القاضي حكم ببراءتي وإعدام بابا. كان موقف صعب جدا عليا، أيوه بابا قاتل وظالم، لكن هو في الأول والآخر والدي. خلاص القاضي حكم ومفيش رجوع، وشهر أو أقل وبابا هيتعدم. خرجت، كانت رودينا وريان وأدهم في انتظاري. كنت خارجه وفاقدة الأمل، هروح فين وأنا ماليش حد غير بابا وما أعرفش غيره. وكان كريم وأدهم قتلوا. طب هروح فين؟ خرجت ولقيتهم قدامي. سمعت رودينا وهي بتقول: "روضه خرجت اهي."
وجريت عليا وضمتني ليها. وبما إني لسه متزوجة أدهم، فلازم أروح وأعيش معاهم، مش هينفع أعيش لوحدي. رجعت معاهم وأنا حزينة جدا على بابا اللي ضيع نفسه وضيعنا معاه. الغريبة إني لسه مش مصدقة إن الراجل اللي عشت طول عمري أشوفه بيصلي يطلع بالشر ده كله. فقت على صوت رودينا وهي بتقول: "نورتي بيتك من جديد."
وعشان ما نطولش في الكلام، بابا أخذته عربية ترحيلات وفي طريقهم للسجن اللي هيفضل بابا فيه لحد تنفيذ الحكم، هاجم عليهم أشخاص مسلحين، قتلوا العساكر والضباط وأخذوا بابا معاهم. كنت قاعدة أنا ورودينا وهي بتتكلم معايا وبتهديني. لقينا أدهم وريان داخلين، بس شكلهم ما بيبشرش بالخير أبدا. رودينا: في إيه؟ مالكم انتوا الاتنين؟ ريان: مختار الشريف هرب. في ناس مسلحين هاجموا عليهم في الطريق وقتلوا الضباط والعساكر. رودينا: إيه ده؟ هرب؟
طب وهتعملوا إيه؟ أدهم: مفيش حل غير إنكم تمشوا من هنا، لأنكم كده في خطر ولازم تسافروا بعيد عن هنا. رودينا: لا، أنا مش همشي من هنا وأسيبكم. أدهم: قصدك مش هتمشي وتسيبيه، صح؟ رودينا: لا، ما هو... أدهم: لسه هتبرري؟ مش وقته. هتروحي مع ريان، هياخدك انتي وماما وهيبعدكم عن هنا خالص. أما روضه هتفضل هنا معايا. رودينا: طب ما تسيبوني أنا كمان هنا معاكم.
أدهم: مش هينفع. أوعدك إن أول ما نلاقي مختار ويبقى في إيدينا، هترجعي هنا وتتزوجي انتي وريان، ووقتها هعملك حفل زفاف الدنيا كلها تحكي عنه. رودينا: حقيقي يا أدهم، يعني خلاص هكون مع ريان ومش هنفترق تاني؟ ريان: طول العمر يا قلب ريان. رودينا: يارب تلاقوه دلوقتي. ريان: هعمل كل جهدي عشان الاقيه وتكوني معايا في أقرب وقت. أدهم: ما تخلصونا بقي من جو محن ده دلوقتي، ويارب بعد ما تتزوجوا ماتجيش وتقولي طلقني منه يا أدهم.
رودينا وهي مركزة مع ريان: زوجنا بس يا أدهم، ومالكش دعوة بالباقي. أدهم: طب يلا روحي معاه دلوقتي، وبعدين نشوف الموضوع ده. مشيت رودينا بعد ما ودعتني، ومشيت مع ريان. وفضلت مع أدهم اللي كان طول الوقت رايح جاي في البيت. كل حاجة اتغيرت 180 درجة. كنت طول الوقت مركزة مع الشباك وبشوف لو حد هاجم على البيت، لكن الغريبة مفيش.
مر كام شهر وبابا مفيش ليه أي أثر. وريان بييجي وبيطمنا على رودينا وبكلمها في الفون دايما. لحد ما حسيت ريان متغير ومابقاش زي الأول، حتى مع أدهم، وبقي طول الوقت شارد جدا.
وطبعا في خلال الكام شهر اللي مروا، علاقتي بأدهم اتحسنت شوية. أيوه هو مفيش بينا قبول من الطرفين، بس أدينا عايشين لحد ما نشوف هيحصل إيه. وبرضه في خلال الكام شهر دول، سمعت خبر وجعني أوي إن هكون أم لطفل تاني من أدهم. أدهم كان شايف إن ده مش وقت مناسب لوجود الطفل ده، بس أمر الله نفذ، هنعمل إيه. كنت بحاول على قد ما أقدر أكون هادية، يمكن الطفل ده يكون عوض عن كل وجع عيشته في الفترة دي. الغريبة إني ما حاولت أهرب من أدهم خالص.
من بعد حكاوي رودينا عنه وضحكهم وهزارهم مع بعض قدامي، حسيت إني عايزة أكون زيها، حد يضحك معايا ويكلمني، مش عايزة أحس إني لوحدي تاني. لكن أنا بخاف من أدهم ومش بحبه، مع إن هو فيه هدوء غريب أوي وكلامه قليل جدا، ومابقاش بيعمل أي حاجة تضايقني، وشكلياً حلو ومنظم في لبسه جدا، يعني حلم بنات كتير، بس برضه مفيش قبول بينا. عند ريان ورودينا: رودينا: هتخرجنا فين النهارده بقا؟ ريان: ...
رودينا: ريان، انت عارف إني بكره الصمت جدا، قول بقى هنخرج فين. ريان: ... رودينا: ريان، مالك في إيه؟ احكيلي، حد ضايقك في الشغل أو أدهم زعلك في حاجة؟ ريان أخذ نفس طويل وبص لرودينا وقال: أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه صح؟ رودينا: ده أكيد طبعا، وأنا كمان بحبك أوي. ريان: وأنا كمان. وخد منديل من العربية وخرج زجاجة صغيرة ومسكها في إيديه وبص لرودينا وقال:
سامحيني يارودينا، أنا بحبك أوي وماكنتش أتمنى كدا، لكن حياة أهلي في خطر ولازم أختار حد فيكم، يا انتي يا هما. ماما وإخواتي مع مختار ومش هيسيبهم غير لما أسلمك ليه. أنا بجد أسف. رودينا: لا، مستحيل، انت أكيد بتهزر يا ريان، صح؟ ريان ودموعه بتنزل وبيحط المخدر على المنديل: لا يا رودينا، مش بهزر، بس حياة ماما وإخواتي غالية عليا أوي. رودينا: وأنا ياريان، مش فارقة معاك؟ هتسلمني لمختار يقتلني؟ انت بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر.
ريان بعصبية: قلت لا مش بهزر. وحط المخدر على المنديل وقرب عشان رودينا يحطه على وجهها، لكن هي دفعته وجيت تفتح الباب عشان تخرج، لقيته مقفول. لفت له وقالت بكسرة وصوت كله قلق ورعب: افتح الباب يا ريان، أرجوك. لكن ريان قرب مرة أخرى عشان يحط المخدر على وجهها، لكن قاومت. مسك إيديها بقوة وبالإيد التانية حط ليها المخدر. في أقل من دقيقتين كان واحد من رجال مختار وصل وتأكد من إغماء رودينا. ريان: فين ماما وإخواتي؟
الشخص: موجودين، سلم الأول. ريان: مش قبل ما أشوفهم وأتطمن عليهم، وأي حركة غدر منك كبيرك مش هيقدر يتحرك من البلد من غير مساعدتي. الشخص دا راح ورجع معاه والدة ريان وإخواته. ريان: كدا تمام. وفتح الباب وشال رودينا وحطها في عربية رجال مختار وسابها ومشي، وهما أخذوها عند مختار. بقلمي آيات الرحمن
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!