الفصل 8 | من 12 فصل

رواية انتقام صفية الفصل الثامن 8 - بقلم امل شعبان

المشاهدات
23
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

أخذت رنا تتأمل وجهها الشاحب في المرآة، فعيناها المنتفختان من البكاء لم تكونا كما اعتادتهما، ولا شفتيها المرتجفتان، ولا حتى ابتسامتها التي اختفت تمامًا. مسحت وجهها بيديها، ثم تذكرت حديثها مع صديقتها، فجلست على طرف السرير وهي تتنهد بألم. "يا رب، أنا تعبت، تعبت أوي. أنا عايزة أرتاح، عايزة أرجع زي الأول، زي ما كنت بضحك من قلبي من غير ما أفكر في أي حاجة." نظرت إلى صورتها المعلقة على الحائط وهي تتساءل:

"يا ترى هترجع الأيام دي تاني؟ ثم عادت تتحدث مع نفسها بصوت خافت: "لا، مستحيل. خلاص كل حاجة راحت، كل حاجة اتكسرت جوايا. مفيش حاجة هترجع زي الأول." شعرت رنا بيد تربت على كتفها، فالتفتت لتجد والدتها تقف خلفها. "مالك يا حبيبتي؟ قاعدة لوحدك كده ليه؟ أجابت رنا بصوت متقطع: "مفيش يا ماما، بس زهقانة شوية." جلست الأم بجانبها واحتضنتها قائلة:

"أنا عارفة اللي جواكِ، وعارفة قد إيه أنتِ موجوعة. بس لازم تكوني قوية، لازم ترجعي رنا اللي أعرفها، رنا اللي كانت بتفرح الدنيا بضحكتها." رفعت رنا رأسها ونظرت إلى والدتها بعينين دامعتين: "أنا تعبت يا ماما، تعبت أوي. حاسة إني مش قادرة أعمل أي حاجة." ربتت الأم على شعرها بحنان: "يا حبيبتي، الحياة كده، فيها الحلو وفيها الوحش. ومفيش حد فينا مبيعديش عليه أيام صعبة. بس المهم إننا نقدر نقوم تاني، ونكمل حياتنا." تنهدت رنا:

"بس أنا حاسة إني مش هقدر." "لا هتقدري يا حبيبتي، وهتبقي أقوى من الأول كمان. بس ادّي لنفسك فرصة، وادّي لنفسك وقت." ثم أكملت الأم بحزم: "ويلا بقى، قومي اغسلي وشك، وغيري هدومك، عشان ننزل ناكل. أنا عملتلك الأكل اللي بتحبيه." ابتسمت رنا ابتسامة باهتة: "حاضر يا ماما." قامت رنا وغسلت وجهها، وغيرت ملابسها، ثم نزلت مع والدتها لتناول الطعام.

في هذه الأثناء، كان جاسر يجلس في مكتبه، يراجع بعض الأوراق، لكن تركيزه كان مشتتًا. تذكر حديثه مع والده، الذي كان يصر على زواجه من ابنة عمه. "يا بابا، أنا مش عايز أتجوز دلوقتي." أجابه والده بلهجة حاسمة: "لا يا جاسر، لازم تتجوز. وأنا اخترتلك بنت عمك، هي اللي هتكون مراتك." حاول جاسر الاعتراض: "بس يا بابا أنا... قاطعه والده: "مفيش بس. الموضوع ده انتهى، وأنا مش عايز أسمع أي اعتراض." تنهد جاسر بحزن، ثم ألقى الأوراق من يده.

"يا رب، أنا تعبت من الضغط ده. أنا مش عايز أتجوز واحدة أنا مش بحبها، ومش عايز أعيش حياتي بالطريقة دي." أمسك جاسر بهاتفه، واتصل بصديقه كريم. "ألو يا كريم، عامل إيه؟ "الحمد لله يا جاسر، أنت عامل إيه؟ "تعبان يا كريم، تعبان أوي." "مالك يا صاحبي، في إيه؟ "أبويا مصمم إني أتجوز بنت عمي، وأنا مش عايز." "يا صاحبي، أنت عارف إن والدك عنيد، ومبيسمعش لحد." "أنا عارف، بس أنا مش هقدر أعيش بالطريقة دي."

"طب حاول تتكلم معاه تاني، يمكن يغير رأيه." "حاولت كتير، بس مفيش فايدة." "طب إيه اللي أنت ناوي تعمله؟ "مش عارف يا كريم، مش عارف." "طب تعالى نقعد مع بعض، يمكن نلاقي حل." "ماشي يا كريم، هعدي عليك كمان شوية." أغلق جاسر الهاتف، ثم نظر إلى صورة رنا المعلقة على الحائط. "يا رنا، أنا مش عارف إيه اللي بيحصلي. أنا بحبك أوي، ومش عايز غيرك. بس الظروف أقوى مني." مسح جاسر دموعه، ثم قام من مكتبه، وخرج من الغرفة.

في نفس الوقت، كانت رنا تجلس في غرفتها، تتصفح بعض الصور على هاتفها. توقفت عند صورة لها مع جاسر، فابتسمت ابتسامة حزينة. "يا جاسر، ليه كل ده بيحصلنا؟ ليه مش بنعرف نكون مع بعض؟ تنهدت رنا، ثم وضعت الهاتف بجانبها. "أنا لازم أكون قوية، لازم أواجه كل حاجة." وفي هذه الأثناء، دخلت والدتها الغرفة. "إيه يا حبيبتي، لسه قاعدة لوحدك؟ "مفيش يا ماما، بس بفكر شوية." "بتفكري في إيه يا حبيبتي؟

"في كل حاجة يا ماما، في اللي فات، وفي اللي جاي." "يا حبيبتي، متفكريش كتير، سيبيها على ربنا." "ونعم بالله يا ماما." "يلا بقى، قومي نامي، عشان ترتاحي." "حاضر يا ماما." قبلت الأم ابنتها، ثم خرجت من الغرفة. استلقت رنا على سريرها، وحاولت النوم، لكن الأفكار كانت تنهش رأسها. "يا رب، أنا تعبت، تعبت أوي. نفسي أرتاح، نفسي أرجع زي الأول." أغمضت رنا عينيها، وحاولت أن تتناسى كل شيء، لكن دون جدوى.

في الصباح التالي، استيقظت رنا على صوت والدتها تناديها. "رنا، رنا، اصحي يا حبيبتي." فتحت رنا عينيها ببطء، ثم نظرت إلى والدتها. "صباح الخير يا ماما." "صباح النور يا حبيبتي، يلا قومي عشان تفطري." "حاضر يا ماما." قامت رنا من سريرها، وغسلت وجهها، ثم نزلت لتناول الفطور. على مائدة الفطور، كانت الأجواء هادئة. "مالك يا حبيبتي، مش بتاكلي ليه؟ "مفيش يا ماما، ماليش نفس." "لا يا حبيبتي، لازم تاكلي، عشان صحتك."

حاولت رنا أن تأكل، لكنها لم تستطع. "أنا آسفة يا ماما، مش قادرة." تنهدت الأم، ثم قالت: "طب خلاص يا حبيبتي، براحتك." بعد الفطور، ذهبت رنا إلى غرفتها، وجلست على السرير. "يا رب، أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا حاسة إني تايهة." تذكرت رنا حديثها مع صديقتها، فقررت أن تتصل بها. "ألو يا سارة، عاملة إيه؟ "الحمد لله يا رنا، أنتِ عاملة إيه؟ "مش كويسة يا سارة، تعبانة أوي." "مالك يا حبيبتي، في إيه؟ "كل حاجة يا سارة، كل حاجة بتوجعني."

"طب احكيلي يا حبيبتي، يمكن أرتاح." "جاسر يا سارة، جاسر مش بيرد على مكالماتي، ومش عارفة أوصله." "طب يمكن مشغول يا حبيبتي، متقلقيش نفسك." "لا يا سارة، أنا حاسة إن في حاجة غلط." "طب اهدي يا حبيبتي، وإن شاء الله خير." "يا رب يا سارة، يا رب." أغلقت رنا الهاتف، ثم بدأت تبكي بشدة. "يا جاسر، أنا مش عارفة أعيش من غيرك. أنا بحبك أوي، ومش عايزة غيرك." في هذه الأثناء، كان جاسر يجلس مع صديقه كريم في أحد المقاهي.

"أنا مش عارف أعمل إيه يا كريم، أنا تعبت." "طب يا صاحبي، حاول تتكلم مع والدك تاني، يمكن يقتنع." "حاولت كتير، بس مفيش فايدة." "طب إيه اللي أنت ناوي تعمله؟ "مش عارف يا كريم، مش عارف." "طب ومتنساش رنا، هي كمان أكيد تعبانة." "أنا عارف يا كريم، أنا عارف. بس أنا مش عارف أعمل إيه." "طب حاول تتصل بيها، تطمنها." "مش هقدر يا كريم، مش هقدر أكلمها دلوقتي." "ليه يا صاحبي؟ "عشان مش عايز أوجعها أكتر من كده."

"بس هي أكيد قلقانة عليك." "أنا عارف يا كريم، أنا عارف." "طب أنا هروح دلوقتي، وأنت حاول تفكر بهدوء." "ماشي يا كريم." غادر كريم، وبقي جاسر بمفرده، يفكر في كل ما يحدث. "يا رب، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحب رنا أوي، ومش عايز أخسرها." في نفس الوقت، كانت رنا تجلس في غرفتها، تبكي بشدة. "يا جاسر، أنا محتاجاك أوي. أنا مش عارفة أعمل إيه من غيرك." تذكرت رنا ذكرياتها مع جاسر، فابتسمت ابتسامة حزينة. "يا ريت الأيام دي ترجع تاني."

وفي هذه الأثناء، دخلت والدتها الغرفة. "مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ "مفيش يا ماما، بس تعبانة شوية." "طب يا حبيبتي، أنا عارفة إنك بتحبي جاسر، بس لازم تكوني قوية." "أنا بحاول يا ماما، بس مش قادرة." "لا هتقدري يا حبيبتي، وهتبقي أقوى من الأول كمان." ثم أكملت الأم بحزم: "ويلا بقى، قومي اغسلي وشك، وغيري هدومك، عشان ننزل نتمشى شوية." "حاضر يا ماما." قامت رنا وغسلت وجهها، وغيرت ملابسها، ثم نزلت مع والدتها للتمشية.

في هذه الأثناء، كان جاسر يجلس في منزله، يفكر في رنا. "يا رنا، أنا آسف أوي. أنا مش عارف أعمل إيه." أمسك جاسر بهاتفه، وفتح صورة رنا، ثم بدأ يتأملها. "أنا بحبك أوي يا رنا، ومش هقدر أعيش من غيرك." ثم أغلق جاسر الهاتف، ووضعه بجانبه. "يا رب، أنا محتاج مساعدتك." في نفس الوقت، كانت رنا تتجول مع والدتها في أحد الحدائق. "الهواء جميل أوي يا ماما." "أيوة يا حبيبتي، عشان كده قولتلك ننزل نتمشى."

ابتسمت رنا ابتسامة باهتة، ثم نظرت إلى السماء. "يا رب، أنا نفسي أكون سعيدة تاني." وفي هذه الأثناء، رأت رنا فتاة تجلس بمفردها، تبكي بشدة. "مالها البنت دي يا ماما؟ "مش عارفة يا حبيبتي، يمكن عندها مشكلة." اقتربت رنا من الفتاة، ثم جلست بجانبها. "مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ رفعت الفتاة رأسها، ونظرت إلى رنا بعينين دامعتين. "أنا تعبانة أوي، وحاسة إني لوحدي." "لا يا حبيبتي، أنتِ مش لوحدك. أنا معاكِ." ثم أكملت رنا بحنان:

"طب احكيلي يا حبيبتي، يمكن أقدر أساعدك." بدأت الفتاة تحكي قصتها لرنا، التي كانت تستمع إليها باهتمام. بعد أن انتهت الفتاة من حكايتها، قالت رنا: "أنا عارفة إنك بتمرّي بوقت صعب، بس لازم تكوني قوية." "أنا بحاول يا حبيبتي، بس مش قادرة." "لا هتقدري يا حبيبتي، وهتبقي أقوى من الأول كمان." "يا ريت أقدر أصدق ده." "صدقيني يا حبيبتي، أنتِ قوية، وهتقدري تتخطي كل ده." ابتسمت الفتاة ابتسامة باهتة: "شكرا ليكي أوي، أنتِ طمنتيني."

"مفيش شكر يا حبيبتي، كلنا بنعدي بظروف صعبة، والمهم إننا نلاقي حد جنبنا." ودعت رنا الفتاة، ثم عادت إلى والدتها. "أنا فرحانة أوي يا ماما، إني قدرت أساعد البنت دي." "أيوة يا حبيبتي، دي أهم حاجة في الحياة، إننا نساعد بعض." ابتسمت رنا، وشعرت بشيء من الراحة. "أيوة يا ماما، عندك حق." عادت رنا ووالدتها إلى المنزل، وشعرت رنا بتحسن طفيف في حالتها النفسية. "يا رب، أنا نفسي أكون قوية، وأقدر أواجه كل حاجة."

وفي هذه الأثناء، رن هاتف رنا. "ألو يا سارة، عاملة إيه؟ "الحمد لله يا رنا، أنتِ عاملة إيه؟ "أنا أحسن شوية يا سارة." "طب الحمد لله. أنا كنت بتصل عشان أقولك على حاجة." "إيه يا سارة، في إيه؟ "جاسر يا رنا، جاسر كان في المستشفى." "إيه؟ ليه؟ إيه اللي حصله؟ "هو كان تعبان شوية، بس الحمد لله هو دلوقتي أحسن." "طب أنا لازم أروح أشوفه." "اهدي يا رنا، هو دلوقتي في البيت، وماما معاه." "طب أنا لازم أروحله."

"طب استني يا حبيبتي، أنا هكلمك تاني كمان شوية." "ماشي يا سارة." أغلقت رنا الهاتف، ثم بدأت تبكي بشدة. "يا جاسر، إيه اللي حصله؟ أنا لازم أروح أشوفه." وفي هذه الأثناء، دخلت والدتها الغرفة. "مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ "جاسر يا ماما، جاسر كان في المستشفى." "إيه؟ ليه؟ إيه اللي حصله؟ "مش عارفة يا ماما، بس سارة قالت إنه تعبان شوية." "طب اهدي يا حبيبتي، وإن شاء الله خير." "أنا لازم أروح أشوفه يا ماما."

"طب استني يا حبيبتي، أنا هكلم والدته الأول، وأطمن عليه." "ماشي يا ماما." اتصلت الأم بوالدة جاسر، وتحدثت معها لفترة. "الحمد لله يا حبيبتي، جاسر بخير، وهو دلوقتي في البيت." "طب أنا لازم أروح أشوفه يا ماما." "طب خلاص يا حبيبتي، بس اهدي الأول." "مقدرش يا ماما، أنا قلقانة عليه أوي." "طب يلا بينا يا حبيبتي، بس متقلقيش نفسك." ذهبت رنا ووالدتها إلى منزل جاسر. وعندما رأته رنا، سارعت إليه واحتضنته بشدة. "جاسر، إيه اللي حصله؟

"مفيش يا حبيبتي، بس كنت تعبان شوية." "أنا كنت قلقانة عليك أوي." "أنا آسف يا حبيبتي، إني قَلقتك." جلست رنا بجانب جاسر، وبدأت تتحدث معه. "أنت عارف يا جاسر، أنا كنت حاسة إني لوحدي من غيرك." "أنا كمان يا حبيبتي، أنا كمان." "بس أنا فرحانة أوي إنك بخير." "أنا كمان يا حبيبتي، أنا كمان." وفي هذه الأثناء، دخل والد جاسر الغرفة. "إيه يا جاسر، عامل إيه دلوقتي؟ "أنا أحسن يا بابا، الحمد لله." "طب الحمد لله." نظر والد جاسر إلى رنا،

ثم قال: "أنتِ هنا ليه يا بنت أختي؟ "أنا جيت عشان أطمن على جاسر يا عمي." "طب خلاص، جاسر بخير، وممكن تروحي دلوقتي." "بس يا عمي أنا... قاطعها والد جاسر: "مفيش بس، أنا قولتلك روحي." نظرت رنا إلى جاسر، الذي كان يبدو حزينًا. "حاضر يا عمي." قامت رنا، ثم ودعت جاسر، وخرجت من الغرفة. "يا جاسر، أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا بحبك أوي، ومش عايزة أخسرك." وفي هذه الأثناء، دخلت والدة جاسر الغرفة. "مالك يا جاسر، زعلان ليه؟

"أنا تعبت يا ماما، تعبت أوي." "أنا عارفة اللي جواكِ يا حبيبي، بس لازم تكون قوي." "أنا بحاول يا ماما، بس مش قادر." "لا هتقدر يا حبيبي، وهتبقي أقوى من الأول كمان." ثم أكملت الأم بحزم: "يلا بقى، قوم ارتاح شوية، عشان صحتك." "حاضر يا ماما." استلقى جاسر على سريره، وحاول النوم، لكن الأفكار كانت تنهش رأسه. "يا رب، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحب رنا أوي، ومش عايز أخسرها." أغمض جاسر عينيه، وحاول أن يتناسى كل شيء، لكن دون جدوى.

في الصباح التالي، استيقظ جاسر على صوت والدته تناديها. "جاسر، جاسر، اصحى يا حبيبي." فتحت جاسر عينيه ببطء، ثم نظرت إلى والدته. "صباح الخير يا ماما." "صباح النور يا حبيبي، يلا قوم عشان تفطر." "حاضر يا ماما." قام جاسر من سريره، وغسل وجهه، ثم نزل لتناول الفطور. على مائدة الفطور، كانت الأجواء هادئة. "مالك يا حبيبي، مش بتاكل ليه؟ "مفيش يا ماما، ماليش نفس." "لا يا حبيبي، لازم تاكل، عشان صحتك."

حاول جاسر أن يأكل، لكنه لم يستطع. "أنا آسف يا ماما، مش قادر." تنهدت الأم، ثم قالت: "طب خلاص يا حبيبي، براحتك." بعد الفطور، ذهب جاسر إلى غرفته، وجلس على السرير. "يا رب، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا حاسس إني تايه." تذكر جاسر حديثه مع صديقه، فقرر أن يتصل به. "ألو يا كريم، عامل إيه؟ "الحمد لله يا جاسر، أنت عامل إيه؟ "مش كويس يا كريم، تعبان أوي." "مالك يا صاحبي، في إيه؟

"أبويا مصر إني أتجوز بنت عمي، ورنا مش عارف أعمل معاها إيه." "طب يا صاحبي، حاول تتكلم مع والدك تاني، يمكن يقتنع." "حاولت كتير، بس مفيش فايدة." "طب إيه اللي أنت ناوي تعمله؟ "مش عارف يا كريم، مش عارف." "طب ومتنساش رنا، هي كمان أكيد تعبانة." "أنا عارف يا كريم، أنا عارف. بس أنا مش عارف أعمل إيه." "طب حاول تتصل بيها، تطمنها." "مش هقدر يا كريم، مش هقدر أكلمها دلوقتي." "ليه يا صاحبي؟ "عشان مش عايز أوجعها أكتر من كده."

"بس هي أكيد قلقانة عليك." "أنا عارف يا كريم، أنا عارف." "طب أنا هروح دلوقتي، وأنت حاول تفكر بهدوء." "ماشي يا كريم." غادر كريم، وبقي جاسر بمفرده، يفكر في كل ما يحدث. "يا رب، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحب رنا أوي، ومش عايز أخسرها." في نفس الوقت، كانت رنا تجلس في غرفتها، تبكي بشدة. "يا جاسر، أنا محتاجاك أوي. أنا مش عارفة أعمل إيه من غيرك." تذكرت رنا ذكرياتها مع جاسر، فابتسمت ابتسامة حزينة. "يا ريت الأيام دي ترجع تاني."

وفي هذه الأثناء، دخلت والدتها الغرفة. "مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ "مفيش يا ماما، بس تعبانة شوية." "طب يا حبيبتي، أنا عارفة إنك بتحبي جاسر، بس لازم تكوني قوية." "أنا بحاول يا ماما، بس مش قادرة." "لا هتقدري يا حبيبتي، وهتبقي أقوى من الأول كمان." ثم أكملت الأم بحزم: "ويلا بقى، قومي اغسلي وشك، وغيري هدومك، عشان ننزل نتمشى شوية." "حاضر يا ماما." قامت رنا وغسلت وجهها، وغيرت ملابسها، ثم نزلت مع والدتها للتمشية.

في هذه الأثناء، كان جاسر يجلس في منزله، يفكر في رنا. "يا رنا، أنا آسف أوي. أنا مش عارف أعمل إيه." أمسك جاسر بهاتفه، وفتح صورة رنا، ثم بدأ يتأملها. "أنا بحبك أوي يا رنا، ومش هقدر أعيش من غيرك." ثم أغلق جاسر الهاتف، ووضعه بجانبه. "يا رب، أنا محتاج مساعدتك." في نفس الوقت، كانت رنا تتجول مع والدتها في أحد الحدائق. "الهواء جميل أوي يا ماما." "أيوة يا حبيبتي، عشان كده قولتلك ننزل نتمشى."

ابتسمت رنا ابتسامة باهتة، ثم نظرت إلى السماء. "يا رب، أنا نفسي أكون سعيدة تاني." وفي هذه الأثناء، رأت رنا فتاة تجلس بمفردها، تبكي بشدة. "مالها البنت دي يا ماما؟ "مش عارفة يا حبيبتي، يمكن عندها مشكلة." اقتربت رنا من الفتاة، ثم جلست بجانبها. "مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ رفعت الفتاة رأسها، ونظرت إلى رنا بعينين دامعتين. "أنا تعبانة أوي، وحاسة إني لوحدي." "لا يا حبيبتي، أنتِ مش لوحدك. أنا معاكِ." ثم أكملت رنا بحنان:

"طب احكيلي يا حبيبتي، يمكن أقدر أساعدك." بدأت الفتاة تحكي قصتها لرنا، التي كانت تستمع إليها باهتمام. بعد أن انتهت الفتاة من حكايتها، قالت رنا: "أنا عارفة إنك بتمرّي بوقت صعب، بس لازم تكوني قوية." "أنا بحاول يا حبيبتي، بس مش قادرة." "لا هتقدري يا حبيبتي، وهتبقي أقوى من الأول كمان." "يا ريت أقدر أصدق ده." "صدقيني يا حبيبتي، أنتِ قوية، وهتقدري تتخطي كل ده." ابتسمت الفتاة ابتسامة باهتة: "شكرا ليكي أوي، أنتِ طمنتيني."

"مفيش شكر يا حبيبتي، كلنا بنعدي بظروف صعبة، والمهم إننا نلاقي حد جنبنا." ودعت رنا الفتاة، ثم عادت إلى والدتها. "أنا فرحانة أوي يا ماما، إني قدرت أساعد البنت دي." "أيوة يا حبيبتي، دي أهم حاجة في الحياة، إننا نساعد بعض." ابتسمت رنا، وشعرت بشيء من الراحة. "أيوة يا ماما، عندك حق." عادت رنا ووالدتها إلى المنزل، وشعرت رنا بتحسن طفيف في حالتها النفسية. "يا رب، أنا نفسي أكون قوية، وأقدر أواجه كل حاجة."

وفي هذه الأثناء، رن هاتف رنا. "ألو يا سارة، عاملة إيه؟ "الحمد لله يا رنا، أنتِ عاملة إيه؟ "أنا أحسن شوية يا سارة." "طب الحمد لله. أنا كنت بتصل عشان أقولك على حاجة." "إيه يا سارة، في إيه؟ "جاسر يا رنا، جاسر كان في المستشفى." "إيه؟ ليه؟ إيه اللي حصله؟ "هو كان تعبان شوية، بس الحمد لله هو دلوقتي أحسن." "طب أنا لازم أروح أشوفه." "اهدي يا رنا، هو دلوقتي في البيت، وماما معاه." "طب أنا لازم أروحله."

"طب استني يا حبيبتي، أنا هكلمك تاني كمان شوية." "ماشي يا سارة." أغلقت رنا الهاتف، ثم بدأت تبكي بشدة. "يا جاسر، إيه اللي حصله؟ أنا لازم أروح أشوفه." وفي هذه الأثناء، دخلت والدتها الغرفة. "مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ "جاسر يا ماما، جاسر كان في المستشفى." "إيه؟ ليه؟ إيه اللي حصله؟ "مش عارفة يا ماما، بس سارة قالت إنه تعبان شوية." "طب اهدي يا حبيبتي، وإن شاء الله خير." "أنا لازم أروح أشوفه يا ماما."

"طب استني يا حبيبتي، أنا هكلم والدته الأول، وأطمن عليه." "ماشي يا ماما." اتصلت الأم بوالدة جاسر، وتحدثت معها لفترة. "الحمد لله يا حبيبتي، جاسر بخير، وهو دلوقتي في البيت." "طب أنا لازم أروح أشوفه يا ماما." "طب خلاص يا حبيبتي، بس اهدي الأول." "مقدرش يا ماما، أنا قلقانة عليه أوي." "طب يلا بينا يا حبيبتي، بس متقلقيش نفسك." ذهبت رنا ووالدتها إلى منزل جاسر. وعندما رأته رنا، سارعت إليه واحتضنته بشدة. "جاسر، إيه اللي حصله؟

"مفيش يا حبيبتي، بس كنت تعبان شوية." "أنا كنت قلقانة عليك أوي." "أنا آسف يا حبيبتي، إني قَلقتك." جلست رنا بجانب جاسر، وبدأت تتحدث معه. "أنت عارف يا جاسر، أنا كنت حاسة إني لوحدي من غيرك." "أنا كمان يا حبيبتي، أنا كمان." "بس أنا فرحانة أوي إنك بخير." "أنا كمان يا حبيبتي، أنا كمان." وفي هذه الأثناء، دخل والد جاسر الغرفة. "إيه يا جاسر، عامل إيه دلوقتي؟ "أنا أحسن يا بابا، الحمد لله." "طب الحمد لله." نظر والد جاسر إلى رنا،

ثم قال: "أنتِ هنا ليه يا بنت أختي؟ "أنا جيت عشان أطمن على جاسر يا عمي." "طب خلاص، جاسر بخير، وممكن تروحي دلوقتي." "بس يا عمي أنا... قاطعها والد جاسر: "مفيش بس، أنا قولتلك روحي." نظرت رنا إلى جاسر، الذي كان يبدو حزينًا. "حاضر يا عمي." قامت رنا، ثم ودعت جاسر، وخرجت من الغرفة. "يا جاسر، أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا بحبك أوي، ومش عايزة أخسرك." وفي هذه الأثناء، دخلت والدة جاسر الغرفة. "مالك يا جاسر، زعلان ليه؟

"أنا تعبت يا ماما، تعبت أوي." "أنا عارفة اللي جواكِ يا حبيبي، بس لازم تكون قوي." "أنا بحاول يا ماما، بس مش قادر." "لا هتقدر يا حبيبي، وهتبقي أقوى من الأول كمان." ثم أكملت الأم بحزم: "يلا بقى، قوم ارتاح شوية، عشان صحتك." "حاضر يا ماما." استلقى جاسر على سريره، وحاول النوم، لكن الأفكار كانت تنهش رأسه. "يا رب، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحب رنا أوي، ومش عايز أخسرها." أغمض جاسر عينيه، وحاول أن يتناسى كل شيء، لكن دون جدوى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...