كانت تجلس على مقعد الشيطان وتشاهد الأخبار. المذيعة: تم العثور على جثة السيد جان ورأس السيدة كريستي، ولكن لا نعلم أين جسدها. كما تم العثور على جثة مقطعة تمامًا، تبين أنها للسيدة ساشا بعد التعرف على دمها. لا شك أن هذا فعل المجهول. ترى، هل ينتقم من الإنتربول فقط أم هو قاتل متسلسل؟ آفين: آرثر، أعطني الهاتف. أخذت الهاتف منه واتصلت. المذيعة: لدينا اتصال من رقم مجهول. لنرى، مرحبًا. آفين: مرحبًا، أحببت أن أجيب على سؤالك.
المذيعة بارتياب: هل أنتِ القاتلة؟ آفين: ذكية أنتِ. المذيعة: إذا، ما الإجابة؟ آفين: قتلتهم لأنهم كانوا السبب في تفرقتي عن حبيبي، ولكن لست قاتلة متسلسلة. لا تقلقي، لن أقتلكم. وداعًا. وانقطع الاتصال. المذيعة: والآن قد عرفنا الحقيقة وانتهى الأمر. مرت ساعتان حتى رأت الفريدو ورين أمامها. الفريدو بغضب: ما هذا؟ لما لم تخبريني؟ آفين ببرود: لماذا أخبرك؟ الفريدو بحدة: حقًا، لماذا؟ وإذا حدث لكِ شيء، هيا أجبي.
آفين: اختفيت لأسبوعين، لما لم تسأل أين أنا؟ رين: سيدتي، هل أنتِ بخير؟ آفين بهدوء: أجل، بخير. رين، أين البقية؟ رين: في الطريق. مرت عدة ساعات حتى دلف شادي والبقية. جاسر وهو يركض نحو آفين: آفييييين! ارتسمت ابتسامة على شفتيها واستقبلته بحضنها. جاسر: أين كنتِ؟ آفين: كنت هنا أبحث عن لعبة جديدة حتى نلعب عندما تعود. شادي: نور، اصعدي لأعلى وخذي الأطفال معك. امتثلت لأوامر زوجها وصعدت. نظر إلى آفين. شادي: لما فعلتي هذا؟
آفين: كان لابد منه. دلف جاك: أين أبي يا عم شادي؟ شادي بتوتر: ا... والدك ا... قاطعته آفين: هيا نتحدث يا جاك، في الخارج. وخرجا معًا إلى حديقة القصر. آفين بهدوء: والدك اختار الموت لأنه يعلم أن ابنه سيكون حاملاً للمسؤولية من بعده. جاك بهدوء مماثل: لقد أخبرني بهذا.
نظرت له ليكمل: أبي كان دائمًا يقول لي إنه لن يعيش معي كثيرًا. ابتدأ كل هذا عندما كان يتركني لرين ويهتم بأمري هو. وقبل أن أرحل مع العم، أخبرني أنه ربما يكون اللقاء الأخير. أعلم أنه كان يحبني، وربما أكثر من إنجل. أراد أن أكون صلبًا، أعتمد على نفسي. ضمته آفين بحنان: جاك، يا عزيزي، أعلم أني لن أكون أماً لكِ، وهذا لتقارب أعمارنا، ولكن أنت وصية والدك لي. سأكون حمايتك، لكن لفترة مؤقتة، لأني لن أكون دائمًا على قيد الحياة.
نظر لها بتعجب: هل ستموتين أنتِ كذلك؟ ابتسمت: جميعنا ميتون. وتركته ودلفت للداخل. وجدت شادي وماكس في وجهها. آفين بهدوء: ماذا؟ تنهد شادي: لنتحدث بالمكتب. تبعته هي وماكس للداخل وأغلقوا الباب خلفهم. شادي: هل كنتِ تعلمين؟ آفين وقد تجمعت الدموع في عينيها: أجل. ماكس: لما وافقت على خطته؟ آفين: لم يترك لي مجال الاختيار. أكملت وقد بدأت دموعها بالنزول
على وجنتيها البيضاء: قال إنه لا يقبل أن يموت على يدي أحد، ولا يقبل الموت بسبب مرض، لذلك سيقتل نفسه بنفسه. تنهد شادي بألم: لقد تعبت كثيرًا معه ليتعالج، ولكنه لم يكن يستمع إلي. آفين بصوت مبحوح: اعتني بهم يا عم شادي، لأني لا يمكنني البقاء هنا دونك. شادي باستغراب: ماذا تقصدين؟ ارتسمت ابتسامة من بين دموعها: لا تقلق، سأكون بخير. وتركتهما وذهبت لجناحها. ماكس: هذه الفتاة لا يجب تركها بمفردها.
شادي: هل من الممكن أن تقتل نفسها؟ ماكس: لا تستبعد أي شيء. الشيء الذي لم يجعلها تقتل نفسها هو الانتقام، وهي الآن انتقمت، إذا ماذا؟ شادي: معك حق. وتفرقا بعد حديثهما ذلك. في جناحها. جلست على الفراش بهدوء وهي تتذكر كل كلمة قالها وخرجت من فمه. فلاش باك. آفين: أنت تستطيع التخلص منهم. لماذا هذه الخطة؟ تنهد الشيطان: آفين، أنا لدي كانسر. ضحكت بصوت عالٍ: مزحك سخيف.
الشيطان بجدية: لا أمزح. لدي كانسر منذ عام، وكان بإمكاني أن أتعالج، لكن رفضت ذلك. والآن الوضع أصبح متأخرًا. أنا آسف. هدوء، هذا رد فعلها. الشيطان وهو يمسك يديها: أحببتك كمعجزة، فكوني كذلك لهم. آفين، أجيبِ. نظرت له: أحبك. صغيرتي، أعلم أنك ستتفهمين الأمر، أليس كذلك؟ آفين بهدوء: هو كذلك يا بلاكي. ابتسم الشيطان ليقول بمرح غير معتاد عليه: لماذا لا تقولين أيهم؟ فأنا هائم بك.
ابتسمت بهدوء: أنت أيهمي، وشيطاني، وبلاكي، وكل شيء يا حبيبي. باك. تلك الذكرى مرت بخاطرها لتقول بدموع: سآتي إليك يا أيهمي. دق دق دق. صوت باب الجناح يعلن عن الطارق، ينتظر من يسمح له بالدلوف، لكن ما من مجيب. فأعاد الكرة ولكن لا أحد يجيب. فتح الباب بهدوء ودلف ليجدها تجلس على سريرها شاردة الذهن. ماكس: يا فتاة، أطرق منذ ساعة. صمت، هذا ما قابله. جلس بجانبها، وأخيرًا شعرت به. نظرت نحوه لتقول بهدوء وضعف لا يعهده عليها: لماذا؟
لماذا اختار أن يتركني؟ تنهد ماكس: لم يتركك، هو دائمًا معك ومعنا. تجمعت الدموع في عينيها ليقول وهو يضمها نحوه: أرجوكِ لا تبكي. لا أعرفك بهذا الضعف، ودموعك هذه غالية على قلبي يا فتاة. الشيطان كان موجودًا، ولا يزال. الأشخاص الذي فارقونا لا يموتون أبدًا، بل دائمًا في ذاكرتنا. وكأن كلماته ذكرتها بشيء، لتعود في لمح البصر لتلك الشرسة التي اعتاد عليها. دفعته بعيدًا عنها. نظر نحوها وهو يضيق عينيه: إنها الهرمونات، أليس كذلك؟
برلين: اخرج من جناحي. رفع حاجبه ليقول ببرود وهو يستلقي بجانبها: سأنام هنا. برلين بصراخ: لن تنام هنا! والآن اخ... قاطع صراخها حينما وجدت نفسها أسفله، وهو يستند بذراعيه ليقترب من أذنها ليقول بهمس: سأنام هنا يا بيري، وإذا اعترضتِ، سأفعل شيئًا أود وبشدة فعله. احمر وجهها من الغضب، وإذا بها تضربه بقدمها في بطنه. وما إن فعلت ذلك حتى ترك يديه فوقع فوقها وتلاقت شفتاهما.
شعر بحاجتها للهواء، ودفعها له، فابتعد عنها، ولكن لازال نفسها يختلط مع أنفاسه. ماكس بمشاكسة: شفاه أم كرز؟ زادت حمرة وجهها، فابتعد وهو يستلقي بجانبها. ثوانٍ ثم جذبها لاحتضانها. حاولت الابتعاد ليقول بصوته الرجولي الخشن: نامي يا فتاة، حتى لا أفعل أشياء أخرى. ما إن سمعت كلماته حتى أغمضت عينيها بسرعة. كان يتابعها وارتسمت ابتسامة رضا على شفتيه، ليغلق الأضواء وينعم بنوم هنيء بجوارها. هل أنت بخير؟ التفت نحوها: ألستِ خائفة؟
مايا: جاك، أنا أحبك، ولكن طريقة تعاملك تخيفني. أتعلم، أنا أحب والدك لأنه دائمًا يعاملني كإنجل، أختك. ذاك الحنان لم أجده بوالدي. دائمًا كان يفضل أخي. نظر للفراغ ليقول: والدي لم يعد موجودًا يا مايا. لكن أعدك، سأكون مثله تمامًا. فقط عام واحد وسأغير كل شيء. سأكون أبي في كل شيء، عدى شيء واحد، قسوته. سأصبح أقسى منه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!