الفصل 8 | من 8 فصل

رواية انتقام سليم الفصل الثامن 8 - بقلم زينب رشدي

المشاهدات
21
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الفصل الثالث عشر خرجت من غرفتها وهي ترتدي عباءة منزلية، مررت من أمام غرفة جدتها التي كانت مفتوحةً، فوجدتها نائمةً بعمق، فتوجهت للمطبخ لتُعد لها كوبًا من الشاي بالنعناع، وأثناء ذلك دخلت الخادمة وشرعت في إعداد الفطور. سألتها الخادمة: "أخبار جدتك إيه يا هانم؟ أجابتها رقية: "الحمد لله كويسة، بس شكلها تعبانة شوية، أنا هروح أصحيها وأجيب لها الشاي." قالت الخادمة: "طب أنا أساعدك يا هانم." فقالت رقية:

"لأ يا دادة، مفيش داعي تتغلبي، أنا هروحلها." توقفت رقية أمام غرفة جدتها، وفكرت قليلًا، ثم دخلت لتجد جدتها ما زالت نائمةً بعمق، فوضعت كوب الشاي على المنضدة بجانبها، ووضعت يدها على كتفها تهزها برفق وهي تقول: "جدتي، جدتي، اصحي يا جدتي." فتحت عينيها بانزعاج وهي تقول: "إيه يا رقية؟ سيبيني نايمة، أنا تعبانة." فقالت رقية: "طب قومي اشربي الشاي، عملتهولك بالنعناع عشان يريحك، وبعدين أخدك للدكتور." ردت الجدة

وهي تغلق عينيها مرة أخرى: "مفيش داعي يا بنتي، أنا كويسة." فقالت رقية: "لأ مش كويسة، انتي تعبانة، صوتك باين عليه التعب، والدكتور لازم يشوفك." قالت الجدة: "يا رقية، أنا مش تعبانة، ده مجرد إرهاق، سيبيني أرتاح." فقالت رقية: "أنا هسيبك ترتاحي بس بعد ما الدكتور يشوفك، يلا قومي." قالت الجدة وهي تفتح عينيها: "يا بنتي، أنا مش عايزة دكتور، أنا كويسة." فقالت رقية: "أنا عارفة إنك كويسة، بس لازم نتأكد، يلا قومي بقى."

تنهدت الجدة وهي تقول: "يا بنتي، أنا مش قادرة أقوم، سيبيني شوية." فقالت رقية: "أنا مش هسيبك، يلا قومي، أنا هساعدك." مدت رقية يدها لتساعد جدتها على النهوض، فاستندت الجدة عليها ونهضت بصعوبة، ثم جلست على حافة السرير. قالت رقية: "طب يلا اشربي الشاي." أخذت الجدة الكوب وشربت منه ببطء، ثم قالت: "الشاي ده لذيذ أوي يا رقية." ابتسمت رقية وقالت: "بالهنا والشفا يا جدتي، يلا بقى عشان نجهز ونروح للدكتور." قالت الجدة:

"يا بنتي، أنا مش عايزة أروح للدكتور، أنا كويسة." فقالت رقية: "أنا عارفة إنك كويسة، بس لازم نتأكد، يلا قومي بقى." تنهدت الجدة مرة أخرى وقالت: "طيب يا رقية، بس لو الدكتور قال إني كويسة، مش هتخليني أروح تاني." فقالت رقية: "ماشي يا جدتي، لو الدكتور قال إنك كويسة، مش هخليكي تروحي تاني." ساعدت رقية جدتها على ارتداء ملابسها، ثم نزلت بها إلى الأسفل، وطلبت من السائق أن يجهز السيارة.

في الطريق إلى المستشفى، كانت رقية تتحدث مع جدتها وتحاول التخفيف عنها، بينما كانت الجدة صامتةً وتنظر من النافذة. وصلتا إلى المستشفى، ودخلتا إلى غرفة الطبيب، وبعد الفحص، قال الطبيب: "المدام عندها إرهاق شديد، ومحتاجة راحة تامة، وممكن يكون عندها بداية أنيميا، هكتب لها على تحاليل وفيتامينات، ومحتاجة تغذية كويسة." نظرت رقية إلى جدتها بقلق وقالت: "يعني إيه يا دكتور؟ فقال الطبيب:

"يعني محتاجة راحة تامة، ومتاكلش أي أكل دسم، وتاخد الفيتامينات بانتظام، وأهم حاجة إنها تبعد عن أي توتر أو ضغط نفسي." قالت رقية: "تمام يا دكتور، أنا هخلي بالي منها." خرجت رقية مع جدتها من غرفة الطبيب، وتوجهتا إلى الصيدلية لشراء الأدوية، ثم عادتا إلى المنزل. في المنزل، ساعدت رقية جدتها على الاستلقاء في السرير، ثم أحضرت لها كوبًا من العصير الطازج. قالت رقية:

"جدتي، أنا هعملك أكل خفيف ومغذي، وهخليكي تاخدي الفيتامينات بانتظام، وهبعد عنك أي توتر." ابتسمت الجدة وقالت: "ربنا يخليكي ليا يا بنتي." في المساء، كانت رقية تجلس بجانب جدتها وتقرأ لها قصة، بينما كانت الجدة تستمع إليها باهتمام. قالت الجدة: "القصة دي حلوة أوي يا رقية." فقالت رقية: "أنا مبسوطة إنها عجبتك يا جدتي، دلوقتي لازم تنامي عشان ترتاحي." ابتسمت الجدة وأغمضت عينيها، بينما كانت رقية تراقبها بحب وحنان.

في اليوم التالي، استيقظت رقية مبكرًا، وتوجهت إلى المطبخ لإعداد الفطور لجدتها، ثم أحضرت لها الأدوية والفيتامينات. قالت رقية: "صباح الخير يا جدتي، يلا عشان تاخدي الأدوية وتفطري." ابتسمت الجدة وقالت: "صباح النور يا بنتي، أنا حاسة إني أحسن بكتير." فقالت رقية: "الحمد لله، يلا بقى عشان تفطري وتكملي راحتك." ساعدت رقية جدتها على النهوض، ثم جلست معها على مائدة الإفطار، وتناولتا الطعام معًا. بعد الإفطار، قالت الجدة:

"رقية، أنا عايزة أقولك حاجة." فقالت رقية: "خير يا جدتي؟ قالت الجدة: "أنا عايزة أشكرك على كل اللي عملتيه عشاني، انتي بجد أحسن حفيدة في الدنيا." ابتسمت رقية وقالت: "أنا معملتش حاجة يا جدتي، ده واجبي." قالت الجدة: "لأ، انتي عملتي كتير، انتي خليتي بالك مني، واهتميتي بيا، وأنا مش عارفة أردلك جميلك ده إزاي." فقالت رقية: "أنا مش عايزة منك أي رد جميل يا جدتي، أنا كل اللي عايزاه إنك تبقي كويسة وبصحة." احتضنت الجدة رقية وقالت:

"ربنا يخليكي ليا يا بنتي." استمرت رقية في رعاية جدتها والاهتمام بها، ومرت الأيام، وبدأت صحة الجدة تتحسن تدريجيًا، وعادت إليها حيويتها ونشاطها. في أحد الأيام، كانت رقية تجلس مع جدتها في الحديقة، وقالت الجدة: "رقية، أنا عايزة أقولك حاجة مهمة." فقالت رقية: "خير يا جدتي؟ قالت الجدة: "أنا قررت أكتبلك كل أملاكي." نظرت رقية إلى جدتها بصدمة وقالت: "إيه اللي بتقوليه ده يا جدتي؟ قالت الجدة:

"اللي سمعتيه يا بنتي، أنا عايزة أكتبلك كل حاجة، انتي اللي تستاهليها." فقالت رقية: "بس أنا مش عايزة أملاكك يا جدتي، أنا كل اللي عايزاه إنك تبقي كويسة." قالت الجدة: "أنا عارفة يا بنتي، بس أنا عايزة أعمل كده عشانك، انتي الوحيدة اللي وقفتي جنبي واهتميتي بيا." فقالت رقية: "بس أنا معملتش كده عشان أملاكك يا جدتي، أنا عملت كده عشان بحبك." قالت الجدة: "وأنا كمان بحبك يا بنتي، وعشان كده عايزة أعمل كده." تنهدت رقية وقالت:

"طب ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين يا جدتي؟ قالت الجدة: "ماشي يا بنتي، بس أنا مصممة على قراري." ابتسمت رقية وقالت: "اللي تشوفيه يا جدتي." مرت الأيام، وذات يوم، جاء محامٍ إلى المنزل ومعه أوراق، ودخل إلى غرفة الجدة، وبعد فترة خرج المحامي، وطلبت الجدة من رقية أن تدخل. دخلت رقية إلى غرفة جدتها، فوجدتها جالسةً على السرير، وبجانبها الأوراق. قالت الجدة: "تعالي يا رقية، أنا عايزة أوريكي حاجة."

جلست رقية بجانب جدتها، وأخذت الجدة الأوراق وأعطتها لرقية. نظرت رقية إلى الأوراق، فوجدتها عقودًا بملكية جميع أملاك الجدة باسم رقية. نظرت رقية إلى جدتها بصدمة وقالت: "إيه ده يا جدتي؟ قالت الجدة: "دي أملاكك يا بنتي، أنا كتبتلك كل حاجة." فقالت رقية: "بس أنا مش عايزة ده يا جدتي، أنا مش عايزة أملاكك." قالت الجدة: "أنا عارفة يا بنتي، بس أنا عايزة أعمل كده عشانك، انتي اللي تستاهليها." فقالت رقية:

"بس أنا معملتش كده عشان أملاكك يا جدتي، أنا عملت كده عشان بحبك." قالت الجدة: "وأنا كمان بحبك يا بنتي، وعشان كده عايزة أعمل كده." احتضنت رقية جدتها بقوة وقالت: "ربنا يخليكي ليا يا جدتي، أنا مش عارفة أقولك إيه." قالت الجدة: "متشكرينيش يا بنتي، انتي اللي تستاهلي كل خير." في الأيام التالية، بدأت رقية في إدارة أملاك جدتها، وبمساعدة المحامي، تمكنت من تنظيم كل شيء.

في أحد الأيام، كانت رقية تجلس في مكتبها، وتراجع بعض الأوراق، فدخلت عليها الخادمة وقالت: "فيه واحد عايز يقابلك يا هانم." فقالت رقية: "مين ده؟ قالت الخادمة: "اسمه أحمد يا هانم." نظرت رقية إلى الخادمة بتعجب وقالت: "أحمد؟ قالت الخادمة: "أيوة يا هانم." فقالت رقية: "خليه يدخل." دخل أحمد إلى المكتب، ونظر إلى رقية بابتسامة. فقالت رقية: "أهلاً أحمد، إزيك؟ فقال أحمد: "الحمد لله، أنا كويس، انتي عاملة إيه؟ فقالت رقية:

"الحمد لله، أنا كويسة." فقال أحمد: "أنا جيت عشان أباركلك." فقالت رقية: "على إيه؟ فقال أحمد: "على أملاك جدتك، أنا سمعت إنها كتبتها كلها باسمك." نظرت رقية إلى أحمد بتعجب وقالت: "وانت عرفت منين؟ فقال أحمد: "أنا عرفت من المحامي، هو صاحبي." تنهدت رقية وقالت: "أهلاً بيك، أنا مش عارفة أقولك إيه." فقال أحمد: "متقوليش حاجة، أنا بس حبيت أباركلك، وأتمنى لك كل خير." فقالت رقية: "شكرًا يا أحمد." فقال أحمد:

"أنا لازم أمشي دلوقتي، عندي شغل." فقالت رقية: "تمام، مع السلامة." خرج أحمد من المكتب، بينما كانت رقية تفكر في كلامه. في المساء، كانت رقية تجلس مع جدتها، وقالت: "جدتي، أنا عايزة أسألك سؤال." قالت الجدة: "خير يا بنتي؟ فقالت رقية: "أحمد عرف منين إنك كتبتيلي أملاكك؟ نظرت الجدة إلى رقية بتعجب وقالت: "أحمد؟ مين أحمد ده؟ فقالت رقية: "أحمد اللي كان بيجي عندنا زمان، ابن عمي." قالت الجدة:

"آه، افتكرته، معرفش يا بنتي، يمكن سمع من حد." تنهدت رقية وقالت: "بس هو قال إنه عرف من المحامي." نظرت الجدة إلى رقية بقلق وقالت: "المحامي؟ مستحيل، المحامي ده راجل أمين، ومستحيل يقول لحد على حاجة زي دي." فقالت رقية: "طب إزاي عرف؟ قالت الجدة: "مش عارفة يا بنتي، بس أنا هتصرف في الموضوع ده." في اليوم التالي، اتصلت الجدة بالمحامي، وسألته عن الموضوع. فقال المحامي:

"أنا متأكد إني مقولتش لحد على حاجة زي دي يا مدام، ومستحيل أعمل كده." قالت الجدة: "أنا عارفة يا أستاذ، بس أحمد قال إنه عرف منك." فقال المحامي: "ده مستحيل يا مدام، أنا معتقدش إنه ممكن يكون عرف مني." تنهدت الجدة وقالت: "تمام يا أستاذ، شكرًا ليك." أغلقت الجدة الهاتف، ونظرت إلى رقية بقلق. فقالت رقية: "إيه يا جدتي؟ قالت الجدة: "المحامي بيقول إنه مقالش لحد على حاجة زي دي." فقالت رقية: "طب إزاي عرف؟ قالت الجدة:

"مش عارفة يا بنتي، بس الموضوع ده مش مريحني." في الأيام التالية، بدأت الجدة تشعر بالقلق، وبدأت تراقب أحمد عن بعد. في أحد الأيام، كانت الجدة تجلس في الحديقة، فرأت أحمد يتحدث مع أحد الخدم في سرية. نظرت الجدة إلى أحمد بتعجب، وشعرت بشكوك تجاهه. في المساء، كانت الجدة تجلس مع رقية، وقالت: "رقية، أنا عايزة أقولك حاجة." فقالت رقية: "خير يا جدتي؟ قالت الجدة: "أنا شاكة في أحمد." نظرت رقية إلى جدتها بتعجب وقالت: "شاكة فيه ليه؟

قالت الجدة: "أنا شفته بيتكلم مع الخادم في سرية، وشكله كان مريب." فقالت رقية: "يمكن كان بيتكلم معاه في أي حاجة عادية يا جدتي." قالت الجدة: "مش عارفة يا بنتي، بس أنا مش مرتاحة للموضوع ده." في الأيام التالية، استمرت الجدة في مراقبة أحمد، وبدأت تجمع معلومات عنه. في أحد الأيام، اكتشفت الجدة أن أحمد كان يتجسس عليها، وأنه كان يحاول الحصول على معلومات عن أملاكها. شعرت الجدة بالغضب الشديد، وقررت أن تواجهه.

في المساء، كانت الجدة تجلس في غرفة المعيشة، فدخل عليها أحمد. فقالت الجدة: "أحمد، أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم." فقال أحمد: "خير يا جدتي؟ قالت الجدة: "أنا عرفت إنك كنت بتتجسس عليا، وإنك كنت بتحاول تحصل على معلومات عن أملاكي." نظرت أحمد إلى الجدة بصدمة وقال: "إيه اللي بتقوليه ده يا جدتي؟ قالت الجدة: "اللي سمعته يا أحمد، أنا عرفت كل حاجة." فقال أحمد: "أنا معملتش حاجة زي دي يا جدتي." قالت الجدة:

"أنت كداب يا أحمد، أنا عندي كل الأدلة اللي تثبت كلامي." فقال أحمد: "أنا مش فاهم حاجة يا جدتي." قالت الجدة: "أنت فاهم كويس أوي يا أحمد، وأنا مش هسمحلك إنك تستغل طيبتي." فقال أحمد: "أنا مش بستغل طيبتك يا جدتي." قالت الجدة: "أنت بتستغلها يا أحمد، وأنا مش هسمحلك إنك تكمل في اللي بتعمله ده." فقال أحمد: "أنا آسف يا جدتي، أنا بجد آسف." قالت الجدة: "الأسف مش هينفع يا أحمد، أنا مش هسامحك على اللي عملته." فقال أحمد:

"أنا بترجاكي يا جدتي، سامحيني." قالت الجدة: "أنا مش هسامحك يا أحمد، وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أمنعك من إنك تأذي رقية." نظر أحمد إلى الجدة بقلق وقال: "أنا مش هأذي رقية يا جدتي، أنا بحبها." قالت الجدة: "لو كنت بتحبها مكنتش عملت كده." فقال أحمد: "أنا غلطت يا جدتي، بس أنا بجد بحبها." قالت الجدة: "الحب مش كده يا أحمد، الحب تضحية وإخلاص." فقال أحمد: "أنا هثبتلك إني بحبها يا جدتي." قالت الجدة:

"مش هتقدر تثبتلي أي حاجة يا أحمد، لأنك خسرت ثقتي." فقال أحمد: "أنا آسف يا جدتي." قالت الجدة: "أنا مش عايزة أسمع منك أي أسف يا أحمد، أنا عايزة منك إنك تبعد عن رقية وعن حياتنا." نظر أحمد إلى الجدة بحزن وقال: "أنا مش هقدر أبعد عنها يا جدتي." قالت الجدة: "هتقدر يا أحمد، وإلا أنا اللي هخليك تبعد عنها." فقال أحمد: "أنا مش هسيب رقية يا جدتي، أنا بحبها." قالت الجدة: "الحب مش كفاية يا أحمد، الأفعال هي اللي بتثبت الحب."

فقال أحمد: "أنا هثبتلك إني بحبها يا جدتي، وهعمل أي حاجة عشان أرجع ثقتك." قالت الجدة: "مفيش داعي يا أحمد، أنا خلاص قررت." فقال أحمد: "إيه قرارك يا جدتي؟ قالت الجدة: "قراري هو إنك تبعد عن رقية وعن حياتنا للأبد." نظر أحمد إلى الجدة بصدمة، وشعر بالحزن الشديد. فقالت الجدة: "أنت سمعت اللي قلته يا أحمد، وده هو قراري النهائي." خرج أحمد من الغرفة وهو يشعر باليأس والحزن، بينما كانت الجدة تنظر إليه بقسوة.

في اليوم التالي، استدعت الجدة المحامي، وطلبت منه أن يتخذ الإجراءات اللازمة لمنع أحمد من الاقتراب من رقية ومن أملاكها. وبالفعل، اتخذ المحامي الإجراءات اللازمة، وتمكن من منع أحمد من الاقتراب من رقية ومن أملاكها. شعرت رقية بالحزن على أحمد، لكنها تفهمت قرار جدتها، وعلمت أنها فعلت ذلك لحمايتها. استمرت رقية في رعاية جدتها، وفي إدارة أملاكها، ومرت الأيام، وعادت الحياة إلى طبيعتها. في أحد الأيام، كانت رقية تجلس في الحديقة،

فجاءت إليها جدتها وقالت: "رقية، أنا عايزة أقولك حاجة مهمة." فقالت رقية: "خير يا جدتي؟ قالت الجدة: "أنا قررت أرجع أملاكي ليكي." نظرت رقية إلى جدتها بتعجب وقالت: "إيه اللي بتقوليه ده يا جدتي؟ قالت الجدة: "اللي سمعتيه يا بنتي، أنا عايزة أرجعلك كل حاجة، انتي اللي تستاهليها." فقالت رقية: "بس أنا مش عايزة أملاكك يا جدتي، أنا كل اللي عايزاه إنك تبقي كويسة." قالت الجدة:

"أنا عارفة يا بنتي، بس أنا عايزة أعمل كده عشانك، انتي الوحيدة اللي وقفتي جنبي واهتميتي بيا." فقالت رقية: "بس أنا معملتش كده عشان أملاكك يا جدتي، أنا عملت كده عشان بحبك." قالت الجدة: "وأنا كمان بحبك يا بنتي، وعشان كده عايزة أعمل كده." احتضنت رقية جدتها بقوة وقالت: "ربنا يخليكي ليا يا جدتي، أنا مش عارفة أقولك إيه." قالت الجدة: "متشكرينيش يا بنتي، انتي اللي تستاهلي كل خير."

في الأيام التالية، قامت الجدة بإعادة جميع أملاكها إلى رقية، وعادت رقية إلى إدارة أملاكها بجد واجتهاد. استمرت رقية في رعاية جدتها والاهتمام بها، وعاشت حياة سعيدة وهادئة، بينما كان أحمد يعيش حياة بعيدة عنها، يشعر بالندم على ما فعله. في أحد الأيام، كانت رقية تجلس في مكتبها، فجاءت إليها الخادمة وقالت: "فيه واحد عايز يقابلك يا هانم." فقالت رقية: "مين ده؟ قالت الخادمة: "اسمه عمر يا هانم." نظرت رقية إلى الخادمة بتعجب وقالت:

"عمر؟ قالت الخادمة: "أيوة يا هانم." فقالت رقية: "خليه يدخل." دخل عمر إلى المكتب، ونظر إلى رقية بابتسامة. فقالت رقية: "أهلاً عمر، إزيك؟ فقال عمر: "الحمد لله، أنا كويس، انتي عاملة إيه؟ فقالت رقية: "الحمد لله، أنا كويسة." فقال عمر: "أنا جيت عشان أطلب إيدك." نظرت رقية إلى عمر بصدمة وقالت: "إيه اللي بتقوله ده يا عمر؟ فقال عمر: "اللي سمعتيه يا رقية، أنا بحبك وعايز أتجوزك." شعرت رقية بالارتباك، ولم تعرف ماذا تقول. فقال عمر:

"أنا عارف إن ده ممكن يكون مفاجأة ليكي، بس أنا بجد بحبك، وعايز أكمل حياتي معاكي." تنهدت رقية وقالت: "أنا مش عارفة أقولك إيه يا عمر." فقال عمر: "متفكريش كتير يا رقية، أنا بجد بحبك." فقالت رقية: "طب ممكن تديني فرصة أفكر؟ فقال عمر: "طبعًا يا رقية، خدي وقتك كله، وأنا هستناكي." خرج عمر من المكتب، بينما كانت رقية تفكر في كلامه. في المساء، كانت رقية تجلس مع جدتها، وقالت: "جدتي، أنا عايزة أقولك حاجة." قالت الجدة:

"خير يا بنتي؟ فقالت رقية: "عمر طلب إيدي." نظرت الجدة إلى رقية بتعجب وقالت: "عمر؟ مين عمر ده؟ فقالت رقية: "عمر اللي كان بيشتغل معانا في الشركة زمان." قالت الجدة: "آه، افتكرته، طب وانتي إيه رأيك؟ فقالت رقية: "أنا مش عارفة يا جدتي، أنا متلخبطة." قالت الجدة: "طب فكري كويس يا بنتي، وده قرار مصيري." فقالت رقية: "أنا عارفة يا جدتي، بس أنا محتاجة وقت عشان أفكر."

في الأيام التالية، بدأت رقية تفكر في عرض عمر، وتتذكر كل اللحظات الجميلة التي جمعتهما. في أحد الأيام، قررت رقية أن تتحدث مع عمر، وتخبره بقرارها. اتصلت رقية بعمر، وطلبت منه أن يأتي لمقابلتها. جاء عمر إلى المنزل، ودخل إلى غرفة المعيشة، حيث كانت رقية تنتظره. فقالت رقية: "عمر، أنا فكرت كويس في عرضك." فقال عمر: "وإيه قرارك يا رقية؟ ابتسمت رقية وقالت: "أنا موافقة أتجوزك يا عمر." شعر عمر بالسعادة الشديدة، واحتضن رقية بقوة.

فقال عمر: "أنا بجد مبسوط أوي يا رقية، أنا مش مصدق." فقالت رقية: "وأنا كمان مبسوطة يا عمر." في الأيام التالية، بدأت الاستعدادات للزفاف، وتم تحديد موعد الزفاف. في يوم الزفاف، كانت رقية ترتدي فستان الزفاف الأبيض، وتبدو جميلةً جدًا، بينما كان عمر يرتدي بدلته الأنيقة، ويبدو وسيمًا جدًا. أقيم حفل الزفاف في حديقة المنزل، وحضره الأهل والأصدقاء، وكانت الأجواء مليئةً بالفرح والسعادة.

بعد انتهاء حفل الزفاف، سافر عمر ورقية لقضاء شهر العسل، وعاشا حياة سعيدة ومليئةً بالحب. في أحد الأيام، كانت رقية تجلس مع عمر، وقالت: "عمر، أنا عايزة أقولك حاجة." فقال عمر: "خير يا حبيبتي؟ فقالت رقية: "أنا حامل." شعر عمر بالسعادة الشديدة، واحتضن رقية بقوة. فقال عمر: "أنا بجد مبسوط أوي يا رقية، أنا مش مصدق." فقالت رقية: "وأنا كمان مبسوطة يا عمر." مرت الأيام، وذات يوم، أنجبت رقية طفلة جميلة، أطلقا عليها اسم "ليلى".

كبرت ليلى، وأصبحت طفلةً ذكيةً وجميلةً، وعاشت رقية وعمر وليلى حياة سعيدة ومليئةً بالحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...