الحارس: الحق يا ليل باشا، البت اللي جبتها امبارح مش مبطلة صريخ ومش عارف أعمل إيه، وحضرتك قولت محدش يلمسها. ليل ببرود: أنا جاي حالا، محدش يلمسها. وقفل السكة. وصل ليل الفيلا وركن عربيته ونزل، ماشي بيصفر وحاطط إيده في جيبه بلا مبالاة. الحارس وقفهم: مش مبطلة صريخ يا باشا ومش عارفين نعمل إيه. شاورله بايده بمعنى اسكت وطلع على السلالم ببرود وهو بيصفر. وصل للأوضة وفاتحها وسند بايده على الباب.
بص على لين وهي مبطلة عياط، وأول ما شافته سكتت برعب. ليل: مالك ياحلوة؟ بتصرخـي ليه؟ لين بتشاور بايدها ورا الدولاب وبتقول: في فار هنا وأنا بخاف. ليل بضحكة مجنونة وبيقرب منها: هو انت متعرفيش؟ لين بتشاور براسها برعب: لاء. ليل بصوت واطي ومقرب أوي من ودنها: إحنا بنربيهم علشان أمثالك، لما ميسمعوش الكلام بيخرجوا من جحرهم ويعـضوا فيهم. لين بخوف ورعشة: أرجوك بلاش، أنا بخاف.
ليل بضحكة مجنونة: أيوه كده شاطرة، وعلى فكرة لو ما أكلتيش هخلي الفار ده يبقى عشاكي النهارده. لين بخوف: هاكل حاضر، هاكل. ليل: شاطرة، أيوه كده اسمعي الكلام، أنا نازل ولو سمعت من الحرس إنك صرختي تاني، هخليلك اللي هعمله مفاجأة. لين بعياط مكتوم وبتشاور براسها: حاضر. خرج ليل ورزع الباب ونزل على تحت. في فيلا صفوت الشريف: صفوت بجنون: إزاي تتخـطف من وسطكم وإنتو متحسوش؟ مشغل بهـايم معايا.
الخدم كلهم واقفين ومنزلين راسهم في الأرض. صفوت: حتى انت يا فوزي محستش مين بيدخل الفيلا ومين لا؟ لو بنتي مرجعتش اعتبروا نفسكم كلكم مع الأمـوات. فوزي البواب: ياباشا والله أنا فضلت قاعد، وبعدين عيني غفلت حبة ومحستش بأي حاجة ولا حد بيدخل. صفوت ضربه بالقـلم وقاله: علشان انت بهـيم بتاكل وتنام، مبتعملش بالفلوس اللي بتاخدها، قسما عظما لهـطير رقبـتك لو بنتي مظهرتش. أخد تلفونه ورفعه على ودنه وبعد دقيقة جاله الرد.
صفوت: الو، توفيق الحقني ياتوفيق، بنتي اتخـطفت. توفيق: إزاي؟ انت بتقول إيه؟ صفوت: زي ما بقولك، رجعت من برة لقيت كل الحرس مقـتول والبنت مش موجودة، ومش عارف أتصرف إزاي. توفيق: بص، تعالى عندي الملهى الليلي وأنا عندي الحل، هجبلك اللي يعرف يرجع بنتك. صفوت: أنا جاي حالا. عند ليل قاعد على البار وبيشرب المشروب المفضل بتاعه، وبيفتكر أهله وإزاي كان عايش قبل كده معاهم. فلاش باك:
عمار في كليته وكل الناس بتحترمه وبتحبه، متفوق في تدريباته وحلم حياته إنه يكون ظابط قد الدنيا. بيكبر قدامه، كل همه إنه ينجح ويتفوق ويبقى أحسن ظابط في مصر. رجع بيته ودخل بابتسامة. عمار: ماما يا ست الكل، انتي فين؟ فتحية: أنا هنا يا عمار، تعالى ياحبيبي. عمار: حبيبتي يا أمي، همـوت من الجوع، عاملة أكل إيه؟ فتحية بضحك: هتفضل كده طول عمرك تدخل البيت وعايز تاكل، عملالك الأكلة اللي بتحبها، هقوم أغرفلك.
عمار: تسلم إيدك يا قمر، هو علي رجع ولا لسه؟ فتحية: آه رجع ودخل أوضته، ادخله ياحبيبي واتكلم معاه وشوفه ماله. عمار قام وهو بيبوس راسها وقالها: حاضر يا أمي، هدخله. عمار دخل لأخوه وبيطبل على الباب وبيغنيله. أخوه شافه فضل يهزر معاه ويسقف على طبله على الباب، وبعدها قعدوا سوا على السرير يضحكوا ويضـربوا في بعض بهزار. عمار: عامل إيه ياعلي؟ أخبار الدراسة إيه؟
علي: الحمد لله يا عمار، بس أنا مش بحب الدراسة، أنا نفسي أشتغل ويبقى معايا فلوس زي إبراهيم صاحبي، ساب الدراسة وبيشتغل ودلوقتي بيلعب بالفلوس لعب. عمار بدهشة: انت بتتكلم جد يا علي؟ يعني عايز تسيب دراستك علشان تشتغل صنايعي ولا أي حاجة ملهاش لازمة، بدل ما يبقى ليك كيان ويكون معاك شهادة؟ علي بتريقة: يعني اللي أخدوا شهادة عملوا إيه؟
كل واحد منهم ملطوع على القهوة ولا بيشتغل شغلانة مش بشهادته أساسا، أنا بقى قلت أجيبها من قاصرها وبلاها مذاكرة وتعب. عمار باهتمام وبحب أخوي: لا يا علي، اوعى تقول كده، الشهادة دي حاجة مهمة جدا، هي اللي هتعلي مركزك وسط الناس وهي اللي هتعملك قيمة وكيان، خليك دايما عندك طموح. علي: إن شاء الله يا عمار، ربك يسهل. فاق من ذكرياته على رنة موبايله. بيبص فيه لاقاه توفيق البرنس. تأفف ببرود وهو بيشتم فيه وفتح المكالمة. ليل: اتكلم.
توفيق: ليل، أنا توفيق البرنس وكنت عايزك في مهمة كده، تقدر تقابلني في الملهى زي كل مرة؟ ليل ببرود: انت عارف إني مش بظهر بالنهار بس، قوللي إيه هي المهمة وهحاول أقابلك. توفيق: مينفعش في التليفون، وبعدين الموضوع ميخصنيش، ده يخص صفوت الشريف. ليل بتركيز: صفوت الشريف مين؟ توفيق: ده شريكي في كل حاجة، بنته اتخـطفت وكنا محتاجين مساعدتك. ليل بابتسامة جنون: اها، قولتلي، تمام، هكون عندك الساعة 12 بليل.
وقفل السكة قبل حتى ما يسمع رده. ليل وهو بيشرب من الكاس وبيضحك بجنون: دي كده أحلوت أوي، صباعك تحت ضرسى يا صفوت الكلب. عند توفيق في الملهى الليلي، قفل الفون وبص بحزن على صفوت. توفيق: قال إنه هيقابلنا الساعة 12 بليل، متقلقش. صفوت: يعني انت متأكد إنه هيقدر يرجعها؟ أنا مش عايز ألعب في الوقت الضايع وبنتي تروح مني، انت عارف ظروفها وهي مش هتعرف تتصرف، دي مش بتتحرك من غير المساعدة بتاعته.
توفيق بيطمن صفوت وبيقوله ميقلقش، وأن ليل ده متفوق في مجاله وهيقدر يجيبله بنته من تحت الأرض. عند ليل في الفيلا، الساعة قربت على 12. طلع على أوضته ببرود كعادته، ومعدي من جنب أوضة لين سمعها بتئن وبتعيط بهدوء. فتح الباب وبيبص عليها ببرود ومربع إيده. ليل: أمممم، وبعدين هنفضل نعيط كتير، على فكرة أنا مش بحب النكد. لين: أنا تعبانة وانت مش بتحس، وحابسني هنا و... قبل ما تكمل، كان مقرب منها وماسكها من وشها وبيبتسم ابتسامة برود.
ليل: اومال انتي فاكرة إيه؟ أنا خـاطفك مش جايبك تتفسحي وتغيري جو. لين بخوف: سيبني أروح، حرام عليك، أنا بجد تعبانة و... قبل ما تكمل، ليل بيضحك بهستيريا: مش بقولك، فاهمة الموضوع غلط. قرب منها بتكشيرة وضغط أكتر على فكها بايده: أنا مش هسيبك قبل ما أمسك أبوكي وأخد حقي منه، ومش هرحمه. وانت كمان، أنا بس مش هـقتلك دلوقتي غير لما أصطاد أبوكي، ولو سمعتك تاني بتعيطي ولا بتشتكي مش هرحمك.
لين بخوف وعيون حمرا من كتر العياط شاورتله براسها أنه حاضر. جاي يخرج من الأوضة هي وقفته. لين: لو سمحت. وقف ليل وحرك وشه ببرود لورا. لين بكسوف وصوت واطي: أنا.. أنا كنت عايزة أدخل الحمام وآخد شاور ومش عارفة أعمل إيه. ليل لفها ببرود وبتفكير، ماشي ناحيتها بخطوات ثابتة وباردة، ومرة واحدة شالها بين إيده من على الكرسي. هي شهقت واتكسفت وعينهم اتقابلت سوا. لين: انت إزاي تعمل....... وقبل ما تكمل قرب ليل ووو......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!