شهقت ثريا بردح وقالت: -جرا إيه يا ولية منك ليها، هو أنا أعرفكم قبل كده؟ ولا تكونوا شفتوني قبل كده؟ يلا يختي انتي وهي اتكلوا على الله، أنا مش فاضية وخلقي ضيق، عايزة أفكر كويس. كانت هتقفل الباب لكن منعتها واحدة بإيدها وزقتها جوه ودخلوا كلهم وقفلوا الباب وراهم. ثريا بدأت تتوتر وبتبصلهم برعب وهي بتقول: -فيه إيه يا ولية منك ليها؟ أنا كنت آذيت حد منكم في حاجة؟ بصت واحدة ليها بشفقة وقالت:
-الحق يتقال، إحنا عمرنا ما شفناك قبل كده، بس شكل حبايبك كتير وهما اللي وصونا عليكي يا حبيبتي. وده أكل عيش، وانتي ما يرضيكيش إننا نضر في أكل عيشنا يا حبيبتي. بصت للنسوان وقالت: -نسوان، خلونا نخلص من الليلة دي، يلا هجوووم. بدأوا يضربوا فيها جامد، ورغم إن ثريا كانت جامدة، لكن الكثرة تغلب الشجاعة، وبقوة. صوت صراخ ثريا ملأ المكان، لكن محدش قرب من بيتها ولا سألها إنتي بتصرخي ليه.
النسوان بعد ما خلصوا ضرب فيها، بصوا لها لقوها مش قادرة تاخد نفسها من كتر الضرب. غطوا وشهم بنقاب وجروا على بره بعد ما قالولها: "متفكريش إنك لما تهيني الأكبر منك مقام إنه هيسكتلك يختي، ودي كانت قرصة ودن بس". اتسحب لغرفتها واتأكد إن محدش شافه. ولع إضاءة خافتة وقرب منها وقال: -كده تقعي أوي ضربة يا بطل، ده إنت طلعت فستك بصحيح. باس على رأسها وقال:
-ورحمة الغاليين لهندمه على اللي عمله ده. هو مفيش حد مالي عينه ولا قادر عليه ولا إيه؟ قعد لحظات يبصلها وجه يمشي، لكن شمس مسكت إيده وقالت بصوت ضعيف: -حمزة متسبنيش، خليك معايا النهاردة على الأقل من فضلك. حمزة باس على رأسها وقال: -مينفعش يا شمس، شوية وهتيجي تطمن عليكي، هيبقى إيه موقفنا لو لقينا مع بعض؟ إحنا دخلنا حرب، يا هنكسبها يا هنكسبها، مفيش خيار تالت. شمس اتعدلت بضعف وبصت ليه بارهاق وقالت:
-حمزة عشان خاطري، عاوزاك معايا، أنا تعبانة ومحتاجاك، محتاجة حضنك أوي. حمزة بص لها بحب وقام قفل الباب بالمفتاح وجري عليها حضنها جامد. شمس عيطت في حضنه وهي بتقول: -أنا تعبت أوي يا حمزة، هو أنا وحشة عشان ده كله يحصلي؟ حمزة رتب على كتفها وقال: -والله يا شمس لهجيبلك حقك من الكل، بس الصبر، وأولهم اللي اسمه مروان ده. بعدت عنه وهي بتقول: -لا لا يا حمزة، ده أخويا. حمزة بعصبية: -أخوكي؟ أخوكي اللي كان عاوز يقتلك لولا ساتر ربنا؟
انطقي يا مدام. شمس بصتله بنظرة ضعف وهو نفخ وبعد عنها وقال: -اعملي اللي انتي عايزاه عشان أنا تعبت من الكلام معاكي. سابها وخرج وهو متعصب، وشمس قعدت تبكي على السرير من تاني. زياد كان رايح جاي عاوز يدخل يطمن على شمس. بعد شوية وكان جاي في الطريق، لكنه لاحظ خروج حمزة من عندها. ابتسم بخبث وقال: -آه يا خلبوص يا صغير، بقي بتوزعنا عشان يخلي لك الجو، لكن لا والله ما يحصل، لازم أفضحك قدام العيلة كلها. دخل بسرعة
وقال بصوت عالي وزعيق: -أنا عاوز أعرف مين اللي طرد مراتي من هنا وليه ومين؟ انتوا يا اللي عايشين في البيت ده اخرجولي عشان هيبقى يوم أسود على الكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!