أحمد بستغراب وبخوف: مالك انتي؟ انتي كنتي بتعيطي صح؟ بحرقة، أحمد حاوطها بيديه بتوتر وخوف. أحمد بهدوء: كارما اهدي، مالك في إيه؟ احكي أنا معاكي. كارما وبعدت عنه بخجل ومسحت دموعها. كارما: أنا آسفة. كارما وكانت لسه هتمشي، بس مسك إيدها. أحمد بهدوء: كارما مالك في إيه؟ كارما بوجع: مفيش، عن إذنك. كارما وجريت من قدامه وهي بتعيط بصوت عالي وبحرقة. أحمد وراح وراها. كارما دخلت الفيلا وطلعت تجري وهي بتعيط. الكل اتخض من صوت عياطها.
فاتن: كارما مالك في إيه؟ كارما سبتيها وطلعت تجري على فوق وقفلت على نفسها الباب. الكل طلع وراها وبيخبطوا على الباب. تمارا: كارما افتحي، أنا تمارا. فاتن: افتحي يابنتي، مالك في إيه؟ كارما من جوه: بعد إذنكم، سيبوني شوية لوحدي، بعد إذنكم. فاتن: حاضر ياحبيبتي، حاضر. وكلهم نزلوا تحت وقاعدين بقلق عليها. فاتن: هي مالها يبني؟ أحمد بخوف وقلق عليها: معرفش والله ياخالتوا، أنا طلعت لاقيتها بتعيط، سالتها فيه إيه مراضيتش تقولي.
فجأة كارما نزلت عليهم، لابسة أسود في أسود وعينها مش بتبطّل عياط. الكل اتصدم لما لاقاها لابسة كده. فاتن وتمارا وخلود راحوا ليها. كارما وارتمت في حضن مامتها. وعيطت جامد. فاتن بقلق: مالك ياحبيبتي؟ فيكي إيه؟ إيه اللي حصل؟ كارما وبعدت عنها. كارما بصوت متقطع: ب... ب... بابا. فاتن فهمت، وراحت قعدت وحطت إيدها على دماغها بوجع. دموع نزلت منها.
تمارا لما شافت أمها كده واختها، قلقت على أبوها أكتر، واتمنت متسمعش الخبر اللي جه في بالها من منظرهم دلوقتي. تمارا بخوف على أبوها: ماله ياكارما؟ طمنيني. ماله بابا؟ كارما وارتمت في حضنها وعيطت: بابا مات ياتمارا، مات. الجميع اتصدم لما سمع الخبر. عند فاتن، عشان فهمت كارما من منظرها وطريقة كلامها إنه جوزها مات. تمارا وبعدت عنها، ودمعة نزلت منها: انتي بتهزري صح؟ قولي إنك بتهزري صح.
وصرخت وهزت في دراعها: قولي إنك بتهزري وبتكدبي عليا، قولي. فهد وجري عليها وخدها في حضنه. فهد بحزن وهدوء: تمارا اهدي، اهدي. ده عمره ياحبيبتي، وهو راح عند الأحسن مني ومنك. تمارا وعيطت بحرقة. تمارا وبعدت عنه. تمارا بصريخ: هو صحيح كان مش كويس معايا، بس أنا بحبه، بحبه. ده مهما كان ده أبويا، أنا عايزة أروحله، عايزة أروحله يافهد. عاااااااااااااايزززززززز أروحله.
وبصريخ هستيري: لا بابا، أكيد عايش، انتوا كدابين، بابا عايش، مامتش، بابا عايش. وفجأة أغمى عليها. فهد شالها وخدها وحطها على الكنبة. فاتن بصويت: بنتي! وراحت قربت منها. وفهد دلق على وشها ميه. بس مافاقتش. بيضرب على وشها بخفة ومافقتش برضه. والكل واقف قلقان. فاتن بعياط: فتحي عينك ياضنايا، فتحي عينك، متقلقنيش عليكي. فهد وشالها وطلع يجري بيها على برا، والكل طلع وراه. في المستشفى. فهد: خير يادكتور؟ مالها؟
الدكتور: اتعرضت لحالة عصبية نتيجة حاجة سمعتها أو شافتها، سببتلها حالة عصبية. أديناها حقنة مهدئ. فهد بمقاطعة: هتفوق امتى طيب يادكتور؟ الدكتور: ساعة كمان وهتفوق، بس حاولوا متخلوهاش تتعرض للحالة دي تاني، عشان لو اتعرضت ليها تاني احتمال تكون فيها خطر كبير على حياتها. فهد: تمام. فهد بهدوء: خلاص، اهدي ياطنط، هي كويسة، متقلقيش. فاتن بعياط: أنا خايفة عليها أوي لما تصحى. انت مسمعتش الدكتور قال إيه؟
فهد بخوف: إن شاء الله خير، متقلقوش. أحمد: كارما اهدي وبطلي عياط عشان خاطر أمك واختك. هو عند الأحسن مني ومنك، اهدي عشان خاطر ربنا طيب. كارما وارتمت في حضنه وبتعيط. أحمد بهدوء وحزن: هش هش، كارما اهدي، عشان خاطري اهدي. أما عند خلود ومازن. مازن بهدوء وحزن: البقاء لله. خلود بصتله بعياط. مازن بحزن: خلود بطلي عياط بقا عشان خاطر ربنا، مش قادر بجد أشوفك كده، أنا بموت وأنا شايفك كده. خلود وحطت إيدها
على شفايفه وبدون وعي: بعيد الشر عليك من الموت، متجبش سيرة الموت ده خالص، أحسن ما أزعل منك ومش هكلمك تاني أبداً. مازن بتوهان في عينها: حاضر. عدت ساعة، وكل واحد في حضن التاني. فهد وخد فاتن (خالتوا) في حضنه، وأحمد وخد كارما في حضنه، وهكذا مازن وخلود. ومحدش مركز مع حد، كل واحد مركز في اللي هو فيه. ممرضة: انتوا أهل المريضة تمارا اللي جوه؟ فهد بلهفة: أيوه. الممرضة مبتسمة: اتفضلوا ادخلوا ليها، هي خلاص فاقت. فهد: ماشي.
الجميع دخل ليها بلهفة. دخلوا شافوها بتعيط وقاعدة على السرير، دفنت وشها في رجليها وبتعيط بصوت عالي. فاتن وخلود وتمارا وفهد جريوا عليها بخوف. فاتن وخدتها في حضنها. فاتن بدموع: اهدي ياتمارا عشان خاطري، بلاش عياط عشان خاطر صحتك، اهدي. هش هش يانن عيني. تمارا وبعدت عن حضن أمها وقامت من على السرير، ودماغها بتلف بيها وكانت هتقع، بس إيد فهد لحقتها. تمارا
بتعب ودوخة وبتغمض عينها: سيبني أروح لبابا، سيبني، هو أكيد عايش، سيبوني، عايزة أروح أشوفه. ومرة واحدة أغمى عليها بين إيد فهد لتاني مرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!