أدهم رفع القناع اللي كان مغطي وجهه بالكامل. بابا عيونه كإنها كانت بتستقبل الصدمة. "رأسه وهو لافف، شكل كريم وكإنه هو لف ليا، لكن للأسف الظاهر إن شبح كريم هيفضل ملازمني لحد ما أموت." شوفت شكل أدهم الحقيقي. كان شكله مختلف جداً عن كريم، وملامحه حزينة جداً. هو شكلياً حلو وجميل عن كريم كمان، لكن أدهم ملامحه واضح عليها الحزن جداً. "المهم، ها عرفتني يا مختار؟
والله يا حيوان لأندمك على عملتك دي. هههههههههههه مش لو خرجت من هنا على رجليك." وبدأ يضرب بابا بقوة. مر أسبوعين في خلالهم ما كنتش بشوف أدهم فيهم غير بسيط جداً، ولما كنت بعمل أي غلط ما كانش بيعاقبني. رودينا كانت دايماً معايا وتقريباً بقينا أصدقاء أوي. ما كنتش بشوف بابا، بس كنت طول الوقت حاسة إن نهايتي بتقرب خلاص، أدهم هينتقم مني أنا كمان.
ريان: "أدهم بلاش اللي بتفكر فيه دا، بلاش تخسر شغلك ومستقبلك، بلاش تقتل مختار وسلمه للعدالة وهي هتتصرف معاه، وبعدين أنت معاك أدلة تثبت إن مختار قتل زوجتك وقتل غيرها كمان، يعني هو كدا كدا ميت." "وعشان هو كدا كدا ميت لازم أنا اللي أقتله بإيدي." "اسمع كلامي يا أدهم وفكر، لازم مختار يكون عبرة لكل اللي زيه." ريان: "أنا أخدت قرار ومش هرجع فيه، لازم مختار يموت على إيدي زي ما قتل رنين. حق رنين هيرجع وقريب جداً."
وأدهم طبعاً بدأ يقنع أدهم يبلغ عن مختار، لحد ما أدهم اقتنع. وقبل ما يبلغ عن بابا كان ضربه ضرب مبرح جداً. وبعدها بلغ الشرطة. الشرطة جت وأخدوا بابا، وأخدوني معاهم، ما أنا بنته يبقي أكيد كنت عارفة طبيعة شغله ومخبية. "ارجوك يا أدهم أنا ماليش ذنب والله ما كنت أعرف حاجة." "قولي ليه يا رودينا؟ كنت شايفة رودينا واقفة وبتبص لأدهم ودموعها نازلة، وأدهم وريان واقفين جنب بعض وبييصوا لبابا بإنتصار.
عيوني جت في عيون أدهم، كانت نظرة مختلفة شوية، وكأنه بيقول: "عارف إن مالكيش ذنب، بس ذنبك إن دا والدك." الشرطة أخدتنا وبدأوا في التحقيقات. معايا مفيش حد عايز يصدقني، كلهم فاكرين إني شريكة مع بابا، بس الحقيقة غير. أنا ما أقدرش أقتل نملة، يبقى هقتل بشر وكمان هتاجر في أعضائهم. أخدت 3 أيام على ذمة التحقيق، ويا عالم هيتحكم عليا بإيه. الضابط أمر عسكري ياخدني مع باقي المسجونات.
نزلت، كان فيه ستات شكلهم غريب، دول كانوا بيشربوا سجاير كمان. وأول العسكري ما دخلني وقفل الباب عليّ، لقيتهم التفوا حواليا وبدأوا يشدوا في لبسي وشعري. كنت ببكي بحرقة على حالي وعلى اللي أنا بقيت فيه. كنت بحاول أبعدهم، بس عددهم كان كبير، ما قدرتش أدافع حتى عن نفسي، وبدأوا يضربوا فيا. كنت هموت في إيديهم لحد ما جت ست وأخدتني منهم، بس بعد ما ضربوني كتير أوي. كنت محبوسة لذنب مش ذنبي، وما فيش حد بيزورني.
لحد ما جه عسكري وخدني. ما كنتش بخرج غير عشان التحقيقات وأرجع تاني. لحد ما العسكري جه وأخدني ودخلني مكتب أدهم. صعبت عليا نفسي أوي أول ما شفته، ودموعي بدأت تنزل بغزارة كبيرة. لقيته خرج منديل وطلب مني أمسح دموعي. "أتكلمت بدموع وقولت: أنت عارف إن بريئة صح؟ طب ليه ما قتلتنيش أنت وريحتني؟ ابتسم بهدوء وقال: "مشكلتي مش معاكي، مشكلتي مع والدك." "طب ليه أخدتني من الأول ليه؟ عذبتني من الأول لييييه؟
"كنت فاكر إن يهمه أمرك وهقدر انتقم منه عن طريقك، بس زي ما شوفتي بعيونك ما تفرقيش معاه." "حرااااام عليكم بقي، ليه بتعملوا فيا كدا؟ أنا تعبت من كتر ضرب المساجين فيا، ومن كتر ما أنا حاسة إني لوحدي وقربت أنتهي." خد نفس طويل شوية وقال: "اهدي." وأخدني قعدت على أنتريه في مكتبه، وكان معاه أكل وطلب مني آكل. ولما رفضت، رفع فونه، وما فيش دقيقة ولقيت رودينا جت.
نسيت تعبي وحضنتها بقوة وبقيت أبكي بصوت عالي أوي، وهي كمان كانت بتبكي وبتطمني إن هي مش هتسيبني. وقعدنا وأكلت معايا، وكانت طول الوقت بتقلل من خوفي وتوتري، لحد الوقت ما انتهى والمفروض هتمشي وتسيبني. ضميتني ليها قوي وقالت: "إن شاء الله هزورك دايماً." وبصيت لأدهم وعيونها كلها دموع وسابتنا وطلعت. "يلا عشان ترجعي مكانك تاني." بصيت ليه بحزن وهزيت رأسي بقلة حيلة، ودخل عسكري أخدني ونزلت السجن تاني.
وقعدت في مكان لوحدي، المكان اللي بنام فيه بعد ما بتضرر. من المساجين. لحد ما جه موعد المحاكمة. سمعت ناس كتير بتطالب بالإعدام، وناس بتقول حسبي الله ونعم الوكيل، وآراء مختلفة ونظرات كلها كراهية. وأخيراً شفت رودينا جت وقفت قدامي، كان في فاصل بينا، كنت متوترة أوي، خايفة أرجع للمساجين تاني، وبدعي أطلع براءة. لأن فعلاً ماليش ذنب في أي حاجة حصلت. محاميين كتير، في منهم معانا وفي علينا، لحد ما دخلت القاضي.
وبدأت الجلسة، وكل محامي بدأ يتكلم بالدور ويتناقشوا، واللي علينا أكتر من اللي معانا، وبدأ الناس كمان تتدخل. ومع كل كلمة من الناس دقات قلبي بتزيد. الأدلة بدأت تتقدم للقاضي دليل بدليل. وأخيراً نطق القاضي بعد ما سمع الجميع، وياريته ما اتكلم، دول طلعوني متهمة كمان معاهم. وبدأ النطق بالحكم عليا أنا وبابا والدكاترة اللي كانوا بيعملوا العمليات للناس، وباقي المافيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!