الفصل 8 | من 13 فصل

رواية انتقام من غدر الزمن الفصل الثامن 8 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,427
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

اتصلت بزمانها لتطمئن عليها وأبلغتها بأن بحر و تاليا سيعتنيان بها وسيسألان عنها طوال فترة غيابها. "و ما الضمان الذي يجعلك تطمئنين لها يا أمي؟ إذا كان طوفان نفسه باعك بالرخيص، فهم لن يتخلوا عنك." "لا يا زمن، هؤلاء غير طوفان. وبعدين سمعتِ بنفسك، كانوا يبحثون عني، وعندما عاد عددهم مرة أخرى، عادوا للبحث عني ووجدوني. حتى أنهم يريدونني أن أقضي وقتًا معهم." "لماذا؟ لتربي ابنتهم؟ يريدونك خادمة لهم؟

وترجعين لتذلّي مرة أخرى وأنتِ كبيرة في السن؟ لا يريدون لكِ خيرًا. احذري منهم، لأنهم بالتأكيد أفظع من طوفان وستشاهدين. المهم، أخبريني، هل تعرفين واحدة اسمها روحية؟ "روحية؟ يا إلهي، كانت تعمل معي، ولكن لماذا تسألين؟ حكت لها كل شيء، ولكن لم تذكر شيئًا عما رأته حتى تتأكد. وشادية حكت لها معلومات عنها ونبهتها أن تحذر منها. "حاضر، سأحذر منها. ولكن أنتِ أيضاً كوني حذرة من بحر وتاليا، فهمتِ؟

لا أحد يحبنا يا أمي، كلهم يريدوننا أن نكون منبوذين، فهمتِ؟ "فهمت. حاضر، سآخذ حذري منهم، لا تخافي عليّ. اعتني بنفسك، أرجوكِ." أغلقت المكالمة وهي سعيدة بأنها أقنعت أمها بأنهم قد يؤذونها. لا أحد يحب أحداً هذه الأيام، وبحر وتاليا يجب أن يبعدا عنها، وهي ستعرف كيف تجعلهما يبعدان. إذا لم يكن بالذوق، فسيكون بالعافية.

في اليوم التالي، كانت تستعد للنزول. دخلت روحية عليها لتتحدث معها قليلاً وتؤثر عليها، ربما لتجعلها تعيش في خوف كما فعلت مع شادية. "البيه يقول إن الفطار جاهز. صحيح، لقد فعلت ما طلبته من أمك ولم أرضَ بإبلاغ البيه بأنك ابنتها وجئتِ للانتقام. تعرفين لو عرف، لن تكون لكِ حياة أخرى. نصيحة، تراجعي عن فكرة الانتقام هذه، اخرجيها من رأسك، وإلا ستخرجين منها بفضيحة." سمعت زمن كلامها كله ببرود، وفي لحظة كانت تمسكها

من رقبتها وتتحدث بفحيح: "ابعدي عني واتقي شري، فهمتِ؟ وبعدين، اللي أعرفه إن معاكِ ولد مش كبير أوي. أحسن لكِ تبعدي عن طريقي، بدل ما أحسرك عليه، فهمتِ؟ افضي بس من انتقامي، وبعدين أشوفك أنتِ. وبعدين اتفرجي كده." أرتها الفيديو الخاص بها، فلطمت على وجهها بصدمة وخوف مما شاهدته. "يا ترى، لو نورا عرفت أن زوجها يخونها مع واحدة ما تسواش، هتعمل فيكِ إيه بالضبط؟

ابعدي عني، لأني بالتأكيد كنتِ تخوفين أمي طوال الوقت. وأنا لست شادية، أنا زمن، اللي هتخلي الدنيا رماد على بيت طوفان، فهمتِ؟ زقتها بقوة فسقطت على الأرض وتألمت من الوقعة. وزمن خرجت للخارج، وهي نظرت إليها بخوف شديد ونزلت وراءها.

دخلت زمن المطبخ وساعدت الخادمة في الأكل. ومن دون أن يراها أحد، وضعت هيروين في عصير نورا وحبوب هلوسة، خلطتهم مع بعض وقلبت الكوب. وابتسمت وخرجت بالطعام. كانت تتابع شربها للعصير وابتسمت بخفاء. انتهت من الأكل ورأت رايا ذهبت إلى غرفتها. استنتجت عندما اختفى الجميع، وذهبت إليها، فتحت لها الباب وهي مبتسمة. "أنا جايه أعتذر لكِ على اللي حصل امبارح. مكنتش أعرف إن المدام قاسية كده، أو ده هيكون رد فعلها. سامحيني، ممكن؟

"ولا يهمك. اتفضلي، نتكلم في الشغل شوية، وبالمرة أعرف نبذة عن تظبيط الحسابات للمرة الثانية. مع إنه الورق اللي قدمتيه امبارح كان كويس، بس أبويا بيحب يعاند مع الشخص." "سيبك من الشغل، مش هشتغل دلوقتي. ومفيش مانع لو مش عملنا حاجة. قوليلي، لو ينفع نبقى أصحاب؟ احكيلي عنك شوية." ارتاحت لها وحكت لها عن كل ما يضايقها، وعن سيطرة أمها وتسلط أبوها، وعنها، رائد، الحاجة الحلوة اللي في حياتها.

"مش جربتي تساهري في مكان يعجبك وتصرفي فلوسك في أي حاجة؟ مش عايزة تحسي إنك حرة ومفيش عليكِ قيود أبداً؟ "ينفع؟ عشان أبويا هيقول إيه لو لقاني بسهر في حتة؟ ده يقتلني فيها." "وإيه هيعرفه؟ جربي، مش هتخسري حاجة. كوني حرة ليوم واحد وبس، بدل ما تلاقي نفسك بقيتِ بتشتغلي وبس ومش هتلاقي حاجة تعمليها لنفسك." "عندك حق. أنا لازم يكون ليا شخصيتي القوية والمستقلة. هقولهم إني معايا شغل مع عميل في وسط البلد، وهناك هرفه عن نفسي شوية."

"معاكِ حق. قومي يلا." دخلت رايا تضبط نفسها، ولاقت لاب توبها مفتوحاً على أسهم باسمها. زمن ابتسمت بمكر وخبث، وعملت شيئاً في اللاب بسرعة ورجعته كما كان. واتصلت على أحد بهوية مجهولة، وقالت له ماذا يفعل بالضبط.

أما رايا، فلبست قصير ووضعت مكياج. وبلغت أباها أنها معها اجتماع في مطعم مشهور، وذهبت إلى "آبار" عرفته. وهناك وضعت مكياجاً جريئاً وفضلت ترقص وتشرب حتى أصبحت لا تشعر بنفسها. وكانت ستسقط، وحست بيد أمسكتها. وكان شاباً وسيماً جداً. وفضلا يرقصان مع بعض وقتاً طويلاً. وصلها بيتها، وكان الكل نائماً وهي ماشية لا تشعر بنفسها. طوفان نائم، وأمها كانت في الحمام تأخذ جرعتها الوحيدة التي شاهدتها زمن، وكانت سعيدة بحالتها. راقبتها وهي تدخل غرفتها ونامت على طول. دخلت عندها، قربت منها، وعملت شيئاً وخرجت مرة أخرى.

زمن بدأت تشتغل شغلها، وعملت ميزانية برقم يجعل المناقصة يكسبها أحد غير طوفان. وبعثتها لمنافس آخر، وأعطت طوفان رقماً ثانياً خالصاً.

راح هو بنفسه يحضر المناقصة هذه ويحط رقمه، ليكون قد أخذها من الأول. بس اتصدم من المنافس بتاعه، واللي كانت جيلاء الحجار، اللي أصولها إسبانية ومحدش يقدر عليها. واتصدم من الرقم اللي حطته. في الفندق، معرفش ينطق. ولما كسبت، نظرت لطوفان ومشيت بسرعة وسط أسطول الحراسة بتاعها. وكان هو لسه مصدوم. ورجع على البيت. وزمن شافته من فوق، فعرفت إنه اتصدم صدمة عمره.

دخل وترمى على الكرسي بغضب، وكان متعصباً. زمن أعطت الجرعة لنورا ولم تكن تشعر بشيء، ونامت. دخل غرفته وعلاقتها نائمة، وتعصب عليها. "قومي، احنا في مصيبة وحلت علينا كلنا." "تؤ، إيه؟ بتزعق كده ليه؟ براحة. كسبت مناقصة الفندق؟ "أنتِ نائمة ومرتاحة؟ واللي أخذت المناقصة متهنية بالفندق دلوقتي." "قصدك مين يعني اللي أخذته منك؟ هيكون حد من المنافسين."

"ومش أي حد أبداً. دي المصيبة اللي بحاول أهرب منها. زمان، جيلاء الحجار، بنت كيلاني الحجار. فهمتِ معنى الكلام ده إيه؟ "مش مهم. أفهم خلاص، خسرت تاني. هتعمل إيه؟ اخرج برة، تعبانة وعايزة أنام، ممكن؟ "أنتِ مش مهتمة ليه؟ ومالك مش على بعضك كده بقالك يومين؟ قومي وكلميني." شال الغطاء من عليها، ولاقي اللي صدمه. "تاني، رجعتي للزفت ده تاني! شدها جامد من شعرها وفضل يعنفها. والبيت كله شمع صراخهم في بعض. ويتبع انتقام من غدر الزمن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...