الفصل 5 | من 14 فصل

رواية انتقام مقنع الفصل الخامس 5 - بقلم ايات عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
732
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

ماكانش قدامي غير اختيار واحد، يا أدافع عن نفسي يا استسلم وأسيبه يقتلني. كان خارج، لقيت فازة كبيرة جنب السرير، شيلتها بهدوء ولسه هخبطه بيها، لف ومسك إيدي وقال: "بلاش تلعبي بالنار عشان هتحرقك. اهدي واعقلي وركزي، عشان مش أنا اللي واحدة ست ترفع إيديها عليا." وبص ليا بـ "قرف" وكمل: "وخصوصاً لو بنت قاتل واسمها مراتي." ولف عشان يخرج، وبعدين رجع لف ليا وبص بطريقة مش مفهومة وسابني وخرج. "أهبل دا ولا إيه؟

قعدت مكاني بفكر في اللي هيحصل ليا كمان أسبوعين من الشخص المقنع دا اللي المفروض اسمه "زوجيمر". كام يوم كدا كنت رافضة فيهم الأكل خالص، بس طبعاً كان إجباري. باب الأوضة اللي أنا فيها اتفتح، بعد ماسمعته بيتكلم بصوت عالي وبيقول: "يعني إيه سافر برا مصر ومش هيرجع غير بعد 3 شهور؟ كان بيتكلم بعصبية زايدة أوي، وبعدها دخل عندي وقال: "أبوكي هرب برا مصر. فاكر إنه كدا نجا من إيدي، ومايعرفش إن روحه فيا."

قعدت على السرير من الصدمة، وبصيت له بنظرة كلها وجع، واتكلمت بصوت مهزوز والدموع على وشك تنزل: "بابا سافر وسابني؟ ما اهتمش بأمري، سابني هنا ومشي." ودموعي بدأت تنزل بغزارة. صعبت عليا نفسي أوي. قمت ووقفت قدامه، لأول مرة أكون جريئة كده. "بابا سافر وسابني، مع إن هو أكيد عارف إنت مقرر تعمل فيا إيه بعد يومين. وأنا بقول ليك بلاش تأخر انتقامك، وأنا قدامك أهو اقتلني وخد حق زوجتك، يلا أنا قدامك أهو." وبدأت أنهار.

نفخ بضيق وسابني ومشي. مر شهرين، كنت بشوفه أوقات بسيطة وهو بيدخل الأكل وخلاص، حتى مابيتكلمش. لحد ما لقيته داخل وبيكلم في الموبايل ووقف قدامي. سمعت كلمات وجعت قلبي أوي. عمري ما كنت أتخيل إن بابا يطلع بالجبروت دا أبداً. سمعت بابا وهو بيقول له: "خليها عندك لو كنت لسه عايزها. أنا مايشرفنيش يشيل اسمي واحدة اتزوجت من غير إذني، ومن مين؟ من أكبر أعدائي." وقف. "أعمل إيه؟

أنا وقعت على الأرض من الصدمة. كنت شايفه في عيونه نظرة شفقة، بس طبيعي تظهر في عيونه. هو أنا كنت وحشة أوي كدا عشان بابا يتخلى عني بالسهولة دي؟ ماكانش قدامه اختيار غير يخرج ويسيبني مع همومي اللي اتراكمت مع بعضها مرة واحدة. مش قادرة أبكي أو أصرخ حتى، كنت ساكتة وخلاص وبفكر في كل كلمة بابا قالها، وفي معاملته ليا قبل دا كله مايحصل. معقول هو دا بابا؟ لا مستحيل. وفي نص تفكيري لقيته داخل بسرعة وبيقول:

"قومي يلا هنمشي من هنا بسرعة." وسحبني من غير أي كلام أو رد فعل مني. كنت خايفة أوي من الرصاص اللي مابوقفش خالص دا. كنت حاطة إيدي على ودني، وهو كان محاوطني بإيد والتانية بيضرب بيها. ماكانش في قدامي اختيار غير إني أحاول بس أتطمن ولو واحد في المية. مسكت في التيشيرت اللي هو كان لابسه، وهو كان كل شوية يقول: "ما تخافيش، اهدي. هو انت عندك انفصام؟ هو دا وقته؟ دول والدك اللي باعتهملك." "بجد؟ طب هو عرف مكانك إزاي؟

هو انتي فاهمة إني غبي أوي كدا ومش عارف إنك كلمتي ابن عمك من موبايلي وقدروا يحددوا المكان اللي إحنا فيه؟ قلت بـ "صدمة": "أنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...