قصدك إيه بإنها مش أول مرة؟ بص جاسر قدامه بشرود، وبعدين بص لها شوية ورجع شعرها ورا ودنها. قرب منها وباسها، وبعدين ضمها ليه أكتر. "يلا عشان ننام، وبطلي كلام." بصت عليه غزل بحذر. (معقول يكون اتحول تاني؟ بصلها جاسر بطرف عينه. "مش قولت نامي." "حاضر."
قربت منه بخجل شوية، وهو شدها ليه ودفن راسها في صدره. وهي شبه خايفة يرجع يزعق تاني، بس هو شدد عليها أكتر وباس راسها وفضل يملس على شعرها، وهي مرتاحة ونامت وهي مبسوطة وبتتمنى يفضل كده على طول. *** "قولت لك بلاش عصبيتك دي، تعالي ننزل البحر شوية." "مش عايزة، مش عايزة. أنا قاعدة هنا وهم قاعدين هناك، الله أعلم عملت فيه إمبارح. أخدته على الجاهز وأنا هشيط هنا."
"مايا، خلاص اهدّي. المرة دي منفعتش، المرة الجاية ينفع إن شاء الله. متقلقيش." "معاك حق. أنا مش هسكت لها بعد النهارده، وهوريها وشي التاني. ويا أنا يا هي." "طب يلا، أنا طلبت الفطار. يلا نفطر وبعدين ننزل نعمل أحلى شوبينج." ***
صحى جاسر من النوم وهو ماسك راسه بوجع والرؤية مشوشة قدامه. سامع صوت صفير بس وجسمه مكسر. بدأ يتعود على نور الشمس اللي داخل الأوضة وبقى شايف كويس. حس بتقل على كتفه واتفاجأ لما لقى غزل نايمة في حضنه وشعرها مغطي وشها كله. فشال شعرها اللي كان مغطي وشها واستغرب من وضعهم اللي نايمين بيه. حاول يفتكر اللي حصل امبارح بس مش فاكر أي حاجة، وده ضايقه أكتر. (إزاي أنا مش فاكر حاجة؟ معقول أكون شربت حاجة امبارح؟
بس لا مستحيل. طب إيه اللي وصلني أنا وغزل لهنا؟ قرر جاسر يصحيها يسألها إيه اللي حصل امبارح. قعد يهزها لحد ما اتململت بنوم وبدأت تفتح عينيها بتعب. بصت لجاسر وأول ما شافته ابتسمت ابتسامة خفيفة. "صباح الخير." استغرب جاسر من ابتسامتها. (هو أنا عملت إيه بالظبط؟ "احم، هو إيه اللي حصل امبارح بالظبط؟ إحنا جينا هنا إزاي؟ اتعدلت غزل وغطت نفسها بخجل ورجعت شعرها ورا ودنها. جاسر متابعها مستنيها ترد عليه. "هو...
أنا اللي جبتك هنا امبارح، أنت كنت تعبان خالص ومش فايق، يعتبر مش في وعيك. مش عارفة كنت شارب إيه." "شارب إيه؟ إزاي؟ انتي بتستعبطي؟ أنا شربت إزاي؟ وليه مش فاكر حاجة؟ بس أنا فاكر كويس إني مشربتش حاجة." اتخضت غزل شوية من نبرته اللي بقت حادة. اتعصب جاسر أكتر ومسكها من دراعها. "أنا عايز أعرف إيه اللي حصل امبارح بالظبط وأنا إزاي مكنتش في وعيي... انطقي! انتفضت غزل بسبب عصبيته واتكلمت بتهتهة. "والله...
ما أعرف، أنت كان مالك بجد؟ أو شربت إيه؟ مسك جاسر راسه بضيق وبصلها بحدة وشدد على كلامه. "لو عرفت إن لك يد في اللي حصلي ده أو لك هدف من ورا ده، فصدقيني مش هيطلع عليكِ نهار. سامعة؟ أنا هدخل آخد شاور وهخرج تحكي لي كل اللي حصل امبارح بالتفصيل."
سابها وراح الحمام. أما غزل كانت في دوامة وكل حاجة متلغبطة قدامها. حضنت نفسها وهي بتعيط وباصة في الفراغ ومقدرتش تقوم من مكانها وفضلت كده لحد ما جاسر طلع من الحمام وبينشف راسه وماسكها بوجع وعينيه حمرا. بصلها وقرب على السرير قعد قدامها. "احكي." "ها." "احكي إيه اللي حصل امبارح... وبالتفصيل. متنسيش حاجة." "هو أنا لما رجعت أنا ويوسف بعد ما جبنا المشروبات ولقيتك كده... اتجاهل جاسر كل كلمة قالتها وركز على كلمة "أنا ويوسف".
"انتي ومين؟ انتي ويوسف كنتم فين؟ ردي! "روحت أنا وهو عشان نجيب حاجة نشربها بعد الأكل وبعدين رجعنا... "وأنا كنت فين لما انتي كنتي مع يوسف؟ وروحتي معاه إزاي أصلاً؟ "انت كنت مع مايا وأنا ويوسف روحنا نجيب المشروبات... قدامك على فكرة." "أنا وقتها سمحت لك وقولت لك روحي معاه." "ل... لا. أنت وقتها مبصتليش أصلاً، حتى لما مشينا كنت... مع مايا." بصلها جاسر بحدة وهو بيجز على سنانه وبيحاول يفتكر أي حاجة. وهي كملت.
"رجعنا ولقيت مايا مسنداك وطالعين للفندق." بصله جاسر بإنتباه وهو متفاجئ. "أخدتك أنا وسندتك لهنا وبعدين... "ايه؟ كملي." بصت غزل لتحت بخجل وهي مش عارفة تشرح له. ففهم جاسر هي قصدها إيه. "احم... أنا آذيتك في حاجة امبارح؟ يعني... بصتله غزل بتركيز وقالت بسرعة. "لا أبداً." (ياريتك كل يوم تبقى زي امبارح.) بصت بعيد بحزن على معاملته اللي مش هتتغير معاها. مسكها جاسر من دراعها وقربها منه شوية.
"بعد كده متروحيش مع حد في أي حتة من غير إذني. في وعيي مش في وعيي، متتحركيش من مكانك." وبعدين سابها وخرج. وهي فضلت مكانها مش عارفة تعمل إيه ولا هيوصلوا لفين بعد كده. *** "شوف مين بيخبط يا يوسف." فتح يوسف لقى جاسر في وشه. وقبل ما يتكلم كان جاسر ضاربه في وشه بالبوكس وقعه على الأرض. قامت مايا بسرعة تشوف أخوها وتحوش جاسر عنه. "جاسر إيه فيه إيه؟ مالك بتضربه ليه؟ مسكه جاسر من لياقته واتكلم بحدة وهو متعصب.
"انت حطت لي إيه امبارح في الأكل؟ برق يوسف وبص لمايا اللي اتكب عليها ميه ساقعة. "حطيت إيه؟ أنا م... حطتش حاجة." "متستعبطش، انت عارف كويس وأنا عارف إنك حطت لي حاجة عشان مبقاش في وعيي. أنا مش غبي ولا مختوم على قفايا عشان مفهمش اللي عايز توصله، بس ده على جثتي! فاهم؟ وقرب أكتر وهو بيقول بهدير وهدوء ما قبل العاصفة. "مراتتي لا! ولو مش فاهم هفهمهالك بس مش هنا، عندي في التخشيبة. سمعت؟ ولا أوريك؟ هز يوسف راسه بعدم استيعاب.
"سمعت، سمعت." زقه جاسر بقرف واشمئزاز وسابه وطلع. اخد يوسف نفسه بعد ما جاسر مشي وبص لمايا وهو لونه مخطوف. ومايا جريت عليه تشوف الدم اللي نازل من مناخيره وتشوف وشه. "عاجبك كده؟ اهو أنا اللي لبستها دلوقتي. والله أعلم ممكن يقول لماما على اللي حصل أو لخالك، ده غير إن جاسر مش هيسكت لحد هنا، هيفضل يصدقني. اتفضلي، أدي آخرة مجينا هنا مبسوطة."
"بس خلاص يا يوسف، سيبني أفكر في حل للمشكلة دي. هو كده هياخدها ويمشي وكل اللي عملناه على الفاضي." "ده كل اللي هامك إنه يمشي؟ بقولك هيصدقني وإنتي عارفة جاسر كويس مش سهل." "لازم نلاقي حل لكل ده، وخصوصاً ماما. مش لازم يوصلها أي حاجة. أنا لازم أكلمه. قوم يلا عشان هنمشي إحنا كمان." *** "مشى ولا لسه؟ "سألت الاستقبال وقال لسه عامل تشيك من ساعة." "يعني فعلاً زي ما توقعت مشي."
"ما أكيد هيمشي، ماهو مش هيرتب كل اللي حصل ده في دماغه ويعرفه وفي الآخر يفصل. ده وصل لنص مخططنا. يعني نحمد ربنا إن أنا نفدت منه على البوكس ده." "طب والعمل؟ كده مش هنعرف نتحرك. لازم ده يتصلح." "قولت لك جاسر مش سهل وبيفهمها وهي طايرة، وخصوصاً دلوقتي عشان بقى فيه ست في ذمته، يعني هيبقى مصحصح أكتر."
"وأنا قررت خلاص إن مفيش ست هتبقى في حياته غيري أنا. ومش هقف هنا. لو مش عايز تكمل معايا براحتك، بس هعمل اللي في دماغي. سامع يا يوسف؟ ضرب يوسف رايه بقلة حيلة على تصرفات أخته اللي هتوديها في داهية. وقرر يبقى معاها عشان ميحصلش حاجة. *** "سباح الخير يا جدو." "صباح الفل يا حبيب جدو. أنا عاملك مفاجأة النهارده." "بجد؟ هي إيه؟ عايز أعرف." "عارف مين جاي النهارده؟ "مين؟ مين؟ "جاسر وغزل." "بجد جايين النهارده؟
"أيوه يا حبيبي، خلاص مش هتروح الحضانة لوحدك." "أنا مبسوط أوي يا جدو." "بس عايز منك طلب." "طلب إيه؟ "عايزك لما يجوا تديهم حضن كبير أوي، وليك منى شوكولاتيه كبيرة واللعبة اللي أنت كنت عايزها. بس في سرك ها، متخليش بابا يعرف." فرح داوود أول ما سمع المغريات اللي جده قالها ووافق وهو متحمس للعرض ده. *** "مشى جاسر عشان يروح أوضته بس وقف فجأة لما حس بصفير في ودنه. وكمل مشي بس افتكر لما كان ماشي هو وغزل في الطرقة...
-وبعدين لو مش عاجبك كنتي خلي مايا هي تسندني." "ليه؟ وأنا روحت فين؟ كنت اتشليت؟ ما أسندك أنا." ضحك جاسر عليها لأنه حس بغيرتها. "إنت... بتعرف تضحك زينا؟ "زيكم؟ حد قال لك إني إنسان آلي؟ "لا بس مستغربة، أول مرة أشوف ضحكتك." "إيه... عجبتك؟ "جداً... قصدي لا... عادي." ***
بص جاسر قدامه شوية بشرود، وبعدين ابتسم لما افتكر. بصت غزل له امبارح وكمل طريقه للأوضة. وبعدين دخل ودور على غزل في الأوضة ملقهاش. فبص على البلكونة لقاها هناك. راح لها لقاها لابسة هدوم خروج. لفت غزل لما حست بيه. "كويس إنك جيت. أنا عايزة أمشي من هنا، كفاية علينا كده. داوود زمانه محتاجك وأنا معدتش عايزة أقعد هنا." كانت بتقول كده بجمود من غير تعبير أو مشاعر. بصلها جاسر بإستغراب من طريقتها.
"أنا أصلاً كنت جاي أقول لك إننا هنمشي النهارده. جهزي حاجتك يلا." جه يمشي بس هي وقفته. "أنا خلاص جاهزة وجهزت حاجتي." بصلها جاسر بطرف عينه. "تمام، عشر دقايق وهننزل." بعد ما جهز جاسر أخد غزل ونزل عمل تشيك من الفندق وركبوا العربية ومشيوا. وكل ده غزل ساكتة تماماً وجاسر متابعها من وقت للتاني. "احم... شكراً على... اللي عملتيه معايا امبارح." بصت غزل بعيد بسخرية. "العفو... ده واجبي ناحيتك لأنك... جوزي."
قالت غزل آخر كلمة وهي بتبصله بصة ليها مغزى. بصله جاسر وبعدين رجع بص قدامه تاني وكمل سواقة. وهو عقله مشوش وفيه حاجات كتير، وأولهم يوسف اللي كان بيتوعد له لما يرجعوا. *** وصل جاسر وغزل البيت بليل، وكانت غزل نايمة من تعب الطريق. وقف جاسر العربية براحة وهو بيبصلها. وكان هيقرب منها يصحيها بس رجع. قرب إيده من كتفها وهزها. فاقت غزل بخضة من هزته وبصت حواليها. "يلا انزلي، وصلنا."
نزل جاسر ونادى على الشغالين ياخدوا الشنط من العربية. نزلت غزل وهي دايخة وبعدين دخلت ورا جاسر البيت. "أهلاً أهلاً، حمد الله على السلامة يا ولاد."
دخل جاسر وجنبه غزل وهي بتفرك في عينيها وبتسم لحماها. وبعدين جه داوود وجدو غمزه من بعيد فهزله راسه وجرى عليهم الاتنين وحضنهم بإيده. اتفاجئوا من عملة داوود، وخصوصاً جاسر لأنه مش متعود من داوود على كده. بصلها بإستغراب وشبه ابتسامة على وشه. أما غزل نزلت لمستواه وهي بتضحك وباسته من خده وحضنته. وقامت بصت لجاسر لأنه معملش ردة فعل. فضل داوود باصصله. فقربت غزل إيديها من جاسر وهزته. بصلها جاسر بإنتباه، فشاورت بمعنى يسلم على داوود لأنه مستنيه. اتنهد جاسر ونزل لمستوى داوود وحضنه، وداوود كان فرحان وحضنه بإيديه الصغيره على قد ما يقدر. وجدو كان باصص عليه وهو مبسوط وبص لغزل بإمتنان على أول خطوة في طريقها.
بعد ما سلموا على علي (والد جاسر) طلعوا أوضتهم عشان يرتاحوا من الطريق. وكل واحد أخد شاور وغير هدومه. خرجت غزل سرحت شعرها وطلعت على السرير عشان تنام. وجاسر كان في البلكونة بيدخن. وبعدين دخل بصلها وكانت متغطية بس لسه منامتش. راح جاسر عشان ينام جمبها. وغزل كانت بتحاول تنام وبرضه مش عارفة. وجه في بالها جاسر امبارح لما ساعدها تنام وقد إيه كان حنين معاها. ونزلت دمعة منها، وهي بتفتكر مسحتها وغمضت عينيها على أمل إنها تنام.
اتقلب جاسر وبص على غزل اللي كانت مدياه ضهرها وافتكر حاجة من امبارح. ... افتكر لما أخد غزل في حضنه وقعد يملس على شعرها وهي مبسوطة. (مستغربة إني بعمل كده.) "همم." "دي... مش... أول مرة على فكرة." (قصدك إيه بإنها مش أول مرة؟ ... فـاق جاسر وهو بيبص قدامه بإستفهام. (معقول أكون قولتلها؟ بس أنا مش فاكر الباقي.)
استنى جاسر غزل لما غمضت عينيها وهزها من كتفها براحة بس معملتش ردة فعل. رجع ضهره لورا شوية وعدلها وأخدها في حضنه براحة عشان متصحاش وقعد يملس على شعرها وافتكر أول مرة عمل معاها كده. *** -إنتي متخمدتيش ليه؟ أنا مش بعيد كلامي." "مش عارفة أنام." -وده من إيه إن شاء الله؟ "أنا معرفش أنام غير لما ماما تيجي تمشي إيديها على شعري قبل ما أنام." -وهجبهالك منين دلوقتي؟ نامي وبطلي دلع بنات... مش لايق عليكي."
-بصت له غزل بدموع وحطت راسها على المخدة واتغطوا وحاولت تمنع دموعها وتنام. بصله جاسر بشرود وبعدين طلع على السرير واتغطى. حاول ينام بس فتح عينه وقام بص على غزل لقاها منكمشة على نفسها ودموعها على خدها. قرب بحذر وهزها من كتفها واتأكد إنها بدأت تنام بس عارف إنها هتصحى بعد وقت.
عدلها وقربها منه براحة وأخدها في حضنه وكان متوتر ومتردد، بس اتنهد وبدأ يملس على شعرها. وبكل حركة كان بيعملها كانت غزل تتجاوب معاه وتدفن راسها في صدره براحة. اطمن جاسر إنها اتعودت وبدأ ينام وهو مرتاح. *** رجع جاسر راسه لورا براحة وبعدين يقرب وبص لملامح غزل وبدأ يملس بإيده على وشها ويرجع شعرها ورا ودانها. وقرب وهو بيشم ريحتها وبعدين باس راسها وغمض عينيه ونام.
فتحت غزل عينيها لما اتأكدت إنه نام ورجعت راسها لورا وهي بتبص عليه ومبتسمة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!