة. هو برة مش عايز ينده ومحرج. وهي جوه مكسوفة تنده عليه تقوله أنها خلاص وعايزة تخرج. بعد شوية وقت خبط على الباب خبطة خفيفة وهي ردت. "ليل. اممم. خلاص ولا أسيبك شوية؟ "لين. لا خلاص." "ليل. يعني أدخل؟ "لين. آه ممكن." ليل فتح الباب براحة ودخل. شالها وخرج بيها حطها على السرير وجاي يمشي. مسكت إيده وهو وقف بيبص على إيدها وبص عليها.
"لين. لو سمحت أنا بجد زهقانه جداً وطول الوقت قاعدة لوحدي. ممكن تقعد معايا شوية أو تنزلني تحت. وصدقني مش هعمل أي صوت ومش هدايقك." ليل وهو سرحان في لمسة إيدها وبيحاول يجمع صوته. "احم تمام. هنزلك نص ساعة بس وأطلع." "لين بفرحة. تمام." شالها ليل من على السرير ونده على الحارس اللي طلع يجري يشوفه. "ليل. هات الكرسي ونزله في الجنينة اللي ورا بسرعة." ونزل هو على السلم بـ لين. حطها ليل على الكرسي وبدأت تتكلم معاه.
"لين. هو انت خاطفني ليه؟ "ليل بيبص عليها ببرود. هو انت مش بتزهقي من السؤال ده؟ قولتلك عايز حقي من أبوكي." "لين. أنا فهمت إنك عايز حقك بس إيه هو حقك، إيه اللي حصل خلاك عايز تنتقم بالشكل ده من بابا؟ ليل بيفكر وكل الذكريات بقت تهاجمه في الوقت ده. فلاش باك. نزل عمار يدور على علي زي المجنون لما مردش على تليفونه. وراح عند صاحبه إبراهيم اللي لحسن حظه كان إجازة اليوم ده. خبط على الباب وإبراهيم فتحله.
"إبراهيم. أهلاً يا عمار اتفضل." "عمار. لا أهلاً ولا سهلاً. أخويا فين؟ "إبراهيم. وأنا أيه عرفني أنا؟ هو حد قالي إني الحارس الشخصي بتاعه؟ "عمار. قسماً بالله لو مقلتش على فين هكون داخل عند أبوك وقايله.... قبل ما يكمل كان إبراهيم زقه على برة وقافل الباب. "إبراهيم. جرّي إيه يا عمار؟ انت جاي تتخانق معايا ولا إيه؟ "عمار. لو مقلتش أخويا فين هنفذ وأدخل أقول لأبوك إنك شغال في كباريه وإنك بتشرب وإنك ملموم على شلة صيع وإنك....
"إبراهيم. أييييه حيلك يا عم، أنا معرفش أخوك فين." "عمار. طب وسّع كده." ولسه هيحط إيده يخبط إبراهيم مسك إيده. "إبراهيم. في الملهى بيشتغل هناك، وأنا مليش دعوة بحد." "عمار. اديني العنوان." إبراهيم أداله العنوان ونزل عمار يجري يشوف أخوه. في الملهى. بعد ما علي سكر على الآخر وماشي يطوح. راح يقدم طلبات على ترابيزة صفوت وتوفيق. وكان قاعد ناس تانية بيتفقوا معاهم على صفقات مشبوهة.
وعلى بيقدم الطلبات بإيد مهزوزة وقع الكاس فوق بدلة صفوت. قام من مكانه واتعصب جداً وزعق. "صفوت. انت يابهيم إزاي تعمل كده يا حيوان؟ البدلة اللي انت بهدلتها دي تمنها بعيلتك كله. على سكران ومش حاسس بيقول إيه." "علي. انت يعني زعلان على بدلة؟ وأنت تقدر تشتري عشرة زيها بفلوسك الحرام." "صفوت ض*ربه بالق*لم هزّه من مكانه وكان هيقع بس مسك في الكرسي وبقه جاب د*مع."
"علي. بتض*ربني يا ابن ال*كلب. مفيش غيرك أنت وأمثالك اللي خربوها وقعدوا على تلها. أنت وأمثالك اللي خليتوا واحد زيي خايف من بكرة وسايب دراسته وقاعد بيخدم على وس... زيك." صفوت هنا مقدرش يستحمل أكتر من كده وطلع سلا*حه وحطه في وش علي. علي دخلة عمار اللي اتسمر مكانه ولسه هيقرب يلحق أخوه. صفوت ضر*به بالنا*ر. وقع علي وبين*زف جامد وعمار صرخ بكل ما فيه. "عمار. عليييي." وجرى عليه شاله وحط رأسه على رجله.
وعلي بيبتسم لعمار ويقوله. "سامحني يا عمار." (بيكح وبيتنفس بالعافية وسط كلامه) "مقدرتش أبقى زيك يا أخويا. قول لبابا يسامحني، وبوسلي توحة." "عمار. لا يا علي انت هتفوق ومش هتمو*ت. فتح عينك يا علي. أوعى تغمض." كل ده وتوفيق بيتفرج بهدوء وبرود. "علي. حقي ياعمار. أوعى تسيب حقي يا أخويا." وهنا إيده رخت من إيد أخوه وعمار صرخ بعزم ما فيه. "علييييييييي." فاق ليل من ذكرياته. لين وهي بتقوله. "إيه روحت فين كل ده؟
عشان بقولك إيه سبب الانتقام؟ حاول ليل يكون طبيعي ويمنع أي دموع تنزل منه أو يظهر حتى أنه متأثر. "ليل. لا عادي بس سرحت شوية." "لين. بقالك ربع ساعة مش معايا وتقولي شوية." "ليل بزعيق. وانت مالك انت؟ أسرح ولا حتى أنام؟ انت قولتي عايزة تشمي هوا ونزلتك يبقى تبطلي كلام." لين رجعت بجسمها ورا واتخضت ودموعها ظهرت في عيونها. "أنا... أنا آسفة مش قصدي." وبدأت تعيط. هو بدأ يشتم نفسه في سره ويلوم نفسه على عياطها.
هو مش بيحب يشوفها بتعيط بس برضو لما افتكر موت أخوه ده خلاه مش واعي للي بيقوله. "ليل بصوت هادي وحاطط إيده في شعره من ورا. أنا آسف مكنتش أقصد أزعق." "لين بعياط. لو سمحت أنا عايزة منك طلب." "ليل بهدوء. طلب إيه؟ "لين. بس لو سمحت قبل ما تاخد قرار فكر الأول. فكر شوية." "ليل. مش لما أعرف عايزة إيه الأول؟ لين بصوت واطي وباصة في الأرض. "عايزة أكلم بابي." "ليل بصوت عالي ونرفزة. نعم يا أختي بابا إيه ده اللي عايزة تكلميه؟
انت فاكرة نفسك في رحلة ولا إيه؟ أنا أصلاً غلطان إني بحاول أعمل اللي يريحك لأنك ملكيش ذنب. لكن قسماً بالله هتسوقي فيها أوريكي وش عمرك ما شفتيه." لين بخضة ودموع. "والله العظيم أنا بس هسمع صوته وأطمن عليه، ومش هقوله أي حاجة تخصك ولا هقوله حاجة أصلاً. أنا بس هطمن عليه وأطمن نفسي إنه كويس." ليل بيحاول يهدى نفسه ويستوعب كلامها ومش قادر يستحمل دموعها.
"ليل. هخليكي تكلميه بس متفرحيش أوي كده. انتي هتكلميه وأنا فاتح الاسبيكر. ولو نطقتي حرف واحد عني أو عن أي حاجة شفتيها هنا مش هتعرفي هيحصلك إيه." "لين. طب أقوله إيه؟ "ليل. هما كلمتين. عامل إيه؟ وأنا بكلمك من تليفون حارس من الحراس اللي موجودين. طلع طيب واداني تليفونه وقصّري في الكلام." "لين. اتفقنا." ليل أخد تليفون من تليفونات الحراس بتوعه وطلب صفوت وحط التليفون على الاسبيكر. "صفوت بصوت تعبان. الو." "لين بعياط. بابي."
"صفوت بفزع. لين حبيبتي وروح قلبي. انت بتكلميني منين؟ "لين وهي باصة لليل وبتتكلم زي ما هو قالها. أنا بكلمك من تليفون حارس من الحراس. طلع طيب وصعبت عليه واداني الفون أكلمك." "صفوت. طب هوليهولي." ليل برق لـ لين وشاور بدماغه لأ. "مينفعش علشان هو خرج يراقب الجو برة." "صفوت. طب حاولي تعرفي انتي فين." "لين. بابي مش عارفة والحارس استحالة يقولي. هو آه صعب عليه واداني موبايله لكن استحالة يأ*ذي نفسه."
"صفوت. طب طمنيني عليكي يا بنتي. صدقيني أنا مش ساكت وقالب الدنيا كلها عليكي." ليل بص لـ لين وبيشاور بإيده إنه كفاية كده. "لين. بابا أنا مش بخير أنا مخطو*فة بس حاول توصلني ولازم أقفل دلوقتي علشان الحارس بيشاور لي." لين أدت لليل تليفونه بتاعه وقالتله شكراً. "ليل. مفيش داعي للشكر. بس متطلبيش الطلب ده تاني، لأنك لو طلبتيه أبوكي هو اللي هيتأذ*ى." شالها وطلعها أوضتها ونزل جابلها أكل وحطه قدامها.
"ليل. ودلوقتي اتفضلي كلي علشان تنامي وأنا خارج." خرج ليل من أوضتها وهو مخنوق. أنه سمحلها أنها تكلم أبوها وأن إزاي يريح قلبه. كان لازم ميشوفش راحة أبداً، كان لازم يفضل قلبه متعذب كده على طول وميطمنش أبداً. قعد في البار وفضل يشرب ويسكر ويفتكر أهله وأخوه وهو سايح في د*مهم. مرة واحدة قام طلع على فوق ورزع الباب بكل قوة. ولين كانت يا دوب هتنام وأول ما الباب اترزع اتنفضت مكانها. ليل دخل عليها وقرب منها وهو سكر*ان.
حط إيده على شعرها وقرب من وشها وبدأ يقرب من شاف*يفها وبيقرب أوي و........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!