الفصل 7 | من 9 فصل

رواية انتصرت بك الفصل السابع 7 - بقلم شهد فراج

المشاهدات
34
كلمة
2,456
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

اتفضي يا أستاذة سارة، ده جوز حضرتك الـِ جاي يخطب بنت عمي. وقف أحمد بـ صدمة، ووقفت أنا بعدم فهم وأنا ببص لـ زياد وهو واقف مبتسم وعيونه مليانة نظرات شر لـ أحمد. قربت منه بـ خطوات بطيئة مُزيبة للأعصاب، وهو واقف متوتر وشه إحمر بـ شدة. حاول يتكلم ويبرر فعلته ولكنها ما عطتهوش أي فرصة. رفعت شنطتها وبكل قوتها ضربته على وشه لحد ما وقع على الكنبة. سارة افهميني، أنا عملت كد عشان… عشان ولادنا. الـ****مخلف كمان…!!

هز زياد راسه بـ أيوه، فـ رجعت بنظري على سارة الـِ بدأت تلف بـ نظرها في المكان وأنا واقفة أراقب الوضع بـ صمت وزياد واقف جمبي وابتسامة مستمتعة مزينة وشه. أما عند سارة فـ ابتسمت بـ خبث وهي بتقرب من الطربيزة، مسكت كوب العصير وهوب دُبل كيك رمته عليه. احيه الكنبة اتوسخت عصير..!!! قولت كلامي بـ صدمة وأنا بقرب من الكنبة وأنا على وشك البكاء، دي ماما هتعمل مني شاورما. بصلي زياد بـ تشنج وهي بيمسح على وشه وبيحاول يكتم غيظه.

بلعت ريقي بـ خوف لما قربت مني سارة وعيونها مليانة عِداء، لحد ما وقفت قدامي وأنا بتمنى الأرض تتشق وتبلعني حالاً بالاً. دي عملت كد في جوزها، اومال هتعمل فيا أنا إيه…؟!! أنتِ بتستخدمي مسحوق أي…!؟ نعم…!!!! ابتسمت بـ طيبة عكس ما كانت عليه من خمس ثواني بس، واتكلمت بنفس الابتسامة: عندك أنا مثلاً بحب أستخدم برسيل عشان أنضف وساخة جوزي. مقدرتش أكتم ضحكتي، فـ فلتت مني ضحكة عالية من كلامها. مـ… مـ… سـ.. انـ…

بدأ أحمد يتلألأ في الكلام بـ توتر، فـ لفتله بـ رأسها ونفس الابتسامة مازالت مزينة وشها، ولكنها مش ابتسامة طيبة، لا دي ابتسامة مجرم أو سفاح، حاجة في الرينج ده. بس واحدة صاحبتي قتلت جوزها من أسبوع عشان خانها مع السكرتيرة، قالتلي استخدم أريل أحلى في بقع الدم وخصوصاً دم البني آدمين..!! أنهت كلامها وهي بتسحب السكينة بسرعة من طبق الفاكهة وبتحركها قدام وشها.

ماما قالتلي بلاش أحمد يابنتي، ده يكفيكِ اسمه بس، كله نسوان، بس أنا قولت لا هغيره ياماما، قال فاكرة نفسي المانوليزا. قصدك الموناليزا..!! صحح له زياد كلامه، فـ بصيتله بـ أبتسامة شكرته ورجعت تبرق في أحمد الـِ مازال واقع على الكرسي والخوف مالي عيونه وهو بيراقب حركتها. مشيت خطوتين بـ هدوء وصوت كعب جزمتها رنّ صداها في أركان الصالون، وفجأة هجمت على أحمد بـ السكينة، ولكن جات في الكنبة، فـ لطمت أنا بـ خضة وأنا بعيط.

بالله حاسبي الكنبة، بالله أمي هتقتلني فيها. بصت لي سارة بـ طرف عينها والسكينة لسه في إيدها، فـ سكت بـ خوف. ماخدتش بالي يوه، ما اجرمتش يعني…!!! ابتسامة واسعة ظهرت على وشي. عندك حق، أنا أصلاً هجيب واحدة غيرها، كملي كملي. مانتِ كنتِ هترتكبي جريمة دلوقتي يابت العبيطة. غفل أحمد سارة وجري لبرة وهو بيتكلم بـ صراخ، فـ جريت وراه وهي بتتوعد له بـ الشر. تفتكر هتقتله بجد…!!

بصيت لـ زياد بـ تساؤل وأنا براقب خروجهم وهي بتجري وراه، فـ اتكلم هو ببساطة. لا، دي المرة الـ 45 الـِ تقفشه فيها بيخطب أو بيتجوز عليها، فـ تقريباً بقي عندها مناعة خلاص، عقبالك ما أجيب لك مناعة كد. شهقت بـ فزع لما أنهى كلامه، وقبل ما أتكلم كان بينضم لينا باقي العيلة وعلى ملامحهم علامات التساؤل الـِ جت بـ خضة لما سمعوا الصوت العالي. إيه الـِ حصل وفين أحمد و…

اتكلم عمي محمد بـ تساؤل، وقبل ما يكمل كلامه قاطعته ماما بسرعة لما لاحظت الكنبة. الكنبة…!! يالهوي الكنبة، مين الـِ يجيله داء السِل الـِ عمل فيها كد…؟ قربت ماما من الكنبة وهي بتتفقد باقي الكراسي، فـ استخبيت بسرعة وري سليم، وقبل ما تتكلم ماما قاطعها بابا وهو موجه كلامه لـ زياد. فهمنا يا بني إيه الـِ حصل.

بدأ زياد يحكي ليهم كل الـِ حصل، ابتدأً من لما راح يسأل على أحمد في شغله ومعرفته إنه متجوز واقناع مراته أنها تيجي هنا، لحد ما خرجوا يجروا وري بعض. ابن الـ****، وحياة أمي ما هحله. اتكلم مراد بـ عصبية. فـ رد عليه سليم بـ ضحكة شامتة وخبيثة. ماتقلقش، هو خلاص اتعلم عليه. بادله زياد الابتسامة الصفرا واتكلم بـ خبث. اتعلم عليه جامد، بس يا رب يلاحق بقي، كله مرة واحدة، أكمنه مشاكله كتير.

اتكلمت كايلا بـ فضول وهي بتتنقل النظرات بين زياد وسليم. عندي فضول أعرف عملتوا إيه…!؟ ببص لها لثواني، بعدين اتكلم بـ غمز. أبداً ياستي، الأستاذ عليه قضايا تهرب ضريبي، على كام واحدة ناصب عليهم، جمعتهم بعد ليلة طويلة ومستنيينه برة دلوقتي. وأنتَ لحقت تعمل كل ده إمتى…؟!!! هنا ابتسم سليم بـ توتر، وقبل ما يهرب اتكلم زياد.

سليم كان قايلي عنه من فترة إن في شخص متقدم لـ كيان، بس فكرت عمي رفضه بسبب الـِ عرفته عنه، وفكرت إنه هو كمان عارف، يعني فـ محطيتش في بالي. بلع سليم ريقه بـ خوف لما شاف نظرات بابا، فـ اتكلم بـ سرعة. هو.. هو… الـ… أ..و لما مقدرش يقول جملة واحدة صح، قرر ينسحب، فـ جري لـ برة بـ خوف. سكت بابا لـ ثواني، بعدين اتكلم. أنا فعلاً مكنتش أعرف عنه أي حاجة، بسبب إن والده كان صاحبي من زمان وقالي إن ابنه لسه جاي من السفر.

كمل وهو موجه كلامه لـ زياد. مش عارف أقولك إيه حقيقي يا زياد، برغم الـِ عملته، بس أنا بشكرك، لولاك كيان كانت هتتدبس في العيل ده. ابتسم زياد وهو بيقرب من بابا واتكلم بـ اقتراح. طيب بص، اعذرني بس شكرك مش مقبول غير لما تجوزهالي، وبكد أكون قبلت شُكرك بنفس راضية. إيه رأيك…؟! هز بابا أكتافه بـ سخرية وهو بيحط إيده على كتفي وبنخرج سوى.

ماعنك ماقبلته، لا بنفس راضية ولا بنفس عزيزة، قال يعني هنقطع شراييننا أنا وبنتي عشان ماوفقتش تقبل شُكرنا. خرجنا من الصالون وبدأ الجميع ينسحب كأن شئ لم يكن، وقبل ما أخطي أول خطوات السلم سمعنا صوت زياد بـ عصبية. ماشي يا عم سعيد، بس خليك فاكرها عشان لما تبقي جد عيالي هقولهم جدكم عمل معايا إيه.

تجاهل بابا كلامه واتجه هو لـ غرفته، وأنا كمان اتجهت لـ أوضتي، وابتسامة واسعة مزينة وشي. أنا كنت شايلة هم الجواز دي، خوفت أظلم أحمد ده معايا، بس اكتشفت إن مافيش ظالم غيره. قال وأنا كنت مستنية إيه من واحد اسمه أحمد…!!! ***

بتفوت الأيام وزياد لسه بيحاول إني أسامحه، ولكني كنت بتعامل معاه بـ تجاهل وعدم اهتمام. أوقات كنت بحس نفسي سخيفة أوي وإنه ماينفعش أعامله بالطريقة دي، خصوصاً إنه عمل كل حاجة عشان أسامحه. وأوقات بفتكر إهانته ليا وإنه شايفني مجرد مربية مش أكتر، فـ برجع في قراري تاني.

النهاردة كملنا الشهر وعلاقتي بـ زياد كانت مش الطف حاجة. بدل ما كنا بنقعد سوي عند الزرع ونتناقش في حاجات كتير، بقيت أقعد لوحدي، ولو جه عشان يقعد معايا بمشي أنا. حسيت في الأيام دي إني كبرت عمر فوق عمري، مش سهل عليا ولا على قلبي إني أعامله كد، بس ما باليد حيلة. النهاردة 3/6، اليوم المنتظر لأكتر اتنين عانوا عشان يتجمعوا سوي. النهاردة كتب كتاب هبة وسليم، وحقيقي الفرحة طلعت بتحلي الشكل والعيون والقلب.

سليم كان فرحان أوي، فرحان بشكل يخليك تفرح أنت تلقائياً من لهفته وخوفه إن أي حاجة تبقى مش بالشكل الـِ هو عاوزه. الكل كان شغال بـ جد عشان يخرجوا حاجة جميلة من تحت إيديهم ترضي الطرفين. بسبب مرض جدي قرروا يعملوا كتب الكتاب في جنينة الدوار، وهبة ما اعترضتش وواقفت بنفس راضية. " بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير "

أنهى المأذون جملته المشهورة وبدأ الجميع يردد وراه بـ سعادة، وأول ما انتهينا قام سليم بـ لهف حضن هبة ودموعه بدأت تنزل بـ فرحة إنه أخيراً قدر يفوز بيها، وهي ماكنتش أقل حالة منه، دموع الفرحة كانت مزينة وشهم. إيه طيب القمر مش ناوي يحن عليا ونعيط زيهم…!؟ خرجني زياد من شرودي لما اتكلم جمبي بـ صوت هادئ، فـ بصيت له بـ قرف. مابحبش العياط. وأنا كمان برضو مابحبوش، بقول نزغرط أحسن، واهو نبقى عرايس فرافيش.

أنت ماتقولش حاجة خالص، ممكن…!!! سكت لـ ثواني وهو بيبصلي بـ صمت، حسيت إني تساخفت معاه، ولكني فضلت صامدة على موقفي. فضل واقف لـ دقايق يبصلي بس، لحد ما أخد نفس عميق خرجه بـ هدوء. واتكلم بـ ابتسامة حزينة.

أنا عملت كل حاجة عشان تسمحيني، رغم إنك عارفة إن كنت متعصب عشان مريم وقولت كلامي في وقت عصبية واعتذرت بدل المرة مليون، بس أنتِ قلبك قاسي يا كيان، قلبك قاسي لدرجة إنك ماقدرتيش تشوفي حبي ليكِ، وأنا مقدرش أجبرك على حاجة، عشان في الأول فكرتك بتعاندي بس، لكن إصرارك ده يدل على إني مكنش ليا مكان في قلبك، فـ أوعدك إني مش هعترضلك تاني وهسيب البيت خالص عشان ترتاحي مني أكتر، وهرجع أنا ومريم لألمانيا تاني… عن إذنك.

قال كلامه ومشي، وأنا واقفة مكاني، حركتي اتشلت، كلامه بيرن في دماغي. يعني إيه هيمشي؟ يعني لما قولت خلاص هسامح قرر هو يفلت إيده…!! مكنتش مفكرة إنه هيمل بالسهولة والسرعة دي، بس سرعة إيه؟ زياد بقاله أكتر من شهرين بيطلب العفو، وتقريباً أنا الـِ استحليت الموضوع ونسيت إنه هييجي اليوم الـِ هيمل فيه، وأهو اليوم جه وفعلاً ملّ ومشي..! كيان مالك…!

بصيت جمبي بـ حالة من اللاوعي لـ كايلا الـِ كانت بتكلمني من فترة وأنا ما انتبهتش ليها. زياد هيمشي يا كايلا، هيمشي ويسبني بعد ما حبيته. عارفة إن غلطت في زعلي، بس والله من حبي فيه وجرحي منه. هو… هو بيقولي إنك مش بتحبيني، بس والله أنا ماحبتش غيره، هيروح يا كايلا ومش هشوفه تاني… حضنت كايلا وأنا بتكلم بـ عياط وصوت شهقاتي عالي، وهي واقفة مش فاهمة حاجة، بتحاول تهديني وأنا مستمرة في عياطي.

والله العظيم أنا كمان بحبك، بس قولت أعمل الفيلم الهندي ده عشان تتلحلحي بقي، مانا عاوز يتقالي بارك الله لكما وبارك عليكما زي الناس الـِ هناك دي، ولا هو سليم أحسن مني عشان تتقاله وأنا لا..!!! هو أيوه والله، هو ده صوت زياد، يعني هو مش هيمشي، وده مقلب، مش كد…. يعني هو كذب عليا…!!!

فتحت عيوني على وسعهم لما سمعت صوته، وملامحي تحولت للجمود. خرجت من حضن كايلا ولفيت له، كان واقف على بعد مني حاطط إيديه في جيوبه وساند على عمود الإنارة، وابتسامته المميزة مزينة وجه. مش عاوزة أشوفك وشك تاني يا زياد، فاهم….!!! اتكلمت بـ صريخ واتحركت من قدامهم بـ سرعة وقلبي بيدق جامد بـ فرحة. هو مش هيمشي، يعني هيفضل، هو بيحبني وأنا بحبه… لا أنا بكرهه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...