تحميل رواية «انتقام شمس» PDF
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حقي في رقبتك يا بنت. يدفنوني حية. حقي في رقبتك رجعيه، دي وصيتي ليكي. قالت وصيتها وصعدت روحها إلى خالقها. لا متعمليش فيا كدا! اصحي يا أمي اصحي، أنا بقوي بيكي، هتسبيني وتروحي فين بس؟ طب فوقي وأنا هعملك اللي انتي عايزاه كله، هاخد حقك وهخليهم يركعوا تحت رجلك، بس اصحي أبوس إيدك. مسكت إيدها وباستها وهي بتقول: و حياتك عندي يا أمي لهاخد حقك، و هبيكيهم بدل الدموع دم، بس انتي قوميلي تاني. سابت إيدها بانهيار، والدكتور بص لها بأسف وقال: وحدي الله، كلنا لينا يوم وساعة روحنا هتطلع فيها للي خلقنا، هي مش محتاجة...
رواية انتقام شمس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة عصام
صوت صراخ هز المكان و عيون مفتوحة على وسعها من الصدمة بتتفرج على اللي حصل.
عدي خمس ثواني و اتحرك أخيراً ناحيتها و هو بينادي بأعلى صوته:
- شمس!! شمس.
على صوت صراخه خرج كل اللي في القصر و كان أولهم زياد اللي خرج و فرشة الأسنان في بوقه، لكنه أول ما شاف منظر شمس رماها من ايده و جري عليها بصوت عالي:
- شمس أي اللي حصلك شمس إنت كويسة.
كان أول من وصل ليها حمزة اللي شالها من الأرض و حط رأسها على رجله و بقى يمرر عينه بخوف على جسمها يتأكد إن في دم أو إصابات.
زياد وصل عندها و عيونه وسعت لما لقي رجليها بتنزف من عند ركبتها.
زياد برعب:
- الحق يا حمزة رجليها بتنزف.
حمزة كان واخد نفس براحة و بصله و قال:
- متقلقش يا زياد دي من الوقعة بس، متخافش من حاجة، ماشي.
زياد بص لشمس و قال:
- ارجوك انقذها.
حمزة شال شمس من على الأرض و اتقدم بيها ناحية القصر و الكل واقف مصدوم من اللي حصل و لا حد فاهم حاجة.
مازن و مروان بصوا لبعض و مازن قرب منه خطوة و همس في أذنه من غير ما حد ياخد باله:
- لو جرالها حاجة أنا هقولهم علفكرة.
مروان بص في عيونه أوي و قال بسخرية:
- و هتقولهم إيه إن شاء الله؟!
- هقولهم إنك السبب في اللي حصلها ده، و إنك كنت ماجر واحد يهوش عليها.
مروان كان لسه هيبرر و يتكلم لكن مازن ما ادوش فرصة و سابه و جري وراهم يشوف إيه اللي حصل ليها.
أما مروان فبص على أثرهم و نفخ بضيق و أجبر نفسه يروح وراهم عشان محدش يشك فيه.
......
زيزي كانت نايمة و جنبها معتز اللي واخدها في حضنه و بيقول:
- و بعدين هنعمل إيه؟
زيزي عدلت وشها ليه و بصتله و قالت:
- في إيه يا حبيبي ما إحنا زي الفل و حلوين أهو.
معتز نفخ دخان السيجارة الجه التانية و بعدين بصلها تاني و قال:
- لو أبويا عرف إني لسه على علاقة بيكي هتحصل كوارث يا زيزي.
زيزي بصتله بخبث و قالت:
- و إيه اللي هيعرفه بس يا حبيبي و بعدين لو عرف مش هيعمل حاجة عشان سمعة العيلة.
بصتله بإغواء و مسكت السيجارة و طفتها في الطفاية و قالت:
- و بعدين سيبك من ده كله و خليك معايا أنا يا معتز، ألا إنت واحشني أوي أوي يعني.
معتز ابتسم ليها و ضمها ليه أكتر و قال:
- و انتي كمان وحشاني أوي يا حبيبتي.
........
- ها يا دكتور طمني شمس مالها.
قالها الجد اللي كان ماسك حمزة عنه بالعافية.
- متقلقش يا فندم هي كويسة، أغمي عليها من الخضة بس و الجرح اللي في رجليها من الوقعة مش أكتر.
الجد هز رأسه و مازن زفر براحة بعد ما بص لأخوه بغيظ اللي بدوره رجع وشه الناحية التانية.
الكل كان عاوز يدخل يطمن عليها لكن حمزة قاطعهم بصوت حاد و قال:
- لا متدخلوش، سيبوها ترتاح أحسن و بعد شوية نبقى ندخلها، هي واخدة مهدئ.
الكل هز رأسه بإيجاب و راح على غرفته، حمزة بص على الباب بقلق و مشي من الجهة التانية.
....
ثريا كانت قاعدة في بيت متهالك جدا و باين عليه الفقر و لابسة عباية قديمة و لافة فوق رأسها طرحة خلت منظرها سوقي جدا.
كانت قاعدة بتاكل في نفسها و بتقول:
- أنا على آخر الزمن يتعمل فيا كدا؟
لحد ما الباب خبط فقالت بصوت عالي:
- حاضر يا اللي بتخبط، إيه قاعدين ورا الباب؟
فتحت الباب و قالت بصدمة:
- انتوا مين؟
- إحنا اللي جايين نخلص البشرية من أمثالك.
اتسحب لغرفتها و اتأكد إن محدش شافه، ولع إضاءة خافتة و قرب منها و قال:
- كدا تقعي من طولك ضربة يا بطل، ده انت طلعت فستك بصحيح.
رواية انتقام شمس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة عصام
شهقت ثريا بردح وقالت:
- جرا إيه يا ولية منك ليها، هو أنا أعرفكم قبل كده؟ ولا تكونوا شفتوني قبل كده؟ يلا يختي انتي وهي اتكلوا على الله، أنا مش فاضية وخلقي ضيق، عايزة أفكر كويس.
كانت هتقفل الباب لكن منعتها واحدة بإيدها وزقتها جوه ودخلوا كلهم وقفلوا الباب وراهم.
ثريا بدأت تتوتر وبتبصلهم برعب وهي بتقول:
- فيه إيه يا ولية منك ليها؟ أنا كنت آذيت حد منكم في حاجة؟
بصت واحدة ليها بشفقة وقالت:
- الحق يتقال، إحنا عمرنا ما شفناك قبل كده، بس شكل حبايبك كتير وهما اللي وصونا عليكي يا حبيبتي. وده أكل عيش، وانتي ما يرضيكيش إننا نضر في أكل عيشنا يا حبيبتي.
بصت للنسوان وقالت:
- نسوان، خلونا نخلص من الليلة دي، يلا هجوووم.
بدأوا يضربوا فيها جامد، ورغم إن ثريا كانت جامدة، لكن الكثرة تغلب الشجاعة، وبقوة.
صوت صراخ ثريا ملأ المكان، لكن محدش قرب من بيتها ولا سألها إنتي بتصرخي ليه.
النسوان بعد ما خلصوا ضرب فيها، بصوا لها لقوها مش قادرة تاخد نفسها من كتر الضرب. غطوا وشهم بنقاب وجروا على بره بعد ما قالولها:
"متفكريش إنك لما تهيني الأكبر منك مقام إنه هيسكتلك يختي، ودي كانت قرصة ودن بس".
اتسحب لغرفتها واتأكد إن محدش شافه. ولع إضاءة خافتة وقرب منها وقال:
- كده تقعي أوي ضربة يا بطل، ده إنت طلعت فستك بصحيح.
باس على رأسها وقال:
- ورحمة الغاليين لهندمه على اللي عمله ده. هو مفيش حد مالي عينه ولا قادر عليه ولا إيه؟
قعد لحظات يبصلها وجه يمشي، لكن شمس مسكت إيده وقالت بصوت ضعيف:
- حمزة متسبنيش، خليك معايا النهاردة على الأقل من فضلك.
حمزة باس على رأسها وقال:
- مينفعش يا شمس، شوية وهتيجي تطمن عليكي، هيبقى إيه موقفنا لو لقينا مع بعض؟ إحنا دخلنا حرب، يا هنكسبها يا هنكسبها، مفيش خيار تالت.
شمس اتعدلت بضعف وبصت ليه بارهاق وقالت:
- حمزة عشان خاطري، عاوزاك معايا، أنا تعبانة ومحتاجاك، محتاجة حضنك أوي.
حمزة بص لها بحب وقام قفل الباب بالمفتاح وجري عليها حضنها جامد.
شمس عيطت في حضنه وهي بتقول:
- أنا تعبت أوي يا حمزة، هو أنا وحشة عشان ده كله يحصلي؟
حمزة رتب على كتفها وقال:
- والله يا شمس لهجيبلك حقك من الكل، بس الصبر، وأولهم اللي اسمه مروان ده.
بعدت عنه وهي بتقول:
- لا لا يا حمزة، ده أخويا.
حمزة بعصبية:
- أخوكي؟ أخوكي اللي كان عاوز يقتلك لولا ساتر ربنا؟ انطقي يا مدام.
شمس بصتله بنظرة ضعف وهو نفخ وبعد عنها وقال:
- اعملي اللي انتي عايزاه عشان أنا تعبت من الكلام معاكي. سابها وخرج وهو متعصب، وشمس قعدت تبكي على السرير من تاني.
زياد كان رايح جاي عاوز يدخل يطمن على شمس. بعد شوية وكان جاي في الطريق، لكنه لاحظ خروج حمزة من عندها. ابتسم بخبث وقال:
- آه يا خلبوص يا صغير، بقي بتوزعنا عشان يخلي لك الجو، لكن لا والله ما يحصل، لازم أفضحك قدام العيلة كلها.
دخل بسرعة وقال بصوت عالي وزعيق:
- أنا عاوز أعرف مين اللي طرد مراتي من هنا وليه ومين؟ انتوا يا اللي عايشين في البيت ده اخرجولي عشان هيبقى يوم أسود على الكل.
رواية انتقام شمس الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة عصام
الكل خرج على صوته اللي سمع في القصر كله، حتى الخدم خرجوا يشوفوا فيه إيه.
وإيه صوت الزعيق ده؟
الكل بقى واقف، مستنيين يشوفوا إيه اللي هيحصل.
السكوت ده كسره صوت شهاب العالي اللي قال:
"مراتي مين اللي طردها من هنا؟ موت أنا عشان تبيعوا وتشتروا فيها؟"
بص على مروان ومازن وقال:
"وإنتوا يا بهوات كنتوا فين وأمكم بتتهان وبتنطرد من البيت؟"
"كل ده عشان واحدة ملهاش لا أصل ولا فصل، بنت حرام!"
كف نزل على وشه، لوح رقبته للجهة التانية. الكل فتح عيونه على وسعها، وبقي يتفرج وينتظر رد فعل شهاب. الصدمة لجمت لسانه، وبقي على وضعه لحظات قبل ما يرفع عينه على اللي ضربه ويبصله بغضب.
الجد رفع صباعه في وش شهاب وقال بتحذير:
"إياك أسمعك بتقول نص كلمة على شمس تاني. شمس فعلاً مش بنتك، لأن ميشرفهاش إنك تكون أبوها. شمس تستاهل يكون أبوها واحد أحسن منك، واحد يحس، مش جبله زيك بيعلق أخطائه على شماعة غيرة ومش بيعترف بيها ويحاول يصلحها."
شهاب بقى واقف يبص لوالده بعيون جامدة، وسامع كل كلامه بس بيضغط على إيده بعصبية عشان ما يردش عليه.
شمس كانت خرجت من أوضتها وباصة من فوق السلم عليهم، وسمعت كلام والدها عليها. ده خلاها تغمض عيونها جامد بوجع. كلامه نزل على قلبها سكاكين بتقطع فيه. وجعها لدرجة كانت حاسة إنها مش قادرة تاخد نفسها، وقلبها هيقف من كتر الوجع.
فتحت عيونها اللي الدموع متجمعة فيها، بس مش راضية تنزل. وحاولت على قدر الإمكان ما تبينش إنها سمعت حاجة. قدمت خطوة لقدام بحيث تلاقي على سور السلم.
أول ما بدأت تتحرك، زياد لمحها. وبسرعة كان عندها ماسك إيديها. وميل على ودنها وقال:
"تيجي نلعب مع بعض في الأوضة بتاعتك؟ أنا كنت مستنيكي تصحي من بدري عشان ألعب معاكي. مش لاقي حد يلعب معايا، يرضيكي يا شموسة؟"
شمس هزت راسها بالنفي، وبصت لحازم بحب. هي عارفة إنه عاوز يشغلها عنهم وياخدها بعيد عشان ما تسمعش حاجة ونفسيتها تتأثر. بس للأسف هي سمعت كل حاجة. سمعت اللي المفروض سندها في الحياة بيقول عليها بنت حرام. سمعت كلام في حقها كفيل إنه يقتل أي بنت تانية حية.
ابتسمت لزياد وقالت بصوت واطي وهي بتشاور على الجد وشهاب:
"عاوزة أتفرج."
زياد عينه دمعت عليها وقال بصوت مهزوز:
"عشان خاطري يا شمس تعالي ندخل جوه، وهجيبلك شوكولاتة. دول وحشيين وهيأزعقوا جامد."
شمس هزت راسها بالنفي، وحولت نظرها عليهم من تاني. بس المرة دي نظراتها واضحة وفيها بعض الحدة. وقالت في نفسها:
"لا، مش وقت انكسار. لا، مش هتيجي على دي وأتكسر قدامهم. إنت اللي بدأت اللعبة دي وأنا اللي هنهيها، ونهايتها مش هتكون سعيدة أبداً."
الجد خبط بعصايته على الأرض وقال بصرامة:
"أنا اللي طردت مراتك من البيت، وأنا اللي هردك إنت كمان لو لميت نفسك وعرفت إنت بتكلم مين وواقف قدام مين. البيت ده له احترامه."
"يعني تقعد فيه تحترم أهله، يحترموك ويشلوك على دماغهم. لكن هتقل أدبك، هتاخد بالجزمة على دماغك."
"والكلام ده مش ليك لوحدك، الكلام ده للكل. ويا رب تكون رسالتي وصلت."
الجد لمح شمس واقفة بتشوفهم من فوق. بلع ريقه بصعوبة وهو خايف عليها وخايف تكون سمعت حاجة من كلام شهاب. حب يعرف كل واحد حدوده معاها، فكمل بصرامة:
"أما شمس، فدي في حتة تانية لوحدها. دي الحتة الغالية عندي، وأي حد مهما يكون مين هيمسها بسوء أو يقولها كلمة متعجبهاش، أنا مش هسكتله وهجيب حقها منه. وهو واقف. كله إلا هي."
بص لشهاب في عيونه وقال:
"دي بنتي أنا، مش بنت حد تاني. واللي يجي على بنتي بكلمة، هاكله بسناني."
شهاب اتهز من كلام أبوه. وبص لفوق، وكلهم ركزوا معاه وعرفوا إن شمس واقفة وحازم واقف جنبها.
شمس بقت تبص لشهاب بنظرات تحدي، معرفش هو يفسرها. وده عصبه جداً. فبص الجد وسفق بإيده وقال:
"حلو أوي الشو اللي إنت عملته ده. يا ترى بقى متفق معاهم على كده، ولا ده عشان تعرف السنيورة اللي إنت بتحبها وتخليها تثق فيك؟ خطة حلوة أوي يا نشأت بيه."
الجد حط إيده على راسه وقال في سره:
"غبي وهيفضل طول عمره غبي."
شمس بدأت تتحرك، وزياد ساعدها عشان رجليها لحد ما وقفت قدام شهاب و...
ثريا كانت نايمة في المستشفى ومتعلق ليها محلول. وبتبص في السقف بغضب وبتقول في نفسها:
"بقي أنا ثريا يتعمل فيا كده؟ أنا الجبروت اللي محدش بيقدر يقف في وشي أقع الوقعة دي؟ طب والله لقلب الترابيزة على الكل. ماشي يا نشأت يا عجوز، أما حولتلك العيلة اللي إنت فرحان بيها دي لرماد، مبقاش أنا ثريا. وأول اللي هيقف في وشك هو ابنك."
شمس وقفت قدام شهاب وحضنته. وقالت بصوت طفولي أجادته وأتقنته، وإخفاء وراء شعورها بالغضب منه، والقهر اللي حست بيه من شوية:
"بابا، إنت جيت؟ كنت مستنياك بقالي كتير. أنا بحبك أوي."
شهاب مسكها من كتفها بعنف وزقها لورا. اختلت توازنها وكانت هتقع لولا إيد حمزة اللي مسكتها وجذبها لحضنه وهو بيطبطب عليها بسبب ارتفاع صوت شهقتها وبكائها.
شهاب بص لها بغضب وقال بعصبية:
"أنا مش أبوكي إنتي فاهمة؟ أنا مش معترف لا بيكي ولا بأمك. وآخر مرة تقربي مني أو تكلميني."
وبص لنشأت (الجد) وقال بغل:
"إنت شكلك كبرت وخرفت، وأنا هرفع عليك قضية حجر من بكرة الصبح."
رواية انتقام شمس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة عصام
كل الكل برق من الصدمة وبصوا على شاكر اللي بيبص لأبوه بغضب وقوة.
كانت أول من فاق من الصدمة هي زينب، اللي ابتسمت بخبث ووقفت جنب عمها وقالت:
"أيوة كدا يا عمو عرفهم كلهم مقامهم واطرد الزبالة اللي دخلت البيت دا من هنا، خلي المكان ينضف بقى ألا بقت ريحته وحشة أوي."
شمس بصت ليها بقوة وبعدين بصت لحمزة اللي مسك زينب من دراعها وكان على وشك ضربها وهو بيقول:
"لمي لسانك وإنتي بتتكلمي عنها وإلا وأقسم بالله مش هيحصلك كويس مني يا زينب، أنا حذرتك كتير لكن انتي واضح مفهمتيش تحذيراتي."
زينب بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص لحمزة، لكن حاولت إنها تثبت على موقفها وقالت بتبجح:
"وإنت مالك إنت إذا كان أبوها وإخواتها راضيين عنها كدا، إيه يدخلك إنت في الكلام ولا عاوز تعمل حامي الحما وعنترة ابن شداد قدام جدك عشان تبقى الحو فينا؟"
حمزة اتعصب وكان رفع إيده عليها عشان يضربها، وزينب اتصدمت من رد فعله لأن المعروف عن حمزة إنه عمره ما يمد إيده عليها ولا على أي بنت مهما توصل درجة عصبيته منهم.
زينب غمضت عيونها وانتظرت القلم اللي هينزل على وشها، لكن سمعت صوت الكف وصدى صوته في المكان ومحستش بأي ألم.
فتحت عيونها ببطء، لقت زين واقف قدامها ظهره ليها ووشه لحمزة اللي بيبصله بعصبية وغضب.
زين بص لحمزة بحرج وخجل وقال:
"مهما تعمل يا حمزة هي أختي، عمري ما أرضى ليها الإهانة دي، إنت معاك حق في كل حاجة عاوز تعملها وكل حاجة هتعملها هبقى معاك حق فيها، لكن أنا اللي هتحمل نتيجة أخطائها."
وبص لزينب بطرف عينه وقال:
"حسابنا لوحدنا يا اللي مبتقدريش حد."
حمزة الغضب اتملك منه وضغط على إيده جامد وضرب زين بوكس في وشه وهو بيقول بعصبية:
"و هو دا غلطكم إنكم بتدافعوا عنها، سيبوها تتحمل نتيجة اختياراتها وأخطائها يمكن تتعلم منها."
شمس مسكت إيده وهو بص لها بنظرات غضب ونفض إيديها وبص لمروان وطربه بوكس جامد وقعه على الأرض.
شمس حطت إيديها على بوقها بشهقة وبصت عليهم بهلع، ومازن جري على مروان يساعده يقف وبيحصوا لحمزة بحذر، اللي انفتح فيهم وقال:
"بصوا واتعلموا يمكن تسترجلوا شوية يا شوية نساوين، اتعلموا الرجولة ودافعوا عن أختكم اللي كل ذنبها في الدنيا إن الراجل دا..."
شاور على شهاب وكمل كلامه:
"... يبقى أبوها وإنتوا تبقوا إخوتها، أنا مش عارف مش عارف أعمل معاكم إيه تاني، كلمتكم بالهداوة لكن برضه محدش سمع ليا، شديت عليكم محدش عمل اعتبار لكلامي."
الجد بص له وقال:
"حمزة."
حمزة قطع كلامه وقال بقله حيلة:
"حمزة تعب يا جدي، حمزة نفسه يرتاح، بقى شايل مسؤوليتهم على كتافي وراضي والله لكن هما مش بيشكروا وبيزيدوا عليا وبيضغطوا بالجامد لدرجة إن واحد منهم حاول يقتل أخته وأنا واقف متكتف معرفش حاجة."
مروان بص له بصدمة وبرق، وشمس عقدت حواجبها وبصت ليهم، أما حمزة بص لمروان وقال:
"إيه كنت مفكر إن محدش هيعرف بعملتك السودة دي؟ لا يا مروان أنا عارف كل واحد في البيت دا بيفكر إزاي ويقدر يعمل إيه وميعملش إيه."
سحبه من هدومه ودفعه وقع قدام رجليين شمس، اللي بدورها أخدت خطوة لورا وبان عرج رجليها من حركتها.
حمزة نزل بمستواه جنب مروان وقال:
"بص يا غبي دي أختك اللي لو لقتك بتموت وهتحتاج روحها هتديهالك ومش هتتردد لحظة، لكن إنت عملت إيه عملت إيه حاولت تقتلها."
وبص لمازن اللي دموعه غلبته ونزلت بصمت وقال:
"وإنت ساعته على كدا يعني مشترك معاه في كل حاجة، عارف ليه عشان سكت، سكت على عملته السودا دي."
مازن بدموع:
"يعني كنت عاوزني أعمل إيه أقدمه للمحكمة بأيدي دي أخويا يا حمزة."
حمزة وقف قدامه بكبرياء وقال بصرامة:
"و دي أختك وبنت ومحتاجة مساعدة تسكت عن حقها عشان شحط لو حد عرف مكانته مش هيقعد ساعة واحدة في القسم."
"يا زين ما ربيت يا عمي والله رجالة بشنبات بالاسم فقط."
شاكر بص له بغيظ وقال:
"ويا ريتها ماتت وريحتنا من قرفها، لكن هي زي القطط بسبع أرواح مش هتموت ولا هنخلص منها في سنتنا دي."
بص لشمس وقال:
"موتي بقى وريحينا من وقت ما دخلتي القصر وهو قايد نار من تحت راسك."
الجد مسكه من إيده بقوة وجذب انتباهه ليه وقال:
"ملكش دعوة بيها كلامك معايا أنا، دي جذمتها برقبتكم كلكم، أمها علمتها اللي عشت عمري كله أحاول أزرعه فيكم لكن محدش منكم طلع زي ما أنا عاوز."
شهاب نزع إيده من إيد الجد بقوة خلت الجد يرجع خطوة لورا واستند على عكازة عشان ميقعش، وبص لشهاب بصدمة، اللي بدوره بص له ببرود وقال:
"زي ما قولت حضر نفسك عشان تستلم جواب من المحكمة بقضية الحجر."
الجد ضحك بصوت عالي وقال:
"تحجر على إيه مش لو كنت أمتلك حاجة من الأساس."
شهاب باستغراب:
"يعني إيه."
الجد فجر القنبلة اللي صدمت الكل، وأولهم شمس، وقال:
"يعني كل حاجة دلوقتي باسم شمس شهاب الدغيدي والواصي عليها جوزها حمزة محمود الدغيدي، وريني بقى هتعمل إيه."
رواية انتقام شمس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عصام
تحجر على أي، مش لو كنت امتلك حاجة من الأساس.
شهاب باستغراب:
يعني إيه؟
الجد فجر القنبلة اللي صدمت الكل وأولهم شمس وقال:
يعني كل حاجة دلوقتي باسم شمس شهاب الدغيدي، والواصي عليها جوزها حمزة محمود الدغيدي. وريني بقى هتعمل إيه.
شهاب بهيجان وعصبية:
لا ده أنت اتجننت بقى، أملاك مين اللي تحولها باسم دي؟ دي واحدة متخلفة متعرفش الألف من كوز الذرة، تنقلها ثروة بملايين؟ لا وكمان تجوزها لحمزة؟ الجوازة دي باطلة، هي مش واعية وأنا الواصي عليها، بأي حق تجوزها؟ أنا هرفع عليك قضية بالكلام ده.
الجد عيونه وضح فيها الحزن والقهر، بس محبش يبين وقال له بصلابة:
اعمل اللي أنت عاوزه، لكن مترجعش تعيطلي في الآخر. واتفضل يلا برة البيت ده، ملكش قعاد فين مكان ما المحروسة مراتك تربية الشوارع قاعدة، اقعد معاها. يلا برة.
شهاب بص له بغضب ومشي بخطوات مسرعة غاضبة تجاه الباب، لكن وقف لما سمع الجد بيقول:
استنى.
لف ناحيته بسخرية، ولسه هيتكلم الجد سبقه وقال:
مفاتيح العربية تسيبها، أنت ملكش حق فيها ولا في جنيه واحد، عشان كده من دلوقتي حسابك في البنك واقف زي مراتك بالظبط. انزل بقى اتمرمط واشتغل وكفي نفسك ومراتك، ملكش دعوة بعيالك، يمكن تسترجل وقتها.
شهاب خرج مفتاح العربية وحدفه بغضب على الأرض وخرج وهو بيقول:
مش هسيب حقي، قسماً بالله ما هسيبه يا نشأت يا دغيدي، وهنشوف مين اللي هيضحك في الآخر.
مروان بص لجده وقال:
جدو، هو حضرتك بتتكلم جد؟ أنت نقلت كل حاجة باسم شمس؟ لا وكمان جوزتها لحمزة؟
الجد رفع حاجبه وقال ببساطة:
آه يا مروان، كل حاجة بقت باسم شمس، والواصي عليها من دلوقتي هو حمزة. حد له شوق في حاجة؟
زينب بصت لشمس بغل وغضب واتجهت ناحيتها، وعلى غفلة من حمزة مسكتها من شعرها وهي بتقول:
إنت إيه؟ نفسي أعرف مين حدفك عليا؟ من وقت ما دخلتي البيت وكل حاجة خربت يا شيخة موتي بقى وخلصينا.
كانت بتقول كل كلمة وهي بتجذب شعرها.
شمس صرخت ومازن جري عليهم، وحمزة بص لزينب بغضب وقال بلهجة أمر:
سبيها يا زينب، متخلينيش أمد إيدي عليكي، وتكوني إنت أول ست حمزة الدغيدي يمد إيده عليها.
زينب بصراخ:
لا مش هسيبها، دي لازم تموت وأستريح منها، خرابة البيوت دي.
جذبت شعر شمس وقالت:
إنت عمرك كنتي واحدة مننا ولا عمرك هتكوني، أنا بكرهك سامعة؟ بكرهك.
شمس رجليها بدأت تنزف لأنها حملت عليها من وقت ما زينب بدأت تتخانق معاها. أما زين مسك أخته من إيدها التانية وقال:
سمعتي كلام حمزة، سبيها بقولك، وإلا أقسم بالله ما حد هيمد إيده عليكي غيري.
شمس خلاص مبقتش لا شايفة ولا سامعة حاجة، عينيها اسودت من الغضب، وكل اللي حصل بيتعاد قدامها زي شريط السينما، لاكن بسرعة عالية جداً، وده خلاها تنسي آلام رجليها اللي لسة بتنزف. وفجأة مسكت إيد زينب اللي ماسكة بيها شعرها وضغطت عليها جامد لدرجة إن زينب من كتر الضغط صوتت وسابت شعرها.
شمس رفعت راسها لفوق، وحمزة خاف لما شاف نظرة عينها اللي كلها انتقام. بصت لزينب اللي اتتهزت من جوه وبدأت تصرخ إن حد يلحقها. كانوا الشباب لسه يدخلوا، حمزة منعهم وقال:
أظن دا حقها، ودول ستات في بعض، وزي ما مدخلتوش وشمس المجني عليها، محدش هيدخل. وزينب المجني عليها.
شمس ابتسمت ابتسامة تخوف، شافها زين وخاف على أخته وقال:
شمس خليكي إنت العاقلة وسبيها، وأنا أوعدك هربيها من أول وجديد.
- لو خايف على نفسك ادخل بيني وبينها، ده تار وأنا مش بسيب حقي.
قالت كلامها بصوت مختنق، لكن حاولت على قد ما قدرت يكون طبيعي.
شمس بصت لزينب وكورت إيديها وضربتها في بطنها، ومن قوة الضربة الدم خرج من فم زينب. الكل اتصدم، لكن شمس مدتش لحد فرصة يفوق من الصدمة، ومسكت زينب من شعرها بنفس الطريقة اللي كانت ماسكاها بيها، ووجهت دماغها للأرض لحد ما زينب وقعت على الأرض تحت رجليها. متكلمتش وقعدت على بطنها مكان الضربة، فبقي الدم يخرج من فم زينب أكتر.
زين فاق من صدمته وقال بعصبية:
دي دي هتموتها، أنا مش هقف أتفرج على أختي وهي بتموت.
لسه إيده هتتمد على شمس لقي اللي مسك إيده بقوة وقال:
فكر بس تعملها، وهتكون نهايتك على إيدي أنا.
الكل بص للي بيتكلم واتصدموا لما لقوا مروان اللي ماسك إيد زين.
شمس بصت لحمزة وبدأت تستعيد وعيها من تاني، فقالت بألم:
حمزة، رجلي بتوجعني.
حمزة بص على رجليها لقاها بتنزف، فجري عليها وشالها طلع على توضيتها.
مروان نفض إيد زين اللي بصله بحدة، لكن كان كل همه أخته، فشالها وجري بيها على المستشفى. الكل بدأ ينتبه لحالهم، وانقسموا اتنين، قسم راح ورا زينب وكان زياد فقط، والقسم التاني راح ورا شمس وكانوا مازن ومروان والجد.
زينب كانت غايبة عن الوعي وزين بيبصلها بخوف، أما زياد فهو مش مشفق عليها وقاعد بهدوء واسترخاء. زين لمحه كده فقال باستغراب:
إنت مش خايف على أختك يا زياد؟ شايفك هادي كده.
زياد بصدق:
لا مش خايف، اللي زي أختك دي يا حبيبي بسبع ترواح، والحق يتقال، هي تستاهل كل اللي جرالها وأكتر كمان.
زين بصله بغضب وقال:
حمزة دخل أوضة شمس وعقم جرحها من تاني تحت ألمها وأدها مسكن، والجد كان واقف معاهم، أما مازن ومروان كانوا في الخارج بيفكروا يدخلوا إزاي.
الجد وحمزة وشمس بصوا لبعض بخبث و...
رواية انتقام شمس الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة عصام
الجد وحمزة وشمس بصوا لبعض بخبث وضحكوا بدون صوت.
الجد قال:
- يعجبني فيكم إنكم ماشيين معايا على الخط.
شمس أخدت نفس وخرجته على مراحل. بصت ليهم الاتنين وقالت:
- أنا عاوزة تفسير دلوقتي وإزاي حد عرف إننا متجوزين يا حمزة؟
حمزة أخد نفس وقعد جنبها على السرير وحاوطها بإيده وقال:
- هو ماكنش يعرف غير قبل ساعتين من هنا.
شمس بصتله ورفعت حاجبها وقالت:
- بمعنى؟!
حمزة أخد نفس طويل وقال:
- بمعنى إني لما خرجت.
(فلاش باك)
حمزة خرج متعصب من عند شمس ورزع الباب وراه. كان على بعد حازم واقف وشافه. ومن الجهة التانية الجد كان واقف على باب غرفة كان قاعد فيها مستني شمس تفوق. فشافه.
وبحركة سريعة منه استنى حمزة لحد ما قرب منه وسحبه جوه الأوضة وقفل الأوضة.
الجد بص له ورفع حاجبه وقال:
- كنت بتعمل إيه عند شمس وهي في أوضتها ولوحدها؟ مسبتهاش ترتاح ليه؟
حمزة اتوتر وقال:
- معلش يا جدي، كنت حابب أطمن عليها. إنت حملتني مسؤوليتها وأنا متعودتش أتخلى عن مسؤولياتي.
الجد بص له بقرف وقال:
- مسؤوليات يا أبو مسؤوليات! ياض ياض، هو أنا شعري شاب من شوية؟ هات الزتونة يا حمزة وخليك صريح معايا عشان ما أحطش الموضوع في دماغي وهعرفه. خد بالك، عشان لسه ما اتخلقش اللي يحور على الدغيدي الكبير يا لطخ.
حمزة أخد نفس ومسك إيد الجد وقعده على أقرب كرسي وقال:
- مراتي يا جدي.
الجد اتصدم وقال:
- نعم يخويا؟ مرات مين دا؟
حمزة قعد قدام الجد وقال:
- مراتي ومن قبل تيجي هنا البيت. وكمان مجيتها هنا من تخطيطنا سوا.
الجد حط إيده على راسه وقال:
- حتى إنت يا حمزة. بتخطط وترتب من ورايا؟ طب هي ومعذورة، عاوزة تاخد حقها وحق أمها. إنت إيه؟
حمزة أخد نفس وعيونه اسودت وقال:
- حقها وحق أمها عندي يا جدي، وحق أبويا عندي برضه.
الجد بص له بصدمة وقال:
- حق إيه اللي بتتكلم عنه؟ إنت عرفت حاجة؟
وبص لشمس المصدومة وقال:
- إنتي قولتي له حاجة؟
- ما قالتش حاجة يا جدي.
الجد بص له وحمزة بص له. الدموع اتكونت في عيونه وقال:
- المشكلة إنها ما قالتش حاجة، خافت على شعوري وما فتحتش بوقها. بس ربنا أراد إن الحقيقة تنكشف قدام دي. من يومها، يومها سمعتها بتتكلم معاك عن اللي حصل وبتحاول تقنعك إن مينفعش حد يعرف باللي حصل عشان فضيحة العيلة والفضيحة اللي هتبقى ملازمة اسمي على طول. خافت على العيلة، والعيلة نفسها اللي كانت عاوزة ترميها بره.
الجد أخد نفس وحط إيده على كتفه وقال:
- كل حاجة هتبقى تمام يا حمزة، صدقني. واللي غلط في حاجة هيتحاسب عليها، وأنا بنفسي اللي هتأكد من كدا. سكت ليهم كتير، لكن من دلوقتي عدالة ربنا لازم تتحقق، حتى لو على حساب ولادي.
.........
- وإنت هتعمل إيه دلوقتي يا نشأت؟
- هعمل إيه يعني يا ثريا؟ أنا كلمت المحامي وهرفع قضية الحجر وهاتهمه إنه أخد وصية بنتي مني. أنا مش هسكت وحقي لازم أخده، ولو على حساب حياتي.
ثريا بدأت تقلق وتبص له بقلق بس ما بينتش. بتوتر وهي بتحاول تداريه قالت:
- اللي إنت شايفه صح أعمله يا حبيبي، وأنا طبعاً معاك في كل حاجة.
وبدأت تقول في نفسها: يا ربي، دا بيبهدل أبوه ومش باقي عليه. هييجي عليا أنا وهيبقى عليا؟ لا، أنا لازم آخد حذري منه عشان ما أطلعش في الآخر أنا الخسرانة.
......
- زي ما سمعت حضرتك، اللي أختك ما فيهاش أي حاجة. واضح إن اللي كان بيضربها مدرب كويس أوي على الحركات دي. لا ومش بس كدا، دا في مناطق معينة ما جاش تجاهها وكأنه قاصد يوصلها للمرحلة دي.
زين وزياد بصوا لبعض بذهول يتخلله الشك و.....
رواية انتقام شمس الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة عصام
مرت ثلاثة أيام كان حمزة مهتم بشمس جداً، معها خطوة بخطوة ويساعدها في كل شيء. حاول على قد ما يقدر يحسن من حالتها النفسية والصحية، وساعده في ده جده وأخواتها اللي بدأوا يقربوا منها. الندم بياكلهم من جواهم على اللي عملوه فيها. عملوا بمقولة: "أن تأتي متأخراً خيراً من ألا تأتي".
كانت شمس قاعدة مع حمزة وبيأكلها، وهو بيقول بغمزة:
"لا بس الغيوم اتزاحت والشمس سطعت من تاني أهي."
هزته بكتفها وقالت:
"بس بقى يا حمزة، الله! هو أنت مُصِر إنك تكسفني دايماً كده؟!"
تنهد وحط صينية الأكل على جنب، ومدد جنبها على السرير وأخدها في حضنه وبصلها وابتسم.
باس رأسها ورجع ظهره بيها على ظهر السرير وقال:
"فاكرة اتقابلنا إزاي يا شمس؟!"
شمس اتعدلت وسندت على صدره وقالت:
"المهم تكون أنت فاكر يا حمبوزي."
ارتفعت صوت ضحكاته وقال:
"كنت شرير أنت قوي يا حُب."
نامت على صدره وهي بتقول:
"كنت دبش قوي واعترف وأفتخر كمان يا حمبوزي."
فلاش باك:
كانت بتعدي الطريق وهي بتبتسم للست العجوز اللي ماسكة إيديها وموقفة المرور كله عشانها.
"الله يرضى عنك يا بنتي، دايماً فكراني وبتيجي كل يوم في نفس المعاد تعدي الطريق."
ابتسمت شمس وقالت:
"أهم حاجة دعواتك ليا يا طنط، واعتبريني زي بنتك بالظبط، وأي حاجة تحتاجيها قوليلي على طول."
حطت إيديها على رأسها وقالت:
"روحي ربنا ينولك مرادك ويرزقك بابن الحلال اللي يريح قلبك ويسعدك ويشيلك على كفوف الراحة."
كان متابع الموقف من عربيته بعد ما ركنها قريب منهم. ابتسم بعد ما كان متذمر وبيسب فيها عشان وقفت المرور وهو متأخر على مواعيده. لكن لما شاف موقفها وسمع كلام الست ابتسم وحفر ملامح شمس في دماغه وانطلق بالعربية.
بصت في ساعتها ووقفت بسرعة وقالت:
"اتأخرت على الكلية يا ربي، دا فيه ضيف مهم أوي جاي النهاردة، ادعيلي يا طنط، سلام، هعدي عليكي وأنا مروحة."
أخدت الطريق جري لحد ما وصلت على باب المحاضرة وهي بتاخد نفسها بالعافية من كتر الجري، وبترفع إيديها للدكتور وبتقول بصوت متقطع:
"أنا آسفة على التأخير يا دكتور، مش هتتكرر تاني أوعدك."
بصلها من فوق لتحت، وهي رفعت عينيها لقيته مش دكتورها والضيف اللي جاي. ضغطت على إيديها وقالت:
"احيه! دا أمشي بكرامتك يا شمس بدل ما الدفعة كلها تتفرج عليكي، دا مبهزرش في المواعيد."
كانت لسه هتلف وتمشي، لكن سمعت صوته بيقول:
"اتفضلي يا آنسة، وأتمنى متتكررش تاني، أهم حاجة في المجال دا إننا نلتزم بالمواعيد، حتى لو كنت بتعمل حاجة كويسة هتتجازي عليها."
رفعت عينيها عليه وبصتله بصدمة، وهو بص للمدرج وتجاهلها. دخلت وصدمتها على وشها وقعدت في مكانها المخصص اللي حاربت عشان يبقى مكانها الثابت.
وصلت بصه سريعة واستغرب لما لقاها قاعدة في الصفوف الأولى وباصاله بتركيز شديد، لكن مدهاش الموضوع اهتمام. وعرفهم بنفسه الأول وقال:
"طبعاً الأغلبية منكم عارفينني، أنا حمزة محمود الدغيدي، رئيس مجموعة شركات الدغيدي جروب، كل دا بتوفيق ربنا أولاً ثم اجتهادي ثانياً. وأنا النهاردة جاي عشان أديكم محاضرة ومعلومات هتساعدكم وتحفزكم إنكم توصلوا لحاجة."
كانت قاعدة مندهشة من الاسم وبتقول في نفسها:
"الدغيدي؟ أكيد تشابه أسماء." وركزت معاه على قد ما تقدر، عاوزة تجمع معلومات هتساعدها بعد التخرج إنها تنجح في مجال شغلها.
"وآخر حاجة عاوز أنبه عليها المواعيد، لازم تبقي دقيق أوي في مواعيدك، مش لازم العميل عندك يشوفك غير بابهى صورة ومعادك مظبوط، حتت المواعيد دي بتفرق عند ناس بطريقة رهيبة."
ختم كلامه وهو بيبص على شمس اللي انكمشت لتحت، وهو ضحك على منظرها.
لبس نظارته ومشي في طريقه وهو بيبتسم جوا أنه كسفها.
شمس شتمته في سرها وخرجت من الكلية وبصت في ساعتها ومشت بهدوء على المطعم اللي هتشتغل فيه وهي بتصبر نفسها وبتقول:
"يلا يا شمس، دا إحنا لسه في أول السلم، أومال لما توصلي الرابع هتكوني عملتي إيه."
دخلت المطعم وغيرت هدومها وخرجت تشوف شغلها لحد ما وصلت لترابيزة الشاب اللي قاعد عليها مديها ظهره، فوقفت جنبه من غير ما تشوفه وقالت:
"تؤمر بحاجة يا فندم؟"
حمزة رفع عينه عليها واتفاجئ بيها، وهي برقت لما شافته وبلعت ريقها، بس تمالكت نفسها وقالت:
"تؤمر بحاجة يا فندم؟!"
حمزة بص لها وبص على الشريط اللي مكتوب عليه اسمها ومتعلق على صدرها وقال:
"شوية يا شمس."
ولما كمل باقي الاسم وقف مرة واحدة وقال بهلع:
"إيه دا؟!"
بااااك
فاق حمزة على صوت اهتزاز موبايله، ولما مسكه مصدقش نفسه، خمسين مكالمة فائتة من والده. فبص لشمس وقال:
"استر يا اللي بتستر."
كلم والده اللي فتح فيه وقال بزعيق:
"البیه فين وسايب المصيبة اللي حصلت لينا دي؟"
قال بهدوء:
"مصيبة إيه بس يا بابا؟"
محمود بهيجان وزعيق:
"شوف الأخبار يا حمزة وابعتلي طيارتك الخاصة، أنا عندي بطار ولازم أصفيه، دا شرفي وسمعتي ولازم أرجعهم."
حمزة مفهمش حاجة، لكن جري فتح التلفزيون اللي في غرفة شمس، والأخبار وقعت عليهم كالصاعقة.
رواية انتقام شمس الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة عصام
الأخبار وقعت عليهم كالصاعقة وحمزة بص لشمس اللي قامت بسرعة واتجهت ناحيته رغم عرج رجليها البسيط.
حمزة كان متابع اللي بيتقال ومركز فيه أوي وشمس بتمشي وهي مصدومة لحد ما وصلت عنده وحطت إيدها على كتفه.
أول ما حس بلمستها اتنفض وبص لها وعيونه حمرا وإيده اللي فيها الريموت بترتجف ومن غير ولا كلمة سابها وخرج.
جريت وراه ونسيت كل حاجة وكل الخطط اللي عاملينها ونادت عليه بصوت عالي:
"حمزة استنى إنت رايح فين؟"
حمزة كأنه مش سامع أي حاجة وخرج من القصر. بص لقي نظرات شفقة في عيون الحرس بتاعه. النظرات دي كسرته. ركب عربيته وكانوا هيركبوا معاه لكنه زعق فيهم وقال:
"مش عاوز حد معايا."
كلهم تراجعوا إلا واحد مداش لكلامه اهتمام وركب معاه وجنبه تحديدًا. حمزة بصله بحدة والتاني بصله بنفس نظرته وبعدين ربع إيده وبص قدامه.
حمزة اتنهد بعياط وشغل العربية ومشي بيها بسرعة.
كان لسه بيتحرك لمح شمس بتجري ناحيته ورافعة إيدها ليه وبتصرخ باسمه وهي على وشك الانهيار. لكن حمزة كان لاغي عقله وسابها وجري بالعربية.
الكل متجمع في البيت وبييبصوا لبعض على عسى يكون في حد منهم عنده تفسير للي بيحصل ده. فجأة سمعوا صوت شمس وهي بتنادي على حمزة. جريوا على بره ولمحوا عربية حمزة وهي ماشية وشمس واقعة على الأرض.
مروان جري عليها والقلق باين عليه وشالها من على الأرض ودخل بيها جوه.
مازن بص له بصمت ودخل وراهم. والجد واقف والدموع في عيونه مش راضية تنزل وقال بكل حسرة:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا ظالمة يا اللي متعرفوش ربنا."
ودخل وراهم البيت.
حمزة كان ماشي على أقصى سرعة والأخبار لسة قدام عيونه ومنظر أمه وعمه وهم راكبين الباص مش راضي يروح من دماغه.
وقف في مكان هادئ شبه صحراوي ومتأكد إن مفيش مخلوق هيجي فيه لأنه هو شاريه ليه.
نزل من العربية ورزع الباب والحارس كان بيبصله ويشوف هيعمل إيه.
مسك فاس وبدأ يحفر في الأرض ويكسر صخور على أمل إن النار اللي جواه تطلع والطاقة السلبية اللي مسيطرة عليه تخف. لكنه كان غلطان وكل ما يضرب بالفأس في الأرض غضبه يزيد ويضرب أكتر لحد ما كف الفأس انفصلت عن العصا. فرمى العصا ووقف يصرخ وبانهيار ويقول:
"لييييه؟ لييه كل ما أعدلها من جهة تخرب من الجهة التانية لحد ما معدش عندي طاقة. لييه؟ وفي الآخر ألاقي فضيحة زي دي هتلزق فيا العمر كله مستنياني؟!!!"
الحارس نزل ووقف جنبه وقال:
"قوم يا باشا إحنا مش متعودين منك على كده. إحنا متعودين إن عندك حل لأي مشكلة. فكر بسرعة ونخلص من المشكلة دي وبعدها انهار براحتك."
حمزة في الوقت ده اتأكد إن والده قدامه كام ساعة ويجي من بره ولازم يخلص الموضوع ده قبل ما يكبر أكتر وسمعتهم تبقى على كل لسان.
هو متأكد إن والده مش هيسكت وجاي مشحون ومش هيبقى قدامه غير القتل.
بصله بحسرة وقال:
"والحل إيه يا ياسر؟"
ياسر بصله بخبث وقال:
"أنا هقولك حل المشكلة دي وبكرة الصبح هتكون كل حاجة تمام. كلم بس إنت المحامي واتفق معاه يعمل اللي هقولك عليه وحاول على قد ما تقدر تأخر والدك إنه يجي على هنا أو لو جه تمنعه إنه يعمل أي حاجة."
وبدأ يشرح له هيعملوا إيه بالظبط.
حمزة وقف بسرعة وقال:
"مستحيل ده يبقى تزوير في أوراق رسمية. لو انكشفنا هتبقى مصيبة."
زين وزياد عرفوا الأخبار وهما في المستشفى ورجعوا البيت على طول بعد ما أخدوا موافقة الدكتور على خروج زينب.
زين شالها لحد العربية وكل اللي طالع عليها إنها تبكي وصوت عياطها مالئ المكان. فزين زعق فيها وقال:
"ما تخرسي بقى ناقصة نكد أهلك هي."
زياد اللي باصص قدامه ومش لاقي أي رد فعل يعمله غير إنه يحط إيده على دماغه ويسكت.
وصلوا الفيلا ولقوهم كلهم قاعدين على وضعهم ما عدا حمزة.
زين حط زينب جنب شمس اللي بصتلها من فوق لتحت وسكتت. وزينب بقت تصرخ وتقول:
"قوموني من جمبها مش طايقاها."
شمس وكأنها أخدت كارت إنها تطلع كل اللي جواها. جذبت زينب من شعرها وقالت:
"ويمين بالله لو سمعت صوتك الحلو ده تاني هخليه يوحشك. سامعة؟"
الكل استغرب من طريقة كلامها وبصولها لكن ملحقوش يتكلموا ولاقوا محضر من الشرطة جاي لهم بورقة.
مازن أخدها وفتحها وقعد على أول كرسي والكل بيبص لهم. فقالهم بكسرة:
"قضية حجر على أملاك جدي."
لسه مخلصش كلامه وصوت التلفزيون على من جديد.
"أعزائي المشاهدين يبدو أن حظ عائلة الدغيدي ليس بصالحهم اليوم فلقد جائنا البيان التالي:
رفع رجل الأعمال شهاب الدغيدي قضية حجر على أملاك والده نشأت الدغيدي ونأمل أن يكون رجل الأعمال نشأت الدغيدي بخير بعد كل تلك الأخبار السيئة..."
رواية انتقام شمس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة عصام
رفع رجل الأعمال شهاب الدغيدي قضية حجر على أملاك والده نشأت الدغيدي.
نشأت بص للشاشة التلفزيون وبقي يحاول أنه ميغمضش عينه ويفضل على قد ما يقدر صاحي لحد ما يخلص من المصايب اللي عماله تحل على دماغه، وبعدها ينهار براحته.
شمس برقة وعيونها وسعت وبقت تطق شرار، بصت للجد وقربت منه وقالت:
"ورحمة الغالية عندي واللي ما كان فيه أغلي منها عندي، وحياة كل كلمة طيبة دعمتني بيها وعشان صدقتني ومرضيتش ظلم ليا، ما هيحصل غير اللي إنت عاوزه، وكل اللي حصل دا مش هياثر عليك بحاجة."
ضغطت على أيديها جامد وقالت:
"وحياة كل كلمة وحشة قالها في حقي، وما هخليه يعرف يرفع عينه وسط الناس تاني؟ هيمشي يشحت في الشوارع ومحدش هيعبره من اللي هيحصله. وزي ما اتبرى مني وأنا محتاجة له، مش هعبره هو محتاج."
طبطبت على كتف نشأت وباست على راسه وقالت:
"جذمتك فوق دماغ الكل يا بابا."
نشأت عيونه دمعت وبصلها، فكملت كلام وقالت:
"أيوة إنت أبويا، مش هو انت اللي وقفت جنبي وقت وجعي، إنت اللي صدقتني ودخلتني بيتك مع إنك كنت عارف أنا داخلة هنا ليه!!"
حضنت نشأت جامد وقالت:
"وحياة عندك ما هسيبه يتمتع بحاجة من دي يا جدي، وهخليه يبكي بدل الدموع دم."
بصت لإخواتها اللي كانوا باصين ليها بزهول، وقالت جواها:
"وهيعرف إن أول واحدة هتبيعه هي مراته اللي وقف في وشي عشانها، واللي باع أبوه وبقي عاق في نظر المجتمع كله وطايح في الكل عشانها."
شمس لفت وشها وكانت هتمشي، لقت مروان ومازن واقفين قصادها وبيسولها أوي.
"إنت إزاي كدا؟"
قالها مروان وهو بيبصلها بزهولة ومستني يسمع منها أي كلمة تريحه، محتاج يعرف الحقيقة.
مازن كمل كلام مروان وقال:
"إنتي إزاي طبيعية؟ إنت مش كنتي تعبانه؟ هي الحادثة أثرت على دماغه ورجعتي طبيعية من تاني ولا أنا اللي دماغي من كتر الأحداث مبقتش طبيعية؟"
اتنهدت وقالت:
"مش وقته الكلام دا، كل حاجة هوضحها ليكم بس نشوف حل للمشكلة دي، والحل عندي، لازم أكلم المحامي."
مسك دراعها وقال:
"إنتي مش هتمشي من هنا غير لما نعرف كل حاجة، إنتي كل دا معيشانا في خدعة؟ لعبة وكلنا طلعنا مغفلين؟!"
شمس بعدت إيده عنها بهدوء وبصت له في عيونه وعيونها غرغرت بالدموع لكن منزلتهاش.
طبطبت على صدره بهدوء وقالت بصوت يغلب عليه البكاء:
"بعدين يا مروان، إنت بالذات لينا كلام كتير مع بعض، وكل حاجة هتوضح للكل، متقلقش."
وقف متصنم من رد فعلها البارد والعاقل في نفس الوقت، وكانت عيونه عليها وهي ماشية وراحه على أوضيتها بتحاول توصل لحمزة اللي قافل تليفونه، فنتفخت بضيق وقالت:
"ماشي يا حمزة، افضل عنيد كدا، والشاطر اللي يضحك في الآخر."
مسكت الفون وكلمت المحامي وقالت بلهجة أمر:
"ساعة بالظبط وتعملي محاكمة عاجلة بخصوص قضية الحجر."
"- مش معقول يا فندم، دا الأستاذ حمزة طالب نفس الطلب لقضية الزنا."
شمس بغيظ من حمزة:
"حلوة عشان نخلص من الموضوع مرة واحدة."
قفلت الخط وقالت بغيظ:
"ماشي يا حمزة، بقي أنا تتجاهلني كدا، أما أوريك، مبقاش أنا شمس يا جبان."
غيرت هدومها لهدوم خروج عبارة عن بنطلون واسع مريح وتيشيرت نص كم وعليه جاكت كات وفردت شعرها على ظهرها.
ربطت رجليها كويس قبل ما تنزل عشان متحسش بوجعها مكان الجرح اللي هي متأكدة إن بعد اليوم دا هيتعبها أكتر.
نزلت تحت وهي بتمشي بحذر وبتقول:
"دقايق وهمتحرك على ما اخد التمام من المحامي."
نشأت قرب منها وسألها:
"عملتي ايه يا شمس؟!"
شمس: "والله يا جدو..."
كانت لسة هتتكلم لكن تليفونها رن، فردت بسرعة لما لقيته المحامي وقال:
"بصعوبة قدرت أشكل محكمة سريعة تنظر في المشكلة، ودا لأن المصايب بتاعتكم يا فندم بقت ترند للوطن العربي كله."
"- إنت مالك بتقولها بإنشكاح كدا ليه، حساك فرحان، فينها شوف شغلك يا متر بدل ما أوريك أنا شغلك."
كلهم واقفين من شخصية شمس الجادة والقوية، وبيسولوا لبعض بزهول.
زينب كانت بتبصلها بغل أكتر وقالت بغل:
"عارفة أنه مش وقته، بس إنتي كنتي عاقلة وإنتي بتضربيني وبتعملي فيا كدا؟"
شمس ضغطت على سنانها وقالت:
"صبرني يا رب عشان مكملش عليها، ألا أنا على أخري ولو سابوني عليها هنطلع بخبر تالت وإحنا مش ناقصين."
شمس اتجاهلتها وكأنها كلب بيتكلم، ودا ضايق زينب جدا وقالت بصوت متغاظ:
"هو أنا كلب بتكلم ولا إيه؟ ما تردي عليا، ولا إنت وحشك كلامي وأفعالي معاكي؟"
شمس بصت لـ زين اللي مبحلق في شمس ومش فاهم حاجة، هو كان متوقع لكن كان عنده أمل إنه يطلع غلط.
شمس قربت من زينب اللي بدأت تخاف، وزين خاف من منظرها.
نزلت لمستواها وقالت:
"أقسم بالله عارف لو سمعت صوتك الحلو دا تاني دلوقتي لهخليكي تشرفي في المستشفى للابد، المرة دي سامعة."
قالت آخر كلمة بزعيق، وقبل ما تاخد جواب لقت حمزة داخل في ورشة وواقف قدامها وقال بصرامة:
"يتبع."
رواية انتقام شمس الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة عصام
حمزة بصرامة:
تعالي ورايا لما نشوف اللي الأستاذة بتعمله من غير ما تاخد رأي حد و بتقرر من نفسها كدا.
شمس رفعت حاجبها و ما ادتوش اهتمام و قالت:
بعدين يا حمزة و يلا عشان ما فضلش وقت كتير على المحكمة!
حمزة بعصبية:
لا و حياة أمك مش أنا اللي اتعامل كدا، اخلصي و قدامي على فوق أنا مش شايف قدامي و بتلكك لأي حد أصلا.
شمس بصتله باستهزاء و رفعت حاجبها و هي بتقول ببرود:
والله؟!
لا دا إنت طالبة معايا برود بقي وأنا مش في المود نهائي تعالي بقي عشان أنا جبت اخري منك.
مسك دراعها و في لحظة كان شايلها على كتفه و طالع بيها على فوق.
زياد بنبرة مرجحة:
الله معك يا رجولة شوفتوا إزاي شقط البت على كتفه و مهموش حد جدع الواد دا والله قدوني في الحياة حمزة الدغيدي.
شمس بنفس المرح:
شفتي وأنا مشقوطة ياض يا حازم.
زياد بضحك:
طلاق تلاتة منظر لا اتمناه لألد أعدائي يا شمس الهيبة وقعت على الأرض خالث.
حمزة بغضب:
بس يا حيوان بدل ما انزلك و أطلع اللي فيا فيك.
ادي التحية العسكرية و قال:
علم و ينفذ يا بشا إحنا مش ناقصين كدمات.
حمزة دخل الأوضة و نزلها بهدوء و قال ببرود:
دا اية اللي حصل تحت من شوية دا؟ بتعانديني يا شمس و بقيتي بتاخدي قرارات من غير ما ترجعيلي؟
رفعت حاجبها و قالت:
قبل ما تيجي تكلمني شوف عمايلك يا حمزة! بتاخد في وشك و تجري و اجري وراك وأنا رجلي تعباني وإنت عارف؟ مسمحتليش لية تكون جنبك؟ مش على أساس إننا في الحلوة و المرة مع بعض؟ سبتني و مشيت لية؟
اتنهد و قعد على السرير و قال:
كان لازم ابقي لوحدي يا شمس، مكنتش هيتحمل نظرة شفقة من حد، كان لازم أفكر و اقرر هنعمل ايه في المصيبة دي.
المصيبة اللي بقت خلاص ملازمة في حياتي، وصمة عار لازقة في اسمي مدي الحياة، هو أنا استاهل كدا يا شمس؟
فشر.
قربت منه و حطت اديها على خده و قالت:
إنت أحسن واحد في الدنيا دي، صورتك و مكانتك هتفضل زي ما هي و عوض ربنا ليك هيكون غير، إحساسك اللي إنت حاسس بيه دلوقتي طبيعي جدا يا حمزة لكن صدقني الدنيا تلاهي و الناس هتنسي، هو يومين التريد شهر بالكتير و هيلهو في تريند جديد و فضيحة جديدة لشخصية عامة.
إنت الدنيا كلها متسواش في نظري من غيرك يا حمزة، أنا أموت من غيرك.
حضنته و هي بتبكي و بتقول:
والله عمري ما حسيت بالأمان و لا ارتاح قلبي غير في حضنك يا حمزة، إنت أحلي و احسن و أحن راجل شافته عيوني يا حمبوزي.
مسكته من خدوده و قالت:
طلاق تلاتة لنسمي أول عيل من عيالنا حمزة عشان اما تزعلني اشتم براحتي و لو اتكلمت اتحجج بابنك.
حمزة ابتسم و قال:
هونها علينا يا رب و نجيب العيل الأول و بعدين كل حاجة محلولة بعد كدا، لكن إحنا شكلنا هنجيبه بلوتوث يا حبيبتي قال تسمي حمزة عشان تشتمه قال قومي يا بت من هنا.
ابتسمت لابتسامته و غير هدومه و نزل و هو ماسك اديها لقي زياد اللي مستني و الباقي سبق على المحكمه بعد ما اتنشر خبر المحاكمة السريعة.
زياد بصدمة مصطنعة:
اية دا إنتوا إزاي سلام كدا؟ دا أنا قولت هيبقي فية إصابات حادة كدا ولا كدا ولا شمس تاخد بوكس في عنيها تزرق و يبقي شكلها وحش.
حمزة مثلا ياخد عضة في قفاه ولا خده و يمشي وسط الناس معضوص و العيال الصغير تجري و راك و تقول:
المعضوض اهو أهو و الناس تقول هي اللي مسيطرة و ممشياه مسطرة.
شمس ضحكت بصوت عالي و بدأت تغني مع زياد:
مسيطرة همسيك مسطرة.
زياد باندماج:
هخليك لو شفت في شارع بنت تبص لورا.
أول ما خلص جملته لقي ايد حمزة نزلة على مؤخرة رأسه (قفاه يعني) و قال:
اتلم يا حيوان عشان مش فايقلك دلوقتي ويلا قدامي على العربية و تركب ورا عشان شموية هتركب جنبي.
زياد مشي بتزمر و هو بيقول كلام مش مفهوم بالنسبالهم.
زياد بسره:
أبو أم دي شغلانه يا جدع دايما متهان كدا و جايين عليك يا زياد حتي في ركوبه العربية كله عند يا رب كشفت شعري و دعيت عليهم كلهم نفر نفر.
حمزة بحزم:
سامعك يا حيوان!!!
حمزة لف وشه و ضحك ضحكة سخيفة و قال:
أهو مبسوط أهو حتي شوف ضحكتي من الود للودن و مش مصدق اللي أنا فيه.
بعد فترة و خاصة قدام المحكمة نلاقي عربية الجد و مازن و مروان وصلت.
و وراهم عربية زين و زينب.
خرجوا تحت حراسة مشددة كانوا بيمنعوا عنهم الصاحفيين و زين كان شايل زينب اللي لسة مش بتقدر تمشي و متأثرة بضرب شمس ليها.
كانوا كلهم لابسين نظارات شمس بيخبوا بيها عيونهم.
بعد فترة وصلت عربية حمزة و هو لابس نظارة بعد ما وقف العربية ايده ارتعشت شوية و شمس لاحظت دا فمدت اديها على ايده و قالت:
شششش اهدي كل حاجة هتبقي تمام هندخل هنا و واحنا خارجين كل حاجة هتبقي تمام ثق في نفسك و فيا و كل مشاكلنا هتتحل صدقني.
ميل على ايدها و باسها و كان زجاج السيارة معتم و مقفول فـ محدش من الصحافه قدر ياخد اللقطة و لكن كان فية شخص خبيث بيصور من ورا و قال فجأة:
كااات هايل يا فنان استوب كدا دا إحنا هنطلع ترند تالت بالفيديو دا.
والله عيلة الدغيدي دي ملهاش حل في التريندات و ما شاء الله تبارك الرحمن كلها مصايب.
حمزة جز على سنانه و قال:
انزل يا زياد بدل ما هنطلع تزند و نخلي الشعب المصري كله. يقرأ الفاتحة على روحك يا حبيبي.
زياد في سرة:
ربنا على الظالم المفتري.
نزل و نزلت شمس و حمزة و الاتنين كانوا محاوطين شمس بحبث محدش يقدر ياخد ليها صور أو يضايقها.
حمزة كان ماسك ادها و زياد كان سابق خطوة قدام شمس لحد ما وصلوا مكان بعيد عن الصحافيين و دخلوا القاعة.
كل الأنظار اتوجهت على شمس و بيسالوا مين دي؟
الكل قعد و شمس قعدت جنب الجد نشأت و بصت لـ شهاب بغل و غضب عشان حطهم في الموقف المخزي داقطع وصلت التواصل بينهم صوت بيقول:
محكمة.
كل اللي موجود وقف احتراما للقاضي اللي دخل و قعد و المستشارين قعدوا جنبوا و الحاضرين قعدوا.
بدأت أول الجلسة و محامي شهاب قرب لمكانه و قال بخبث:
سيادة القاضي حضرات السادة المستشارين قدم موكلي المدعو شهاب نشأت الدغيدي دعوة حجر ضد ابيه الاستاذ نشأت الدغيدي و يشكك فيها موكل بسلامه قواه العقلية اي يتهمه بالجنون كما يطلب بحق الاحتفاظ بواصية ابنته الآنسة شمس شهاب الدغيدي و عدم التعرض لها من قبل الأستاذ نشأت الدغيدي و لأنها من ذوي الاحتياجات الخاصة فستكون حق الوصاية على أملاكها لوالدها للأستاذ شهاب نشأت الدغيدي.
سادة القاضي قدم موكلي الأوراق الرسمية الصحيحة من قبل طبيب العائلة بأن الأستاذ نشأت الدغيدي غير مؤهل لإدارة أي من أملاكه و ذالك لوجود خلل ما دماغه اثر على عقله تمام.
- أخرس وإلا هقطع لسانك دا.