فتحت رودينا عيونها ببطء وشافت قدامها ناس غريبه. في منهم اللي بيبص ليها بخبث، وفي اللي بيبص وعلي وشه ابتسامة نصر. رودينا: أنا فين؟ مختار: مش تقولي السلام الأول. رودينا: أنتوا مين؟ مختار: إحنا مين ههههههههههه مش لازم تعرفي. بس كل اللي هقدر أقوله ليكي إن روح أخوكي دلوقتي في إيدي. يعني حياتك وحياته متوقفة على واحد فيكم يعيش. يا إما يسيبك لينا والشباب تتسلى شوية، يا إما يسلم نفسه لينا وما يقلقش. موته بسرعة مش هياخد وقت.
رودينا: أنتوا حيوانات مستحيل تكونوا بشر. صفعة قوية من مختار وقعتها على الأرض. دموعها نزلت وهي بتفتكر اللحظة اللي ريان سلمها ليهم فيها. مختار نزل لمستواها وجذبها من شعرها بقوة وقال بصوت زي فحيح الأفاعي: اصبري بس عليا وأنا هعرفك الحيوانات دي هتعمل فيكي إيه، أنتي وأخوكي. وسابها وخرج. عند ريان وأدهم. أدهم كان ماسك ريان من ياقة قميصه وبيقول بعصبية: رودينا، إنت سلمت أختي ليهم وجاي تفرحني؟
يعني هي دي الأمانة اللي أمنتَك عليها؟ تخونّي وتطعني بالشكل ده؟ بس الغلط مش عليك، الغلط على اللي سلمك روحه في إيديك. وبدأ يضربه. إنت خاين وخاين العشرة وهتفضل هنا لحد ما ألاقيها، وبعدها روحك دي هتطلع على إيدي. وبعد ما أدهم عدّم قوة ريان، ربطه واتأكد إنه مش هيقدر يتحرك. ريان بتعب: ارجوك يا أدهم انقذها. ما كانش قدامي اختيار. ارجوك انقذها. أنا...
لكن قبل ما يكمل كلامه، أدهم لكمه كام لكمة وبصق عليه وسابه وخرج يفكر هيرجع أخته إزاي. ريان بصوت عالي: أدددددهم، انقذها ارجوووك. في عقد هي لبساه. في جهاز هيعرفك مكانها. هي ومختار. لكن أدهم كان خرج.
كان قاعد على السرير وحاطط رأسه بين إيديه بضعف. وقتها كانت روح كريم كأنها بتطوف حواليا وحاسة بطيفه. نمت وصحيت وأنا شايفاه في أحلامي وعايزني انتقم ليه. منظر موته مش بيروح من قدامي. استغليت ضعف أدهم ومسكت السكينة وأنا إيدي مش قادرة تتحكم على السكينة. وقربت منه بكل هدوء وبدأت أطعنه. لكن ألف حاجة بتمنعني. من جهة هو أبو ابني. ومن جهة أخرى هو رو...
ح ورفض يقتلني برغم اللي بابا عمله فيه. بس دا اللي قتل حبيبي ولازم انتقم لكريم. استجمعت قوتي ورفعت السكينة. سمعت صوته وهو بيقول: كملي. ورفع رأسه وبص ليا، وفي أقل من دقيقة لقيتني ملتصقة في أقرب حيط. وأدهم عيونه حمراء. أيوه كان بيبكي ودموعه على خده. إزاي أنا قدرت أعمل كدا؟ وافتكرت كلمة حد قالها قدامي: بنت الدكتور دكتورة، وبنت المهندس مهندسة، وبنت القاتل قاتلة. دموعي نزلت وأنا بطبق مقولة بنت القاتل قاتلة دي على نفسي.
لكن قاطع تطبيقي صوته. من كام سنة والدك قتل زوجتي وأخد مني حب حياتي وفرحتي. والنهاردة أخد مني أختي وخلى صاحب عمري يخوني. ودلوقتي إنتي عايزة تقتليني؟ صح؟ وأنا جاهز قدامك أهو. اقتليني يلااااااا. مستنية إيه؟ اخلصي. ما قدرتش أعمل أي حاجة غير أبكي بصوت عالي. سابني وخرج. ما أعرفش راح فين. مر شهر وأنا مابقيتش بشوفه خالص قدامي. بقيت شبه عايشة لوحدي في الفيلا.
في خلال الشهر دا كان بابا بيبعت ليه تهديدات بقتل أخته. ومرة بعت ليه فيديو وهما بيعتدوا عليها. وطبعًا الفيديو ده جننه أكتر ودخل عند ريان وبدأ يضربه بقوة لحد ما ريان قال ليه على موضوع العقد. أدهم بدأ ينظم نفسه وبلغ أصدقاؤه في الشرطة واتبعوا المكان من خلال العقد اللي رودينا كانت لبساه. وبدأ الهجوم على المكان. قتلوا رجال مختار وأخدوا رودينا. لكن مختار هرب وما فيش حد عرف طريقه.
مختار كان خرج عشان كان في تسليم شحنة مخدرات كبيرة وبيسلمها. هو مش بس بيتاجر في البشر. وقت التسليم حصل الهجوم واللي نجوا من رجال مختار بلغوه. ومن وقتها ومختار اختفى وكأن الأرض بلعته.
أما عن رودينا فدا كان فيديو بيهددوا أدهم بيه. وطبعًا رودينا وريان انفصلوا. مابقاش في أمان. ريان حاول بكل الطرق معاها لكن هي خلاص مابقيتش شايفه فيه الأمان. برغم إنه قبل التسليم لبسها عقد فيه جهاز بيتبع الحركة عشان يعرفوا مكانها قبل مختار ما يؤذيها. لكن خلاص حكايته معاها انتهت. وبدأت تركز في مستقبلها أكتر. وسرع الأحداث. 3 سنين. وفي خلالهم مختار ما ظهرش. وريان حاول بكل الطرق يرجع لرودينا لكنها رفضت وخسر صداقة أدهم.
أما أدهم وروضة بقي معاهم يزن. حياتنا بعد ولادة يزن اتغيرت كتير أوي. يعني تقريبًا كدا كان يزن كل حاجة فيها. وعلاقتي بأدهم اتطورت بعد ما رودينا رجعت وحكت لي عن شراكة كريم وبابا. خلاص قررنا هنعيش مع بعض.
لكن كان فيه عقبة. والدته كانت طول الوقت بتذلني بوالدي. كانت بتوجعني أوي طول الوقت. بس كنت بستحمل عشان يزن وعشان أدهم كمان. أنا فعلًا لحد دلوقتي مش حاسة إن أدهم بيحبني. والدليل على كدا ولا مرة اعترف ليا. أيوه أنا حبيته بس مش زي كريم. لكن حبي لأدهم كان مختلف شوية عن حبي لكريم. تقريبًا كدا أنا كنت بعد الوقت لرجوع أدهم البيت عشان أشوفه وهو بيلعب مع يزن وبيضحكوا. بقيت حرفيًا كل يوم أستنى اللحظة دي. يزن كان بيحب أدهم أوي ومتعلق بيه.
خلاص نسيت كل حاجة وقررت أعيش حياتي مرتاحة. حياة خالية من المشاكل والأذى. أيوه خلاص نسيت. هخليني في حياتي مع أدهم ويزن. هما دلوقتي كل حياتي. مع مرور الوقت بقيت مهتمة جدًا بأدهم. بقيت بحب أسمع تفاصيل يومه اللي بيحكيها غصب عنه. هو أصلًا كلامه قليل جدًا بس كنت بخليه يتكلم غصب.
حياتنا كانت هادية والحمد لله. في انتظار رهف، طفلتنا اللي قدامها شهرين وتنور الدنيا. وفي يوم كنت عند الدكتور بتابع معاه وأخدت يزن معايا يشوف أخته النونو. بلغته. وماشيين. هنقف في مكان بعيد عن العربيات عشان نستنى أدهم ييجي ونرجع معاه البيت. جيت عربية زقفت قدامنا وبابها اتفتح وأخدوا يزن مني ومشوا. يزززززن. ب قلم آيات الرحمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!