ليل قعد طول الليل يفتكر في أخوه وأهله ويشرب لحد ما فقد اتزانه وسكر على الآخر. طلع فوق على أوضة لين وقرب منها أوي وهي كانت هتنام. شافته بيقرب عليها. بصت عليه وهو بيقرب منها أوي ونزل لمستواها. حط إيده على شعرها وقرب أوي من شفايفها. وفجأة شدها من شعرها جامد وجز على أسنانه وقالها: "لولا أبوك الوسخ ده كان زمان أخويا عايش."
أتوجعت من مسكته أوي وفضلت تعيط ومش عارفة إيه اللي حصل ومش عارفة ترد. وهو من كتر الشرب فقد وعيه تمامًا ومش عارف هو بيقول إيه. ليل كمل: "لولا أبوك كان زماني خلصت كليتي وبقيت ظابط قد الدنيا زي ما كنت بحلم وزي ما أبويا كان نفسه." قام وقعد قدامها على السرير وقرب من وشها وهو عيونه مدمعة. وهي كشت في نفسها وخايفة ودموعها نازلة في صمت. ليل:
"أخويا مات غدر، مات وهو لسه شاب بيشوف الدنيا وبيجرب حظه. أبوك ميرميهوش ولا رحمني وأنا مش هرحمه." قام وقف وبقى يطوح يمين وشمال وخلع قميصه وقالها: "أنا هاخد حقي منه فيكي انت، زي ما عمل في أخويا هعمل فيكي ومش هرحمك." لين بعياط وضعف: "أرجوك أنا مليش ذنب، وبابا استحالة يعمل كده." ليل بضحكة مجنونة وبيصفق على إيده:
"طبعًا لازم تدافعي عنه وطبعًا لازم يفهمك إنه الأب المثالي والراجل اللي مفيش منه اتنين، بس هو أو*سخ راجل على وجه الأرض. وأنا هعرف إزاي أخليه يحط رقبته تحت رجلي." وخلع هدومه وداب فضل بالهدوم الدا*خليه وبيقرب على لين وهو بيطوح وسكران وقرب أوي من شفا*يفها وهي بترجع ورا بوشها. ثبت رأسها بإيده ويدوب هيبو*سها راح اترمي على رج*لها وغاب عن الوعي.
لين اتخضت أكتر وفضلت تهز فيه، بس هو مش بيفوق. نام وهو رأسه على رج*لها وجسمه على بقية السرير. هي فضلت تعيط ومعرفتش تفوقه ولا تنام. قعدت طول الليل تفكر في كلامه واللي قاله عن أبوها، وقالت إنها لازم تعرف بالظبط إيه اللي حصل لليل. فضلت تفكر لحد ما راحت في النوم وهي ساندة على المخدة اللي وراها وليل حا*ضن رج*لها ونايم مش حاسس بحاجة.
النهار طلع وابتدى ليل يفوق ومش قادر يفتح عينيه من الصداع. فتحها براحة جدًا بيبص لاقى نفسه على رجل لين وهي نايمة. قام اتفزع من مكانه وقال: "أنا إيه اللي جابني هنا؟ وبعدين بيبص عليها بإعجاب وهي نايمة ومش عارف يسيطر على نفسه. شايف ملاك نايم قدامه. قرب منها بشويش ومد إيده حطها على شعرها. قرب من خدها وطبع بو*سة خفيفة جدًا علشان متحسش بيه. فضل باصص عليها واتنهد جامد وقال:
"أنا عارف إنك ملكيش ذنب في حاجة ومش عايز أتعلق بيكي، بس لازم آخد حقي منه حتى لو هخسركم." ومشى من قدامها وخرج وقفل الباب. هي فتحت عينيها وكانت سمعته وهو بيتكلم. اتنهدت تنهيدة كلها حزن على حاله، واتأكدت إنه مكنش كده أبدًا وإن الظروف هي اللي وصلته لكده. نزل ليل تحت وعمل قهوة ونده على محسن. محسن جاي يجرى وقال: "أوامرك يا باشا." ليل: "مفيش جديد." محسن:
"لأ يا باشا، بس الراجل بتاعنا بيقول إن صفوت مش مبطل اتصالات وبيحاول بكل الطرق يعرف مكان بنته." ليل ببرود وهو بيشرب القهوة: "أنا هكلمه بنفسي وهخليه يفكر ألف مرة قبل ما يعمل حركة من بتوعه والمرة دي هخليهم يتقابلوا عشان صفقة المخ*درات ولازم ناخدها زي ما خدنا صفقة السلا*ح والتسليم هيكون بعد بكرة بليل عند المينا. لازم نكون مستعدين." محسن: "تمام يا باشا." ليل: "أنا بقى هتصل بصفوت وهلعب معاه شوية، روح انت يامحسن."
مشى محسن، وقعد ليل يكمل قهوته. وافتكر أبوه وأمه لما عرفوا بموت علي. **فلاش باك** عمار حاطط راس علي على رجل*ه وصرخ بعزم ما فيه: "علييييي! صفوت بضحكة باردة: "واهو ده بقى جزاء أمثالكم لما تقفوا في وش أسيادكم." عمار حط راس أخوه على الأرض وقام مسك صفوت من الياقة بتاعته. البودي جارد بتاع صفوت كلهم لفوا حوالين عمار ورافعين السلا*ح. عمار: "أنا مش خايف من حد فيكم، وانت يا كل*ب أنا لازم أقت*لك بإيدي." صفوت بزعيق:
"مستنين إيه يا بها*يم شوفوا شغلكم." واحد من حرس صفوت شد إيد عمار من ياقة صفوت وض*ربه بالبوكس في وشه خلاه اترمي تحت رجل واحد غيره والتاني رفع عمار واداله بالبوكس الناحية التانية واللي قصاده مسكه وهكذا فضلو يحدفوه لبعض لحد ما عدموه العافية، ورموه بره هو وج*ثة أخوه. صفوت وقف قدامه والسيجار في بوقه وقال: "العب بعيد ياشاطر، انت مش قد أذي*نة." عمار بتعب وبيحاول يقف ووشه كله جايب د*م: "صدقني هتدفع التمن غالي أوي."
(بيتكلم وهو بيقطع وبياخد نفسه بالعافية) "وفي يوم من الأيام هخليك تقول أنا مر*." صفوت ضحك ضحكة شريرة وقال: "هستناك، بس صدقني هتكون بقية عيلتك كلها اتدمرت."
لف عمار لأخوه المرمي على الأرض وحاول يرفعه ويشيله علشان يروح. كل ما يشيله يقع بيه وفضل كده لحد ما جمع قوته وشال أخوه ومشى بيه يطوح من كتر الض*رب. وطبعًا مفيش تاكسي رضى يقفله أبدًا لأنه ماسك بين إيده ج*ثة. فضل ماشي بأخوه لحد ما وصل عند بيته. أبوه كان قلقان عليهم جدًا وفضل واقف في البلكونة مستني حد فيهم يظهر، لحد ما فجأة ظهر عمار وهو شايل جث*ة أخوه ومش قادر يرفعه أكتر من كده وبيطوح بيه. أبوه اتخض ونزل جري على السلم
وفتحيّة شافته نزلت تجري وراها. أول ما وصلوا عند عمار عمار وقع على رك*به وج*ثة أخوه بقت نايمة على الأرض قدامه. شافهم محمد أبوهم بقى ماشي ببطء شديد ومش عارف يجمع هو في إيه. فتحيّة شافتهم فضلت تصوت وتلطم وجريت على عياله. محمد قرب منهم ومش قادر يجمع الكلام لحد ما طب ساكت على الأرض.
فاق ليل من ذكرياته على محسن وهو بيقول: "ليل باشا." ليل: "مممم." محسن: "جمعت الرجالة زي ما سيادتك أمرت ومستنين إشارة." ليل: "تمام نص ساعة وهبدأ الاجتماع." ليل طلع على السلم وفي دمعة فرت من عينه مسحها بسرعة ودخل على لين. لين شافته اتخضت وبصت عليه. ليل طلع الفون من جيبه واتصل بصفوت من رقم غير الرقم اللي معاه. صفوت: "إل... ليل بتغيير بسيط في صوته: "أهلاً بـ أو*سخ راجل على وجه الأرض." صفوت: "انت مين ياحيوا*ن؟ ليل ببرود:
"تؤتؤتؤ أنا لو منك متكلمش بالأسلوب ده، خصوصًا وانت حياتك في إيدي." صفوت: "انت مين؟ ليل: "كابوسك، عملك الأسود، ذنوبك في الدنيا." صفوت هيتكلم. ليل راح على لين مسكها جامد من شعرها خلاها صرخت. صفوت اتخض: "لييين انت بتعملها إيه ياحيوا*ن؟ ليل: "كل خير، بطلع عليها القديم والجديد." صفوت: "سيبها وهعملك اللي انت عايزه." ليل: "أنا كده كده هاخد اللي أنا عايزه." صفوت: "نتفاوض." ليل: "صفقة المخ*درات الجاية بتاعتي." صفوت: "وبنتي."
ليل: "مع إني مشبعتش منها وشدها تاني جامد من شعرها خلاها صرخت بصوت أعلى علشان يلعب بأعصابه، بس هشوف." صفوت: "يعني إيه هشوف، قسماً بالله مش هيكفيني رق*بتك ورق*بة اللي خلفوك لو لمست منها شعرة." ليل: "مش انت اللي تقول لي أتكلم إزاي، وطول ما رق*بتك تحت رجلي اسمع الكلام وانت حاطط في بوقك جز*مة. بكرة هكلمك وأقولك نتقابل فين." صفوت لسه هيتكلم قفل السكة في وشه. بص على لين اللي دموعها مغرقة وشها وقالها:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!