المضيفة تقترب منهم بدلع وهي تحمل صينية عليها مشروبات. لين تلتفت إليها وتقوم لتتشبث برقبة ليل وتقبّله من خده. ليل يحدق بها غير مصدق، يشعر بدقات قلبه تتسارع. يبتسم ليل ويقرب منها واضعاً يده حول خصرها. لين في حالة ذهول، لا تستطيع التفكير. "كيف فعلت ذلك؟ أنا غبية حقاً! تفكر لين في أنها قبل قليل كانت تصرخ في وجهه بأنه تزوجها رغماً عنها، والآن تقبّله. تقترب المضيفة بالمشروبات وتقدم الصينية.
المضيفة: تفضلوا، تحبون شيئاً بارداً أم ساخناً؟ لين تضغط على أسنانها وتقول: شيئاً بارداً كوجهك. ليل يسمعها ويبتسم قائلاً: شكراً، لا أريد شيئاً. تقترب المضيفة من لين بالصينية بخبث، وتجعلها تهتز لتسقط الكاسات فوق لين. لين تصرخ. ليل ينهض بسرعة ويحاول نفض ملابسها. ليل: هل أنتِ بخير؟ هل هناك ما يؤلمك؟ لين بدموع: نعم، الشيء ساخن. ليل يحملها بسرعة متجهاً نحو الحمام، ويلقي نظرة وعيد للمضيفة.
المضيفة تخاف جداً وتندم على فعلتها. ليل يدخل الحمام ويجلس لين أمامه. يقترب ليرفع ملابسها، لكنها تخجل وتنزلها بسرعة وهي تبكي. ليل بهدوء وحنان: يجب أن أرى قدمكِ لأضع عليها ماءً بارداً. لين بحرج: لا، أنا بخير الآن، هيا نخرج من هنا. ليل: لا تتكسفي، لو سمحتِ. جرحك سيتلوث. يجب أن أضع عليه ماءً بارداً وأرى إذا كنتِ بحاجة لمرهم. لين بكسوف وهي تنظر إلى الأرض، تترك ملابسها.
ليل يرفع فستانها بشويش ويبدأ بتبليل المناديل ووضعها على حرقها، حتى تهدأ. ليل: هل يؤلمك؟ لين: لا، لقد أصبحت أفضل. ليل يحملها ويعود بها إلى مكانهما، ويبحث بعينيه عن المضيفة بنظرة وعيد. يصل ليل ولين إلى البيت. يقع البيت على الجبال، منعزل عن المدينة، محاط بالزرع والمناظر الجميلة. يدخل ليل وهو يحمل لين، ويقابل إيزابيلا، مديرة البيت، ومعها اثنان من الخدم. ليل: أين غرفة الهانم؟
إيزابيلا تشير إلى غرفة، ويدخلها ليل ويضع لين على السرير. ليل: اعتني بكل طلبات الهانم، واجعلي الفتيات يساعدنكِ. اجعليها ترتاح وتأخذ حماماً، فالسفر كان متعباً. إيزابيلا: تحت أمرك. (الحوار كله بالإيطالي) يلتفت ليل نحو لين مبتسماً، ويخبرها أن تأخذ راحتها وأن هذه غرفتها وفيها كل ما تحتاجه. لين تهز رأسها بالموافقة وهي تنظر إلى الأرض. ليل: هؤلاء سيساعدونكِ في أي شيء تحتاجينه. لين تهز رأسها مجدداً وعيناها مليئة بالدموع.
يغادر ليل، وتبقى لين مع إيزابيلا. يأخذ ليل حماماً ويرتدي ملابس بيتيه فاتحة، وهي المرة الأولى منذ فترة. يجلس على السرير ويتصل بمحسن. بعد قليل، يصل الرد. محسن: باشا، حمد الله على السلامة. ليل: الله يسلمك. ما الأخبار عندكم؟ محسن: لا تقلق، كل شيء تحت السيطرة. صفوت ما زال يحبس توفيق، ولا أحد يعرف أنك سافرت. ليل: جيد جداً. سأقوم بترتيب الأمور، لكن أحتاج إلى تخطيط براحة. محسن: تمام، وسأنتظر أي إشارة منك.
ليل: حسناً، أريد النوم الآن. بالمناسبة، أريدك أن تعرف عن المضيفة التي كانت في رحلتي. محسن: خيراً يا باشا؟ ليل: أريدك أن تقرص أذنها. محسن: لماذا؟ ماذا فعلت؟ ليل: سأخبرك لاحقاً. المهم أن تنفذ. محسن: أوامرك يا باشا. يغلق ليل الهاتف، وقبل أن ينام، يُطرق الباب. ليل: تفضل. تدخل إيزابيلا وتقول: ليل، الهانم لا ترضى أن يساعدها أحد، وترفض تماماً أن يقترب منها أحد. وتبكي منذ خروجك.
يقوم ليل من السرير بسرعة ويتجه نحو غرفة لين. يقف على الباب ويرى محاولات المساعدات معها، وهي ترفض أي أحد وتقترب منها. يقترب ليل ويطلب منهن الخروج. تخرج الخادمات بصمت، ويبقى هو ولين وحدهما. ليل يضع يده على شعرها بشويش، وبصوت حنون: هل يمكن أن أعرف لماذا تبكين؟ لين ببكاء: لا أريد أحداً أن يقترب مني. لا أثق بأحد. أريد العودة إلى مصر. أرجعني يا ليل. ليل يسمع اسمه لأول مرة من فمها، ويشعر بالضياع للحظة، لكنه يحاول التحدث.
ليل: سنعود إلى مصر، ولكن ليس الآن. لين تبكي أكثر: أنا خائفة، لا أحب المكان، وأشعر بأنني غريبة ووحيدة. قلب ليل يوجعه عليها، يقترب منها ويحتضنها. ليل: ششش، أنتِ معي ولن تكوني وحيدة أبداً. لا تخافي طالما أنا بجانبك. يمسك وجهها بيديه ويقبل جبينها. لين تشعر بالخجل وتنظر إلى الأرض. يقوم ليل ويدخل الحمام، يفتح الحنفية في البانيو لملئه بالماء الدافئ ويضع الصابون. يخرج إليها ويبدأ بمساعدتها في خلع ملابسها. لين بحرج: سأفعل.
ليل: وأنا سأساعدك. لين مسلوبة الإرادة أمام حنانه، تساعده في خلع ملابسها ويدخلها الحمام ويضعها على حافة البانيو. ليل: هل تحبين أن أساعدك في بقية الملابس؟ لين بكسوف: لا، لا، شكراً. ليل بخبث: لماذا؟ أنا زوجك. لين تنظر في عينيه، تعجبها الكلمة، لكنها تعود لوجهها الجاد وتقول: إذا احتجت شيئاً سأناديك. يخرج ليل مبتسماً وسعيداً، ويجلس على سريرها ينتظرها. لين تنتهي، لكنها لا تأخذ أي ملابس. "والآن ماذا أفعل؟
يا رب، هل كان عليّ أن أنسى أن أقول له عن ملابسي؟ ليل قلق عليها لأنها تأخرت، يخبط على الباب. لين: نعم. ليل: احم، لقد تأخرتِ، أردت الاطمئنان. لين بحرج: في الواقع... بصراحة... ليل: ما هو؟ قولي على الفور. لين: بصراحة، نسيت أن آخذ ملابس. ليل بابتسامة: حسناً، سأحضر لكِ ملابسك. يتجه نحو الخزانة ويأخذ بيجامة من التي أحضرتها لها إيزابيلا. يتجه نحو الحمام، يخبط الباب، لين تلف حولها البرنس وتسمح له بالدخول.
يدخل ويضع الملابس، ويعرض عليها المساعدة. لين: لا، سأرتديها بنفسي، شكراً. تنتهي لين من لبسها وتنتظر ليل لأنها تتكسف أن تناديه. بعد قليل، يخبط ليل على باب الحمام، يفتح ويدخل، يحملها ويضعها على السرير. في هذا الوقت، أحضرت بيلا الطعام ووضعته على الطاولة. ليل يقرب من الصينية ويضعها أمام لين. ليل: أنتِ لم تأكلي شيئاً اليوم. من فضلك كلي. لين بحزن: لا أريد أن آكل شيئاً.
ليل: حسناً، أنا جائع، وإذا لم تأكلي، لن آكل. سيكون ذلك ذنبي. لين تنظر إليه، ثم تبدأ بالأكل بصمت. ليل يبتسم لبراءتها، ويبدأ بالأكل. بعد قليل، يرفع الصينيه، ويقرب منها. ليل: لا أريد أن أراكِ حزينة يا لين. رجاءً، توقفي عن التكشير. أعدكِ أنك ستحبين المكان، وغداً سأريكِ البيت ومنظر الجبال. لكن توقفي عن البكاء والحزن. لين تنظر في عينيه، غير قادرة على تحديد مشاعرها أو موقفه.
ليل: حسناً، سأقوم وأترككِ تنامين. لقد تأخر الوقت ويجب أن ترتاحي. لين تمسك يده عندما يقوم. ليل يقف وينظر إليها. لين بصوت واطئ: هل يمكنك البقاء معي حتى أغفو؟ أنا خائفة. ليل يقترب منها ويجلس بجانبها على السرير. ليل: بالطبع، نامي وارتاحي، أنا بجانبك، لا تخافي. لين تطمئن وتغمض عينيها، وتغفو من شدة التعب. ليل ينظر إليها بإعجاب وهي نائمة، يمسح على شعرها ويقبل خدها برفق، حتى يغفو هو أيضاً.
صفوت يقلب الدنيا حرفياً على ابنته، وليلي لم يترك مكاناً إلا وبحث فيه، لكنه لم يستطع الوصول إليها. يعود البيت بإحباط شديد، وينظر إلى الخدم الذين يبدو عليهم الحزن. يصعد صفوت إلى الأعلى دون أن يكلم أحداً. يفتح غرفة لين، وهي المرة الأولى منذ اختطافها. يمسك صورة تجمع لين وأمها، لين تجري وسهير خلفها، يضحكان. يمسك الصورة ويجلس على السرير، يمسح دموعه بظهر يده.
يتخيل أن سهير أمامه وتقول: "لن أسامحك أبداً إذا حدث شيء للين. أنت السبب يا صفوت، نتيجة أفعالك وظلمك." صفوت كان سيقف ويقول: "سهير، اسمعيني." سهير تشير بيديها: "ابق مكانك. لا تقترب. رجع لينا يا صفوت، رجع ابنتي." يستيقظ من شروده على خبط الباب. يمسح دموعه بسرعة، ويرتدي قناع الجمود. ليل: من؟ يدخل أحد الخدم ومعه طرد. صفوت بغضب: "ألم أقل لكم مرات عديدة عندما أكون مع لين، لا أحد يقاطعني مهما كان الموضوع."
ينظر الحارس يميناً ويساراً كأنه يسأل: "وأين لين هذه؟ الحارس: "ياباشا، وصل طرد لسيادتك باسم ليل. قلنا ربما... قبل أن يكمل جملته، يقفز صفوت من السرير ويمسك الطرد. يفتح الغلاف بسرعة ليجد دعوة فرح. يدق قلبه بسرعة ويتوتر. يفتح الدعوة ويصمت تماماً. ما كان يخافه قد حدث. يقرأ اسم العريس ليل واسم العروسة لين. يرمي الدعوة على الأرض ويصرخ: "لااااااااااا! عندما رمى الطرد، سقطت ورقة. يلتقطها بلهفة.
مكتوب فيها: "وفر مجهودك، لا تبحث عنا. أنا وزوجتي سافرنا إلى حيث لا تستطيع الوصول إلينا. ههههههه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!