الفصل 18 | من 26 فصل

رواية انتقام تمارا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا سعيد

المشاهدات
23
كلمة
2,401
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

قربت تمارا من السكين ومسكتها وهي إيدها بتترعش. "تمارا لازم تموت، تمارا إنسانة ضعيفة، متستحقش إنها تعيش." وفجأة ضربتها في قلبها. تمارا بألم وصوت عالي: "اااااااااااااهااااااااااا." ومرة واحدة ارمت على السرير بدون ولا حركة. خلود سمعت صوت صرختها وهي جاية عندها. خلود فتحت الباب بقوة واتصدمت لما شافت المنظر. خلود قربت منها وبتعيط. خلود بصريخ: "تمارااااااااااا لاااااء."

خلود واقفة متنحة مش عارفة تعمل إيه. فجأة جتلها فكرة ورنت على رقم من عندها. خلود بخوف وعياط: "ك كارما الحقيني بسرعة." كارما بخوف: "ف في إيه؟ اهدي، تمارا كويسة." خلود بعياط: "تمارا حاولت تنتحر." وملقتش كملت كلامها، لاقت الخط فصل في وشها. خلود بخوف وعياط: "أعمل إيه دلوقتي يارب؟ أعمل إيه؟ إيه اللي إنتي عملتيه في نفسك ده وفينا يا تمارا؟

خلود رنت على الإسعاف. وبعد شوية الإسعاف اقتحمت المكان وخدت تمارا تحت نظرات زمايلها اللي معاها في السكن. خلود قاعدة قدام أوضة العمليات بتعيط. تدخل عليها كارما، تؤام تمارا في الشكل وكل حاجة، بس اللي اختلف بين كارما وتمارا العيون والشخصية. كارما عينها خضرا وشخصية قوية، عندها ثقة في نفسها عالية، محدش يقدر يهز ثقتها في نفسها. وخدة لون عيونها من مامتها.

أما تمارا عينها لونها عسلي وخدها من أبوها. تمارا شخصية ضعيفة، معندهاش ثقة في نفسها، سهل أي حد يضحك عليها من طيبتها الزيادة وانعدام الثقة في نفسها. كارما بخوف: "تمارا فين ومالها؟ احكي." خلود بعياط: "حاولت تنتحر، ضربت السكينة في قلبها، وهي دلوقتي في أوضة العمليات." وكملت عياط. كارما بدموع: "ليه عملت كده؟ خلود ساكتة مش بترد بس بتعيط. كارما بصريخ: "انطقي، ليه عملت كده؟ خلود طلعت ورقة من جيب البنطلون بتاعها وادتها لكارما.

كارما بستغراب ورفعت حاجب: "إيه ده؟ خلود بدموع: "اقريء وإنتي هتعرفي ليه تمارا عملت كده." كارما خدت منها الورقة وقعدت جمبيها وفتحتها وبدأت تقرأها ودموعها نازلة على خدها. "كارما، خلود، أنا بحبكم أوي. أنا عارفة إنكم زعلانين وبتعيطوا عليا دلوقتي. كارما، خلود، ممكن تبطلوا عياط عشان تمارا كده هتزعل منكم. يراضيكم تشوفوني زعلانة؟

"كارما حبيبتي، أنا آسفة عشان عملت كده، بس كان لازم أعمل كده. عشان كده كده كنت ميتة، بس أنا أموت نفسي أحسن ما أدخل بابا من سببي السجن، لما يموتني."

"أنا كده كده حياتي ملهاش لازمة، أنا مفيش حد بيحبني يا كارما. أنا إنسانة ضعيفة جداً، معنديش ثقة في نفسي والناس. وأنا من صغري كانوا بيحبوكي إنتي عشان إنتي جميلة وشخصيتك أحسن مني، مع إن إني وإنتي نفس الشبه، بس دايماً الناس بتعايرني عشان بلبس نضارة وبيقولولي إني وحشة وعاملة زي جدتهم. بس تعرفي اللي أنا فيه ده من سبب بابا. بابا دايماً كان حبسني في البيت، مش بيخليني أخرج برا أبداً، دايماً كان بيضربني من سبب مراته، كانت تقعد

تشتكي عليا من غير ما أعملها حاجة، وبابا كان بيصدقها، ويقعد يحبسني في أوضة لوحدي ويضربني لحد ما رحت الجامعة وأنا بضرب بسبب بدون سبب، من سبب مراته الحرباية، ويقعد يدعي عليا ويقولي يارب تموتي عشان أرتاح منك ومن ق*رفك. شوفتي محدش بيحبني ولا عايزيني إزاي؟

أنا عارفة إن محدش هيزعل عليا غيرك إنتي وخلود وماما. بس طبعاً إنتي مستغربة من الكلام اللي قولته إن أي علاقة لبابا بمو*تي وحبسه. هو؟ هقولك يقلبي، أصل أنا متعودتش أخبي حاجة عليكي."

"إنتي عارفة إني بحب فهد وعارفة كل حاجة بتحصل معايا. فهد النهاردة هو وسارة اتقفوا مع بنات عشان يضربوني، والبنات بالفعل أول ما خرجت من الجامعة وماشية اتلموا عليا وضربوني جامد أوي يا كارما. المهم روحت السكن حكيت لخلود كل حاجة، وخلود كالعادة هديتني. وحكيت لخلود على الخطة اللي هنعملها أنا وإنتي بعد ما نروح من السكن على طول عشان أغير من شخصيتي ونفسي وأبقى شبهك في كل حاجة خلال الشهرين الإجازة، وأرجع ليهم الجامعة قوية. بس للأسف مفيش نصيب أعيش لليوم ده."

"المهم دخلت جو الأوضة عشان أنام، لاقيت سارة بعتتلي مسدج وبتقولي إنها بعتت الصور لأبويا في البلد بتاعتي أنا وفهد. في نفس اللحظة لاقيت أبويا بيتصل عليا، أكيد عشان يقولي على موضوع الصور وهيقتلني. فأنا خوفت جداً، وقررت أموت نفسي بنفسي بدل أبويا ما يتحبس من سببي. آها مش بيحبني وعايزين أموت، بس مهما كان ده أبويا، ورغم اللي بيعمله معايا أنا بحبه وهيفضل أبونا اللي من لحمنا ودمنا يا كارما، خلي بالك منه يا كارما، ويبقا زوري ديما. ماشي يقلبي."

"المهم يحبيبتي، أنا آسفة عشان عملت كده، أنا آسفة جداً. أنا آسفة، أنا بحبكم جداً، متزعلوش مني ولا تعيطوا عليا عشان متزعلش منكم."

"كارما، اوعديني إنك تعلمي درس لفهد وسارة وامثالهم إنهم ميضحكوش على حد ولا يتنمروا عليه، عشان ساعتها هتكون نهاية الشخص اللي بيتنمروا عليه هتكون زايي كده بالظبط، وأنا مش حابة حد يعيش نفس اللي عيشته يا كارما. أنا مش عايزة حقي منهم خلاص، حقي عند ربنا، بس مش عايزهم يعملوا مع حد نفس اللي عملوه معايا يا كارما. وأنا عارفة إنك شخصية قوية وقادرة تقف قصاد أي حد بيجي على شخص ضعيف. كنت نفسي أكون زيك بالظبط يا كارما، بس للأسف معرفتش. سلام يا كارما، إنتوا وخلود هتوحشوني، يبقا افتكروني ديما في دعواتكم، اوعوا تنسوني، ماشي؟

بحبكم. تمارا." كارما قرأت الجواب وانهارت في العياط. "بااااااااااك."

تمارا بدموع: "من اليوم ده، ساعتها وأنا أكتب لي عمره جديد لما العملية نجحت، بس للأسف سببت لي أثر إني أنام تلات شهور وأنا مش حاسة باللي بيحصل حواليا. رغم اللي عملتوه فيا وإنتوا السبب في انتحاري، بس مفكرتش انتقام منكم، كل اللي كنت عايزاه أختي تعلمكم درس عشان متعملوش مع حد كده تاني ويعيش نفس اللي عيشته من سببكم. تعرف أنا حبيتك بجد وكنت نفسي تكون بتحبني بجد ومتبصش للشكل والمظهر وتكون سند ليا وتعوضني عن اللي شفته في حياتي، بس لأ، إنت التاني جيت وكملت عليا يا فهد، وجاي بتقول إني بنتقم منك ومش ب*شك. تعرف أنا اللي ندمانة عشان حبيت واحد ح*قير وزبا*لة زايك، أنا اللي ميش*رفنيش أعرف واحد زايك، براااااااااااا، براااااااااااا."

فهد بندم: "أنا أنا آسف، بس صدقني أنا مكنتش أعرف إن تمارا بعتت صورنا أنا وإنتي لأهلك، وحكاية البنات اللي ضربوكي، أنا متفقتش مع حد، وكنت واقف مع سارة بضحك على موقف حصل، بس مش عليكي والله. مش شفتك وإنتي بتتخانقي معاهم، لو كنت شفتك كنت رحتلك. إزاي أشوفك بتتاذي وأنا بحبك وأسيبك إزاي؟

قوليلي تمارا، أنا صحيح عملت عليكي، أنا بمثل عليكي الحب عشان مصلحتي وكده، بس التمثيلية اتقلبت جد. حبيتك فعلاً. حبيت فيك برائتك وجدعنتك وطيبتك وقد إيه إنتي إنسانة نضيفة من جوه، والحب فعلاً مش بالشكل، لأن الشكل مش هيدوم، أومال الروح الحلوة هي اللي هتدوم. وكنت بحاول أقنع نفسي ديما إني مش بحبك وده مجرد تعود عليكي مش أكتر، لكن لما جيت إجازة الترم اكتشفت في اليومين دول إن غيابك ماثر عليا جامد وعايز أشوفك بأي طريقة وعايز

الجامعة تفتح عشان أشوفك، واكتشفت فعلاً في اليومين دول إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. وأول ما الإجازة خلصت فرحت عشان أشوفك، وأول يوم في الجامعة كنت منتظرك أشوفك بفارغ الصبر وأعترف لك إني بحبك وعايز أجوزك عشان حبيتك بجد. تمارا، أنا بحبك."

تمارا بضحكة وسخرية: "كلامك ملهوش لازمة خلاص، فات الأوان. كلامك ده كان هيفرق مع تمارا الضعيفة اللي كانت دايبة في هواك، وتمارا دي خلاص ماتت من يوم ما حاولت تنتحر، وهي ماتت خلاص، ياريت إنت تعتبرها ماتت برضوا وتبعد عني بقى عشان الشخصية اللي واقفة قدامك دي شخصية مختلفة عن تمارا الضعيفة اللي تعرفها." وخدت نفس عميق: "أظن كلامنا خلص، اتفضل اطلع برا بقى عشان أرتاح."

فهد: "حاضر يا تمارا، أنا هطلع، بس اعرفي إني عمري ما هسيبك، ومش هتكوني لحد غير فهد، فاهمة؟ حطيها حلقة في ودانك بقى." وسابها وخرج وقفل الباب وراه بغضب وعنف. كارما بابتسامة: "عجبتني." تمارا بضحكة: "هو لسه شاف مني حاجة؟ هههه. المهم عايزة أخرج من هنا عشان زهقت."

كارما: "حاضر، وهتيجي تعيشي معانا. أنا لسه مبالغتش ماما إنك فوقتي، تعرفي كل يوم كانت بتيجي تقعد معاكي من الصبح لحد العصر وكانت خايفة عليكي أوي، دموعها كانت مش بتنشف من على وشها وهي شايفاكي كده. هي كانت بتيجي الصبح وأنا كنت بجيلك بالليل أنا والبت خلود."

تمارا بابتسامة: "عارفة، ماما وحشتني أوي، هي والبت خلود. بابا هو اللي مجاش زراني غير مرة واحدة وبس ومجاش تاني. أنا كنت حاسة بيكم، بس أنا مش هرجع أعيش معاه تاني خلاص وهعيش معاكم. بس الحمد لله لما جيتي وقولتيلي إن سارة كانت بتكذب عليا ومش بعتت الصور لبابا، فرحت من جوايا أوي. كان زمانه ماسكها عليا ذلة دلوقتي، وكان مش بعيد يقتلني لما أفوق. والله أنا مش عارفة عجبه إيه في الست اللي مجوزها على ماما دي، وليه شريرة زايه؟

فعلاً الطيور على أشكالها تقع. ماما عشان جميلة وطيبة، فربنا رحمها منه واطلقت منه، بس أنا اللي اتظلمت بنتهم. بس يلا الحمد لله هرجع أعيش معاكم تاني ومستحيل أرجع أعيش مع بابا والولية مراته الشريرة دي." كارما: "وأنا فرحانة إنك هتعيشي معانا، والله كنت نفسي من زمان تيجي تعيشي معانا، وماما حاولت كذا مرة تاخدك منه، بس هو كان مش بيرضيها خالص." تمارا بابتسامة: "خلاص اللي حصل حصل بقى، وإحنا النهاردة نحمد ربنا على كل شيء حصل."

كارما بابتسامة: "الحمد لله على كل اللي يجيبه ربنا." والدكتور خبط وهما سمحوا له بالدخول. الدكتور كشف على تمارا تاني عشان يطمن إنها مفهاش أي حاجة. الدكتور بابتسامة: "الحمد لله بقيتي كويسة، بس عايزينك بقى تاكلي كويس، ماشي يا تمارا." تمارا بابتسامة: "طب أقدر أخرج كده إمتى؟ الدكتور: "بكرة بإذن الله هكتب لك تصريح بالخروج وتخرجي بكرة الصبح بإذن الله." تمارا بابتسامة: "ماشي، شكراً." الدكتور بابتسامة: "على إيه، ده واجبنا."

والدكتور خرج. كارما بابتسامة: "الدكتور ده مز وزي العسل كده في نفسه." تمارا بضحكة: "هنجوزهولك." كارما بضحكة: "ههههههه، ماشي وأنا موافقة." تمارا بابتسامة: "وأخيراً هخرج." وفجأة الباب خبط عليهم. كارما: "ادخل." والباب اتفتح وظهر منه فهد. تمارا ببرود: "عايز إيه؟ فهد ببرود: "... تمارا بغضب وقامت وقفت وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...